عود على بدء للشأن السوري
.
.
.
يبدو أن ثورة سوريا - وخلافا لكل الثورات التي هبَّت أو ستهب في كل أنحاء الوطن العربي - كُتب عليها أن تقع بين مطرقة النظام وسنديان أتباعه كما عنونتُ أحدَ مواضيعي السابقة؛ وهو وضعٌ - لو تعلمون - خطير؛ ومكمن الخطورة نشأ من كون مطرقة النظام حديدية كما يعلم الجميع فإذا قرّر سنديان الأتباع أن يكون قلبه من حديد أيضا أحسسنا بعمق المأساة وحجمها؛ إذ نستطيع تخيل الثورة قد أضحت كالطازج بين شاطر ومشطور (لكنهما حديديين هنا) في الحكاية التي كنا نسمعها عن محاولة تعريف (الساندويتش) بالمجمع اللغوي..
.
صحيح أن لكل نظام أتباعه ومؤيديه كما تابعنا في مصر من بلطجية الوطني، وكما نتابع في اليمن من أنصار على صالح، وكما نشاهد من كتائب القذافي، ولكننا لم نعتد أن نتابع تأييد أصحاب الأقلام للأنظمة الديكتاتورية إبّان الثورات، ولهذا فأجدني غير منزعج؛ بل أستطيع تقبل ظهور جماعة (الشبيحة) في سوريا رغم ما يبثون من ذعر وما يحصدون من أرواح الثوار الطاهرة أكثر من تقبلي لأن يدعم أصحاب الأقلام هذا النظام، فإذا تعجب أحدكم من منطقي أجبته على الفور: لأن على أصحاب الأقلام (من مفكرين وساسة وأدباء) تقع مسؤلية صناعة الرأي العام وتوجيهه بحكم ما يفترض تمتعهم به من صدق ومعرفة بالتاريخ وقدرة على الفهم والتحليل وقراءة المستقبل.
لكن العجب هنا أن بعض هؤلاء قد تنكّر لما لديه من علم ولما يفترض أن يتحلى به من خلق الصدق ولما يمتلك من قدرة على الفهم والتحليل (بل أظنهم تنكّروا للخوف من الله) ليتذكروا شيئا واحدا هو الخوف من النظام القمعي، وبرغم وجود بعض العذر (لأن الخوف على الحياة غريزة طبيعية فطر عليها الإنسان) إلا أنني كنت - وما زلت - أتمنى أن يعيد هؤلاء التفكير قليلا في مواقفهم فربما يصح العزم من جديد ونجدهم قد تابوا وأنابوا (أو على الأقل يكفون عن دعم نظام يقتل مواطنيه الذين خرجوا يطالبون بحرية شعبهم)، ثم لماذا لا يأخذون المثل والعبرة من هؤلاء الذين خرجوا مشاريع شهداء أو معتقلين فاستشهد منهم من استشهد ومازال بعضهم ينتظر؟
يا إخواني أصحاب الأقلام..
أناشدكم.. هذا نداء لكم بالوقوف مع ثورتكم العظيمة، واعلموا أن طريق الرجوع قد قُطع على الشعب السوري (الذي أنتم جزء منه) عن بكرة أبيه؛ فلم تعد سوريا اليوم هي سوريا ما قبل الثورة بحال، والنظام - إذا فشلت الثورة لا قدر الله - لن يرحم أحدا لأنه سيزداد وحشية وضراوة، ولا تقولوا نحن نحقن دماء الشعب السوري من خلال التهدئة؛ بل وجهوا - في الحد الأدنى - خطابكم إلى نظامكم بوقف المجازر لمواطنيه، لأن خطابكم الذي تتبعون الآن يدينكم ويوقعكم في مغالطة كبيرة لا تقوى على الصمود أمام سؤال بسيط:
متى كان حقن الدماء بتوجيه النصح للمقتول؟
لكن العجب هنا أن بعض هؤلاء قد تنكّر لما لديه من علم ولما يفترض أن يتحلى به من خلق الصدق ولما يمتلك من قدرة على الفهم والتحليل (بل أظنهم تنكّروا للخوف من الله) ليتذكروا شيئا واحدا هو الخوف من النظام القمعي، وبرغم وجود بعض العذر (لأن الخوف على الحياة غريزة طبيعية فطر عليها الإنسان) إلا أنني كنت - وما زلت - أتمنى أن يعيد هؤلاء التفكير قليلا في مواقفهم فربما يصح العزم من جديد ونجدهم قد تابوا وأنابوا (أو على الأقل يكفون عن دعم نظام يقتل مواطنيه الذين خرجوا يطالبون بحرية شعبهم)، ثم لماذا لا يأخذون المثل والعبرة من هؤلاء الذين خرجوا مشاريع شهداء أو معتقلين فاستشهد منهم من استشهد ومازال بعضهم ينتظر؟
يا إخواني أصحاب الأقلام..
أناشدكم.. هذا نداء لكم بالوقوف مع ثورتكم العظيمة، واعلموا أن طريق الرجوع قد قُطع على الشعب السوري (الذي أنتم جزء منه) عن بكرة أبيه؛ فلم تعد سوريا اليوم هي سوريا ما قبل الثورة بحال، والنظام - إذا فشلت الثورة لا قدر الله - لن يرحم أحدا لأنه سيزداد وحشية وضراوة، ولا تقولوا نحن نحقن دماء الشعب السوري من خلال التهدئة؛ بل وجهوا - في الحد الأدنى - خطابكم إلى نظامكم بوقف المجازر لمواطنيه، لأن خطابكم الذي تتبعون الآن يدينكم ويوقعكم في مغالطة كبيرة لا تقوى على الصمود أمام سؤال بسيط:
تعليق