إعلان:مسابقة قراءة في كتاب عن شهر أيار (مايو) 2011

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    إعلان:مسابقة قراءة في كتاب عن شهر أيار (مايو) 2011

    [frame="1 10"]
    مسابقة " قراءة في كتاب الشهريّة "

    إعلان لمن يهمّه الأمر
    ونمضي كما عوّدناكم في مسابقتنا قراءة في كتاب
    يعلن ملتقى "القراءة والمشاهدة" عن مسابقته الشهرية قراءة في كتاب
    لشهر مايو (أيّار) 2011
    لمن أراد الاشتراك بالمسابقة أن يختار كتابًا أعجبه من مكتبته الخاصّة
    ويلخّص لنا ما قرأ فيه.. ويسجّل لنا انطباعه الشخصي ورأيه..
    دون أن يغفل تقديم نبذة تُعرّف بالكاتب..


    تبدأ المسابقة وتقديم القراءات ابتداءً من اليوم وينتهي التقديم في اليوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري.. لنفتح باب التصويت الذي يستمر إلى آخر الشّهر..
    يُعتمد كما العادة التصويت الآلي المباشر على المشاركات في متصفّح خاص تُنقل إليه..
    ولأننا أردنا لهذا الجهد الأدبي المزيد من النّجاح
    وحتّى ينال المتنافسون تقديرًا يستحقّونه..

    فقد اعتمدنا أيضًا

    منح الفائز لمرّة واحدة وسام ملتقى "القراءة والمطالعة" الأول العادي
    يمنح من يفوز مرّتين بمسابقة قراءة في كتاب وسام التّميّز الجديد
    يمنح من يفوز ثلاث مراتٍ وسام السعفة الذهبية- وسام الإبداع
    يُمنح من يفوز أربع مرات بهذه المسابقة أعلى وسام وهو وسام التكريم الخاص بملتقى القراءة والمطالعة
    شروط المسابقة


    1- أن تكون القراءة خاصّة المتسابق ومكتوبة بلغة عربية سليمة

    2- أن لا تكون منقولة

    3- أن تكون غير منشورة من قبل في أيٍّ من وسائل النّشر وأن تقدّم خصّيصًا لملتقى الأدباء والمبدعين العرب.. وأن لا يتم نشرها في أي وسيلة إعلاميّة أخرى إلاّ بعد مرور أسبوع من نشرها في الملتقى
    4- تقدّم القراءات هنا في هذا المتصفّح.. ننقلها بعد ذلك عند التّصويت لمتصفّحٍ خاص


    هذا والله وليّ التوفيق

    رئيس ملتقى القراءة والمطالعة



    ركاد أبو الحسن
    [/frame]

  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    مشاركة باسم الأستاذة الفاضلة كوثر خليل

    المشاركة الأولى قدّمتها الأستاذة الفاضلة كوثر خليل


    النص الأول:
    مالابارت: خيال الرعب





    على عتبات الحرب العالمية الثانية بمفارقاتها العديدة كان كورسيو مالابارت يكتب بنصفيه الألماني لأبيه و الإيطالي لأمه عن هتلر و موسوليني، عن البورجوازية و الأغلبيات المسحوقة و عن المعسكرين الشرقي و الغربي في تلك الفقرة المشدودة من تاريخ أوروبا.

    و في رواية "كابوت" (أو الرأس) خليط من هذه الثنائيات حيث تبدو الكتابة المقابلَ الوحيد للموت "كنتُ أكتب قصة كلاب أوكرانيا (...) فوجدتني أكتب قصة "سْبـِنْ" كلب الوزير الإيطالي "مامِلـّي" تحت رصاص بلغراد" و لك أن تتسائل عند كل صفحة أين الحقيقة من الخيال في ما يكتبه فهل كان ملكُ السويد في الفترة التي أغرقت فيها ألمانيا أوروبا في بركة دم مهتما بأعمال الحياكة! و هل صحيح أن أوفياءه قد اهدوا إلى "أنتي بافيليك" سلة بها عشرون كيلوغراما من العيون البشرية!
    تعكس كتابة مالابارت الضيق الفكري و الوجودي لصاحبها و يعرض الكاتب في المقطع الروائي "عربة القطار" مشهدا يعود إلى 1941 حيث كان يرافق القنصل الإيطالي إلى رومانيا الذي اكتشف في إحدى المحطات بحرارة مريعة قطارا سار عشرين كيلومترا في ثلاثة أيام، إذ فتح باب عربة مخربة بالرصاص فتساقطت من فوقه الجثث و يسرد الكاتب في صفحة كاملة تلك المعركة بين الجثث و القنصل المدفون تحتها "ابحثوا عن أحياءَ بين هذه الجثث فقد عض أحدُها وجهي!" فهل شاهد مالابارت فعلا هذه الواقعة أم هي من صنع خيال موبوء بالحرب و الرعب و اليأس و الفظاعة البشرية؟
    وفي روايته "الجلد" نكتشف نفس معالم الإطار الروائي حيث يعرض مالابارت لغداء تناوله مع جنود فرنسيين أخبرهم فيه بأنه وجد في حصته من الكسكس يد جندي بترتها قنبلة و ألقت بها في إناء الطهو و أعترف بأنه أكلها استحياءً و أنهى كلامه قائلا:"اعذروني فرغم تربيتي الجيدة لم أستطع أكل الأظافر!" فصاح أحد أصدقائه " أحسنت، هكذا سيضعون كل ما كتبته في "كابوت" موضع شك"

    و لكن ألا تغير الكتابة ُ حين تتلبس بنا وظائفَ الحواس؟ إن مالابارت، كاتبا، يبدو كجراح بارد اليدين و النظرة، فقد اُستطاع أن يُحيّد نفسَه عن العذاب الذي تصنعه الصورة الواقعية ليضيف إليها الخيالَ الجامح فتغدو صورة لا تموت، يثبّتها الأدب في الذاكرة حتى تصير نموذجا للحرب في كل مكان و كل زمان بل نموذجا لمكان تصير فيه الحدود بين الخطأ و الصواب و الممكن و اللاممكن مائية و يصير فيه الوطن سكينا مسافرة في الروح و العقل يحملها الوعي عبر كرياتنا إلى حيث لا نهاية للألم و لو باليأس "ما أجمل إيطاليا !" قالت سوزان في ماجور يُضاجع فيه الألمان فتيات يهوديات ثم يرمونهن بالرصاص بعد القيام ب(واجبهن) "كنتُ أفضّل لو كانت بلدا سيئا، ما الفائدة إن كانت إيطاليا بلدا جميلا؟"

    يستمد مالابارت عبقرية الكتابة من آليات الأسلوب الفني الإيطالي من جهة و من الروح الشاعرة و المفكرة لألمانيا و هذا سبب غنى كتابته فهو كصحفي دفع الصحافة لطرح أسئلة الموت و الحياة عند ملامسة لحم الواقع المر و هو ككاتب اهتم بكل التفاصيل الطازجة و قدمها لنا دون مساحيق أو رتوش.

    تعليق

    • سميرة سليمان العبرة
      أديب وكاتب
      • 08-04-2011
      • 75

      #3
      [glow=FF0000]
      الله
      أهل الثناء والمجد
      [/glow]د/ ناصر بن مسفر الزهراني

      في هذا الكتاب توحيد وتمجيد وتعظيم وتبجيل وتسبيح وتكبير، يضم عبارات حانية،
      وأحرفاً زاكية تثني على رب العالمين،
      منها ما حبره المؤلف واجتهد فيه، ومنها ما انتقاه من غيره فأحسن في الانتقاء بأمثلة حية ونماذج إنسانية رائعة من واقع حياة الأقدمين والمعاصرين.
      نبذه عن المؤلف
      الاسم والنسب:
      ناصر بن مسفر بن جمعان القرشي الزهراني.
      والدكتور ناصر حسيني النسب حيث يعود نسب أسرته إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما, وقد استوطنت أسرته بلاد زهران منذ عدة قرون, وهي أسرة معروفة في منطقة الباحة بـ«السادة», وهي من الأسر المعتمدة لدى جمعيات الأشراف في العالم الإسلامي. وللدكتور ترجمة صادرة عن المجمع العالمي لأنساب آل البيت.
      ولقد تغنى الدكتور بانتمائه إلى ذلك النسب الشريف في قصيدته الشهيرة «السراج المنير» في مدح النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:
      تغنيـــك رائعــتي عن كــل رائــعة
      لأنها من ســليل البيــت أنشـدها
      إن كان غيري له من حبكم نسب
      مما سيأتي ومما قيل في القِدَمِ
      لجــده في بديـع الصـوت والنَّغَـــمِ
      فلي أنا نســب الإيــمان والرحـم
      تاريخ ومكان الميلاد :
      ولد في عام 1383هـ ـ 1963م بمنطقة الباحة, ببلاد زهران, جنوب المملكة العربية السعودية, في منزل له مكانته في بلاد زهران حيث كان والده من وجهاء الناس ومن كرمائهم وكانت داره دار كرم وضيافة ومقصدًا للقريب والبعيد كما كان والده من القلائل الذين يجيدون القراءة والكتابة في ذلك الوقت, وكان يقوم بتعليم أهل القرية قراءة القرآن الكريم وبعض مبادئ الدين, وكان من أهل التقى والخير والصلاح واشتهر كرمه وإحسانه في المنطقة, وقد توفي والده رحمه الله وهو في العاشرة من عمره وتحمل المسؤولية منذ وقت مبكر.


