واشنطن وثورات العرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    واشنطن وثورات العرب

    واشنطن وثورات العرب
    حافظت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء جمهورية كانت أو ديمقراطية، على مجموعة ثابتة من الأهداف الإستراتيجية فى المنطقة العربية، واعتمدت فى سبيل تحقيق ذلك على عدة وسائل وآليات، من أهمها توفير الدعم لنظم سياسية تؤيد السياسات الأمريكية، وذلك بغض النظر عن درجة شرعية هذه الأنظمة أو مستوى شعبيتها. وصنفت الدول العربية إلى معسكرين: الاعتدال والممانعة؛ بحسب تأييد كل منهما للإستراتيجية الأمريكية وسياساتها فى المنطقة.

    وقد مثلت الثورات العربية التى تشهدها العديد من الدول العربية حاليا صدمة لأركان الحكم فى واشنطن، وذلك لفجائية هذه الثورات وعدم القدرة على توقعها بهذه السرعة وبهذا الحكم والاتساع. ولهذا لم يكن مستغربا وصف نيكولاس بيرنز، نائب وزير الخارجية الأسبق، ما يشهده الشرق الأوسط حاليا على أنه زلزال كبير، يراه الأهم منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، ونصح الإدارة ــ إدارة الرئيس بارك أوباما ــ بأن تعيد حساباتها بصورة كاملة بما يتواءم مع هذه التغيرات الجارية.

    المصالح الإستراتيجية الأمريكية فى الشرق الأوسط


    تاريخيا تشكلت وتشابكت المصالح الإستراتيجية الأمريكية فى الشرق الأوسط حول مجموعة من الأهداف شبه الثابتة، وأقرت وثيقة «إستراتيجية الأمن القومى» التى صدرت من البيت الأبيض فى شهر مايو 2010 ــ فى الجزء الخاص بالشرق الأوسط تحت عنوان «تدعيم السلام والأمن والتعاون فى الشرق الأوسط الكبير» ــ هذه الأهداف، والتى كان من بينها:

    التعاون الواسع فى العديد من القضايا مع الحليف القريب، إسرائيل، وتأكيد الالتزام غير المحدود تجاه أمنها.

    استمرار تدفق النفط.

    العمل على حل صراع الشرق الأوسط بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة بجوار إسرائيل.

    التعاون فى مجال مواجهة الإرهاب.

    دفع إيران بعيدا عن السعى لاقتناء أسلحة نووية ودعم الإرهاب الدولى.

    وتزدحم حاليا واشنطن بالعديد من الندوات والجلسات العلنية وغير العلنية للبحث فى مستقبل العلاقات الأمريكية العربية. وتجرى هذه الأنشطة فى أروقة الإدارات المعنية بوزارة الخارجية والبيت الأبيض ووزارة الدفاع، إضافة لعدد من الجامعات الأمريكية المرموقة، ومراكز الأبحاث المهمة. ومحور كل هذه النقاشات ينصب على بحث ما يجب على الولايات المتحدة القيام به فى هذه الفترة الحرجة، وهل يجب أن تتبنى واشنطن سياسة واحدة تتبعها مع كل الأنظمة، أم أنها يجب أن تتبع سياسة خاصة مع كل دولة بصورة منفصلة.

    ارتباك بين صراع المصالح والمبادئ


    تتهم الشعوب العربية واشنطن بالازدواجية وتناقض المواقف، فمن ناحية كانت واشنطن تدعى دعمها للحريات والديمقراطية إلا أنها فى الواقع كانت تدعم حكومات تسلطية ديكتاتورية كما هى الحال بالنسبة لمصر وتونس وغيرهما من الدول العربية.

    وقد حاولت إدارة الرئيس السابق جورج بوش الضغط على بعض الأنظمة العربية من أجل إحداث إصلاح ديمقراطى بعد أن أعلنت هذه الإدارة أن غياب الديمقراطية عن الشعوب العربية هو سبب تفريخ الإرهابيين، وأكدت كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية السابقة ومستشارة الأمن القومى، مرارا أن الولايات المتحدة كانت تختار دعم الاستبداد من أجل تحقيق الاستقرار إلا أنها لم تحصل عليه، لذا رأت إدارة بوش أن حصول العرب على الديمقراطية كفيل بحماية أمنها الوطنى، إلا أن فوز قوى إسلامية فى انتخابات فلسطين ومصر ولبنان والعراق أدى لتراجع واشنطن عن المناداة بالديمقراطية العربية.

    ولم تمثل إدارة أوباما أى استثناء عما سبقها غير أنها تغلف موقفها بمزيد من الدبلوماسية العامة، فمن ناحية، تعلن أنها تؤيد مطالب الثوار فى الديمقراطية لكنها من ناحية ثانية لم تخاطر بعلاقاتها القوية مع نظم الحكم الاستبدادية فى الدول العربية، ولقد اتبع أوباما بوضوح هذا النمط فى حالتى تونس ومصر، فرغم مطالب الكثيرين من أوباما بأن يتخلى عن تحالفه مع النظام المصرى من أجل تحالف جديد مع الشعب المصرى، إلا أن إدارته انتظرت حتى تيقنت من رحيل مبارك، قبل أن تعلن وقوفها مع مطالب الشعب المصرى، والحال نفسه تكرر قبلا مع نظام بن على.

