قصيدة "الأمل" بيني وبين الشاعر الكبير أحمد مطر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي الفارسي
    عضو الملتقى
    • 25-02-2011
    • 38

    قصيدة "الأمل" بيني وبين الشاعر الكبير أحمد مطر

    أعزائي أعضاء ملتقى الأدباء والمبدعين العرب وزواره




    أقدم في هذه الزاوية


    رؤيتي السياسية الخاصة



    , من خلال معارضتي



    " قصيدة الأمل "



    لقصيدة الشاعر العراقي الكبير أحمد مطر "



    " بالأمس اتصلتُ بالأمل"



    فهناك من يوافقني الرأي



    وهناك بلا شك من يخالفني



    وقد كتبتها في أواخر عام 2007م



    أي قبل ثورات العرب



    بما يزيد عن الثلاثة أعوام .



    ***



    قصيدة .. الأمل



    قال الشاعر العراقي الكبير أحمد مطر :



    بالأمس اتصلتُ بالأمل ..


    فسألته : هل من الممكنِ ..


    أن يخرج العطرُّ من الفسيخِ والبصل ؟




    فقال : أجل .


    فقلتُّ : وهل من الممكنِ


    أن تُشْعلَ ناراً بالبلل ؟




    قال : بل



    وقلتُ : وهل من حنظلً


    يمكنُ تقطير العسل ؟



    قال : بلى



    قلتُ : وهل يُمكنُ ..


    أن نضعَ الأرض في جيبِ زُحل ؟



    قال : بلى .. نعم .. أجل


    فكلُّ شيءٍ مُحتمل .



    قلتُ : إذاً عربُنا سيشعرون بالخجل .




    قال : تعالَ اِبصق في وجهي إنْ هذا حصل .



    ***



    وقلتُ أنا بعد ذلك :



    بالأمسِ اتصلَ أحمدُ بالأملِ


    أمّا أنا فبتُّ اليومَ مُتّصِل .



    فقلتُ لهُ : هل يا أمل


    أستطيعُ عدَّ حباتِ الرمل ؟



    قال : أجل ... وإنْ كُنْتَ على عَجَل .



    قلتُ : وهل مِنَ الممكِنِ


    أنْ نجُتاز كُلِّ أمرٍ جلل ؟



    قال : أجلْ إنَّ في العمرِ مُقْتَبَل .



    قلت : وهل قُلتَ لصاحبي ..


    تعال ابصقْ في وجهي إنْ هذا حصل ؟



    قال : ومن ذاكَ الرجُل ؟



    قلتُ : أحمد مطر .. شاعرنا الفحِل .



    قال ساخراً : أجل أجل


    فقد أراد لعربنا أن يشعُروا بالخجل .



    قلتُ : أهذا فقط .. أم هُناكَ مُكْتمل ؟



    قال : فذكرتهُ بِكُلِّ أمرٍ مُبْتَذَل .



    قلتُ : أكمل ..


    وماذا بعد ذلك قد حصل ؟



    قال باسماً : صمتَ .. وصمتَ .. ..


    ولاذَ بالخجل ...



    فبصقتُ في وجهِ الأملِ مُردداً :


    كلُّ أمرٍ مُحتمل ..


    وهذا أولُ عربيٍّ قد خجل .



    فزمجرَ غاضباً : صَهٍ يا هذا ..


    فلسنا بذلكَ ننشغل ..



    قلتُ : وبأيُّهِ يا أمل ؟



    قال مُتألماً : تُسفكُ دِماءٌ ..


    في كلِّ وادٍ وسهل .



    تُهتك عذارى في العراق ..


    فيرقصُ الخليجُ بالطبل .



    وتُزهقُ الأرواحُ في غزة


    وتُفْقأُ المُقَلْ


    وأهلَ مِصرَ نائمونَ في العسل



    هذا حالُ عربُنا في المغرب


    وأُخْتَهُم في الشيشان تُرمل


    وابنها الصغيرِ قدْ قُتِل .



    أبعد هذا تبْصُقُ في وجهي ..


    بلا خجل ؟!!



    فطأطأتُ راسي خَجِلاً ..


    مِن تلكَ الحماقةِ والزَّلل .



    فاغتنمها فُرصةً ..


    وأخذَ يَكيلُ العِلل .



    فذكرني بِعارٍ هنا


    وعارٍ هُناك


    وطافَ بِكُلِّ الدُّول .