      مختارات من كتابه
      [align=center]



      وهذه ابيات اخترتها من معلقة ربانية ومديحة إلهية من قصيدته ( رحلة في موكب الجلال ) ( 200 بيت )
      عطر فيها المؤلف كلماته بشىء من الثناء عليه واضمخ بيانه بعبير من عبق الإنكسار بين يديه
      قال كلمات كتبها في مقدمة القصيدة :
      سبحانه هو نور الحياة وضياء الوجود ومعنى البيان وفخر القواي وذكره عطر القصائد وعنوان المحامد ....


      وفي مقطوعة اخرى ورائعة من روائعه:







      وكتب في احد صفحاته بيتين ليحيى بن معاذ الذي قال :
      يخرج العارف من الدنيا ولا يقضي وطره من شيئين ... بكاؤه على نفسه
      وشوقه الى ربه وانشد يقول :





      [/align]
      [align=center]
      [glow=FF6600]
      اتمنى ان تكونو قد تعرفتم على هذا الكتاب ومؤلفه الشيخ السعودي الدكتور ناصر مسفر الزهراني كما ان الشيخ له كتاب
      آخر اسمه ( قصائد مضحكه ) وله عدة مؤلفات وقصائد كثير
      [/glow]
      [/align]
      [align=center]
      [glow=FF0000]و[/glow]

      أنشطة متنوعة للشيخ :
      1ـ من أوائل من ألف معلقة ربانية في مدح الواحد الأحد جل وعلا. وهي قصيدة في مائتين وأربعين بيتًا, إضافة إلى عدد من القصائد الربانية الأخرى.


      2ـ من أكثر أهل العلم الذين اعتنوا بكتابة قصائد المديح النبوي والتغني بها.

      3ـ من أول من بدأ تسجيل الحلقات الدينية وبالأخص ما يتعلق بالسيرة النبوية خارج استديوهات التسجيل حيث سجل عدة برامج في المواقع التاريخية للسيرة النبوية وسجل عدة حلقات علمية وأدبية ودينية في عدة مواضع مميزة بعيدًا عن التكلف والرتابة المعهودة في بعض البرامج الدينية مما فتح بذلك الباب على مصراعيه لهذه النقلة الإعلامية للبرامج الدينية. وسار على ذلك كثير من الدعاة والعلماء.

      4ـ أسهم في إنشاء أول لجنة فريدة من نوعها في العالم تسعى للعفو وإصلاح ذات البين بالدعم والتعاون والتشجيع من الأمير عبدالمجيد بن عبد العزيز رحمه الله أمير منطقة مكة المكرمة سابقًا. تم الإصلاح في أكثر من عشرة آلاف قضية اجتماعية وأسرية ومالية وغيرها.

      5ـ أسهم في إنشاء أول مركز اجتماعي للبر بالوالدين, وهو مركز بر الوالدين التابع للجنة إصلاح ذات البين. وما يزال الدكتور هو الرئيس التنفيذي للجنة وللمركز.

      6ـ استحدث فكرة «بيت الرحمة» وهو مشرع تحت التنفيذ وتتلخص فكرته في أنه يكون مأوى آمنًا هادئًا مريحًا لاستقبال الأطفال الذين ابتلي آباؤهم وأمهاتهم بمصيبة الطلاق مما ينتج عنه خلاف عند كثير منهم حول زيارة الأطفال ويكون أحيانًا استلام الأب والأم لأطفاله في مقرّات الشرطة أو المحكمة لكي يلتزم بإعادتهم بعد الزيارة إلى من له الحضانة, وهكذا ينشأ الأطفال في جو من الرعب والتشتت ليأتي «بيت الرحمة» ليتم فيه حل تلك المشكلة وزيارة الآباء والأمهات للأطفال ورؤيتهم أو استلامهم من قبل الأب أو الأم وتسليمهم في المكان نفسه الذي قد هيئ بكل ما يحبه الأطفال ويأنسون به.

      7ـ قام بإنشاء مركز علمي عالمي بمكة المكرمة عن المصطفى ^ بعنوان «مركز السلام عليك أيها النبي العالمي».
      8ـ أنشأ بمكة المكرمة مؤسسة خيرية علمية خاصة تعنى بدعم الأنشطة العلمية والبحوث الجادة المبتكرة؛ هي مؤسسة روافد.

      مؤلفاته:
      1ـ «الله أهل الثناء والمجد» وهو مجلد ضخم ومعناه في اسمه, وبه معلقة فريدة طويلة تربو على المائتين وأربعين بيتًا فيها من الثناء على الله عز وجل وتمجيده وحمده وشكره ما يبهر القاريء, وقد طبع هذا الكتاب طبعات عديدة وله أصداء بعيدة المدى, وأشاد به العلماء وطلبة العلم, بل قرأه بعض العلماء عبر الإذاعة والتلفاز كاملًا.

      2ـ «السراج المنير» قصيدة بديعة في مدح المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم .

      3ـ «أنيس المسافر وسلوة الحاضر» وهو على اسمه كما أراده المؤلف, وهو كتاب من القطع الكبير. حشد فيه المؤلف روائع السفر والمسافرين وآدابهم وأشعارهم وهو الآن في طبعته السابعة.

      4ـ «إبهاج الحاج» في التعريف بالمناسك والوعظ والتذكير والتوجيه وقد طبع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله عدة طبعات. ووزع منه مئات الآلاف على حجاج بيت الله الحرام.

      5ـ «نسيم الحجاز من مسجد الشيخ ابن باز» مجلد كبير وهو الجزء الأول الذي جمعت فيه خطب الجمعة التي ألقاها المؤلف في جامع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بمكة المكرمة, ويليه الجزء الثاني والثالث وهما تحت الطبع. ولقد أصبح هذا الكتاب مرجعًا مهمًا للخطباء والدعاة والمحاضرين.