    غير أن اتساع نطاق الثورات العربية وامتدادها لليمن والبحرين وسوريا وليبيا، أجبر واشنطن على ضرورة إعادة النظر فى موقفها، خاصة بعدما امتدت هذه الثورات والاحتجاجات إلى دول حليفة ومهمة مثل البحرين التى تحتضن الأسطول الخامس الأمريكى، واليمن باعتبار نظام على عبدالله صالح حليفا لها فى محاربة الإرهاب.

    على هذه الخلفية، يمكن تصنيف الإستراتيجية الأمريكية من الثورات العربية إلى ثلاث فئات:

    الفئة الأولى: موجهة أساسا إلى مصر وتونس، حيث نجحت الثورتان هناك بطرق سلمية، رغم وقوع بعض الضحايا، وتم القضاء على النظم الحاكمة، والبدء فى اتخاذ خطوات تجاه بناء دولة ومجتمع ومؤسسات ديمقراطية، ففى هذه الحالة تحاول الولايات المتحدة من جهة دعم بناء الديمقراطية الناشئة فيهما، ومن جهة المحافظة على نفوذها التقليدى هناك، إلا أن أهم ما يميز أهداف واشنطن هو احتواء هذه النظم الديمقراطية الوليدة، وعدم السماح بتغيير كبير فى السياسات، والاكتفاء بتغيير بعض رموز نظم الحكم.

    الفئة الثانية: موجهة لليبيا واليمن، إذ أقرت واشنطن فيهما بضرورة تغيير النظام بعدما بدا لها أن حاكمى الدولتين معمر القذافى وعلى عبدالله صالح قاما بعمليات عنف منظم وغير مبرر ضد شعبيهما، وأن بقاءهما أصبح جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل؛ فتدخلت واشنطن عسكريا ضد القذافى وتضغط حاليا بشدة من أجل تنحى عبدالله صالح.

    الفئة الثالثة: دول لا تزال واشنطن تأمل فى الإبقاء على نظم الحكم فيها مع إدخال بعض الإصلاحات الضرورية، ومن هذه الدول: البحرين والمغرب والأردن، وركزت واشنطن فى حديثها مع هذه الدول على أهمية التعامل بجدية مع الإصلاحات، وتجنب نشوب صراعات ونزاعات داخلية حادة.

    تبقى سوريا غير الحليفة للولايات المتحدة، فتعتمد واشنطن فى التعامل مع الاحتجاجات الشعبية هناك على عدم المطالبة برحيل نظام بشار الأسد فى المرحلة الأولى والاكتفاء فقط بإدانة استخدام العنف، والتأكيد على حق السوريين فى التظاهر السلمى، مع انتظار تبدل موازين القوى بين السلطة والمحتجين
    .

    المصدر: بقلم محمد المنشاوي
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #2
    بيان حقائق أمريكي حول مساعدات التنمية لمصر
    محمد المنشاوي
    أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيان حقائق يعرض تفاصيل برامج الدعم الأمريكي للتنمية الاقتصادية في مصر في مرحلة ما بعد الثورة.
    وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وجون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ، قد قاما بزيارتين منفصلتين لمصر خلال الأسبوعين الماضيين عبرا خلالها على نية الإدارة الأمريكية تقديم المزيد من المساعدات الاقتصادية لمصر بعد الثورة.
    وأوضح موقع وزارة الخارجية الأمريكية أن مساعدات التنمية الأمريكية تهدف إلى توفر فرصا لجميع المصريين. وأكدت أن الأيام والأشهر القادمة ستشهد زيادة كبيرة في دعم الولايات المتحدة للشعب المصري، في هذه المرحلة الهامة وهو بصدد وضع خطط بشأن مستقبله السياسي والاقتصادي. وبوجه خاص، ستعمل الولايات المتحدة بما يضمن أن المكاسب الاقتصادية التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة سوف تتواصل وأن جميع قطاعات المجتمع المصري ستنتفع من هذه المكتسبات. وفي المدى القصير ستقدم الولايات المتحدة دعما ماليا للبرامج التالي:
    صندوق المشاريع الأمريكي-المصري: وستعمل بمقتضى هذا البرنامج إدارة أوباما مع مجموعة من أعضاء الكونجرس ينتمون إلى الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لتأسيس صندوق مشاريع أمريكي-مصري يعمل على تحفيز استثمارات القطاع الخاص ويدعم الأسواق التنافسية ويوفر لمؤسسات الأعمال وصولا لرؤوس الأموال منخفضة التكاليف. وسيكون الصندوق، في حال موافقة الكونجرس، مؤسسة لا تتوخى الربح تدار من قبل القطاع الخاص وتنطلق بمنحة أمريكية على أن يدير شئونه مجلس إدارة أمريكي-مصري مشترك.
    وتنوي الولايات المتحدة تأسيس الصندوق بمبلغ يصل إلى 60 مليون دولار من أموال الدعم الاقتصادي لمصر. وبالإضافة إلى قيام أمريكا بتزويد الصندوق برأسمال، فإن مؤسسة الاستثمارات الخاصة في الخارج ستكون قادرة على التشارك مع الصندوق لتوفير تمويل مشترك لمشاريع لاحقة تكون مؤهلة للحصول على استثمارات تضمنها المؤسسة.
    دعم برنامج مؤسسة الاستثمارات الخاصة في الخارج (أوبيك). ستقدم أوبيك مبلغا يصل إلى بليوني دولار كدعم مالي تشجيعا لاستثمارات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإقامة شراكات بين الولايات المتحدة وشركات عربية للترويج للنمو وإيجاد فرص عمل إقليمية. كما ستضع أوبيك أولوية لمشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم وهي جاهزة لمنح مشاريع مقترحة وضع "المسار السريع" للموافقة بغية توفير رأسمال على وجه السرعة (شرط استيفائها لمتطلبات إثبات الأهلية).
    مساعدات اقتصادية طارئة: تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مبلغ 90 مليون دولار كمساعدات اقتصادية قصيرة الأمد لمصر دعما لمشاريع تولد فرص عمل ونموا اقتصاديا.
    تسهيل ودعن خطابات الاعتماد لبنك الصادرات والاستيراد: وافق بنك الصادرات والاستيراد على تقديم تأمينات قيمتها 80 مليون دولار لدعم خطابات اعتماد تصدرها مؤسسات مالية مصرية، وتبين دعمنا للتعافي الاقتصادي في مصر.
    المناطق الاستثمارية والصناعية المؤهلة (كويز): يحفز برنامج المناطق الصناعية المؤهلة النمو ويوطد شراكة الولايات المتحدة مع مصر من خلال السماح لصادرات مصرية تصنع في هذه المناطق بدخول الولايات المتحدة معفية من الرسوم الجمركية . وحاليا توجد سبع مناطق صناعية مؤهلة في مصر تضم ما يزيد على 300 مؤسسة صناعية تصدر منتجاتها إلى الولايات المتحدة كما أن الولايات المتحدة تنشط مع مصر لمعالجة مسائل معلقة لغرض توسيع برنامج المناطق هذا.
    التكامل الإقليمي: يرى البيان أن نمو مصر في المدى البعيد يعتمد على تعميق الروابط الاقتصادية مع المنطقة والعالم عموما. ونحن نعمل مع شركاء لنا في المنطقة وفي أوروبا بما يضمن أن مساعدات ذات أولوية لمصر سيتم تنسيقها وتوافقها مع المصالح الفضلى والطويلة الأجل لمصر والمنطقة.

