لا تكوني طفلة .. جملة تخترق مسامعها فتتساءل في أي من الازمان كنت طفلة .. ؟؟؟؟
كبرت على هدهدة طفل تردد ماكانت جدتها تقوله .. تحمل عبء رجل أصر القدر أن يصبح زوجها .. تهدهد الطفل تأخذها ذاكرتها الصغيرة الى حلم القطار الذي كان يمر يوميا قرب دار كانت فيها ما تزال طفلة ..! تشتاق ان تترك الطفل ينام لتلعب هي لعبة الاستماع الى عجلات القطار وهو يمشي في مساره على سكة حديد قديمة .. تتمنى لو تستطيع أن تضع أذنها كما كانت تفعل لتعرف أن القطار قادم وسيمر من هنا .. فتجري لتخبر إخوتها كي يلحقوا بالقطار .. !!
لم تعد هي هنا بل صارت هناك حيث البيوت تقترب من بعضها بازدحام شديد وأصوات من في المنزل لا تذكر سوى اسمها الكل ينادي افعلي لا تفعلي قومي لا تقومي اقفلي الباب وراءنا فنحن ذاهبون الى الحديقة..!! وبين الجدران الأربعة اعتادت أن تبقى ساكنة ودمعة حائرة تخاف الانطلاق كي لا تفضحها أمامهم فيعيرونها بأنها طفلة ..!
كبرت مع الطفل وكانت بدل أن تلاعبه تلعب معه يمسك بتلابيب شعرها الطويل فيقطعه وهي تضحك على الرغم من الألم .. تلعب معه لعبة الاختباء فتختبئ من أمام ناظريه يظل يبحث عنها وهي تراه من مكمنها وتضحك لكنه حين يضج بالبكاء تشعر أنها خذلته وأنه طفلها الصغير الذي يحتاج أما تهدهده ...لكن الأوان يكون قد فات توبخها المرأة : متى تكفين عن هذا اللعب الصبياني وتتصرفين كالكبار .. تعتذر تتأسف لكن الكلام لا يأتي بنتيجة فيمد يده ليصفعها فهو يسمع كلام أمه .. يصفعها كي تكبر ولا تظل طفلة ..!!
وتضع طفلا أخر تتحمل ألاما لا تطاق بصبر وصمت .. تعودت أن تستمع للعناتهم وسبابهم وشكواهم بصبر وصمت ..!! كبرت هكذا ذات يوم ووجدت نفسها تقلد الكبار تمشي كما يمشون وتقول ما يقولون وتفعل ما يفعلون لكن حزمة شوق في صدرها تنبعث فجأة وهي تتخيل كيف كانت تلعب مع القطار ..!!
كبرت وصارت عجوزا ليتذكر أطفالها الآن الذين صاروا أباء هم ايضا وأمهات أن يوصموها بوصمة العار التي تلاحقها لماذا تتصرفين كالاطفال .. يا أمي لست طفلة ..!
تتساءل : هل هناك عيب في أن اكون طفلة ولو لمرة واحدة ..!! هي تتربع داخلي تود الانطلاق والجري في الحقول ومعانقة القطار قبل أن يصل محطته الأخيرة ..كطفلة ..!!
كبرت على هدهدة طفل تردد ماكانت جدتها تقوله .. تحمل عبء رجل أصر القدر أن يصبح زوجها .. تهدهد الطفل تأخذها ذاكرتها الصغيرة الى حلم القطار الذي كان يمر يوميا قرب دار كانت فيها ما تزال طفلة ..! تشتاق ان تترك الطفل ينام لتلعب هي لعبة الاستماع الى عجلات القطار وهو يمشي في مساره على سكة حديد قديمة .. تتمنى لو تستطيع أن تضع أذنها كما كانت تفعل لتعرف أن القطار قادم وسيمر من هنا .. فتجري لتخبر إخوتها كي يلحقوا بالقطار .. !!
لم تعد هي هنا بل صارت هناك حيث البيوت تقترب من بعضها بازدحام شديد وأصوات من في المنزل لا تذكر سوى اسمها الكل ينادي افعلي لا تفعلي قومي لا تقومي اقفلي الباب وراءنا فنحن ذاهبون الى الحديقة..!! وبين الجدران الأربعة اعتادت أن تبقى ساكنة ودمعة حائرة تخاف الانطلاق كي لا تفضحها أمامهم فيعيرونها بأنها طفلة ..!
كبرت مع الطفل وكانت بدل أن تلاعبه تلعب معه يمسك بتلابيب شعرها الطويل فيقطعه وهي تضحك على الرغم من الألم .. تلعب معه لعبة الاختباء فتختبئ من أمام ناظريه يظل يبحث عنها وهي تراه من مكمنها وتضحك لكنه حين يضج بالبكاء تشعر أنها خذلته وأنه طفلها الصغير الذي يحتاج أما تهدهده ...لكن الأوان يكون قد فات توبخها المرأة : متى تكفين عن هذا اللعب الصبياني وتتصرفين كالكبار .. تعتذر تتأسف لكن الكلام لا يأتي بنتيجة فيمد يده ليصفعها فهو يسمع كلام أمه .. يصفعها كي تكبر ولا تظل طفلة ..!!
وتضع طفلا أخر تتحمل ألاما لا تطاق بصبر وصمت .. تعودت أن تستمع للعناتهم وسبابهم وشكواهم بصبر وصمت ..!! كبرت هكذا ذات يوم ووجدت نفسها تقلد الكبار تمشي كما يمشون وتقول ما يقولون وتفعل ما يفعلون لكن حزمة شوق في صدرها تنبعث فجأة وهي تتخيل كيف كانت تلعب مع القطار ..!!
كبرت وصارت عجوزا ليتذكر أطفالها الآن الذين صاروا أباء هم ايضا وأمهات أن يوصموها بوصمة العار التي تلاحقها لماذا تتصرفين كالاطفال .. يا أمي لست طفلة ..!
تتساءل : هل هناك عيب في أن اكون طفلة ولو لمرة واحدة ..!! هي تتربع داخلي تود الانطلاق والجري في الحقول ومعانقة القطار قبل أن يصل محطته الأخيرة ..كطفلة ..!!
تعليق