غليان على الرصيف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسن الحسين
    عضو الملتقى
    • 20-10-2010
    • 299

    غليان على الرصيف

    غليان على الرصيف

    شارة المرور للمشاة حمراء فاقع لونها..
    السيارت تتدفق بسيل متواصل كسلسلة متزمتة لاتسمح لأحد بالعبور..
    سمير كان ذاهبا إلى سهرة مع أصحابه ..
    لكنه الآن يغلي على الرصيف بعد أن لمح على الطرف الآخر زوجته هالة برفقة شخص غريب في وضع وئام وغرام.. وخيانة في وضح الوقاحة..
    الخيار صعب..
    هل يجتاز الشارع مغامرا بحياته تحت العجلات المسرعة كشفرات ماكينة الفرم..
    أو يترك زوجته تغيب مع عشيقها وسط الزحام..
    بينما سمير يذوب في تنور هذا التردد المؤلم..
    رن هاتفه النقال..
    نظر بطرف عينه غير راغب بالرد..فحالته النفسية لن تسمح له بالتحدث مع أحد مهما كان..
    لمح رقم منزله على شاشة الجوال..
    فتح الخط وقال:
    - ألو مين؟
    - مرتك هالة.. مين ممكن يخابرك من بيتك برأيك يافهمان؟
    - روحي حياتي هالة.. عمري عيوني.. انتظريني أنا راجع فورا ركض للبيت..
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    أحيانا تبنى الهواجس على رصيف الأوهام،
    إما لقصور في النظر،أو لشحنات من الأفكار السوداء
    تسد مسبقا تجاويف الدماغ..!
    ولله في خلقه شؤون..!!
    ..........
    أعجبتني القصة الرشيقة ،الخفيفة
    وشدني حبل أسلوبها الماتع ،المشوق..!
    تقديري واحترامي.

    تعليق

    • بسمة الصيادي
      مشرفة ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3185

      #3
      ماذا لو لم يأته هذا الإتصال من زوجته؟
      إلى أي جحيم كانت ستأخذه ظنونه؟
      لنتخيل الأمر معا، ربما كان ارتكب حماقة
      بحق تلك المرأة الغريبة وصديقها، ربما افتعل مشكلة لا تحمد عقباها..
      ربما دهسته سيارة عند إسراعه بجنون نحوهما ..!
      على الإنسان أن يتقي شر ظنونه ..
      الأديب حسن الحسين إلتفاتة جميلة ومهمة تحمل عبرة رائعة
      أسلوب سلس وتصوير سريع تناسب مع المكان والحالة النفسية
      كما أعجبني العنوان جدا
      دمت بود
      في انتظار ..هدية من السماء!!

      تعليق

      • محمد فطومي
        رئيس ملتقى فرعي
        • 05-06-2010
        • 2433

        #4
        ما حدث أنّ السّحابة أمطرت بعيدة عنه هذه المرّة ،لكن هذا لا يعني أنّ حواسّه قد شفيت من تطويع المشاهد و الأصوات و الرّوائح.
        مادام احتمال أن تخونه زوجته مطروح و قابل للتّصديق ،و مادام لم يندهش لفعل الخيانة بقدر ما أسف على استحالة العبور.
        محظوظ جدّا صاحبنا أن كلّمته زوجته ؛لا لأنّها كلّمته من البيت بل لأنّها كلّمته قبل غيرها و إلاّ لحطّم الجوّال في الشّارع أو أطفأه في أحسن الأحوال و لما استطاعت أن تتصل به.
        نصّ مشوّق و لغة سلسة و معبّرة.مرّة أخرى أسجّل بأنّ لديك يسرا و رهافة في بسط أفكارك.
        أحسنت أخي حسن.
        تحيّتي لك.
        مدوّنة

        فلكُ القصّة القصيرة

        تعليق

        يعمل...
        X