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #3
      النائب العام المصري يفرج عن سوزان مبارك بكفالة


      المصدر:
      • رويترز
      التاريخ: 17 مايو 2011


      قال مصدر قضائي اليوم الثلاثاء ان النائب العام المصري سيفرج عن سوزان مبارك زوجة الرئيس السابق حسني مبارك بمجرد أن تدفع كفالة وتعيد بعض الاصول الى الدولة.
      وكانت سوزان التي تنفي استغلال نفوذ زوجها لتحقيق ثروة غير مشروعة دخلت وحدة العناية المركزة بمستشفى شرم الشيخ الدولي يوم الجمعة بعد أن أصيبت بمباديء ذبحة صدرية.
      وذكرت وسائل الاعلام أن سوزان مبارك وقعت توكيلات الى جهاز الكسب غير المشروع بالتصرف في ممتلكاتها لصالح الدولة.

      *****************

      هل هذا القرار صحيحا ؟!!

      إن كان نعم فهل هذا القرار يعبر عن رغبة الثوار في مصر؟؟

      هل الموضوع متعلق فقط بإعادة بعض أملاك سوزان مبارك أو كلها؟

      مع التحيات
      رنا خطيب
      التعديل الأخير تم بواسطة رنا خطيب; الساعة 17-05-2011, 11:45.

      تعليق

      • فايزشناني
        عضو الملتقى
        • 29-09-2010
        • 4795

        #4
        أختي رنا المحترمة
        ويظنون أنها ثورات شعبية سادة .... بدون سكر أمريكي
        هي خليط من تطلعات شعوب مطحونة مطعمة بقليل من البلطجية
        تغلى على نار أمريكية هادئة في مطابخ عربية وعالمية
        حتى تفور ... وتفور ..... وتفور حتى لا يتبقى منها شيء
        فتأتي أمريكا والصهيونية لترتشف على مهلها أمتنا المحلاة بسكر أمريكي


        الثورات ليست تقليد أعمى ولا فورات كوكا كولا أو بيبسي كولا
        وهي لا تأتي بسواعد جيل تعوّد على مشروبات الطاقة ( مش هتقدر تقاوم )
        ولا تأتي من خلف خطابات ارتجاجية تطلقها فضائيات تدّعي الحرية
        ولا تأتي معلبة بألوان بنفسجية أو برتقالية تخدع الشعوب الإستهلاكية
        فلو قمت بتشريح الحالة الانسانية السائدة الآن في كل بلاد العالم لأدركت
        مستوى انحطاط الانسان بكل المقاييس المختلفة وهذا يجعل الأمر سهلاً
        لتشّكل حالات من الفوضى التي تحتاج إلى تنظيم وهي فكرة توصل إليها
        احد الخبثاء وأسماها ( الفوضى الخلّاقة ) ووجد أنها تناسب المنطقة العربية
        في مرحلة معينة وهي قد تكون الآن المرحلة المطلوبة .
        في تونس أحرق البوعزيزي نفسه
        وأتساءل : ماذا لو لم يحرق البوعزيزي نفسه ؟؟؟
        وفي مصر ثورة الفيس بوك
        وأتساءل : هل كان وائل غنيم ثورجياً ... أم كان فيس بوكياً ؟؟؟؟
        والسؤال الأهم : هل ما جرى ثورة شعبية حقيقة ؟؟
        وهل سنتوقع ثورات مضادة ؟؟؟
        وخاصة بعد زيارة جيفري فيلتمان لتونس في عز الثورة
        وتجوّل السيدة هيلاري كلينتون في ميدان التحرير
        كما أرى أنه في ظل هذا الحراك الطبيعي أو المفتعل سيكون هناك
        تغييرات مختلفة ستصيب كافة الأنظمة والشعوب العربية وغير العربية
        فمسألة الصراع العربي الصهيوني قد تدخل في مرحلة الحسم النهائي
        وهذا رهن بالمتغيرات العالمية وتحالف القوى الكبرى وكذلك بما
        ستؤول إليه الأوضاع العربية بعد هذه الثورات أو الفورات .
        التعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 17-05-2011, 12:08.
        هيهات منا الهزيمة
        قررنا ألا نخاف
        تعيش وتسلم يا وطني​

