في البيت قيظ....والقيظ عنوان شهي تلتقطه خراطيم عابرة للأجواء..وداخل الغرفة تضرب مواعيد للقاء دافئ عنكبوتي أحيانا..برغوتي أخرى..ويظل للذباب والبعوض حضوره الوازن الذي لا يمكن "لأثخن ثخين" أن ينكره..
في الغرفة قيظ....والقيظ يجثم على شبح ثقيل..زحير وشخير وحشرجات وأشياء تخرج من الحلق على هيئة كحة أو سعال أو بلغم..ترتفع بقايا جريدة قديمة وتهوي على أحد الأكلة..يناورها ببراعة ثم يعود مختالا وقحا جريئا ترتفع الجريدة ثانية..فيسقط شجاع من الذي يخلد التاريخ إسمهم في ساحات الحروب..
في الغرفة قيظ..
وطنين..
ومذيع على شاشة التلفاز تبرق صلعته لتنبئ بالنفاق بطريقة ما..هكذا قال لنفسه وهو يراقب صرصورا عتيدا يتمايل بعجرفة ويمد زبانتيه بشكل وقح..
لقد فجرت هذه الحشرات ووقاحتها بلغت مدى لا يطاق
ذلك كان انطباعه الذي يرفق دائما حكة في مكان ما من جسده..هرش رأسه في حركة بلا معنى..لا بد أن تهرش ما دمت في غرقة قائظة تضرب فيها الحشرات كل مواعيد الحب على جسدك..فكر لو أنه يستطيع أن يستمع لهذه الحشرات اللعينة فما عساها تقول
لا بد أنها تشكو مثله فقرها وسوء حظها..لا ريب أيضا أنها تشعر بالقيض مثله..
ترتفع الجريدة فيسقط ذكر بق وسيم..
في الخارج زعيق..وصوت باعة متقطع..لا ريب أن القيض أشد هناك قسوة من هنا..قطع أفكاره بالجريدة مرة..وفي هذه المرة سقط برغوت طلق أنثاه للتو..وبحركة بارعة أعاد التلويح بجريدته فسقط صرصور منافق بشكل قبيح..
في الغرفة قيض
كان "بوشتى" يشكو القيظ دائما
وكان وطنه قائضا بشدة
وكانت تنبت على حواشي الوطن وجوه تزعجه بشدة..وزير أنيق بشدة..ومذيع وقح..وسياسي منافق..وشرطي لص..و..
لوح "بوشتى" بجريدته..لوح..أعاد التلويح..طوح..هوى..لكن لم يفلح هذه المرة..
أمضى "بوشتى" بقية حياته في قبو
وكان القبو قائظا....
في الغرفة قيظ....والقيظ يجثم على شبح ثقيل..زحير وشخير وحشرجات وأشياء تخرج من الحلق على هيئة كحة أو سعال أو بلغم..ترتفع بقايا جريدة قديمة وتهوي على أحد الأكلة..يناورها ببراعة ثم يعود مختالا وقحا جريئا ترتفع الجريدة ثانية..فيسقط شجاع من الذي يخلد التاريخ إسمهم في ساحات الحروب..
في الغرفة قيظ..
وطنين..
ومذيع على شاشة التلفاز تبرق صلعته لتنبئ بالنفاق بطريقة ما..هكذا قال لنفسه وهو يراقب صرصورا عتيدا يتمايل بعجرفة ويمد زبانتيه بشكل وقح..
لقد فجرت هذه الحشرات ووقاحتها بلغت مدى لا يطاق
ذلك كان انطباعه الذي يرفق دائما حكة في مكان ما من جسده..هرش رأسه في حركة بلا معنى..لا بد أن تهرش ما دمت في غرقة قائظة تضرب فيها الحشرات كل مواعيد الحب على جسدك..فكر لو أنه يستطيع أن يستمع لهذه الحشرات اللعينة فما عساها تقول
لا بد أنها تشكو مثله فقرها وسوء حظها..لا ريب أيضا أنها تشعر بالقيض مثله..
ترتفع الجريدة فيسقط ذكر بق وسيم..
في الخارج زعيق..وصوت باعة متقطع..لا ريب أن القيض أشد هناك قسوة من هنا..قطع أفكاره بالجريدة مرة..وفي هذه المرة سقط برغوت طلق أنثاه للتو..وبحركة بارعة أعاد التلويح بجريدته فسقط صرصور منافق بشكل قبيح..
في الغرفة قيض
كان "بوشتى" يشكو القيظ دائما
وكان وطنه قائضا بشدة
وكانت تنبت على حواشي الوطن وجوه تزعجه بشدة..وزير أنيق بشدة..ومذيع وقح..وسياسي منافق..وشرطي لص..و..
لوح "بوشتى" بجريدته..لوح..أعاد التلويح..طوح..هوى..لكن لم يفلح هذه المرة..
أمضى "بوشتى" بقية حياته في قبو
وكان القبو قائظا....
تعليق