      6ـ «إمام العصر» مجلد ضخم فيه ترجمة وافية لسماحة مفتي عام البلاد الراحل سماحة الإمام الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله وكثير من المراثي التي قيلت فيه.
      7ـ «ابن عثيمين الإمام الزاهد» مجلد ضخم فيه ترجمة كافية عن الإمام العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين يرحمه الله. ورصد كل ما قيل عنه بعد وفاته.
      8ـ «دموع ولموع» بث خلاله المؤلف بعض تجاربه الرائعة في حقل السعي في العفو وإصلاح ذات البين.
      9ـ «حصاد الإرهاب» وهو كتاب من القطع المتوسط أبان فيه المؤلف عن حقيقة الإرهاب وآثاره الخطيرة ونتائجه الوخيمة. ويعتبر من أوائل الكتب في هذا الموضوع وقد أحدث الكتاب أصداء بعيدة وتلقى المؤلف عليه خطابات شكر من أصحاب السمو الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء وطبع منه عشرات الآلاف وقد جعلت بعض الجامعات منه موضوعًا لجوائز علمية قيمة.
      10ـ «كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة». فيه دعوة جادة من المؤلف للمسلمين عمومًا وللدعاة على وجه الخصوص إلى الألفة والمحبة والتآخي والبعد عن أسباب الفرقة والشقاق.
      11ـ «ميسرون لا معسرون». رسالة موجزة بين فيها منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم في اليسر والرفق والرحمة وأن شريعة الإسلام شريعة اليسر والتيسير.
      12ـ «وأصلحوا ذات بينكم».
      13ـ «وبشر الصابرين».
      14ـ «بين الولاة والدعاة». عرض فيه المؤلف للتجربة الفريدة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وقدرته في نيل ثقة الولاة والدعاة ومحبتهم مما جعل من منهاجه العلمي الدعوي منهاجًا مباركًا نفع الله به البلاد والعباد.
      15ـ «العافون عن الناس». رسالة موجزة تحدثت عن فضل العفو ومنزلته في الكتاب والسنة.
      16ـ «وقع الأسل على أرباب الكسل».
      17ـ «ليلة العمر» كتاب لطيف فريد في بابه من القطع المتوسط فيه نصائح وتوجيهات وجماليات للمتزوجين حديثًا والمتزوجات, وقد كتبت عنه جميع الصحف السعودية. وطبع منه عشرات الآلاف
      18ـ «الكلام الأخاذ ليحيى بن معاذ».
      19ـ «حج مبرور» طبع عدة طبعات بلغات مختلفة وتم توزيعه هدية من أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبد المجيد بن عبدالعزيز يرحمه الله على حجاج بيت الله الحرام.
      20ـ «ورقة من مذكرات سائح».
      21ـ «قصائد ضاحكة». وهو من أطرف الكتب وأكثرها مبيعًا وهو عبارة عن مجلد جمع فيه المؤلف قصائده الضاحكة وعددًا من القصائد الأخرى كما أنه تميز بمبحث في مائة صفحة عن الضحك في الإسلام.
      22ـ «مصلحون لا مفسدون».
      علمًا أن جميع هذه الكتب قد طبعت طبعات كثيرة, وقد صنفت لدى مؤسسة العبيكان للنشر والتوزيع المشهورة من أكثر الكتب مبيعًا في العالم العربي.
      23 ـ له ثلاثة دواوين شعرية تحت الطبع.



      جزى الله الشيخ اعظم الجزاء على خدمته للدعوة الإسلاميه
      وختاما ارجو ان تكونو قد تعرفتم على احد شيوخ المملكه العربيه السعوديه واحد رجالاتها الأبرار



      [/align]

      التعديل الأخير تم بواسطة سميرة سليمان العبرة; الساعة 03-05-2011, 21:36.

      تعليق

      • د.نجلاء نصير
        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
        • 16-07-2010
        • 4931

        #4
        [frame="15 85"]

        قراءة في كتاب
        شعر بشربن أبي خازم الاسدي
        رؤية تاريخية وفنية


        أ.د/ فوزي محمد أمين مصطفي






        البيانات الشخصية
        الوظيفة الحالية : أستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب – جامعة الإسكندرية

        تاريخ و محل الميلاد :23/10/1941
        المؤهلات العلمية

        الليسانس في الآداب من قسم اللغة العربية – بتقدير جامعة الإسكندرية 1962 م

        الدبلومة العامة بكلية التربية جامعة عين شمس عام 1963
        ماجيستير في الآداب من قسم اللغة العربية – جامعة الإسكندريه 1976 م
        دكتوراة في الادب العربي من كلية الاداب جامعة الاسكندرية عام 1980

        التدرج الوظيفي
        معيد بقسم اللغة العربية بكلية الاداب – جامعة الإسكندرية 1975م

        مدرس مساعد بقسم اللغة العربية بكلية الاداب – جامعة الاسكندرية 1976

        مدرس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية 1980م

        استاذ مساعد بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية 1987م

        أستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية2001م

        الأنتاج العلمي
        الكتب و البحوث:

        - الحركة الفكرية و الأدبية في القرن السادس الهجري في الإسكندرية . دار الوفاء 2001
        - المجتمع المصري في أدب العصر المملوكي – دار المعارف 1980 م
        - عنترة بن شداد العبسي – دار المريخ 1985م
        - بشر بن أبي خازم الأسدي – رؤية تاريخية و فنية – منشأة المعارف 1987
        - قراءة جديدة في شعر النابغة الذبياني , مقال في مجلة كلية الآداب جامعة الاسكندرية
        - الرؤية الإسلامية في شعر صدر الإسلام و العصر الأموي – دار المعرفة الجامعية 1990
        - نقائض جرير و الفرزدق محاولة جديدة للتقويم مقال بمجلة الكلية
        - المرايا و الأقنعة في رسالة الغفران للمعري – دار المعرفة الجامعية 1991
        - الغزل في عصر بني أمية , قراءة أخري . دار المعرفة الجامعية 1998
        - المرحلة المصرية في شعر المتنبي . دار المعرفة الجامعية 1999
        - البديع و دوائر الاغتراب في أدب مصر الاسلامية . دار المعرفة الجامعية 2001
        الإبداع:
        - الفارس و الكهف , ديوان شعري
        - عناقيد من كرمة ابن هانئ , ديوان شعري


        التعربف بالشاعر
        بشر بن أبي خازم شاعر معروف مجهول أما أنه مشهور فهذا بسبب وضع ابن سلام له في الطبقة الثانية من شعراء الجاهلية ،ونحن نعلم أنه احتار لطبقاته فحول الشعراء
        وأما أنه مجهول فلأن أمره وأمر شعره طل مطويا ،فقفد كان ما كتبه عنه ابن سلام ،واحتفى ديوانه فلم يظهر إلا في سنة
        1960حين عني بتحقيقه الدكتور عزة حسن
        ينتهي نسب بشربن أبي خازم إلى ثعلبة بن دوادنلن أسد وثعلبة بطن من أكبر بطون بني أسد ومنهم برز عدد من الزعماء والرؤساءوالشعراء فكتن منهم عبيد بن الأبرص ،وكتن منهم
        خالد بن نضله زعيم بني أسد في عدد من حروبها
        وقد عاش بشر في القرن السادس الميلادي
        من شعره
        الذي يحدثنا فيه عن فترة صباه
        قصيدته "تغيرت المنازل"
        فإن يك قد اليوم سلمى وصدت بعد إلف عن مشيبي
        فقد ألهو إذا ما شئت يوما إلىبيضاء آنسة لعوب
        ويقول في قصيدته
        أجد من آل فاطمة اجتنابا
        فإن تك نبلها طاشت ونبلي فقد نرمي بها حقبا صبايا
        فتصطاد الرجال إذا رمتهم واصطاد المخباة الكعابا

        وشغف بشر بالخمر ومجالسها ،وبالقداح والرهان عليها يضيع ماله في هذ السبيل ،ويفني فيها
        طريقه وتألده كما يقول:
        عشت وقد أفنى طريقي وتالدي قتيل ثلاث بينهن أضرّع
        فإن سقاط الخمر كانت خباله قديما ،فلوموا شارب الخمر أو دعوا
        وحب القداح لا يزال مناديا إليها ،وإن كانت بليل تقعقع
        نعاء الحساء المرشقات كأنها جآذر من بين الخدور تطلع
        وقد كان بشر من ذوي اليسار في قومه
        لأن هذه الحالة من الحياة اللاهية تتطلب السعة والغنى
        فهو يذكر أنه يثرى ماله بكل كسيبة لا عيب فيها
        بكل كسيبة لا عيب فيها أردت ثراء مالي أو صلاحي
        ثم نجده يحدثنا عن أسفاره المتواصلة
        ويلفتنا أنه ركب البحر في أسفاره

        أجالد صفهم ولقد أراني على قرواء تسجد للرياح
        معبد السقائف ذات دسر مضبرة جوانبها رداح
        يمر الموج تحت مشجرات يلين الماء بالخشب الصحاح
        ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالابل القماح
        فقد أو قرن من قسط ورند ومن مسك أحم ومن سلاح
        ولا يترك قارئ شعره دون أن يذكر له طرفا من فروسيته
        يقول
        ومعترك كأنالخيل فيه قطا شرك يشب من النواحي

        شهدت ،ومحجر نفست عنه رعاع الخيل تنحط في الصياح

        ولا يفتأ جانب الفروسية يطغى غعلى بقية الجوانب في شخصية بشر بن أبي خازم
        حتى اكتملت رجولته فرأيناه يشارك في قضايا قومه ومعاركهم بسيفه وشعره

        وكانت نهاية بشر بن أبي خازم قريبا من الساحة التي شهدت أعظم انتصارات قومه إذيطعنه غلام من بني وائله
        بن صعصعة في مكان بالردة بجوار النسار في الجنوب الغربي من القصيم وقد سجل بشر هذه النهاية
        في قصيدته
        الدامغة لابنته عميرة :