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          أخي الفاضل فائز شناني

          صباح الخير

          لا يجب أن ننكر بأن الثورات الشعبية كانت بشعلة شعبية .. خرجت للتمرد على الطغيان و الاستبداد و الظلم.. لكن كان برغبة أمريكية حتى لو أراد بعضهم أن لا يعترف بهذا.. و هذه الرغبة تطورت إلى تشجيع الشعوب العربية كلها لتتخذ الثورات منهجا لها لتسقط الحاكم و تقود الفوضى في البلاد ...و الآن تقوم برعايتها برصد مبالغ كبيرة كمشاركة في مشاريع التنمية و البناء رغم فاقة أمريكا المالية و أزمتها التي تهدد داخلها..
          لكن الثورة يتأرجح صوتها ما بين فوضى و خراب و ما بين ثورة فعلا..
          لكنها مرحلة جديدة سندخل بها كلنا و لا بد للمرحلة القديمة أن تطوئ في صفحات التاريخ..

          و إليك هذا الخبر عن الأم الحنون أمريكا راعية الشعوب العربية و دعمها للشرق الأوسط:

          تعليق

          • رنا خطيب
            أديب وكاتب
            • 03-11-2008
            • 4025

            #6
            اوباما سيكشف عن خطة مساعدات اقتصادية لتشجيع التحولات الديمقراطية في العالم العربي


            افاد مسؤولون امريكيون ان الرئيس الامريكي أوباما سيكشف في كلمته بشأن الشرق الاوسط المقررة الخميس عن خطة اقتصادية تقدر بعدة مليارات لتحفيز وتشجيع التحولات الديمقراطية في العالم العربي على غرار اوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي.
            واوضحوا انه سيعرض برنامجا موجها اصلا لمساعدة مصر وتونس بوصفه محفزا للدول الاخرى ضمن مايسمى "ربيع الثورات العربية".


            موضوعات ذات صلة




            وقال مستشارون كبار لاوباما ان الولايات المتحدة ستعرض تخفيف ديون تبلغ اجمالا نحو مليار دولار على مدى سنوات قليلة لمصر.
            واوضحوا للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر التلفون خصص للحديث عن كلمة الرئيس الامريكي الموجهة للشرق الاوسط، ان ذلك سيتم من خلال آلية لمبادلة الديون تقضي باستثمار هذه الاموال من أجل زيادة فرص العمل للشباب ومساندة مشروعات العمل الحر.
            واوضحوا ان واشنطن ستقدم ايضا قروضا او ضمانات قروض تبلغ اجمالا مليار دولار لمصر لتمويل مشروعات تنمية البنية التحتية وزيادة فرص العمل من خلال هيئة الاستثمار الخاصة عبر البحار.
            واضافوا ان الحكومة الامريكية ستسعى ايضا إلى تعزيز التجارة في المنطقة ودعم استثمارات القطاع الخاص.
            نموذج اوروبا الشرقية


            وقال احد هؤلاء المسؤولين الامريكيين ان الادارة الامريكية ستسعى الى الأخذ ببعض الاجراءات التي تككلت بالنجاح في اوروبا الشرقية لتطبقها في الدول التي تعيش مخاض الانتقال الى الديمقراطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
            واضاف انها "بداية جهد طويل الامد ، فهذه التحولات ستمتد على مدى سنوات" موضحا ان مصر وتونس سيكونان في المقدمة لانهما لانهما قد اتخذا خطوات التحول الديمقراطي
            واكمل "واملنا ان ثمة تحولات اخرى باتجاه الديمقراطية ستحدث في السنوات القادمة".
            وقال اخر "نحن نعتقد ان هذه المبادرات ستساعد مصر وتونس في تصديهما للتحديات المتصلة بالتحول الاقتصادي وارساء الديمقراطية".
            واشارت تقارير الى ان الرئيس الامريكي سيدافع بقوة في خطابه عن العقوبات الجديدة التي فرضت على الرئيس السوري بشار الاسد وبعض اركان نظامه في تشديد لرسالة الادارة الامريكية لهذه الانظمة بالخيار بين تبني الديمقراطية او الرحيل.
            كما ستدعو خطة اوباما الى توسيع عمل البنك الاوروبي للاعمار والتنمية الذي دعم الديموقراطيات الشعبية القديمة خلال السنوات العشرين الماضية من اجل تنشيط تطوير الديموقراطية في العالم العربي.
            مشروع قانون


            ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان اللجنة اقرت الاربعاء مشروع قانون ينص على انشاء صندوقين للمساعدة الاقتصادية لكل من مصر وتونس.
            وسيتم تمويل هذين الصندوقين من اموال موجودة في حساب وزارة الخارجية الاميركية.
            وكان ثلاثة اعضاء نافذين في المجلس هم الديموقراطي جون كيري والمستقل جو ليبرمان والجمهوري جون ماكين تقدموا بمشروع القانون في مطلع اذار/مارس الماضي.
            وشرح يومها رئيس لجنة الشؤون الخارجية السناتور جون كيري ان الهدف من هذين الصندوقين هو توفير رساميل لرجال الاعمال في هذين البلدين من اجل "خلق الالاف من فرص العمل" التي يحتاجانها.
            وينبغي ان يحصل هذا المشروع على موافقة مجلس الشيوخ بمجمله ثم موافقة مجلس النواب، حتى يتم اقراره كقانون.
            ويتزامن قرار اللجنة هذا مع برنامج مساعدات اقتصادية لمصر وتونس الذي سيكشف عنه الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم الخميس ضمن جهد اوسع لمساندة الاصلاح الديمقراطي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

            التعديل الأخير تم بواسطة رنا خطيب; الساعة 19-05-2011, 08:36.