    فوقَعْتُ في يدهِ فريسةً


    كحمْلًّ صغيرٍ لا شِبل



    وبعد صمتٍ هُنَيْهَةٍ ..


    سألتهُ :


    أليسَ كُلُّ شيءٍ مُحتمل ؟



    قال : بلى ..


    إلا عند العربِ يضمحل



    قلتُ : ألن يتحدوا كالنمل ؟


    أو يُنتجونَ شهداً كالنحل ؟



    قال : اسمع يا هذا ..


    هل العمياءُ تكتحل ؟



    قلت مُفكراً : ربما ..


    بل ... أجل أجل



    قال : بل .. إنهُ الأجل .



    فهذا حتْفُكم يا عرب


    بلا نائحةٍ


    ولا على الجبينِ قُبل .



    هذا حَتْفُكم ..


    ولنْ يَخْرُج من أصلابِكُم رجُل .



    قلتُ : أعُقِمت نساؤنا ؟


    أم .. لازلنً يلِدْنَ الطفل ؟



    قال : لا .. بل


    لازلنا يلدْنا بين مجنونٍ أو خُبِل



    قلتُ : أليسَ فيهم مُرْتجى


    ومن يَحْمِلُ الشُّعَل ؟



    قال : بل فيهم ..


    من تَهُزُّ خصرها


    ومن يَقْرَعُ لها الطبل



    قلتُ : وإنْ .. يا أمل


    قام فيهم رجُل ؟



    قال : لكَ أنْ تقتُلني ..


    وتَصْلبني في بستانٍ أو حقِل .



    فوثبْتُ عليهِ كالأسد



    فقالَ : مهلكَ .. مهلكَ .. يا عجل .



    فقلتُ لهُ : قد حانت ساعتُكَ ..


    فها قد تذكرتُ فينا بطل



    قال : من ؟



    قلتُ : ذاك المُعَلّقُ كالحمل



    قال: من ؟



    قلتُ : وقد شنقوهُ بالحبل



    قال : من ؟



    قلتُ : ذاك الذي قال " لا "


    ولم يَقُل " أجل "



    قال : من ؟



    قلتُ : ذاك الزعيمُ المشنوقُ


    بالله .. أليس بطل ؟



    قال : أجل .. أجل


    ولكنهُ قد قُتِل



    قلتُ : وفي فلسطين


    مُقْعدٌ نسيناهُ


    ألم يكُنْ شامخاً ؟


    ألم يكُن جبل ؟



    قال : ولكنهُ مُزِّقَ أشلاء ..


    وما عادَ لهُ هلل ..



    صِحْتُ : صمتاً .. فقد كان يبتهِل


    والشهيدُ يحيا ..


    ويتمنى لو ألفَ مرّةٍ يُقْتتل



    فَطأطأ الأملُ في وجل ..



    فقلتُ لهُ : بالله قًلْ ..


    ألمْ يكنْ ذاك الشيخُ رَجُل ؟



    فقال بِحُزن : بلى والله


    قد كانَ على كُلِّ الرجالِ رجُل



    فقلتً : ومنْ في أفغانستان تركناهُ ؟



    قال : صَهٍ ..


    فذاكَ هارِبٌ مُذَل



    فقلتُ غاضباً : ويْحكَ يا أمل


    فذاكَ نِسْرٌ يَفِرُّ


    مِنْ أجْلِ كرٍّ مُحْتمل



    قال : قدْ سئِمنا ..


    وأصابنا من ذاك كلل



    قلتُ : أنسيتَ ..


    كم مِن مرَّةٍ


    على فريسةٍ قدْ هَطل ؟



    باللهِ قُل ..


    أليس بذاكَ النِسْرُ مُؤتَمل ؟



    قال : الحقُّ .. أجل ..


    إنْ بهِ لمُؤتَمل ..



    قلتُ : إذاً .. فنِساؤنا


    لازلْنَّ .. يُنْجِبْنَّ رِجالاً كالأُوَلْ



    قال مُعْتَرِفا : أجل



    فقلتُ ساخراً : ها قد


    حانت ساعتُكَ يا عسل



    فَطَعَنّتُهُ .. وقتلتُهُ ..


    ومن حينِها ..


    في حياتنا .. قد " مات الأمل " .



    ***



    14 نوفمبر 2007م
    التعديل الأخير تم بواسطة علي الفارسي; الساعة 06-05-2011, 17:10.
يعمل...
X