        فرجي الخير وانتظري ايابي إذا ما القارظ العنزي آبا
        فمن يك سائلا عن بيت بشر فإن له بجنب الردة بابا
        ثوى في ملحد لابد منه كفى بالموت نأيا واغترابا
        رهين بلى وكل فتى سبيلي فإذري الدمع وانتحبي انتحابا


        *******************************************
        أتمنى أن أكون قد وفقت في القاء الضوء على حياى الشاعر المشهور المغمور بشر بن أبي خازم
        ومن يتصفح شعره يجد أن قومه وقضايا قومه كانت شغله الشاغل أكثر من حياته
        ويمكنك عزيزي القارئ
        تصفح الكتاب
        الفصل الأول:بنو أسد في حومة الصراع
        الفصل الثاني:بشر وقضايا قومه
        الفصل الثالث:السياق التاريخي لشعر بشر
        الفصل الرابع:السياق الفني لشعر بشر
        الفصل الخامس:ما خرج عن السياق
        [/frame]
        sigpic

        تعليق

        • ركاد حسن خليل
          أديب وكاتب
          • 18-05-2008
          • 5145

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          نظرًا لانشغال الإدارة وعدم تعميمها لرابط مسابقة هذا الشهر على أعضاء الملتقى بالرغم من إخطارات ثلاث طلبنا فيها ذلك.. يجري تمديد قبول مشاركاتكم في مسابقة قراءة في كتاب عن شهر مايو 2011 حتّى مساء 31 من هذا الشهر.. لتنتقل بعد ذلك هذه المشاركات إلى متصفح آخر للتصويت عليها وتحديد الفائز بالوسام..
          شكرًا لك
          تقديري ومحبتي
          ركاد أبو الحسن


          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            الشكر الجزيل لكل من الأستاذة كوثر خليل
            والأستاذة سميرة سليمان العبرة
            والأستاذة نجلاء نصير
            لتقديمهن هذه القراءت الرائعة لثلاثٍ من الكتب القيّمة
            تقديري ومحبتي
            ركاد أبو الحسن


            تعليق

            • دعد قنوع
              عضو الملتقى
              • 26-01-2010
              • 159

              #7
              أحييكم لهذه المسابقة الهادفة للرقي بالملتقى مع تشجيع القراء للاستزادة من المطالعة وخبرات الآخرين.
              وكل الشكر لمن رفدنا بملخص عن كتاب نتطلع لقراءته.
              أما أنا ومن وحي الأحداث الجارية في عالمنا العربي فقد طالعت كتابا موجودا في مكتبتي منذ زمن ووجدت أنه الأنسب لعرضه اليوم في هذا المتصفح ليطلع الأدباء العرب من خلاله على أدب الأعداء.
              ولكم ملخص الكتاب:
              الأدب الصهيوني
              وتضليل الرأي العام
              دراسة:فؤاد سليم أبو زريق
              هذا الكتاب دراسة جديدة ومهمة في بابها، حيث تكشف المستور والمتواري والمسكوت عنه فيما يحدث في المؤسسات الصهيونية ومنظماتها داخل أوروبا تحديدا وعلاقتها بالأدباء الأوروبيين والتأثيرات الكبيرة التي لفتهم من أجل إيقاف أدبهم على نصرة اليهود والدفاع عنهم في المحافل الدولية والمجتمعات الأوروبية.
              وتصور الدراسة بدقة طرائق الصهيونية وأساليبها من أجل التغلغل في أوروبا وأوجه التأثير التي أحدثتها في الحركة الثقافية والأدبية بدءا من منتصف القرن التاسع عشر تقريبا.
              دراسة ملأى بالأسرار والمعلومات والوثائق يضاف إلى ذلك الطريقة العلمية في بحث الوثيقة والمعلومة وتقديمهما على نحو رصين وجاد للقارئ والباحث في آن معا.
              فيالكتاب مجموعة من القصائد والمسرحيات التي تصف العرب بأنهم لايستحقون العيش كمكرمين وتتطور بعض النصوص لتصف الانسان العربي على أنه حيوان ومخلوق لخدمة اليهود.
              وفي الكتاب تأتيك أفكار من صلب التوراة التي ماتزال متغلغلة في عالم الصهاينة كمبدأ للوجود ومبرر للأستمرار من حيث أنهم الشعب المحبوب والمختار فكلمة (اسرائيل) ترجمتها للعربية تعني حبيب الله.
              وفي الكتاب سبل عديدة سلكها أدباء الصهاينة مثل العزف على أوتار (المشاعر القومية) كزرع الحماس والتهكم والرثاء والهجاء والتغني بالنصر الموعود، بعد اعتراف الله بأخطائه التي أدت إلى انهيارات أدت جميع الأمم دورا فيها حسب الزعم الصهيوني، والتي يترتب عليها تقديم التعويض الدائم والمستمر كتكفير عما اقترفت أيديهم بحق(أبناء الله) غضافة إلى أسلوب إقامة المناحات ولطم الوجوه على ماحل باليهود في "هولوكوست"النازية وأفران سوبيبور ومعتقل أوشفتز، وتسويق فكرة أن اليهود مضطهدون على ظهر البسيطة، بعدما استولى أصحاب الهلال-المسلمون، وأصحاب الصليب-المسيحيون، على كل شيء ولم يترك هؤلاء لليهود من شيء يقول الشاعر الصهيوني(أوري تسفي غرينبرغ) المولود في غاليسيا الشرقية من اسرة متطرفة ركز شعره على الدعوة لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين: يقول في قصيدته حملت عنوان (في تلك الليلة)39:
              هنا السهل
              هنا مقر كارهي دافيد
              هنا كما في ليل المستنقعات
              هنا دودة خشب ...تعفن
              هنا التفكير بالفكرة:
              تقسيم الجسد إلى أشلاء.
              هنا التفكير بالفكرة
              مدينة دافيد لأبناءالهلال والصليب.
              لاجزء لنا فيها-كل صلاة..وكل مال..هباء
              في هذا الكتاب غرست الصهيونية مفهوم العداء في نفوس اليهود.
              والكتاب يضم بين دفتيه الكثير من القصائد الموحية وفي قراءته نقاط كثيرة تمكن القارئ من الوصول للفكر الصهيوني بالوثائق التلمودية والدلائل الحياتية، مع تمنياتي للجميع بقراءة هادفة مفيدة
              تحياتي للجميع

              تعليق

              • دعد قنوع
                عضو الملتقى
                • 26-01-2010
                • 159

                #8
                أعجبني كتاب آخر وودت تقديم فكرته هنا لما وجدت فيه من فائدة تخص الجميع دون استثناء.
                وهو كتاب لطبيب روسي اسمه فلاديمير
                ترجمة الدكتور مصطفى دليلة وهو دكتور في الهندسة الكهربائية وقد قام بترجمة العديد من كتب قوة العقل وهو زميل في المجال:
                الكتاب اسمه اعشق مرضك(من أسرار العقل الباطن)
                يتحدث عن أهمية الشفاء الذاتي خاصة وأن الاطباء اعترفوا أنهم يدروسون الأمراض وتشخيصاتها وأعراضها ولا يدرسوا العلاج.
                والدكتور فلاديمير اكتشف طريقة علاجية تحدث عنها مرضاه الذين شفوا في عيادته، وكل طرقه العلاجية تعتمد على تقنيات الإيحاء والتنويم الإيحائي.
                وفي الكتاب شرح للتقنية بكل بساطة يتمكن كل مريض مهما كان نوع المرض نفسي جسدي روحي من الشفاء الذاتي ويعترف الطبيب بدوره المقتصر كمساعد فقط.
                كتاب هام جدا جدا ممكن أتابع فيه في مداخلات قادمة.
                سلامات

                تعليق

                • مصطفى الصالح
                  لمسة شفق
                  • 08-12-2009
                  • 6443

                  #9
                  فلسـفة الحـــياة ما بعد المـــوت

                  فـــــــــــــــــي
                  الأســــــــــــاطـير القـــــــديمة

                  نور حكمت خضوري




                  المقدمة:

                  رغب الإنسان بترك أثره لمن بعده فلمْ يجد أمامه غير الحجر والكلمة،ولكنه بمرور الزمن أدرك أن الحجر لنْ يصمد بوجه العوامل الطبيعية. مما دفعه إلى اللجوء نحو الكلمة لتكون شاهدة على إبداعاته.. ولأن الإنسان حينها كان يواجه العالم بمفرده، فلم يسعه إلا أن يؤقلم ذاته مع البيئة المحيطة به. ولكي يحقق ذلك اتجه نحوه الأسطورةفكانت نتيجة لُمخيلة الإنسان البدائي، المُخيلة المبنية على حقائق في الحياة، كالظواهر الطبيعية وحياة الإنسان الاعتيادية وأعمال القدر وأعمال الإنسان .

