عود على بدء للشأن السوري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مختار عوض
    شاعر وقاص
    • 12-05-2010
    • 2175

    عود على بدء للشأن السوري

    عود على بدء للشأن السوري

    .
    .
    .
    يبدو أن ثورة سوريا - وخلافا لكل الثورات التي هبَّت أو ستهب في كل أنحاء الوطن العربي - كُتب عليها أن تقع بين مطرقة النظام وسنديان أتباعه كما عنونتُ أحدَ مواضيعي السابقة؛ وهو وضعٌ - لو تعلمون - خطير؛ ومكمن الخطورة نشأ من كون مطرقة النظام حديدية كما يعلم الجميع فإذا قرّر سنديان الأتباع أن يكون قلبه من حديد أيضا أحسسنا بعمق المأساة وحجمها؛ إذ نستطيع تخيل الثورة قد أضحت كالطازج بين شاطر ومشطور (لكنهما حديديين هنا) في الحكاية التي كنا نسمعها عن محاولة تعريف (الساندويتش) بالمجمع اللغوي.
    صحيح أن لكل نظام أتباعه ومؤيديه كما تابعنا في مصر من بلطجية الوطني، وكما نتابع في اليمن من أنصار على صالح، وكما نشاهد من كتائب القذافي، ولكننا لم نعتد أن نتابع تأييد أصحاب الأقلام للأنظمة الديكتاتورية إبّان الثورات، ولهذا فأجدني غير منزعج؛ بل أستطيع تقبل ظهور جماعة (الشبيحة) في سوريا رغم ما يبثون من ذعر وما يحصدون من أرواح الثوار الطاهرة أكثر من تقبلي لأن يدعم أصحاب الأقلام هذا النظام، فإذا تعجب أحدكم من منطقي أجبته على الفور: لأن على أصحاب الأقلام (من مفكرين وساسة وأدباء) تقع مسؤلية صناعة الرأي العام وتوجيهه بحكم ما يفترض تمتعهم به من صدق ومعرفة بالتاريخ وقدرة على الفهم والتحليل وقراءة المستقبل.
    لكن العجب هنا أن بعض هؤلاء قد تنكّر لما لديه من علم ولما يفترض أن يتحلى به من خلق الصدق ولما يمتلك من قدرة على الفهم والتحليل (بل أظنهم تنكّروا للخوف من الله) ليتذكروا شيئا واحدا هو الخوف من النظام القمعي، وبرغم وجود بعض العذر (لأن الخوف على الحياة غريزة طبيعية فطر عليها الإنسان) إلا أنني كنت - وما زلت - أتمنى أن يعيد هؤلاء التفكير قليلا في مواقفهم فربما يصح العزم من جديد ونجدهم قد تابوا وأنابوا (أو على الأقل يكفون عن دعم نظام يقتل مواطنيه الذين خرجوا يطالبون بحرية شعبهم)، ثم لماذا لا يأخذون المثل والعبرة من هؤلاء الذين خرجوا مشاريع شهداء أو معتقلين فاستشهد منهم من استشهد ومازال بعضهم ينتظر؟
    يا إخواني أصحاب الأقلام..
    أناشدكم.. هذا نداء لكم بالوقوف مع ثورتكم العظيمة، واعلموا أن طريق الرجوع قد قُطع على الشعب السوري (الذي أنتم جزء منه) عن بكرة أبيه؛ فلم تعد سوريا اليوم هي سوريا ما قبل الثورة بحال، والنظام - إذا فشلت الثورة لا قدر الله - لن يرحم أحدا لأنه سيزداد وحشية وضراوة، ولا تقولوا نحن نحقن دماء الشعب السوري من خلال التهدئة؛ بل وجهوا - في الحد الأدنى - خطابكم إلى نظامكم بوقف المجازر لمواطنيه، لأن خطابكم الذي تتبعون الآن يدينكم ويوقعكم في مغالطة كبيرة لا تقوى على الصمود أمام سؤال بسيط:
    متى كان حقن الدماء بتوجيه النصح للمقتول؟

  • السيد محمد حجازى
    • 27-04-2011
    • 1

    #2
    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . بارك اللة فيك

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      متى كان حقن الدم بتوجيه النصح للمقتول؟

      هذه مفارقة عجيبة وهي ما دعتنا للكتابة والقول

      أرى هؤلاء لا يختلفون عن أمريكا التي تطالب الفلسطينيين بضبط النفس بينما يقوم العدو الصهيوني بارتكاب المجازر بحقهم!