            تعليق

            • فايزشناني
              عضو الملتقى
              • 29-09-2010
              • 4795

              #7
              أختي رنا

              ها قد صدرت العقوبات الأمريكية بحق شخصيات ومسؤولين سوريين
              وأنت تعرفين أنها حركة استعراضية ليست ذات قيمة أو تأثير على سوريا
              والبارحة استمتعت بحديث فرانكلين لامب هذا الأمريكي الذي بدا أشرف بكثير من العربان
              وهذا ما أدلى به مؤخراً :


              في الحقيقة، إن غالبية هؤلاء الطغاة منصبون ومدعومون من قبل الحكومة الأميركية وحلفائها من دون أن يدرك الشعب الأميركي ذلك أو يرضى عنه.
              إن ما رأيته في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من زيارتي إلى دمشق قد صدمني فعلا. لقد كان الأمر مختلفا تماما عمّا توقعت أن أراه بعد أن وصلت إلى دمشق عبر الحدود السورية- اللبنانية أي نقطة المصنع، وكنت قد قرأت بعض التقارير الصحفية المموهة قليلا والصادرة عن الإعلام الغربي وبعض وسائل الإعلام العربي.
              كنت أتوقع أن أرى أناسا خائفين ومتوترين، وأناسا يختبئون في منازلهم، وشرطة متواجدة في كل الأمكنة وفي كل الأوقات، وموظفي أمن مضللين وبعيدين عن الأنظار يراقبون من داخل سياراتهم ذات الزجاج المظلل ومن وراء ستائر الشبابيك ومن على أسطح المباني. كنت أظن أنني سأرى مركبات عسكرية، وشوارع مقفرة بعد المغرب، وتحفظا على النقاشات السياسية، وأناسا متوترين على الطرقات.
              وبالرغم مما قرأت، لم أر أيا من ذلك كله لا في العاصمة السورية ولا في المناطق الواقعة غرب سوريا.
              ودمشق اليوم، كما عهدتها خلال زياراتي السابقة، مفعمة بالنشاط، ونظيفة، والحدائق ملأى بالعائلات. وأينما التفتّ ترى مساحات خضراء وحدائق مزروعة ومشذبة بطرق جميلة، ومقاهي مكتظة بالصغار والكبار الذين يتناقشون بأي موضوع يخطر لهم بما في ذلك الأحداث التي تحصل في بلدهم في الوقت الراهن، ولا يبدو أحد منهم قلقا أو غير مطمئنا.
              أما الشوارع في أجزاء من مدينة دمشق فتبدو بعد الثانية فجرا كأنها مدينة "جورج تاون" في إحدى ليالي الجمعة. ولم يمض وقت طويل حتى تفوّه أحد معارفي الأميركيين بما كان يدور في ذهني فقال: "أي مدينة أميركية هي تلك التي تشعر فيها أنك مرتاح البال وأنت تطوف في شوارعها في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل من دون أن تجد شرطيا واحدا كما هو الحال في دمشق؟ بالتأكيد لن تكون مدينتي!"
              إن الحياة في دمشق، وحتى في هذه المرحلة، تختلف عن بيروت اختلافا كبيرا يشمل جوانب متعددة. ففي الواقع لا ترى السائقين الدمشقيين يستعملون أبواق سياراتهم بجنون وباستمرار، ولا يشتمون بعضهم بعضا، بل ترى الناس يلتزمون بوضع حزام الأمان، والسائقون يقفون عند الإشارة الحمراء، ولا يتسابقون دائما كلما رأوا طريقا فارغا أمامهم. ويبدو أن السائقين هنا يحترمون المشاة ولا يسارعون لأن يتقدموا على السيارات التي تكون بقربهم من خلال قطع الطريق على بقية السيارات وتجاهل سائقيها.
              وباختصار، تبدو دمشق مفعمة بالنشاط من دون أن يعمّها التعب والاضطراب.
              إن ما يحصل في بعض المناطق السورية لا يمكن للأجانب أن يعرفوه بدقة. فهم يحصلون على التقارير بشكل متقطع وغير واضح، وأحيانا يتم تحريفها سياسيا، إلا أنه من الواضح أن الوضع طبيعي في المناطق التي قمنا بزيارتها، وذلك بحسب ما بدا لنا.
              وبما أنني تناولت وجبات الغداء خلال هذا الأسبوع مع أصدقاء قدامى وآخرين جدد في منزل قديم كان قد بني عام 1840 وسط منطقة دمشق القديمة وأسواقها، وتم ترميمه في أواسط التسعينات ليعود إلى طابعه الأساسي، فكان لا بد لي أن أستذكر ما قد يعلمنيه التاريخ عن هذا المكان القديم والمميز والمشهور بثباته.
              وقد استمتعنا حقا بوجبة رائعة من المقبلات (التي على ما بدا لنا كانت مجموعة لا تنتهي من الأطباق التقليدية والشهية في سوريا)، وقد تناولنا الطعام بالقرب من الحي اليهودي في دمشق حيث يقع كنيس قديم وبجانبه مسجد يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر، وفي مكان قريب أيضا يوجد كنيسة بيزنطية. وروى لنا رجل يهودي كبير في السن عن الأخوية التي كانت في هذه المنطقة قبل أن يقحم المشروع الصهيوني الإستعماري نفسه داخل فلسطين في القرن التاسع عشر ويبدأ بأقوى حملة إجرامية في التاريخ الحديث بهدف التطهير العرقي والتي ما زالت مستمرة منذ أكثر من سبعين عاما.
              ولا يكترث الأميركييون الذين حدثوني في سوريا، ومنهم سيّاح بالإضافة إلى عدد من الطلاب الذين يدرسون العربية، لا يكترثون للتحذيرات الصادرة عن سفارة الولايات المتحدة والتي تنصحهم بالرحيل من سوريا. فقد تبين للأميركيين في لبنان منذ وقت طويل أن سبب توصيات السفارة بزيارة لبنان أو عدم زيارته كان معاقبة لبنان واقتصاده لفترة من الزمن بحجّة أنه يدعم حركة المقاومة التي يقودها حزب الله، ولم تكن بهدف الحفاظ على أمن المواطنين الأميركيين. وقد حصل أن قام حزب الله والحكومة السورية بحماية المواطنين الأميركيين فضلا عن حماية السفارات الأميركية لأنهما يسعيان لاستقرار لبنان وسوريا، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لا تجهد نفسها للاعتراف بذلك.
