اللحظةُ الحمقاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد البهكلي
    عضو أساسي
    • 13-12-2009
    • 974

    اللحظةُ الحمقاء

    اللحظةُ الحمقاء

    أبعْدَ أنْ حفظتُ ياصغيري
    أدعيةً لِحبِّنا الكبيرِ
    وبعدَ أنْ غنَّيتُ كلَّ حرفٍ
    حكايةً للطيرِ للزهورِ
    وبعدما سافرتُ في خيالٍ
    بحبّنا للشّوقِ والأثيرِ
    وبعدَ أنْ أهديتُ زهرَ عمري
    كسرتَها قارورة العبيرِ
    أحلامنا التي بها حلمنا
    وأدْتَها في أوّل المسيرِ
    جرحتني فقل بكلِّ صدْقٍ
    مِنْ أجلِ مَنْ جرحتَ لي شعوري
    في لحظةٍ حمقاء في تحدٍّ
    جعلتني أُضحوكةً (لغيري)
    صيرتني للنار ..! رغمَ حبي
    تركتني لواقعٍ مَريرِ
    وقبلُ كمْ أقسمْتَ لي بأنّي
    أغلى من الياقوتِ والحريرِ
    وأنّني عندكَ كلّ شيءٍ
    مِنْ وردةٍ تكوّنتْ ونُورِ
    جمّلْتَ لي الحياة يا حبيبي
    فكنتَ لي السمير يا سميري
    أمشي إليكَ دائماً بقلبي
    شوقاً إلى عينيكَ يا أميري
    أعدو إلى البيتِ بكلِّ حلمٍ
    لأرْسمَ اللقاء في سريري
    واليوم قد تركتني فقل لي
    لأجلِ من جرحتَ لي شعوري

    شعر / خالد بن علي البهكلي
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    [align=center]
    تثبت وسأعود
    وسأجعلها موضوع
    نقد مطول / تحيتي .
    [/align]
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      أخي الشاعر القدير
      خالد البهكلي

      قصائدك قريبة جدا للفؤاد لما تحتويه على أصالة ومصداقية وجمال. عذوبة الكلمات وسلاستها ترشحها لتكون أغنية راقية.

      قصيدة بديعة من السهل الممتنع.

      دائما تأخذنا معك إلى عالم الحب النبيل. وتحلق بنا إلى البعيد البعيد فشكرا لك.

      دمت بألف خير وشعر!

      محبتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • توفيق الخطيب
        نائب رئيس ملتقى الديوان
        • 02-01-2009
        • 826

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة خالد البهكلي مشاهدة المشاركة
        اللحظةُ الحمقاء

        أبعْدَ أنْ حفظتُ ياصغيري
        أدعيةً لِحبِّنا الكبيرِ
        وبعدَ أنْ غنَّيتُ كلَّ حرفٍ
        حكايةً للطيرِ للزهورِ
        وبعدما سافرتُ في خيالٍ
        بحبّنا للشّوقِ والأثيرِ
        وبعدَ أنْ أهديتُ زهرَ عمري
        كسرتَها قارورة العبيرِ
        أحلامنا التي بها حلمنا
        وأدْتَها في أوّل المسيرِ
        جرحتني فقل بكلِّ صدْقٍ
        مِنْ أجلِ مَنْ جرحتَ لي شعوري
        في لحظةٍ حمقاء في تحدٍّ
        جعلتني أُضحوكةً (لغيري)
        صيرتني للنار ..! رغمَ حبي
        تركتني لواقعٍ مَريرِ
        وقبلُ كمْ أقسمْتَ لي بأنّي
        أغلى من الياقوتِ والحريرِ
        وأنّني عندكَ كلّ شيءٍ
        مِنْ وردةٍ تكوّنتْ ونُورِ
        جمّلْتَ لي الحياة يا حبيبي
        فكنتَ لي السمير يا سميري
        أمشي إليكَ دائماً بقلبي
        شوقاً إلى عينيكَ يا أميري
        أعدو إلى البيتِ بكلِّ حلمٍ
        لأرْسمَ اللقاء في سريري
        واليوم قد تركتني فقل لي
        لأجلِ من جرحتَ لي شعوري

