ربنا لا تؤاخذنا...
سألني صديقي متعجبًا:
- هل يُعقل أن يقف المثقف ضد المطالبين بالحرية؟
فأجبته:
- وهل يستحق من يقف ضد المطالبين بالحرية أن يوصف بالمثقف؟
ثم توالت بيننا - دون جدوى - عدة أسئلة باحثة عن أجوبة حول طبيعة هذا النظام القمعي وقدرته على إفراز مثل هذه الأبواق الغبية العمياء المتوحشة، وكيفية تلقينها هذه اللغة المنقرضة، والأخطر.. كيف استطاع هذا النظام قولبتها في هذا النسق الديناصوري البغيض المقاتل دفاعًا عنه ضد كل من يقترب أو يحاول النيل منه تأثرًا بنسائم الحرية التي هبت على المنطقة بأسرها؟
وكيف أن هذه الأبواق لم تدرك أن هذا النظام (على عكس ما يبدو) أوهَى من بيت العنكبوت؟
وكيف لم تكتشف – برؤيتها السياسية - أن هذا النظام يحمل في داخله كل جراثيم الفناء متمثلة في استبداده العفن، وفي زيف خطابه الحنجوري الممانع، وفي سذاجة ادعائه القومي، وفي تخلف تبريراته المتهالكة المنكرة لأحداث الرفض الشعبي الهائل له الذي لم تفلح مظاهرات الحشد الحكومي في اخفائه فلم يجد وسيلة أنجع من حجب الحقيقة عن شعبه وعن العالم إلا بانغلاقه على نفسه ومنع كاميرات المصورين من تسجيل حقيقة ما يحدث في شارعه السياسي حتى لو وصل الأمر لاعتقال من يحاول التصوير بهاتفه المحمول والتفكير في اتهامه بالتجسس والعمل لحساب إسرائيل، ثم توجيه دباباته ومدافعه إلى صدور أبنائه في مدنه وقراه.
طال الحديث بيني وبين صديقي دون جدوى أو طائل، ولم نجد بدًّا من الاعتراف بالفشل في تحليل موقف هؤلاء الذين ارتضوا أن يكونوا أبواقًا ثقافية لنظامهم الرديء؛ فوجدت صديقي يتنهد قائلا:
"ربنا لا تؤاخذنا بما يفعل الجاهلون"
- هل يُعقل أن يقف المثقف ضد المطالبين بالحرية؟
فأجبته:
- وهل يستحق من يقف ضد المطالبين بالحرية أن يوصف بالمثقف؟
ثم توالت بيننا - دون جدوى - عدة أسئلة باحثة عن أجوبة حول طبيعة هذا النظام القمعي وقدرته على إفراز مثل هذه الأبواق الغبية العمياء المتوحشة، وكيفية تلقينها هذه اللغة المنقرضة، والأخطر.. كيف استطاع هذا النظام قولبتها في هذا النسق الديناصوري البغيض المقاتل دفاعًا عنه ضد كل من يقترب أو يحاول النيل منه تأثرًا بنسائم الحرية التي هبت على المنطقة بأسرها؟
وكيف أن هذه الأبواق لم تدرك أن هذا النظام (على عكس ما يبدو) أوهَى من بيت العنكبوت؟
وكيف لم تكتشف – برؤيتها السياسية - أن هذا النظام يحمل في داخله كل جراثيم الفناء متمثلة في استبداده العفن، وفي زيف خطابه الحنجوري الممانع، وفي سذاجة ادعائه القومي، وفي تخلف تبريراته المتهالكة المنكرة لأحداث الرفض الشعبي الهائل له الذي لم تفلح مظاهرات الحشد الحكومي في اخفائه فلم يجد وسيلة أنجع من حجب الحقيقة عن شعبه وعن العالم إلا بانغلاقه على نفسه ومنع كاميرات المصورين من تسجيل حقيقة ما يحدث في شارعه السياسي حتى لو وصل الأمر لاعتقال من يحاول التصوير بهاتفه المحمول والتفكير في اتهامه بالتجسس والعمل لحساب إسرائيل، ثم توجيه دباباته ومدافعه إلى صدور أبنائه في مدنه وقراه.
طال الحديث بيني وبين صديقي دون جدوى أو طائل، ولم نجد بدًّا من الاعتراف بالفشل في تحليل موقف هؤلاء الذين ارتضوا أن يكونوا أبواقًا ثقافية لنظامهم الرديء؛ فوجدت صديقي يتنهد قائلا:
"ربنا لا تؤاخذنا بما يفعل الجاهلون"
تعليق