      فعلا حالة عجيبة جعلتني أفقد الثقة في صدق معظم الأقلام التي تدافع عن النظام مهما فعل متناسية المقتول والمذبوح والمأسور من أبناء جلدتها..

      قد يظن هؤلاء- وهذا ما يكتبونه- أننا نريد أن نذكي فتنة الاقتتال بين أبناء الشعب وهذا خطأ فادح وتحوير وتحريف للواقع بقصد واضح

      الفكرة أستاذي القدير أننا نعلم- كما يعلم الجميع- أن المواطن السوري العادي يرزح تحت ظلم كبير من قبل النظام وأجهزته التي لا تعد ولا تحصى.. نحن لم نقل للشعب قوموا على النظام ولم نقومه ونخرجه في ثوراته بالقوة، بل الشعب قام من تلقاء نفسه مطالبا بحقوقه.. فواجبنا دعم المطالب المشروعة للشعب بالكلمة الطيبة فقط وهذا أقسى ما نستطيعه، ونقول للنظام لماذا تقمع من يطالب بالحقوق؟ لماذا القتل والتنكيل؟

      ونقول للأقلام المنافحة: وجهوا كلمة خير لنظامكم فهو الذي أشعل الوضع بلجوئه إلى الحل الأمني واستخفافه بإنسانيتكم.. أنتم تفقدون من إنسانيتكم بدفاعكم عن الظالم ووقوفكم إلى جانب القاتل ضد المقتول

      هذا أمر لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أي صاحب ضمير حي!!

      تحياتي

      التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 09-05-2011, 09:13.
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • محمد ثلجي
        أديب وكاتب
        • 01-04-2008
        • 1607

        #4
        [align=right]السلام عليكم

        غيض من فيض . مهما قيل في درعا وما شهدته صيدا وحمص وبانياس وحلب ودوما واللاذقية وغيرها من المدن والمحافظات السورية . لا أحد اليوم أصبح بمنأى عن المساءلة . لماذا؟ لأننا في خضم تجربة مدنية استطاعت أن تشق طريقها عبر الحدود، بلا تأشيرة دخول أو إذن مسبق. هي ثورات بمعنى الكلمة تسرع الخطى لتغيير ملامح الوجه العربي. وغيّرته كليّاً، رغم معاندة وتحفظ البعض وانزواء وتخلف الآخر.

        ما حصل في المسجد العمري تقشعرّ له الأبدان . قناني ترتفع وتصطك مع كؤوس النصر وجثث القتلى الملقاة لأيام في الشوارع المهجورة . لوهلة ، ظهرت درعا في مشهد ذكرني بأفلام الغرب الأمريكي . الصورة بلا رتوش . كيف سيُحترم هذا النظام حتى لو سقطت الثورة أو تأجّلت فصولها ؟ من سينادي عن قناعة وحب غير مكره ولا مجبر بحياة الشاب بشار الأسد ومن أمامه وخلفه وعلى جنبيه مجموعة من القتلة ومصاصي الدماء ؟

        يقول أحد شهود العيان أنهم يغسلون الشوارع في درعا، يخفون آثار الدماء وبقايا اللحم والعظم. يقولون أيضاً أنهم لم يتركوا بيتاً إلا اقتحموه وعاثوا فيه دمارا وتخريبا. من أراد جثة أخيه أو ابنه عليه أن يوقع أولاً على تعهد بأن يخرج في مسيرة تأييد، وأن يعترف لاحقاً أمام من سيسمح لهم بعد كل ما وقع بالدخول إلى درعا أن المندسين هم من قتلوه.