        شعر / خالد بن علي البهكلي
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الشاعر المبدع خالد البهكلي
        قصيدة بديعة بلغة بسيطة سهلة حداثية جميلة , وسأترك نقدها الأدبي لأستاذنا عبد الرحيم محمود ولكنني سأعلق عليها من الناحية العروضية فقط , فالقصيدة جاءت على وزن (مستفعلن مستفعلن فعولن )في كل أشطارها فما هو هذا الوزن ؟
        إنه بكل بساطة وزن بحر الرجز , فكما نعرف فإن الوزن الأصلي لبحر الرجز هو (مستفعلن مستفعلن مستفعلن ) مع الجوازات التي تدخل عليه من الخبن والطي والخبل , وله عروضتان : الأولى صحيحة مستفعلن والثانية مجزوءة صحيحة مستفعلن في مجزوء الرجز , والعروضة الأولى الصحيحة في بحر الرجز الكامل التفعيلات لها ضربان صحيح مثلها مستفعلن ومقطوع على وزن مفعولن , وهذه القصيدة هي على الضرب الثاني أي مفعولن , ولكن أصابه زحاف الخبن فحذف الساكن الثاني من التفعيلة لتصبح على وزن فعولن , وقد التزم الشاعر هذا الوزن في كامل القصيدة , وهذا برأيي حسن حافظ على الإيقاع الموسيقي لهذا البحر الجميل .
        ولكن هل يجوز أن تأتي العروضة على وزن مفعولن أو فعولن كما هو الحال هنا؟ الجواب على ذلك أنه جائز عند التصريع , وهذا حال البيت الأول من القصيدة , أما باقي الأبيات فخالفت قواعد العروض , ومع ذلك لم نشعر بأن ذلك مستهجن أو يرفضه الذوق السليم , لذلك أنا أميل لإجازته وهذا رأي شخصي , وكما أقول دائما يكون الحكم على كل تجديد في الشعر بحسب قبول المتلقين له .
        والقطع هو : حذف ساكن الوتد المجموع مع تسكين ماقبله . ( مستفعلن بعد علة القطع تصبح مسْتفْعلْ = مفعولن .
        وبحر الرجز هو البحر الوحيد الذي يمكن أن تتغير القافية فيه من بيت إلى آخر فتأتي مرة صحيحة ومرة مخبونة ومرة مطوية ومرة مقطوعة , وشرط ذلك التصريع في كل بيت بأن يتطابق وزن العروضة مع وزن الضرب في كل بيت .

        الشاعر المبدع خالد البهكلي
        دمت في حفظ الله

        توفيق الخطيب

        تعليق

        • عمر ابو غريبة
          أديب وكاتب
          • 23-08-2010
          • 122

          #5
          البهكلي الجميل
          أغبطك يا صديقي على تغريدك الدائم با لحب والجمال
          وما ذلك إلا لجمال روحك وصفاء قلبك ولا أنسى جمال جازان
          فأنت مدين لها يا سيدي بشعرك وأنت شاعرها وغريدها
          محبتي وتقديري

          تعليق

          • محمود عثمان
            شـاعــر
            • 30-03-2010
            • 334

            #6
            الأخ الشاعر الكريم/ خالد البهكلي

            هذا هو الشعر الذي نصبو إليه

            لأنه يخاطب الوجدان ، سلس ، عميق ، لا يرهق النهى

            دمت شاعرا مميزا ذو أخلاق سامية

            ودي وتقديري إليك


            أخي توفيق الخطيب ذكرت:

            وبحر الرجز هو البحر الوحيد الذي يمكن أن تتغير القافية فيه من بيت إلى آخر فتأتي مرة صحيحة ومرة مخبونة ومرة مطوية ومرة مقطوعة , وشرط ذلك التصريع في كل بيت بأن يتطابق وزن العروضة مع وزن الضرب في كل بيت .

