وداعـــاً نــزار
بيروت 15 حزيران 1998
(1) تأريخ وفاة الشاعر نزار قباني
إلى روح الشاعر الكبير
نزار قباني
أُواسي القوافي بفَقْدِ نزارْ
ومن في دمشقَ ومن في الجوارْ
وبيروتُ واستْ دمشقَ معي
وبغدادُ والقدسُ رغم الحصارْ
لخمسينَ عاماً ونيِّفِ غنى
فأمرٌ عجيبٌ سكوتُ الهزارْ
صحا الياسمينُ بتنهيدةٍ
يسائلُ في لهفةٍ واحتيارْ
لماذا توقَّفَ ماذا جرى
وسالَ الندى كالدموعِ انهمارْ
وفلُّ دمشقَ على حُزنهِ
نقاءُ البياضِ غزاهُ اصفرارْ
فمن سيمشِّطُ شَعرَ دمشقَ
ويُلبسُ بيروتَ أحلى إزارْ
ومن سيواسي أسى المجدليّةِ
في القدسِ عندَ طلوعِ النهارْ
ومن سيداوي جراحَ العراقِ
وشعبُ العراقِ يعاني المرارْ
تغنى بآلامِنا عمرَهُ
وبالحبِّ ألقى علينا الحصارْ
بشعرِ الحماسةِ شعرِ السياسةِ
شعرِ القداسةِ كان المنارْ
جميلُ السطورِ نبيلُ الشعورِ
جليلُ الحضورِ كشعلةِ نارْ
شديدُ التأنُّقِ رغمَ التألقِ
ضدَّ التملقِ سهلُ الحوارْ
متينُ المباني جزيلُ المعاني
لسحرِ البيانِ سما باقتدارْ
مليكُ القوافي فأيّاً يُغنّي
فصيحاً يقولونَ هذا نزارْ
أصيبَ بداءِ القلوبِ وهلْ
يصابُ بغيرِ القلوبِ الكبارْ
أحبَّ الحياة وفاح بها
شذياً شجياً ذكياً عقار
أحبَّ القوافي فطاعتْ لهُ
على لغةِ الشعرِ صارَ احتكارْ
أحبَّ دمشقَ فأركبَها
على صهوةِ الشمسِ فخرَ الفخارْ
أحبَّ الشامَ فأرَّخْتُهُ
«فدى الغوطتينِ وأبقى المزارْ»(1)
لئنْ غابَ عنّا فإنَّ القوافي
تُغنّي حضورَهُ في كلِّ دارْ
هوَ الشعرُ يَرقى إلى حالةٍ
منَ الدهرِ أقوى من الإندثارْ
فطبعُ الزمانِ عصيٌّ عتيٌّ
ويمنعُ من حالةِ الإختيارْ
كذا العمرُ يمضي بسرعتِهِ
ولا يتسنّى لهُ الإنتظارْ
سيبقى وينقى بوجهِ الحياةِ
وقهرُ الحياةِ هوَ الإنتصارْ
وتبقى القصيدةُ دوماً تُغنّي
وداعاً نزارُ وداعاً نزارْ
ومن في دمشقَ ومن في الجوارْ
وبيروتُ واستْ دمشقَ معي
وبغدادُ والقدسُ رغم الحصارْ
لخمسينَ عاماً ونيِّفِ غنى
فأمرٌ عجيبٌ سكوتُ الهزارْ
صحا الياسمينُ بتنهيدةٍ
يسائلُ في لهفةٍ واحتيارْ
لماذا توقَّفَ ماذا جرى
وسالَ الندى كالدموعِ انهمارْ
وفلُّ دمشقَ على حُزنهِ
نقاءُ البياضِ غزاهُ اصفرارْ
فمن سيمشِّطُ شَعرَ دمشقَ
ويُلبسُ بيروتَ أحلى إزارْ
ومن سيواسي أسى المجدليّةِ
في القدسِ عندَ طلوعِ النهارْ
ومن سيداوي جراحَ العراقِ
وشعبُ العراقِ يعاني المرارْ
تغنى بآلامِنا عمرَهُ
وبالحبِّ ألقى علينا الحصارْ
بشعرِ الحماسةِ شعرِ السياسةِ
شعرِ القداسةِ كان المنارْ
جميلُ السطورِ نبيلُ الشعورِ
جليلُ الحضورِ كشعلةِ نارْ
شديدُ التأنُّقِ رغمَ التألقِ
ضدَّ التملقِ سهلُ الحوارْ
متينُ المباني جزيلُ المعاني
لسحرِ البيانِ سما باقتدارْ
مليكُ القوافي فأيّاً يُغنّي
فصيحاً يقولونَ هذا نزارْ
أصيبَ بداءِ القلوبِ وهلْ
يصابُ بغيرِ القلوبِ الكبارْ
أحبَّ الحياة وفاح بها
شذياً شجياً ذكياً عقار
أحبَّ القوافي فطاعتْ لهُ
على لغةِ الشعرِ صارَ احتكارْ
أحبَّ دمشقَ فأركبَها
على صهوةِ الشمسِ فخرَ الفخارْ
أحبَّ الشامَ فأرَّخْتُهُ
«فدى الغوطتينِ وأبقى المزارْ»(1)
لئنْ غابَ عنّا فإنَّ القوافي
تُغنّي حضورَهُ في كلِّ دارْ
هوَ الشعرُ يَرقى إلى حالةٍ
منَ الدهرِ أقوى من الإندثارْ
فطبعُ الزمانِ عصيٌّ عتيٌّ
ويمنعُ من حالةِ الإختيارْ
كذا العمرُ يمضي بسرعتِهِ
ولا يتسنّى لهُ الإنتظارْ
سيبقى وينقى بوجهِ الحياةِ
وقهرُ الحياةِ هوَ الإنتصارْ
وتبقى القصيدةُ دوماً تُغنّي
وداعاً نزارُ وداعاً نزارْ
بيروت 15 حزيران 1998
(1) تأريخ وفاة الشاعر نزار قباني
تعليق