              وفي ما يختص بحماية الأميركيين وإجلائهم من مناطق الخطر، سيكتب أحد الطلاب الأذكياء قريبا أطروحة ماجسيتير في الآداب حول "أداء وزارة الخارجية الأميركية خلال حرب تموز / يوليو 2006". ومن المفترض أن يفصّل البحث كيف تمّ ترك المواطنين الأميركيين بلا أموال في منطقة صور جنوب لبنان، وتجدر الإشارة إلى أنهم لم يكونوا وحدهم. وهناك وفرة من المعلومات حول الأميركيين الذين كانوا بحاجة إلى مساعدة في عملية إجلائهم في حين كانوا يختبؤون من القذائف ومن قصف سلاح المدفعية الذي وهبته الولايات المتحدة لإسرائيل، فهم لم يغفروا لحكومتهم إلا قليلا.
              وقد أخفقت سفارة الولايات المتحدة في بيروت في أن تنكر أمام العلن قصفها على الأميركيين الذين كانوا محتشدين في مرفأ صور بانتظار مدمرة أميركية لإجلاءهم. وحينما وصل الزورق الأميركي إلى الميناء انعطف 180 درجة سريعا ذلك أن الحكومة الإسرائيلية قد تجاهلت توسل الولايات المتحدة "للسماح لها بإجلاء رعاياها". ولا تزال الذكريات جلية في أذهان الأميركيين ولا يزالون يتألمون كلما تذكروا الاتصالات المرعبة بين صور والسفارة في بيروت، وموظف خدمات المواطنين الأميركيين سيئ السمعة المدعو "جون" والذي كان يصرخ على الأميركيين البائسين قائلا: "اللعنة، توقفوا عن إشغال خطوط هواتفنا، واسلكوا الطريق إلى بيروت بأنفسكم". إلا أن "جون" لم يكن يعلم ربما أن الإسرائيلين كانوا يستهدفون مواكب المدنيين الذين كانوا يحاولون بيأس أن "يسلكوا الطريق إلى بيروت بأنفسهم".
              أما حاليا، فيعبر بعض المواطنين الأميركيين المتواجدين في سوريا عن استخفافهم بسفارتهم التي ترسل "حراس استشاريين للسفر". وهذا يعني بشكل عام استمرار النظرة السلبية تجاه حقيقة عمل هؤلاء الحراس، ففي ما يتعلّق بسوريا يعتبر الأميركيون أن عملهم ليس إلا إذنا سياسيا يهدف إلى حشر حكومة الأسد والضغط عليها لوقف دعم مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. وتجدر الإشارة إلى أن كلّا من حكومتي الولايات المتحدة وسوريا تعلم جيدا أن "استشاريي السفر" هؤلاء يحجبون ملايين الدولارات عن الاقتصاد السوري يوميا، ويحجبون مبالغ أكبر خلال موسم السياحة الحالي.
              وقد اتفق الأميركيون جميعهم الذين التقيناهم على أن دمشق الجميلة هي مكان رائع خلال فصل الربيع هذا.
              ورغم التصريحات الجيدة والسيئة عقب لقاء أوباما ووزيرة خارجيته "هيلاري كلينتون"، تظهر الولايات المتحدة وحلفائها متفقين مع روسيا والصين على أنه يجب الضغط على نظام الأسد للقيام بإصلاحات واسعة والقضاء على الفساد، إلا أن تغيير الأنظمة غير مكفول وغير شرعي ولا ينصح به. ومع ذلك كله تبدو حكومة الأسد صامدة بوجه الإعصار الحالي.
              ونلحظ أن الكثير من الأصوات المطالبة بالإصلاح من خارج سوريا تحمل المطالب نفسها التي يدعو مسؤولو حزب البعث إلى تحقيقها، فضلا عن وزراء في حكومة الأسد ومطالب كثير من المواطنين السوريين حول مسيرة حياتهم بما فيهم طلاب كلّيات الحقوق والطب وسط دمشق.
              ويشرح عدد من الموظفين السوريين رفيعي المستوى، وعلى وجه الخصوص الموظفين الذين يعملون في مكاتب الصحافة، وطباعة، ونشر وتوزيع المعلومات الحكومية، يشرحون بكثير من المنطق أن الرئيس الأسد يقود بنفسه صراعا ضد النظام وذلك بهدف إحداث تغييرات هامة، ويقولون أيضا إن أغلبية سكان سوريا يدعمونه ويريدون أن يساهموا في تغيير سوريا نحو الأفضل.
              وخلال حديثي مع عدد من المواطنين السوريين لمست أنهم يريدون بمجملهم تصديق رئيسهم وبعض مستشاريه أملا بأن يبلوا بلاء حسنا في تنفيذ وعودهم.
              وقد صرّح وزير الإعلام السوري عدنان محمود في 13 أيار / مايو 2011 قائلا: "ستشهد الأيام القادمة حوارا وطنيا شاملا في مختلف المحافظات السورية. كما يقوم مجلس الوزراء السوري بالتحضير لمشروع شامل يطال الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يخدم مصالح المواطنين"، وقد جاء حديثه خلال مؤتمر صحفي بحسب ما أوردته الوكالة الرسمية للأخبار السورية والعربية (سانا).
              وأضاف وزير الإعلام: "في ضوء المرحلة التي تشهدها بعض المحافظات بسبب تواجد مجموعات مسلحة تقتل المدنيين وترهب المواطنين وتحرق الممتلكات العامة والخاصة، تم إرسال وحدات من الجيش والشرطة وقوى الأمن لمطاردة أولئك المسلحين".
              بالإضافة إلى ذلك، قال السيد محمود أيضا إن منطقة التظاهرات المحاصرة في درعا ليست بحاجة لأي نوع من الدعم مضيفا: "أعلمنا الأمم المتحدة بأننا لا نريد أي مساعدة في درعا".
              وفي الخلاصة، سيتمكن نظام الرئيس بشار الأسد من الصمود على الرغم من بعض الجهود الخارجية التي تحاول الاستفادة من المشاكل الداخلية في سوريا.
              وفي الإطار نفسه، عبّر محرّر في إحدى الصحف الكبرى في سوريا عن عواطفه بأن ما تسمعه من أي مسؤول سوري تسمعه أيضا من أي مواطن في سوريا. ويقول المحرّر: "نحن نعلم أنّه علينا أن نتغيّر، وأرجوكم صدّقوني إذا قلت لكم إننا نريد التغيير أكثر مما تظنون. لقد ارتكبنا أخطاء، ولكن إذا تعاون إخواننا وأخواتنا معنا وهم سوريون ووطنيون عظماء، وإذا ابتعدوا عن إحداث الفوضى، فسنتمكن من تحقيق التغيير الذي نسعى إليه كلّنا من دون أي تأخير".
              هيهات منا الهزيمة
              قررنا ألا نخاف
              تعيش وتسلم يا وطني​