        ما سيكشف بعد أيام أو شهور وحتى سنين سيكون وصمة عار على جبين النظام الحالي. لن تضمده ملايين الكلمات والوعود وحتى ما سيتحقق عن كره. هل ستذهب دماء الشهداء والجرحى هكذا بلا أية محاسبة أو جزاء ؟ هل سيظل النظام على موقفه باعتبار أنهم مجموعة من المندسين والقتلة وقد نالوا جزاءهم ؟ هل ستطوى صفحة دامية سوداء كما طويت صفحة لا تقلّ دموية في حماة ؟ هل سيلدغ المؤمن من الجحر مرتين !!

        كنا ننتظر من الشاب بشار الأسد أن يخرج مرة أخرى أمام المواطنين. قبل اقتحام الجيش وتوريطه في دماء الشعب. ويعلن بأنه ملتزم بوعوده التي قطعها من قبل على نفسه. وكبادرة حسنة، كان لا بدّ من فتح أبواب السجون والمعتقلات وإخراج من فيها على الفور. تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة من تسبب في إزهاق روح سوري من الشعب والأمن على حد سواء. التعهد بإجراء انتخابات تشريعية حقيقة تضمن للمواطن السوري المشاركة الجادة والفاعلة. إعادة النظر في السياسات الخارجية والعلاقات الدولية بما يتماها مع مصلحة الشعب أولاً والقومية العربية والروابط الإقليمية المبنية على الدين واللغة. تعديل الدستور بما يتوافق ويتلاءم مع متطلبات العصر ومستجداته ، فحرية الكلمة والتعبير جزء مهم وفاعل في تنشيط وتفعيل دور المواطن وتنشئته تنشئة صالحة.

        مطالب بسيطة ولا تتعارض مع المنطق والطبيعي، وهي أبسط مما قد يعتقدها البعض تصديعاً لأرضية الحاكم وانتقاصاً من كرامته أو مسؤولياته. لا يمكن أن تظلّ الأمور على ما هي عليه. ولا يمكن قبول أن يظلّ الشعب السوري العريق في منأى عن التغيرات والمستجدات من حوله. فهو جزء هام وناشط في تاريخ الأمة العربية والإسلامية ولا بدّ له من دور بارز وفاعل يتوافق مع أهميته ونشاطه.


        [/align]
        ***
        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
        يساوى قتيلاً بقابرهِ

        تعليق

        • مختار عوض
          شاعر وقاص
          • 12-05-2010
          • 2175

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة السيد محمد حجازى مشاهدة المشاركة
          موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . بارك اللة فيك
          الأستاذ الكريم
          السيد محمد حجازى
          شكرا لحضورك الطيب ودعائك الجميل..
          تقديري

          تعليق

          • مختار عوض
            شاعر وقاص
            • 12-05-2010
            • 2175

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
            متى كان حقن الدم بتوجيه النصح للمقتول؟

            هذه مفارقة عجيبة وهي ما دعتنا للكتابة والقول

            أرى هؤلاء لا يختلفون عن أمريكا التي تطالب الفلسطينيين بضبط النفس بينما يقوم العدو الصهيوني بارتكاب المجازر بحقهم!

            فعلا حالة عجيبة جعلتني أفقد الثقة في صدق معظم الأقلام التي تدافع عن النظام مهما فعل متناسية المقتول والمذبوح والمأسور من أبناء جلدتها..

            قد يظن هؤلاء- وهذا ما يكتبونه- أننا نريد أن نذكي فتنة الاقتتال بين أبناء الشعب وهذا خطأ فادح وتحوير وتحريف للواقع بقصد واضح

            الفكرة أستاذي القدير أننا نعلم- كما يعلم الجميع- أن المواطن السوري العادي يرزح تحت ظلم كبير من قبل النظام وأجهزته التي لا تعد ولا تحصى.. نحن لم نقل للشعب قوموا على النظام ولم نقومه ونخرجه في ثوراته بالقوة، بل الشعب قام من تلقاء نفسه مطالبا بحقوقه.. فواجبنا دعم المطالب المشروعة للشعب بالكلمة الطيبة فقط وهذا أقسى ما نستطيعه، ونقول للنظام لماذا تقمع من يطالب بالحقوق؟ لماذا القتل والتنكيل؟

            ونقول للأقلام المنافحة: وجهوا كلمة خير لنظامكم فهو الذي أشعل الوضع بلجوئه إلى الحل الأمني واستخفافه بإنسانيتكم.. أنتم تفقدون من إنسانيتكم بدفاعكم عن الظالم ووقوفكم إلى جانب القاتل ضد المقتول

            هذا أمر لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أي صاحب ضمير حي!!