                  الفصل الاول

                  الحياة والموت "نظرة عامة "

                  أولاً : الحـيــاة




                  1-الحياة لغةً
                  هي نقيض الموت، كُتبت في المصحف بالواو ليعلم أن الواو بعد الياء في حد الجمع . قال ابن جني عن قطرب: حَييَ حياةً وحَيَّ يَحْيَا ويَحَيُّ فهو حَيِّ، وللجميع حَيُّوا، بالتشديد، وفي لغة أخرى قيل: حيَّ يحيُّ وللجميع حَيُوا، خفيفة . والمَحْيا: مفعلٌ من الحياة، ويقال: محياي ومماتي، والجمع المحايي . وتأتي الحياة أيضاً بمعنى الرزق الحلال حيث"…روى ابن عباس عن قوله تعالى : "فلنحيينه حياة طيبةً" هو الرزق الحلال في الدنيا..، وقيل قد تعني الحياة الطيبة الجنة، والحي من كل شيء : نقيض الميت، والجمع أحياء.

                  2- النظرة تجاه الحياة

                  اتسمت نظرة الفلاسفة تجاه الحياة بالتضاد، حيث أنهم قسموا الحياة إلى نوعين؛ الأول: حياة إرادية والثاني: حياة الطبيعة
                  الحياة مليئة بالأضداد ( لذة وألم، خير وشر، نشاط وكسل، حب وكره) التي لعبت دوراً بارزاً في بلورة النظرة نحو الحياة.
                  هناك نظرة إيجابية و نظرة سلبية تجاه الحياة وسبب الاختلاف يعود إلى عامل البيئة، وهذا ما أكده ابن خلدون في مقدمته الثالثة الموسومة بـ"في المعتدل من الأقاليم والمنُحرف وتأثير الهواء في ألوان البشر والكثير من أحوالهم". وكان هنالك عناصر أخرى لعبت في بلورة طبيعة النظرة تجاه الحياة كأن يحس الفرد بأن لديه دوراً يؤديه في هذه الحياة.


                  3- معاني الحياة

                  استمد الإنسان معانيه من الطبيعة: 1. القوة: 2- اللذة 3-العمل 4-الحب 5- الفكر

                  ثانياً : المــــوت

                  أساطير العهود الغابرة كانت تعبيراً لا واعياً بشكل ما عما يكنه الفرد في صميمه نحو فكرة الموت، وقد حاول الإنسان وما زال الاقتراب من مسألة الموت عن طريق ابتكار مجموعة من الرموز عبرت عنها الأسطورة في القديم، وتعبر عنها أحلامه في الزمن الحديث.
                  كل إنسان يفكر بالموت والعدم في لحظة من لحظات حياته، وقد تراوده الفكرة تلقائياً، وقد تبرز أمام عينيه اضطراراً عندما يفقد أحد أعزاءه أو ذويه، أي أنه سيجد الموت ماثلاً أمامه بكل آثارهِ القاسية من خلال(موت الآخرين).

                  1- الموت لغـــةً
                  يعني السكون، وكل ما سكن فقد مات، وقيل أن الموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة :
                  فمنها ما هو بازاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات، كقوله تعالى" يحيي الأرض بعد موتها"،
                  ومنها زوال القوة الحسية كقوله تعالى"يا ليتني مت قبل هذا"
                  ومنها زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة ، كقوله تعالى "أو من كان ميتاً فأحييناه" و "وإنك لا تسمع الموتى"
                  وقد قيل المنام :الموت الخفيف والموت:النوم الثقيل
                  وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة : كالفقر والذل والسؤال والهرم والمعصية وغير ذلك ؛ ومنه الحديث : أول من مات إبليس لأنه أول من عصى،
                  وقد يُطلق الموت على من لا يفهم ولا يتمتع بالذكاء فيقال…رجل موتان الفؤاد :غير ذكي ولا فهيم، كأن حرارة فهمه بردت فماتت، وقولهم ما أموته إنما يرُاد به ما أموت قلبه..
                  ويطلق أيضا على الجنون فيقال عنه المُوتة بالضم : جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه عقلة كالنائم والسكران، وتستمر الكاتبة في اشتقاقات الكلمة لغويا

                  2- إدراك الموت
                  إن تجربة الموت والإحساس بها مستحيل، فهي ليست بتجربة ولا عملية مدركة من قبل الإنسان، الموت حالة صعب على الانسان لمسها والاحاطة بتفاصيلها لعدم وجود الدلائل الحسية المنقولة حول ماهيته، فاصبحت هذه الماهية هاجس وشعور وجداني وليس تجربة وخبرة منقولة.

                  3- الخوف من الموت
                  هناك نوعان من الخوف من الموت، نوع سوي يحس به كل إنسان حينما يتأمل فكرة الموت، ونوع شاذ يتخذ طابع وسواس أليم لا يكاد يفارق صاحبه.
                  يختلف مفهوم الموت باختلاف وعي الناظر إليه :-
                  1-
                  الإنسان يخاف المجهول فقد قيل الإنسان عدو ما يجهل
                  2- الإنسان يكره أن يُفارق ما تعلق به قلبه
                  3- عنصر المفاجأة في الموت.
                  4- الموت لا يعبأ بالأفراد ولا يُقيم أدنى تفرقة بين الأشخاص، بل يشمل الجميع بدون

                  4- الموت في الفكر القديم:
                  الفكرة البدائية لا تعتبر الموت فعل الاحتضار ومفارقة الحياة كما يقول القاموس، بل هو ضرب من الحقيقة المجسدة.
                  الحياة تعتبر بلا نهاية إلا إذا تدخلت ظاهرة أخرى هي الموت،
                  يتمثل الموت بأنه ذات صفة حسية، يؤول حدوثه تارة كسبب وتارة كنتيجة؛
                  حتمية الموت بثت الرعب في نفسية الإنسان القديم آنذاك ، لانه كان مُحبا للحياة الدنيوية أكثر من أية حياة أخرى، ولكي يخففوا من حدته ابتكر الإنسان عدة وسائل للخلود كالتحنيط لدى وادي النيل هو خلود وإنكار للفناء، وما الأهرامات والأبنية الشاهقة والمقابر الجنائزية والنقش عليها ونحت التماثيل الشبيهة بالموتى إلا تخليد آخر لعصرهم. وقد وصل إنسان الحضارة اليونانية والهندية خصوصاً في القرن السادس ق.م إلى أن الموت ليس نهاية وجود الحي، حيث كانوا يرون أن النفس تستمر حية للتقمص في كائن حي آخر،
                  نستنتجُ من كل ذلك أن تاريخ الأسطورة كان تاريخ صراع الذات مع الموت والسعي باتجاه الخلود، وبتقدُم الزمن وتطور الفكر بدأ الإنسان بالتأمُل فيما حولهِ من ظواهر طبيعية تحملُ في طياتها خواص ثنائية (حياة وموت) كشروق الشمس ومغيبها ، حيث أُعتبر الغرب مقابلاً للشرق..كرمز للموت مقابل الحياة.