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                الزميلة القديرة
                الاستاذة رنا الموقرة
                تحياتي
                امريكا لها حساباتها
                وهي تتابع الوضع في مصر الثورة الشعبية التي عبرت طريق النجاح بعد الاستفتاء على تداول السلطة
                وتنتظر النتائج الى ما بعد الانتخابات المقبلة لانها تبحث عن المعالجة المستقبلية للحالة المصرية وهي تدرس الحالة الشعبية الجديدة في مصر الى اين تتجه مساراتها وهل ستكتمل فيها طريقها ام تتعثر في ظل فوضى الخيارات السياسية المتعددة وبناء عليه سيكون تدخلها مستقبلا ولن تتدخل الان مطلقا
                بالنسبة للثورة في تونس فهي بعيدة عن الخطوط الحمراء التي تعالجها امريكا خاصة وان الثورة التونسية تتعثر ويمكن مواجهتها ضمن الاتحاد المغاربي بطريقة او بأخرى لتفرغها من محتواها القومي الاقليمي حتى لا يكون تدخلها سببا في ازدياد ثورة الثائرين حيث تريد للثورة هناك ان تنكمش خاصة وان رجال النظام البائد لا زالوا هم على راس السلطة حتى الان ولم يحدد موعدا للانتخابات المقبلة ولم ينص على تداول السلطة ولم نعرف حزب قوي في المعارضة يقود حركة التغيير المقبلة فالمستقبل في تونس لا زال مابين الجمود والحركة في فترة تأمل ولم تطور فعلها الى عمل برامج لرسم المستقبل للاجيال المقبلة
                وفي ليبيا هناك المعركة التي اعلنت امريكا بوضوح انها ضد طرف لصالح طرف ومن هو هذا الطرف ايا كان الان فهو ان نجح سيحتاج الدعم الاداري والحماية الخارجية او ان ينتج عن الوضع الليبي تقسيمها الى دولتين كما حدث في السودان لكن الامر كله يخضع لحسابات امريكية تتعلق بأهمية الموقع الجغرافي الليبي ما بين مصر وتونس والجزائر ليكون التواجد الامريكي هناك تهديد مستمر للدول الثلاث في اي عمل مستقبلي ضدها وان كنا ندين بقاء القذافي في السلطة لكننا نفضل لو تم عزله بطرق ديمقراطية او عن طريق التدخل العربي الا ان امريكا لها دور في ما يحدث داخل ليبيا التي يمثل الوضع فيها تفجيرات عسكرية مسلحة
                مابين الامل في نجاح الثورة المصرية والخوف من التدخل الاجنبي في ليبيا تقف واشنطن تتحين الفرصة للتدخل بكل قوة في ما بعد انتهاء الانتخابات المصرية
                ولا تبتعد عن المشهد اليمني وهي تختبر قوة ومكانة عبدالله صالح في مواجهة الثورة الشعبية في اليمن وهي تحنو على عميلها الاكبر في العالم العربي / عبدالله صالح الذي منحها قاعدة عسكرية على مضيق باب المندب وتتمنى فوزه على الشعب الثائر بالملايين منذ اربعة اشهر وهو يقتل كل يوم العشرات دون ادانة من احد كما فعل سابقا مع الشعب في جنوب اليمن بالقوة المجرمة
                وواشنطن تستخدم ورقة مجلس التعاون الخليجي بكفاءة واقتدار وهي تشير الى تحالف الملوك ضد الجمهوريات بدعوة الاردن والمغرب للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي وهي في هذا الاتجاه تسعى لتقويض الجامعة العربية بمواجهة من يفكر في تطويرها
                حرب طويلة واشنطن تنظر فيها الى الثورة العربية نظرتها الى الفوضى الخلاقة
                ومابين الفوضى والثورة
                يجب الانتباه لنظرية المؤامرة
                والمتابعة مستمرة
                مع كل التحية والتقدير
                دمت سالمة منعمه وغانمة مكرمه