            فهلا طرحت لي نموذجا لما قلت ، وإن شاء الله سأعقب بعد نموذجك شكرا لك على إضافتك .
            وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ ...

            سيجزون ما كانوا يعملون ...

            وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

            تعليق

            • باسل محمد البزراوي
              مستشار أدبي
              • 10-08-2010
              • 698

              #7
              أخي الشاعر خالد البهكلي
              تحياتي
              رائع كعادتك تكتبُ الإحساس المتوهّج
              بكلماتك الرقيقة, وتحلّق في فضاء
              الحب شاعراً تعشقه الكلمات,,
              فيعيشها وتعيش في قلبه وتسكن حلمه..
              أحييك من القلب.

              تعليق

              • توفيق الخطيب
                نائب رئيس ملتقى الديوان
                • 02-01-2009
                • 826

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمود عثمان مشاهدة المشاركة
                أخي توفيق الخطيب ذكرت:

                وبحر الرجز هو البحر الوحيد الذي يمكن أن تتغير القافية فيه من بيت إلى آخر فتأتي مرة صحيحة ومرة مخبونة ومرة مطوية ومرة مقطوعة , وشرط ذلك التصريع في كل بيت بأن يتطابق وزن العروضة مع وزن الضرب في كل بيت .

                فهلا طرحت لي نموذجا لما قلت ، وإن شاء الله سأعقب بعد نموذجك شكرا لك على إضافتك .
                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الشاعر محمود عثمان
                إن ماذكرته أستاذي الفاضل جائز في الأراجيز, وأول من نظمها من الشعراء بشار بن برد وأبو العتاهيه , ومثالها أرجوزة أبي العتاهيه ذات الأمثال , وأختار منها :
                الحمد لله بحسن صنعهِ= شكراً على إعطائه ومنعهِ
                ياخير من يدعى إلى الشدائدِ = ومن له الشكر مع المحامدِ
                حسبك مما تبتغيه القوت = ماأكثر القوت لمن يموت
                إن القليل بالقليل يكثر = إن الصفاء بالقذى ليكدرُ
                وقد كثر استعمال هذه الطريقة في النظم للمواضيع العلمية والدينية .

                أخي الشاعر محمود عثمان أرجو أن أكون قد أفدتك وشكرا لاهتمامك .

                توفيق الخطيب

                تعليق

                • مجدي يوسف
                  أديب وكاتب
                  • 23-10-2009
                  • 356

                  #9
                  أخي الشاعر الرقيق خالد البهكلي
                  رائية كلحن من ألحان الطبيعة
                  سهل وأنيق مؤلم وسعيد
                  شكراً لك
                  مجدي يوسف

                  تعليق

                  • زياد بنجر
                    مستشار أدبي
                    شاعر
                    • 07-04-2008
                    • 3671

                    #10
                    شاعرنا العذب " خالد البهكليّ "
                    روعة في روعة أيّها الشاعر المبدع
                    صفت جدولاً رقراقاً و انسابت يسراً و سهولة
                    دمت متألّقاً بارعاً
                    لا إلهَ إلاَّ الله

                    تعليق

                    • خالدالبار
                      عضو الملتقى
                      • 24-07-2009
                      • 2130

                      #11
                      [align=center]
                      أحسنت اخي الغالي الشاعر الجميل
                      خالدالبهكلي
                      حلق فديتك عاليا
                      محبتي وودي وتقديري
                      [/align]
                      أخالد كم أزحت الغل مني
                      وهذبّت القصائد بالتغني

                      أشبهكَ الحمامة في سلام
                      أيا رمز المحبة فقت َ ظني
                      (ظميان غدير)