            تحياتي

            بارك الله في حضورك الطيب وكلماتك العاقلة المتوازنة أخي مصطفى..
            اللهم انصر المجاهدين في سوريا على نظامهم الدموي..
            اللهك ثبت قلوبهم على الحق..
            اللهم ارهب عدوهم وزلزل الأرض من تحت أقدامهم..
            والله ناصر من ينصره بإذن الله.

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
              [align=right]السلام عليكم

              غيض من فيض . مهما قيل في درعا وما شهدته صيدا وحمص وبانياس وحلب ودوما واللاذقية وغيرها من المدن والمحافظات السورية . لا أحد اليوم أصبح بمنأى عن المساءلة . لماذا؟ لأننا في خضم تجربة مدنية استطاعت أن تشق طريقها عبر الحدود، بلا تأشيرة دخول أو إذن مسبق. هي ثورات بمعنى الكلمة تسرع الخطى لتغيير ملامح الوجه العربي. وغيّرته كليّاً، رغم معاندة وتحفظ البعض وانزواء وتخلف الآخر.

              ما حصل في المسجد العمري تقشعرّ له الأبدان . قناني ترتفع وتصطك مع كؤوس النصر وجثث القتلى الملقاة لأيام في الشوارع المهجورة . لوهلة ، ظهرت درعا في مشهد ذكرني بأفلام الغرب الأمريكي . الصورة بلا رتوش . كيف سيُحترم هذا النظام حتى لو سقطت الثورة أو تأجّلت فصولها ؟ من سينادي عن قناعة وحب غير مكره ولا مجبر بحياة الشاب بشار الأسد ومن أمامه وخلفه وعلى جنبيه مجموعة من القتلة ومصاصي الدماء ؟

              يقول أحد شهود العيان أنهم يغسلون الشوارع في درعا، يخفون آثار الدماء وبقايا اللحم والعظم. يقولون أيضاً أنهم لم يتركوا بيتاً إلا اقتحموه وعاثوا فيه دمارا وتخريبا. من أراد جثة أخيه أو ابنه عليه أن يوقع أولاً على تعهد بأن يخرج في مسيرة تأييد، وأن يعترف لاحقاً أمام من سيسمح لهم بعد كل ما وقع بالدخول إلى درعا أن المندسين هم من قتلوه.

              ما سيكشف بعد أيام أو شهور وحتى سنين سيكون وصمة عار على جبين النظام الحالي. لن تضمده ملايين الكلمات والوعود وحتى ما سيتحقق عن كره. هل ستذهب دماء الشهداء والجرحى هكذا بلا أية محاسبة أو جزاء ؟ هل سيظل النظام على موقفه باعتبار أنهم مجموعة من المندسين والقتلة وقد نالوا جزاءهم ؟ هل ستطوى صفحة دامية سوداء كما طويت صفحة لا تقلّ دموية في حماة ؟ هل سيلدغ المؤمن من الجحر مرتين !!

              كنا ننتظر من الشاب بشار الأسد أن يخرج مرة أخرى أمام المواطنين. قبل اقتحام الجيش وتوريطه في دماء الشعب. ويعلن بأنه ملتزم بوعوده التي قطعها من قبل على نفسه. وكبادرة حسنة، كان لا بدّ من فتح أبواب السجون والمعتقلات وإخراج من فيها على الفور. تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة من تسبب في إزهاق روح سوري من الشعب والأمن على حد سواء. التعهد بإجراء انتخابات تشريعية حقيقة تضمن للمواطن السوري المشاركة الجادة والفاعلة. إعادة النظر في السياسات الخارجية والعلاقات الدولية بما يتماها مع مصلحة الشعب أولاً والقومية العربية والروابط الإقليمية المبنية على الدين واللغة. تعديل الدستور بما يتوافق ويتلاءم مع متطلبات العصر ومستجداته ، فحرية الكلمة والتعبير جزء مهم وفاعل في تنشيط وتفعيل دور المواطن وتنشئته تنشئة صالحة.