                  ثالثاً : عالم ما بعد المــــوت

                  عالم ما بعد الموت كان فكرة من حيث النظرة الأولى للإنسان تجاه المجهول الذي يحيط بما بعد الموت، وبالتالي أصبح صورة حينما سعى الإنسان لرسم المعالم التي يستطيع أن يؤمن بها. صورة ذات معالم مرسومة ساعدت في عملية الموت وتخفيف وطأتها على الإنسان، وخلق قيم ومعايير إنسانية للإستفادة منها ضمن المجتمع بما أثاره ذلك العالم من تساؤلات ورؤى فلسفية حول قيمة الإنسان ووجوده في الحياة إضافة إلى تحقيق عملية التواصل للعلاقة الروحية مابين الأحياء والأموات، وكل هذا كان بمساعدة ظاهرة الإيمان؛ فهي سمة وجدانية ميزت الإنسان عن باقي الكائنات الحية لما لها من مدلولات فكرية ومعنوية،




                  الفصل الثاني
                  فلسفة الحياة ما بعد الموت في حضارة وادي الرافدين

                  أولاً : القضاء والقـــدر

                  الكون عبارة عن دولة كونية، تضم إلى جانب الشخصيات الفعالة في هيئة الحكم، أعضاء لم يكن لهم نفوذ في السياسة ولا دور لهم في الحكومة، و الإنسان بمكانة العبد في دولة المدينة البشرية.
                  وقد اعتقد إنسان وادي الرافدين بان الآلهة تخلق الحياة الجيدة و الرديئة أيضا، الإنسان أوجدته الآلهة قد لمنفعتها بوجه خاص
                  تحقيق الشيء يتم من خلال النطق باسمه من قبل الآلهة
                  نظام القدر كان يترك حيزاً كبيراً نسبياً إلى مبادرة الإنسان ومسئوليته
                  خلاصة القول أن الأقدار أو المصائر تمثل مزيداً من التأكيد على الوجود الإلهي في كل مكان وعلى سيادة النظام المقرر.

                  ثانياً : الخــــلود

                  الخلود للآلهة فقط، لكن هناك تطلعات نحوه، من خلال ما يقدمه من أعمال وبطولات تخلد اسمه كالسقوط في ساحات القتال .
                  الايمان بالمساواة ما بين الملك والشحاذ في الموت.
                  أسباب فقدان الخلود:-
                  1- الخطيئة و المعصية . 2- الضعف الإنساني . 3- الطقس الادخالي(الجنسي) .


                  ثالثاً : ماهية الحياة ما بعد الموت

                  رغم انتفاء وجود حساب للموتى في عالم الأموات وبالتالي انتفاء وجود عقاب وثواب في ذلك العالم إلا أنهم كانوا يعتقدون تحمل المرء عواقب أعماله سيئها وخيرها، وهذا قد أدى إلى ظهور مفهوم الخطيئة والحسنة.

                  1- حياة الطاعة والثواب: إطاعة الإرادة الإلهية واجب، وقد كانت منطقاً نفعياً، فطاعة الإنسان العادي لإلههِ توفر له الحماية ، و الترقية والمكافأة
                  2 - حياة المعصية والعقاب: الخطيئة قديمة وجدت مع وجود الإنسان نفسه وانه معرض دائماً لارتكابها، وهي نوعان: دينية ومدنية.

                  رابعا: العالم الأسفل ومصير الأموات

                  1- وصف العالم الاسـفل

                  اعتبر إنسان وادي الرافدين عالم ما بعد الموت عالماً بائساً ، تعيساً سفلياً يقوم تحت عالمنا القائم لمسافة ليست بالبعيدة
                  وقد قسمت الأرض إلى ثلاث طبقات: الأرض العليا التي يسكن عليها البشر و الأرض الوسطى والأرض السفلى وهي العالم الأسفل الذي يسكنه الآلهة وأشباح الموتى والشياطين التي كانت على ثلاثة أنواع: فصنف اصله أرواح موتى البشر، وصنف ثانٍ يتضمن شياطين بحتة وصنف ثالث أصله مرعب من الشياطين والبشر وهو نتيجة تزواج الأرواح فصارت نوعاً من الشياطين تؤذي البشر.

                  2- طبيعة العالم الأسفل

                  كان عالماً معتماً ممتلئاً بالغبار الذي كان يغطي كل شيء فيه ، وهو بمثابة السجن الذي من يدخله لا يخرج منه أبداً
                  وعالم الأموات مكون من عدة درجات، وهذا يتوقف على أمرين هما :-
                  1- مكانة الميت بين الناس في حياته .
                  2- الشعائر الجنائزية التي يقيمها الأحياء من أجل الأموات ،
                  العالم الأسفل يتصف بصفة المساواة من ناحية ذهاب الجميع إليه بدون استثناء وعلى اختلافهم

                  3
                  - حالة الأموات في العالم الأسفل


                  الموت لم يكن يمثل النهاية المطلقة للإنسان بل مجرد انفصال للروح عن الجسد، الروح تنزل إلى عالم سفلي هو عالم الأموات حيث تبقى إلى ابد الدهر.

                  خامساً: الطابع النفعي بين العالم الأسفل وعالم الأحياء

                  يقوم الأحياء بكسب رضا آلهة العالمين السفلي والعلوي ولأن الميت يحتاج إلى رضا أي إله ليخفف عنه وطأة كآبة العالم الأسفل. حيث كانت مرتبة الميت متوقفة على الدفن حسب الشعائر المقررة عندهم وتقديم القرابين من جانب الأحياء.
                  الأحياء في مقابل ما يقدمونه سيطلبون من أمواتهم رعايتهم والاهتمام بهم
                  أموات العالم السفلي يأكلون ويشربون ويهجعون
                  نستنتج من ذلك كله أن الحي إذا أراد ان يعيش حياة دنيوية سعيدة ، لا بد له من إرضاء الآلهة والأموات كلاهما على حد سواء


                  الفصل الثالث

                  فلسفة الحياة ما بعد الموت في
                  حضارة وادي النيل

                  أولاً: القضاء والقـــدر

                  إنسان وادي النيل يؤمن بالقضاء والقدر لكن من ناحية أخرى كان يؤمن بمسؤولية الإنسان عن عمله، وانه وان سلم بسلطانهما، فقد أدرك بان هذا القدر لا يقيد إرادة الإنسان الحرة، فالقدر مسؤول عن مختلف أحداث الدنيا التي يحياها الإنسان ويعمل في نطاق تأثيرها، لكن الحكمة الإلهية قد منحت الإنسان القدرة على كفاح تلك التأثيرات ومجابهتها والتغلب عليها بفضل عزيمته وقوة إرادته. واهتم أيضا بالحظ مع القدر المصرفين للأمور نيابة عن الآلهة . ولقد خلق الصانع رب الخير ليسعد البشر ويهديهم إلى طريق النعيم، وفي ذات الوقت قد أوجد ( ست) رب الشر ليفسد البشر ويسير بهم نحو الهلاك .
                  ليست الحياة الأرضية سوى حياة مؤقتة وما هي إلا ميدان للتجربة ومرحلة للامتحان تمهيداً للانتقال إلى الحياة الثانية بعد الموت حيث تصعد الروح وتحاسب النفس.

                  ثانياً : الزمــن والمــوت

                  عُرِف عن شعب وادي النيل بأنهم كانوا اكثر الناس تدينا، ولم تكن عندهم فسحة الزمن التي تفصل بين الميلاد والموت شيئاً يذكر حيال الحياة المستقبلية للكائن البشري. فأدركوا أن الحاضر ما هو إلا حد ضيق بين بعدين لا قياس لهما. هكذا فقد كان الزمن عند هذا الشعب العريق في القدم غير ذي أهمية فنصوص الأهرام في عهد الدولة القديمة في جوهرها كانت تهدف إلى ضمان نعيم الملك في الحياة الثانية . والموت عبارة عن فترة نوم تتلوها مجيء النفس إلى الجسد لتعيد إليه نفس الحياة الطبيعية والتي لا تختلف في شيء عن الحياة الدنيوية. هكذا فقد انتصر شعب وادي النيل على الموت. كما أن ما تركه الناس في مقابرهم كان دليلاً كافياً على إيمانهم باستمرار الحياة في المستقبل ، وهم بذلك قد تغلبواعلى فكرة العدم ونهاية الانسان بالموت، ولهذا قد وثقوا بانفسهم وتفاءلوا كثيراً.

                  ثالثاً: النفس الإنسانية

                  1- ماهية الإنسان ( النفس وأقسامها )

                  الإنسان مركب من جسـد و نفس وبمعنى آخر، انه مركب من جزء مادي و جزء لا مادي، وهذا الجزء اللامادي في تصورهم كائن أجنبي غريب على الجسم، ومن اجل بقاء النفس حية كان من الضروري الحفاظ على الجسد الذي يحويها سالماً، الأمر الذي أدى إلى اختراع التحنيط بدافع الحاجة، وقد استمروا زمنا طويلاً في هذه الوظيفة إلى أن اقتنعوا بعد فترة بانه مهما كان التحنيط متقناً فانه قد لا يحمي الجسد من التلف، مما يجعل النفس في خطر، الأمر الذي أدى إلى أن يصنعوا لها مأوى جديداً تقيم فيه إذا ما بلى الجسد، فعرفوا فن النحت ونحتوا التماثيل التي كان يشترط أن تكون صورة طبق الأصل للجسم الأصلي في كل ملامحه وتقاسيمه وذلك تجسيداً
                  كما اعتقدوا بان هذه الروح منبثقة من الخالق وجزء من جوهره وهي في اعتقادهم لا تفنى لأنها أبدية ومن جوهر الإله.
                  نستنتج من ذلك كله بان قدماء وادي النيل قد آمنوا بخلود النفس الإنسانية وبالبعث فحنطوا جثثهم وبنوا أهراماتهم التي لا زالت باقية إلى الوقت الحاضر .