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        اللحظةُ الحمقاء
                        يمتاز أدباء جازان المبدعون بانتقاء ظرفي جميل يجذب القاريء كما يجذب الزهر المتفتح نحل البستان ، فتتقاتل النحلات على رحيق الجمال في الداخل ، والشاعر خالد البهكلي واحد ممن يضع التحدي أما القاريء فيجعله يقع في شهد كلماته !
                        يستهل الشاعر قصيدته بسؤال عاتب بهمزة التساؤل التي تدل على قرب المسؤول من شغاف القلب ، ويختار بحنان المشتاق المشفق كلمة صغيري بدلا من صغيرتي ليدل على كمال حنانه ، فكلمة الصغير المرادفة للعطف والحنان والرحمة والخوف عليه كل ذلك وظف له كلمة واحدة لتحمل كل هذه المعاني المضافة لضمير المتكلم الدال على منتهى الخصوصية والذوب الوجداني ، فيقول :
                        أبعْدَ أنْ حفظتُ ياصغيري
                        أدعيةً لِحبِّنا الكبيرِ
                        ثم يسترسل شاعرنا مذكرا ومعددا وسائل تقربه من قلب حبيبته ، ومستعطفا كل حواسها فهو حاول الدخول من سمعها فغنى لها كل حروفه الجميلة بألحانه المستعطفة ، وشرح حبه الكبير للنجوم والآفاق ، وسافر بخياله وجاب كل أثير السماء ، ووضع عمره في زجاجة عطرها الرائع ، تكسر تلك الجميلة قاروة العطر ، وتئد الوليد الصغير الذي لم يكد يتنفس الحب ، وقد اختار الشاعر كلمة الوأد لتدل على قسوة القرار وبشاعة طريقة القتل ، فيقول :
                        وبعدَ أنْ غنَّيتُ كلَّ حرفٍ
                        حكايةً للطيرِ للزهورِ
                        وبعدما سافرتُ في خيالٍ
                        بحبّنا للشّوقِ والأثيرِ
                        وبعدَ أنْ أهديتُ زهرَ عمري
                        كسرتَها قارورة العبيرِ
                        أحلامنا التي بها حلمنا
                        وأدْتَها في أوّل المسيرِ
                        ثم ينتقل الشاعر من رقة العتاب لوجع الجراح فيكرر جرحت للجسد ، وللحس والشعور ، جرح المادة وجرح النفس العميق الذي لا يلتئم ، ذلك الجرح الذي ينكأ باستمرار لضحك غيره عليه من هكذا موقف مؤلم ، ومع ذلك يخاطبها بلغة المذكر خوف جرح أنوثتها !!
                        يقول الشاعر :
                        جرحتني فقل بكلِّ صدْقٍ
                        مِنْ أجلِ مَنْ جرحتَ لي شعوري
                        في لحظةٍ حمقاء في تحدٍّ
                        جعلتني أُضحوكةً (لغيري)
                        ثم يستعرض شاعرنا بلغة تقطر ألما ، فالنار والألم ، والمرارة ، والمعاناة ، والنكوص ، والتراجع ، والغدر ، وحنث الأيمان ، يرق ويعنف في مرير عتابه وعتبه ، يصف أحلامه الضائعة مع أنثاه التي تمناها أن تكون شريكة مشاعره ، ويتساءل من أجل من كل هذه الخيانة والغدر ، وأرى أن معه كل الحق في مشروعية تساؤله ، فيقول :
                        صيرتني للنار ..! رغمَ حبي
                        تركتني لواقعٍ مَريرِ
                        وقبلُ كمْ أقسمْتَ لي بأنّي
                        أغلى من الياقوتِ والحريرِ
                        وأنّني عندكَ كلّ شيءٍ
                        مِنْ وردةٍ تكوّنتْ ونُورِ
                        جمّلْتَ لي الحياة يا حبيبي
                        فكنتَ لي السمير يا سميري
                        أمشي إليكَ دائماً بقلبي
                        شوقاً إلى عينيكَ يا أميري
                        أعدو إلى البيتِ بكلِّ حلمٍ
                        لأرْسمَ اللقاء في سريري
                        واليوم قد تركتني فقل لي
                        لأجلِ من جرحتَ لي شعوري