              مطالب بسيطة ولا تتعارض مع المنطق والطبيعي، وهي أبسط مما قد يعتقدها البعض تصديعاً لأرضية الحاكم وانتقاصاً من كرامته أو مسؤولياته. لا يمكن أن تظلّ الأمور على ما هي عليه. ولا يمكن قبول أن يظلّ الشعب السوري العريق في منأى عن التغيرات والمستجدات من حوله. فهو جزء هام وناشط في تاريخ الأمة العربية والإسلامية ولا بدّ له من دور بارز وفاعل يتوافق مع أهميته ونشاطه.


              [/align]

              أخي الكريم الراقي الأستاذ
              محمد ثلجي
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أظنني مهما وصفت لك فلن أكون قادرا على تصوير مدى أثر مداخلتك على نفسي!!
              لقد زلزلتني كلماتك في وصف بشاعة ما يفعل هذا النظام الكريه بشعبه حتى أنني هربت من المتصفح ولم أتمكن من العودة له إلا بشق النفس حتى لا أكون مقصرا مع من جاء يؤازر هؤلاء الأبطال على متصفحي..
              شكرا لك برغم بشاعة الأحداث؛ فلعل البعض ممن ماتت قلوبهم يعيد التفكير..
              تقديري ومودتي الكبيرين لك.

              تعليق

              • رزان محمد
                أديب وكاتب
                • 30-01-2008
                • 1278

                #8
                [align=right]
                الأخ الكريم، أ. مختار عوض،
                اسمح لي أن أخط كلمات تضج في نفسي ويحترق بها قلبي ...احترت حقيقة أين أكتبها في أي موضوع يتعلق بسورية، وكل المتصفحات صاخبة وضاجة
                فاخترت متصفحك الهادئ الراقي بعيدا عن الضوضاء والقيل والقال مشكورًا
                الحقيقة لا أدري بم أبدأ..سأكتب مايخطر ببالي مباشرة بدون تجميل...
                هل أبدأ بما أحسه الآن لبلدي ...كنت من قبل أحس بشعور أظنه حبًا فقد كنت أسمع بحب الوطن ولكن لم أفهم كيف يمكن أن يضحي الإنسان من أجل وطنه، لم أكن أتخيل، لم أكن أعرف حجم الحب للوطن، خرجت من بلادي منذ سنوات طوال...وعندما أسمع غيري يشتاق لبلاده أحس بغيرة تأكلني كيف يستطيع أن يحس بهذه الحرقة، كيف يعرف أنه يحب وطنه، كنت أشتاق أحبة لي هناك وأخوة ، وشوراع بعينها ، وذكريات لي تربطني ومدرسة وأيام لا أكثر...كنت أحب دمشق وأشتاقها، بل أشتاقها أكثر من مدينتي...
                أشتاق الأمسيات الرائعة والسهرات الممزوجة بعبق الياسمين والفل وتحت ضوء القمر... وفقط لا أشتاق لسورية ككل ...لا أحس بالوطن ككل ولا بانتمائي لسورية كلها. أحب البلاد العربية كلها معا بدون تمييز.

                أتت الثورة والثوار...ونبت فيي شعور كبير شيئا فشيئا ...شعور بالخوف على الأحرار ...والحزن على المغدور بهم، على الممتهنة كرامتهم ..شعور بالكره لمن يدعسهم، شعور بالجماعة ...شعور بالحنق على كل من يوالي الظلم والظلمة...وإحساس بالقهر للكذب والتصفيق للطغيان
                أحببت بكل صدق وأخوة كل من قال الحق، وكل من وقف معه، وكل من آزره ولو بكلمة، أشفقت على المكبلة عيونهم عن الحقيقة ، وكرهت الموالين للطغيان والظلم والمروجين للكذب والبغي والمدافعين عنه..