                  رابعاً: البعث و الخلود

                  سكان وادي النيل هم أول الشعوب الذين اعتقدوا بخلود الروح وكانوا يؤمنون بحياة ثانية تأتي ما بعد الموت. اجتمعت عدة دوافع ، ساعدت على التفكير في البعث والخلود – أي الحياة بعد الموت – منها :
                  1- مظاهر الطبيعة :
                  · الشمس
                  · النيـل
                  · الخضرة

                  لقد تصور إنسان وادي النيل آنذاك بان جميع هذه الأشياء لا تفنى وتبقى حية تحمل قوى ما ورائية خفية تتسبب بإحيائها، لذلك فقد عدوها آلهة فجعلوا للشمس الهاً أسموه بـ "رع" ، وجعلوا للنيل وللحياة النباتية الهاً أطلقوا عليه اسم اوزيريس حيث استمدوا من أسطورته دليلاً على الخلود والبعث هو لا يكاد يغادر سلطان الدنيا إلا ليستقر على عرش الخلود.

                  2
                  - اسطورة اوزيريس

                  3
                  - حب الحياة

                  لقد دأب الفرد في حضارة وادي النيل إلى السعي من اجل أن تتفق أفعاله مع أوامر الآلهة ونواهيها . كما انه كان شديد الحرص على أن تسمح له أفعاله الحسنة الذكر الطيب ، وان يترك لذريته اسماً رناناً ، مؤمناً بان الناس ستذكر صاحبه إلى الأبد


                  وصف الجحيم في حضارة وادي النيل

                  لم يصل من قدماء سكان وادي النيل وصف مفصل للجحيم وما يلاقيه المذنبون من العذاب فيه ، فبعد أن يتسلمه الوحش (عم عم) ويمزق جسده يقوم بإرساله إلى الجحيم وقد تخيلوه وصوروه بصور منكرة مروعة، وفيه كثير من الأخطار والمصاعب التي كان يرهبها سكان وادي النيل فتروع قلوبهم، ففيه يترك الميت في ظلمات الغيب، حيث تعضه قسوة الجوع ، وتشعله حرارة الظمأ، وتنصب عليه اسواط العذاب، كما إن هناك الحية الفتاكة التي تروعهم في محيط السماء عندما تعترض موكب الشمس، وفي مجاهيل الغيب تماسيح تسرق من الميت كل ما يملك من حرز وتمائم. وفي الغيب كذلك أرواح تحجب عن أنفه نسيم الحياة وتحبس صوته عن الخروج إذا ما أراد أن يطلب المساعدة، وهنالك من يضلل له الطريق إلى مكانه؛ فيظل ضائعاً حيران لا يعلم أين يستقر ولا إلى أية غاية يسعى، وقد يتعرض إلى اخطر الأشياء جميعها وهو أن يسرق من الميت لسانه أو قلبه أو رأسه، ويمحو اسمه وذكراه من الدنيا والآخرة، فيقضي عليه بشكل نهائي. أو قد يحكم عليهم بان تتلبس أرواحهم، أي تتقمص بأجسام خنازير ويعودون إلى الدنيا ليتذوقوا أنواع البؤس والذل والهوان، وهذا ما دفع البعض ومنهم المؤرخ اليوناني هيرودوت إلى القول بان المصريين قد آمنوا بـ (تناسخ الأرواح)، أما النفس التي لم ترتكب آثاماً عديدة فقد كان مكتوباً عليها أن تذوق العذاب لوقت معين لتنقيتها قبل دخولها الجنة.

                  مفهوم الجنة في حضارة وادي النيل

                  الميت الطاهر النقي بعد أن يوزن قلبه وتثبت براءته يعلن تحوت مبعوث التاسوع العظيم إن أخلاق الميت قويمة بموجب الموازين العظيمة ، وانه لا توجد خطيئة لديه . فيجيب التاسوع الإلهي: ما أطيب هذا الذي يخرج من فمك العدل. وبعد سلسلة إجراءات يرسلونه إلى الجنة التي تجري منها الأنهر حيث تروي الأرض يكون لكل فرد نصيب الحياة فيها ولا يكون محتاجاً للعمل بل يكتفي بالطعام والشراب والنوم والجلوس في ظل الأشجار والتمتع بريح الشمال المنعش ويشرف على الزراعة عن طريق خدم تماثيل صغيرة توضع مع الميت في قبره ، حيث عثر على عدد غير قليل من هذه التماثيل تمسك بأيديها أدوات زراعية لتكون على أهبة الاستعداد حين يتم طلبهم للعمل في مثل تلك الحقول. توجد (جزيرة السعادة) تخترقها قنوات المياه تضم عدداً كبيراً من الطيور.


                  الفصل الرابـــــع
                  فلسفة الحياة ما بعد الموت في
                  حضارة اليونان القديم


                  أولاً : القضاء والقدر

                  اليونان القديم قد آمن بان الإنسان مسير في الأمور التي ليس له يد فيها كالولادة والنوم والموت. حيث يعتبر اليونان أن العمر واحد والساعة آتيه ولنْ يفلت أحد مما قدر له. هو مخير في الأمور التي تقع ضمن نطاق الكون والذي لديه علم بنتائجها .

                  ثانياً: الإنسان و الخلود

                  الموت هو القدر المحتم على جميع البشر، ومهما حاول الإنسان التخلص منه فهو عاجز عن ذلك ويتم تخليد الذات من خلال الأعمال البطولية والإنجازات العظيمة

                  ثالثاً: الحياة ما بعد الموت
                  تصور الحياة ما بعد الموت، لم يتم دفعه واحدة، بل نشأ بصورة تدريجية، إذ تغير من زمن لآخر؛ فمن سجن مؤبد معتم، يحيا فيه الأموات حياة خيالية مظلمة، إلى حياة أكثر تفاؤلاً تضم مناظر جميلة ولا تقتصر على مناظر مرعبة: فهناك الجنان الخضر والأنهار الجارية يحيا فيها الأموات حياة شبيهة بالحياة الأرضية، في عالم سفلي لدى فرجيل وفي عالم سماوي وسفلي عند أفلاطون، إلى صورة واضحة غير مشوهة تضم النعيم والجحيم ، الثواب والعقاب
                  لكن فكرة البعث بعد الموت لم تكنْ يونانية المنشأ، بل أخذها اليونان من الشرق وخاصة من وادي النيل الذي برع في عرض تلك الفكرة .

                  رابعاً: النفس الإنسانية

                  النفس هي الحياة الطبيعية للشخص ذاته وهي لم تأتِ من خارج الجسم من مصدر إلهي، إن هوميروس يفتقر إلى الثنائية بين جسد مادي ونفس لا مادية خالدة، فعنده ما أن يموت الشخص حتى تخرج(نفسه - شبحه) من بين شفتيه. وقد كان لهذه الأشباح القدرة على الطيران بعد أن تغادر الجسد. بالإضافة إلى فكرة أن النفس تُبارح الجسد عن طريق الفم، هي فكرة غير يونانية، فاليونانية لا تعدو كونها واحدة من بين كثير من اللغات التي تستخدم للدلالة على(النفس – Spirit ) كلمات ترتبط من حيث الاشتقاق اللغوي بالكلمات التي تعني( الريح -Wind ) والنفس.
                  استمرت هذه النظرة حتى جاء فرجيل، فنرى في انياذته صورة اكثر وضوحاً للنفس ، حيث يفرق بين جسد فان ونفس باقية، مع ظهور الاعتقاد بحياة ثانية تعقب الموت والحاجة إلى التطهير والخلاص. واعتبار حياة النفس في العالم الآخر افضل من الحياة في الجسد الفاني. ولهذه النفس طبيعة إلهية . وحينما تبلغ الحياة الفانية نهايتها، لا يكون الإنسان قد خلص من كل شرور الجسد، بل إن هذه لا تُطرح جانباً إلا بطرق عجيبة كالتطهير.