                        الموسيقا التي اختارها الشاعر سلسة ، رقيقة قريبة للقلب ، استعملت كثيرا من حروف القوة حيث يجب كالعين والقاف والحاء ، وحروف التكرار في الألم خاصة كالراء ، والرقة حيث تجب الرقة كاللام والنون والميم ، وحروف العنف كالصاد والشين ، ومن الغريب أنه كبت كل شعوره بقلبه ، ولم ينبس بحرف هاء واحدة تخرج حزنه من داخل صدره .
                        تحيتي شاعرنا الكبير ، ولك كل الحب الذي تستحق .
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • خالدالبار
                          عضو الملتقى
                          • 24-07-2009
                          • 2130

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                          اللحظةُ الحمقاء


                          يمتاز أدباء جازان المبدعون بانتقاء ظرفي جميل يجذب القاريء كما يجذب الزهر المتفتح نحل البستان ، فتتقاتل النحلات على رحيق الجمال في الداخل ، والشاعر خالد البهكلي واحد ممن يضع التحدي أما القاريء فيجعله يقع في شهد كلماته !
                          يستهل الشاعر قصيدته بسؤال عاتب بهمزة التساؤل التي تدل على قرب المسؤول من شغاف القلب ، ويختار بحنان المشتاق المشفق كلمة صغيري بدلا من صغيرتي ليدل على كمال حنانه ، فكلمة الصغير المرادفة للعطف والحنان والرحمة والخوف عليه كل ذلك وظف له كلمة واحدة لتحمل كل هذه المعاني المضافة لضمير المتكلم الدال على منتهى الخصوصية والذوب الوجداني ، فيقول :
                          أبعْدَ أنْ حفظتُ ياصغيري
                          أدعيةً لِحبِّنا الكبيرِ
                          ثم يسترسل شاعرنا مذكرا ومعددا وسائل تقربه من قلب حبيبته ، ومستعطفا كل حواسها فهو حاول الدخول من سمعها فغنى لها كل حروفه الجميلة بألحانه المستعطفة ، وشرح حبه الكبير للنجوم والآفاق ، وسافر بخياله وجاب كل أثير السماء ، ووضع عمره في زجاجة عطرها الرائع ، تكسر تلك الجميلة قاروة العطر ، وتئد الوليد الصغير الذي لم يكد يتنفس الحب ، وقد اختار الشاعر كلمة الوأد لتدل على قسوة القرار وبشاعة طريقة القتل ، فيقول :
                          وبعدَ أنْ غنَّيتُ كلَّ حرفٍ
                          حكايةً للطيرِ للزهورِ
                          وبعدما سافرتُ في خيالٍ
                          بحبّنا للشّوقِ والأثيرِ
                          وبعدَ أنْ أهديتُ زهرَ عمري
                          كسرتَها قارورة العبيرِ
                          أحلامنا التي بها حلمنا
                          وأدْتَها في أوّل المسيرِ
                          ثم ينتقل الشاعر من رقة العتاب لوجع الجراح فيكرر جرحت للجسد ، وللحس والشعور ، جرح المادة وجرح النفس العميق الذي لا يلتئم ، ذلك الجرح الذي ينكأ باستمرار لضحك غيره عليه من هكذا موقف مؤلم ، ومع ذلك يخاطبها بلغة المذكر خوف جرح أنوثتها !!
                          يقول الشاعر :
                          جرحتني فقل بكلِّ صدْقٍ
                          مِنْ أجلِ مَنْ جرحتَ لي شعوري
                          في لحظةٍ حمقاء في تحدٍّ
                          جعلتني أُضحوكةً (لغيري)
                          ثم يستعرض شاعرنا بلغة تقطر ألما ، فالنار والألم ، والمرارة ، والمعاناة ، والنكوص ، والتراجع ، والغدر ، وحنث الأيمان ، يرق ويعنف في مرير عتابه وعتبه ، يصف أحلامه الضائعة مع أنثاه التي تمناها أن تكون شريكة مشاعره ، ويتساءل من أجل من كل هذه الخيانة والغدر ، وأرى أن معه كل الحق في مشروعية تساؤله ، فيقول :
                          صيرتني للنار ..! رغمَ حبي
                          تركتني لواقعٍ مَريرِ
                          وقبلُ كمْ أقسمْتَ لي بأنّي
                          أغلى من الياقوتِ والحريرِ
                          وأنّني عندكَ كلّ شيءٍ
                          مِنْ وردةٍ تكوّنتْ ونُورِ
                          جمّلْتَ لي الحياة يا حبيبي
                          فكنتَ لي السمير يا سميري
                          أمشي إليكَ دائماً بقلبي
                          شوقاً إلى عينيكَ يا أميري
                          أعدو إلى البيتِ بكلِّ حلمٍ
                          لأرْسمَ اللقاء في سريري
                          واليوم قد تركتني فقل لي
                          لأجلِ من جرحتَ لي شعوري