                بدأت سورية تنبض في قلبي نبضا كبيرا قويا صارخا ... وأحسست بأن لي أخوة هناك في سورية .. أخوة تجري دمائهم في عروقي ...بل هنا أيضا في كل مكان في مصر في المغرب في الصومال في السعودية ليست فقط رابطة إسلامية تجمعني معهم، بل رابطة عربية نعم، أحسها مختلفة عن تلك التي أحسستها يوم ثارت مصر وتونس وانتصرت ، منحتها لهم يوم شاركتهم دمعتهم وفرحتهم، ومنحني إياها كل من وقف بجانب الحق اليوم معنا سواء عاشت الثورة بفضل الله ومن ثم بفضل الأحرار أم خنقت بيد الظلمة ومن ثم بيد الممالئين لهم...

                عرفت أن الوطن جزء منا، وأن حبه جزء منا ينام غافيًا بكل هدوء في أعمق نقطة من القلب، يستفيق فقط عندما نسأل عنه فيتمسك بنا مطئننا إيانا ، لاينتزع منا إلا بانتزاع الروح، وعرفت أننا لايمكن أن نحب إلا من يشاركنا هذا الحب له، له ولأبنائه الطيبين المخلصين...

                أحب أن أقول لكم جميعا شكرا من القلب أيها الأخوة الأحرار في كل مكان من العالم العربي والإسلامي ..بل والعالمي أيضًا
                هذا موقف لن ننساه أبدًا، من كل أخ كان معنا ، وكل أخ وقف في وجه الثورة ضدها ، بل هناك من شمت وبكل برود وخسة مصفقا للقضاء عليها، لاعتقال الأحرار، لقتل الأحرار...ولتكميم الأفواه..ولاذلال الشعب وقهره.

                رحم الله كل من قتل مظلوما فيها مطالبا بالحرية أو جنديا رفض قتل أخ له أعزل ... ودافع عن الحرية والكرامة و نسأل الله لهم المغفرة والرحمة وأن يتقبلهم شهداء

                ولن ننسى نحن، والتاريخ لن ينساكم أنتم يامن دافعتم عن الظلم لمصالحكم أو لتعاميكم أو لعماكم، فكل ذلك لا يغتفر عندما تكون المأساة تتعلق بوطن أو بأخوة، والصحائف لا تنسى
                فكل مكتوب في صحيفته ماقدم وماذا كان موقفه...
                وكل آتيه يوم القيامة فردًا...

                وأتمنى ألا اكون أطلت أو أثقلت...
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة رزان محمد; الساعة 11-05-2011, 02:29.
                أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
                للأزمان تختصرُ
                وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
                وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
                سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
                بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
                للمظلوم، والمضنى
                فيشرق في الدجى سَحَرُ
                -رزان-

                تعليق

                • مختار عوض
                  شاعر وقاص
                  • 12-05-2010
                  • 2175

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة
                  [align=right]
                  الأخ الكريم، أ. مختار عوض،
                  اسمح لي أن أخط كلمات تضج في نفسي ويحترق بها قلبي ...احترت حقيقة أين أكتبها في أي موضوع يتعلق بسورية، وكل المتصفحات صاخبة وضاجة
                  فاخترت متصفحك الهادئ الراقي بعيدا عن الضوضاء والقيل والقال مشكورًا
                  الحقيقة لا أدري بم أبدأ..سأكتب مايخطر ببالي مباشرة بدون تجميل...
                  هل أبدأ بما أحسه الآن لبلدي ...كنت من قبل أحس بشعور أظنه حبًا فقد كنت أسمع بحب الوطن ولكن لم أفهم كيف يمكن أن يضحي الإنسان من أجل وطنه، لم أكن أتخيل، لم أكن أعرف حجم الحب للوطن، خرجت من بلادي منذ سنوات طوال...وعندما أسمع غيري يشتاق لبلاده أحس بغيرة تأكلني كيف يستطيع أن يحس بهذه الحرقة، كيف يعرف أنه يحب وطنه، كنت أشتاق أحبة لي هناك وأخوة ، وشوراع بعينها ، وذكريات لي تربطني ومدرسة وأيام لا أكثر...كنت أحب دمشق وأشتاقها، بل أشتاقها أكثر من مدينتي...
                  أشتاق الأمسيات الرائعة والسهرات الممزوجة بعبق الياسمين والفل وتحت ضوء القمر... وفقط لا أشتاق لسورية ككل ...لا أحس بالوطن ككل ولا بانتمائي لسورية كلها. أحب البلاد العربية كلها معا بدون تمييز.