                  خامساً: العالم الآخر

                  موقع العالم الآخر

                  اختلف مفكروهم بشأن موقع ذلك العالم، فقال أصحاب المذهب الهوميري، أنها تقع على حدود البسيطة، وراء المحيط، عالم خال من كل لذة، مظلم كئيب، ملؤه الخراب، وينعدم فيه أي وجه من أوجه النشاط المحبب الذي تنعم به الحياة على الأرض. أما اتباع فرجيل وغيرهم من أصحاب الفكر، فعندما تثبتوا أن الأرض كلها تضيؤها الشمس، قالوا إن العالم الآخر يقع في باطن الأرض. أما أفلاطون فقد جعل السماء المكان المثالي لحياة النعيم ما بعد الموت، وباطن الارض مقراً للجحيم حيث يقضي الأموات عقوبتهم مع إمكانية صعودهم الى السماء بعد التطهر، ونزول من في العالم المثالي إلى الجحيم إذا أذنبوا، وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على اتصاف العالم الآخر لدى أفلاطون بالمرونة، إذ لم يعد كالسابق سجن مؤبد من يدخله لا يخرج منه على الإطلاق .

                  وصف العالم الآخر

                  تغير وصف العالم الآخر لدى اليونان حسب الزمان؛ ففي البداية كان عالما موحشا لا يمكن لأي شخص أن تشده الرغبة في الذهاب إليه، له أبواب وأسواره المائجة محاطة بمياه مالحة ثقيلة أو نيران متأججة. ثم يكمن وراء تلك الأبواب الحزن والندم والسقم الشاحب والخوف، والجوع الذي يحفز الناس إلى الخطيئة، والعوز والموت، والنصب، والنوم نسيب الموت وقريبه والحرب القاتلة. ثم تأتي غرف ملكات الرعب والتنازع الواتي شعورهن حيات تقطر دماً. كما يضم العالم عدة أنهار ومنها نهر كوسيتوس ذو المياه المرة الطينية، حيث كان لزاماً على الأموات أن تعبره لتصل إلى مقر راحتها، لذلك كان الاعتقاد السائد أن توضع قطعة نقود من فئة اوبول في فم الميت باعتبارها أجرة الملاح. كما توجد هناك الأرض التي يسكنها الأبطال
                  وقد كان للعالم الآخرآلهة حاكمة يقع تحت إمرتها أعوان.
                  ولو انتقلنا إلى أفلاطون فهو يعتقد بأن الشخص بعد موته سيسافر مع أُناس كثُرالى مكان جميل به فتحتان متجاورتان في الارض تقابلهما فتحتان أخرتان في السماء، وبينهما يجلس القضاة الذين سيطلبون من العادلين بعد الحكم عليهم أن يتوجهوا إلى الطريق الأيمن الصاعد نحو السماء بعد أن يعلقوا على صدورهم شارات بالحكم الصادر عليهم. أما الظالمون فيتجهون صوب الطريق الأيسر المؤدي إلى باطن الأرض حاملين على ظهورهم أدلة على ذنوبهم. وفيما يتعلق بالفتحتان الأخرتان فكانت تمر منهما نفوس صاعدة من الأرض وقد بدا عليها الإرهاق وإعياء السفر، وأخريات هابطة من السماء نظيفة نقية يبدو عليها السرور. وهذا التغير كان نتيجة التطور الفكري الذي شهده الإنسان آنذاك .

                  حالة الأموات في العالم الآخر

                  تصور اليونان القديم أن شبح الميت عبارة عن مخلوق بشري له أجنحة صغيرة تصعد وتطرد من خلال فم جرة كبيرة، حيث كانت هذه الجرار تستخدم لأغراض الدفن، يقودها الإله هرمس إلى العالم الأسفل. وكانت حالة الأموات هناك متوقفة على عدة أمور مرتبطة ببعضها؛ لابد أن تكون طريقة الدفن صحيحة والشعائر الجنائزية كاملة، وهذه بدورها كانت متوقفة على الأبناء (أبناء الميت) وكانوا يقدسون الأموات ويكرمهونم لدرجة العبادة وكانت من شروطها هذه العبادة أنه لا يمكن إلا من قبل الذين ينتسبون إلى الميت عن طريق الدم، ولا يمكن طبقاً لهذه العبادة أن يقوم بالجنازة إلا أقرب الأقربين للمتوفى، لذلك كانت ولادة الطفل وخاصة الذكر من الأحداث المفرحة التي تقابل بالحفاوة والترحاب. وكان اليونان يشجع على النسل كي يجد الميت من يواري جسمه التراب أو يعنى بقبره بعد وفاته. لقد كان من المتعارف عليه لدى اليونان والرومان أن الأنفس التي لا تقدم لها القرابين طبقاً للشعائر أو لم يقدم لها الدفن الصحيح ستخرج فوراً من قبورها أشباحاً هائمة يسمعها الناس متأوهة في سكون الليل ، وهي تلوم الأحياء على إهمالهم الآثم وتحاول معاقبتهم بأن ترسل عليهم الأمراض أو تصيب الأرض بالجدب، إلى أن يقدموا لها الأغذية والقرابين الجنائزية من جديد، عندئذٍ سوف ترد لها راحتها ويصبح الإنسان الحي في مأمن منها.


                  سادساً: الحساب في العالم الآخر
                  ( الثواب و العقاب ) ( النعيم و الجحيم )

                  اعتقد هوميروس وفرجيل بالنعيم والجحيم وبوجود حساب وقضاة تقوم بالمحاسبة على الأعمال هناك. كما كان هناك من يجلس إلى مائدة مليئة بأنواع الأطعمة ولكنهم ما أن يمدوا أيديهم إليها حتى تمنعهم ملكة الرعب الجالسة إلى جانبهم، كما كان هناك من أوثِق إلى عجلات ومنهم من جلس يصرخ أبداً : سنعمل صالحاً ونخشى الأرباب.
                  مساكن الأشرار كانت تقع إلى الشمال ، لذا حين ننعطف إلى اليمين سنرى مساكن الأخيار أرض العزاء والهناء ، حيث الرياض والمراتع ، وقد استسلم أهلها إلى الصفاء وأنواع الرغد والرخاء، هواؤها نقي وضاء وسماؤها نور وسناء، تشرق عليها أنوار بهية وتنيرها كواكب سنية وتلك ديارالسعداء، الذين يمارسون نفس الأمورالتي كانوا يقومون بها على الأرض وهي الأشياء المحببة إلى قلوبهم.
                  وبمجئ أفلاطون انقسم عالم ما بعد الموت إلى عالم سماوي وهو مقر النعيم، وعالم سفلي هو مقر الجحيم. وبعد أن تُقاضى الأنفس يذهب الأخيار إلى النعيم والأشرار إلى الجحيم. لقاء كل ذنب مرتكب كان المذنبون يدفعون عشرة أمثاله، أما الأفعال الصالحة فتثاب بنفس المقدار. أما أولئك الذين يجحدون ويكفرون بالآلهة والآباء ويقتلون الأنفس فهم يعلقون في العالم الأسفل دون أي أمل في الخروج منه والصعود إلى عالم السماء.
                  التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 23-05-2011, 17:39.
                  [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                  ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                  لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                  رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                  حديث الشمس
                  مصطفى الصالح[/align]

                  تعليق

                  • مصطفى الصالح
                    لمسة شفق
                    • 08-12-2009
                    • 6443

                    #10
                    أعتذر عن التنسيق

                    فلم أستطع أفضل من هذا

                    تحياتي
                    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                    حديث الشمس
                    مصطفى الصالح[/align]

                    تعليق

                    • ركاد حسن خليل
                      أديب وكاتب
                      • 18-05-2008
                      • 5145

                      #11
                      الشكر الجزيل للأستاذة دعد قنوع والأستاذ مصطفى الصالح على ما قدّما.
                      مشاركتان هامّتان تستحقّان القراءة والاهتمام..
                      تقديري ومحبتي
                      ركاد أبو الحسن

                      تعليق

                      • ركاد حسن خليل
                        أديب وكاتب
                        • 18-05-2008
                        • 5145

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                        أعتذر عن التنسيق

                        فلم أستطع أفضل من هذا

                        تحياتي
                        لا عليك أخي مصطفى سأقوم بما أستطيع
                        تقديري ومحبتي
                        ركاد أبو الحسن

                        تعليق

                        يعمل...
                        X