                          الموسيقا التي اختارها الشاعر سلسة ، رقيقة قريبة للقلب ، استعملت كثيرا من حروف القوة حيث يجب كالعين والقاف والحاء ، وحروف التكرار في الألم خاصة كالراء ، والرقة حيث تجب الرقة كاللام والنون والميم ، وحروف العنف كالصاد والشين ، ومن الغريب أنه كبت كل شعوره بقلبه ، ولم ينبس بحرف هاء واحدة تخرج حزنه من داخل صدره .

                          تحيتي شاعرنا الكبير ، ولك كل الحب الذي تستحق .
                          الاستاذ الاديب الأريب
                          القدير/عبدالرحيم محمود ....حفظه الله ورعاه
                          الشاعر الجميل استاذي /خالدالبهكلي
                          وان شهدت له فشهادتي مجروحة
                          فهو والكل يترنم بشدوه الجميل ..يستهل وتستاهل قصيدة الراائعة هذه الدراسة
                          سيدي
                          نيابة عن شعراء منطقة جازان اقدم لكم الشكر الجزيل
                          لشهادتكم التي نعتز بها ونفتخر ..وهي من اديب كبير
                          وشاعر له علمه وباعه ونستشهد بروائعه
                          سيدي
                          ودي ومحبتي واحترامي
                          لكم
                          وانتم اهلٌ لها
                          محبكم خالدحامدالبار
                          أخالد كم أزحت الغل مني
                          وهذبّت القصائد بالتغني

                          أشبهكَ الحمامة في سلام
                          أيا رمز المحبة فقت َ ظني
                          (ظميان غدير)

                          تعليق

                          • خالد البهكلي
                            عضو أساسي
                            • 13-12-2009
                            • 974

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                            [align=center]
                            تثبت وسأعود
                            وسأجعلها موضوع
                            نقد مطول / تحيتي .
                            [/align]
                            أخي الحبيب الشاعر الكبير عبدالرحيم محمود
                            شرفت بمرورك وتشريفك أحرفي وتثيبتك لنصي
                            تغمرني دائما بأدبك ورقيك
                            فلك شكري وخالص ودي

                            تعليق

                            • خالد البهكلي
                              عضو أساسي
                              • 13-12-2009
                              • 974

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                              أخي الشاعر القدير
                              خالد البهكلي

                              قصائدك قريبة جدا للفؤاد لما تحتويه على أصالة ومصداقية وجمال. عذوبة الكلمات وسلاستها ترشحها لتكون أغنية راقية.

                              قصيدة بديعة من السهل الممتنع.

                              دائما تأخذنا معك إلى عالم الحب النبيل. وتحلق بنا إلى البعيد البعيد فشكرا لك.

                              دمت بألف خير وشعر!

                              محبتي وتقديري

                              خالد شوملي
                              أخي الحبيب الشاعر الكبير خالد شوملي
                              والله كم أسعد بمرورك ياصديقي
                              شهادتك وسام على صدري
                              فلا عدمتك
                              ولك شكري وحبي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X