رمالٌ على جسدْ
تَنحتُ الرمالُ هياكلَها
على جبينكِ
تُقـدّمُ حُبيباتِها قَرابينَ للزوبعة
يُقلِقُها المكوثُ
تحتَ وُعودِ الإستواءْ
يَذبَحُها الانحناءْ
مَنْ يَصنعُ مَجدكِ
أيتُها الجبالُ الواهمة ؟
اقتربي من الأرضِ أكثرْ
الآنَ على رأسِكِ الطيرُ
مرهونةٌ أنتِ لهذا العلوّ
يُبشّرُ حِجارَتَكِ . . .
بالسقوطْ .
حين أحبكِ
سوفَ تُطفئُني شُموعُ الهياكلِ
أعودُ إلى جَسدي
يَومَ يفتقدُهُ السريرُ
وحينَ يُوقِظُ الفجرُ فيهِ
ما تبقّى من وَجَعِ المساءْ
الليلُ أطولُ منكِ
يا جبالْ
الرملُ يَصنَعُ تَحتَكِ
ما يشاءُ مِنَ القبورِ
وما يَشاءُ مِنَ الظلامْ
ظُلمةُ النهارِ أبديّةٌ
أيتها الروحُ الشتيتة
يا غريبةَ الليلِ والهَجْرِ
يا مريبةْ
يا خليلةَ الوجعِ الأخيرْ
ظُلمةُ النهارِ
أغنيةٌ طويلةٌ
كالأثرِ على الرمالِ
يبدأ حَيثُ تبدئين
يَنتهي حَيثُ تتوقفينَ عَنِ البدءِ
أنتِ . . . يا قِمّةَ الواهمِ
يا أمسيةً لا مكانَ لها بين شَمْسينْ
يا آخرَ الظلماتِ
أيتُها القادمةُ والناسُ نيامْ
يُخَبّئُني الانتهاءُ فيكِ
منسيةٌ أخبارُكِ الأولى
على الأرضِ البَوارْ
لحني على شفتيكِ لمْ تُبْصِرْهُ زوبعةٌ
والرملُ يَصمُتُ كُلّما صَرَخَتْ بِهِ الدُنيا
وآلمَهُ المُكوثُ على وُعودِ الاستواءْ
تَسْحَبينَ تَجاعيدَ الكونِ
والوقتِ
إلى باطنِ الفناءْ
جَـنّدي ما استطعتِ
من بقايا الضوءِ
في كبدي
أشْعِلي فِيّ الفضاءْ
وابحثي عما تركتُ على مسائِكِ
من حروفْ
حضّري روحي على فِنجانِ زيتٍ
وافعلي ما شئتِ بي
هذي الشموعُ لها حُدودْ
لا نورَ يَقتحِمُ الرمالْ
كَمْ مرةً . . .
سأموتُ قَبلَكِ
يا رمالْ ؟
هذا البنفسجُ هاربٌ
من راحتيّ
إلى جنون لقائنا
كَمْ مرةً . . .
سأحِبّ قاصيةً
ويقتُلُني المكانْ ؟
هذي يدايَ تُلوّحانْ
والمعطفُ المُبْتَلّ لا يدري
بِما يُخفي . . . !
وأنا وأنتِ مُغرّبانْ
كَمْ مرةً . . .
ستموتُ سهرتُنا
ويأخُذنا الشرودُ إلى الرصيفِ
مُقيديْنِ بحُلْمِنا الأبديّ ؟
محموليْنِ كالنسيانِ
مَنْسيّينِ كالقصصِ البطوليةْ
كَمْ مرةً . . .
سأقولُ إني لمْ أمُتْ
وأمُدّ من تَحتِ النعاسِ
أصابعي
وأعُدّ حَبّاتِ الترابِ
على جبيني . . .
وأقولُ إنّي لمْ أمُتْ
وأقولُ . . .
إني . . .
لن . . .
أموتْ.
تعليق