                  أتت الثورة والثوار...ونبت فيي شعور كبير شيئا فشيئا ...شعور بالخوف على الأحرار ...والحزن على المغدور بهم، على الممتهنة كرامتهم ..شعور بالكره لمن يدعسهم، شعور بالجماعة ...شعور بالحنق على كل من يوالي الظلم والظلمة...وإحساس بالقهر للكذب والتصفيق للطغيان
                  أحببت بكل صدق وأخوة كل من قال الحق، وكل من وقف معه، وكل من آزره ولو بكلمة، أشفقت على المكبلة عيونهم عن الحقيقة ، وكرهت الموالين للطغيان والظلم والمروجين للكذب والبغي والمدافعين عنه..

                  بدأت سورية تنبض في قلبي نبضا كبيرا قويا صارخا ... وأحسست بأن لي أخوة هناك في سورية .. أخوة تجري دمائهم في عروقي ...بل هنا أيضا في كل مكان في مصر في المغرب في الصومال في السعودية ليست فقط رابطة إسلامية تجمعني معهم، بل رابطة عربية نعم، أحسها مختلفة عن تلك التي أحسستها يوم ثارت مصر وتونس وانتصرت ، منحتها لهم يوم شاركتهم دمعتهم وفرحتهم، ومنحني إياها كل من وقف بجانب الحق اليوم معنا سواء عاشت الثورة بفضل الله ومن ثم بفضل الأحرار أم خنقت بيد الظلمة ومن ثم بيد الممالئين لهم...

                  عرفت أن الوطن جزء منا، وأن حبه جزء منا ينام غافيًا بكل هدوء في أعمق نقطة من القلب، يستفيق فقط عندما نسأل عنه فيتمسك بنا مطئننا إيانا ، لاينتزع منا إلا بانتزاع الروح، وعرفت أننا لايمكن أن نحب إلا من يشاركنا هذا الحب له، له ولأبنائه الطيبين المخلصين...

                  أحب أن أقول لكم جميعا شكرا من القلب أيها الأخوة الأحرار في كل مكان من العالم العربي والإسلامي ..بل والعالمي أيضًا
                  هذا موقف لن ننساه أبدًا، من كل أخ كان معنا ، وكل أخ وقف في وجه الثورة ضدها ، بل هناك من شمت وبكل برود وخسة مصفقا للقضاء عليها، لاعتقال الأحرار، لقتل الأحرار...ولتكميم الأفواه..ولاذلال الشعب وقهره.

                  رحم الله كل من قتل مظلوما فيها مطالبا بالحرية أو جنديا رفض قتل أخ له أعزل ... ودافع عن الحرية والكرامة و نسأل الله لهم المغفرة والرحمة وأن يتقبلهم شهداء

                  ولن ننسى نحن، والتاريخ لن ينساكم أنتم يامن دافعتم عن الظلم لمصالحكم أو لتعاميكم أو لعماكم، فكل ذلك لا يغتفر عندما تكون المأساة تتعلق بوطن أو بأخوة، والصحائف لا تنسى
                  فكل مكتوب في صحيفته ماقدم وماذا كان موقفه...
                  وكل آتيه يوم القيامة فردًا...

                  وأتمنى ألا اكون أطلت أو أثقلت...
                  [/align]
                  الأخت الراقية المكرّمة
                  د. رزان محمد
                  شرّفني اختيارك لمتصفحي، وتشرّف متصفحي باستقبال هذه الجرعة المؤلمة من الشكوى في حق وطن جار على فلذات كبده..
                  شكرا لهذه الفضفضة الراقية وأتمنى أن يكون الوطن هنا حاضرا ليسمع ما فضفضت به روحك من حب يريد أن يتجسد فيغمر هذا الوطن بكثير من الشوق والفخار..
                  ستعود سوريا أخيتي بجهود أبنائها، ونحن خلفكم ندعمكم وندعوا لكم؛ فاثبتوا، والله ناصركم بإذن الله..
                  تقديري واحترامي.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X