                تعليق

                • رنا خطيب
                  أديب وكاتب
                  • 03-11-2008
                  • 4025

                  #9
                  الأخ فائز العزيز

                  النخب الأمريكية التي تعمل في السلك السياسي أو غيرها لا يمكن أن تقارن بنخبنا التي أختفى صوتها مع انطلاق الثورات...

                  و ما يهم النخب السياسية هو تقديم بحث أو دراسة تؤكد مصداقية ما يؤمنون به و ليس ما تؤمن به إدارتهم ..فبهذا هم يسبقوننا ..بينما العربان عنا سيظل سلوك الصحراء القبلي يحكمهم حتى و لو اعتلوا القصوؤ..العقلية هي هي شعب تعلم على أن يقاد و يفرح بمن يساعده في هذه القيادة..

                  يقولون أن الامور الآن تغيرت و خرج الشعب من القمقم لكن ينسون أمرا أنه ماذا يملك هذا الشعب الذي كان محبوسا داخل القمقم مدة طويلة ؟؟ سيخرج و مع بعضهم روح الانتقام على كل شيء و هذا ما لمسناه عند بعضهم ممن عادوا حتى موظفي الدولة الشرفاء..

                  و يأتي أحدهم بكل قوة يقول فساد الشعب غير فساد الحاكم..يبرر للشعب فساده ؟؟؟ هذا المنطق الجديد الذي خرجت به بعض رواد الثورات المنادية بالحرية ..

                  نحتاج إلى رحمة ربنا لنخرج من مأزقنا و ربنا يأمرنا أن نعينه على رحمتنا بأن نرحم أنفسنا ...

                  مع الشكر

                  تعليق

                  • رنا خطيب
                    أديب وكاتب
                    • 03-11-2008
                    • 4025

                    #10
                    الأستاذ الفاضل يسري

                    شكرا لك على هذا الإثراء ..

                    أمريكا تتبع سياسة الترقب و الانتظار و التوجس و الحذر.. و هي تنتظر مع التحرك وفقا لإيقاع الثورات...إن علا صوت الشعب كانت الحاضنة لتطلعاتهم بضخهم مزيدا من الدعم و التحليق في عالم ديمقراطتيتها المزيفة مع الوقوف إلى صوتهم في رغباتهم باسقاط النظام.. و ما أسهل تدخلها العسكري عندما تغمز عين الشعب يرافقها رجف في العين من الدروع العربية ..السعودية و الخليج قبح الله فعلهم .. و عندما ينخفض صوت الشعب المطالب باسقاط النظام..تترنح و تتمايل كالأفعى ما بين دغدغة مشاعر الشعب بموقفها الوهمي اتجاههم و ما بين الصمت على التجاوز في حق الشعوب...

                    لذلك ديكتاتورنا الأكبر بعد أنفسنا الأمارة بالسوء هي هذه الدولة اللقيطة التي صنعت تاريخها على حساب دمائنا و ثرواتنا و عقولنا المغيبة ..

                    مع الشكر
                    رنا خطيب

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #11
                      هل تؤثر ثورة مصر في شعبية أمريكا



                      محمد المنشاوي

                      لقد غابت تماما الشعارات المعادية لأمريكا عن ميدان التحرير»، هكذا قال مسئول أمريكى مبتسما خلال جلسة جمعتنى معه لتبادل الأفكار بعد زيارة قصيرة للقاهرة الأسبوع الماضى.

                      وقبل ذلك بعدة أسابيع، رأى الرئيس الأمريكى باراك أوباما أن الثورات العربية تخدم مصالح واشنطن وتمنحها فرصة كبيرة،

                      مشيرا إلى أن ثورات المنطقة تفتح آفاقا واسعة أمام الأجيال الجديدة، ووصف أوباما هذه الثورات بأنها «رياح حرية» هبت على المنطقة، وقال إن القوى التى أطاحت بالرئيس المصرى السابق حسنى مبارك يجب أن تتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

                      وتعكس هذه الكلمات آمالا متزايدة فى واشنطن: أن المصريين بعد الثورة سيصبحون أكثر تأييدا لسياساتهم فى المنطقة، وأن شعبية الولايات المتحدة سترتفع نتيجة لنجاح الثورة المصرية.

                      لكن ماذا فعلت أمريكا للثورة حتى تجنى هذه المنحة الشعبية؟

                      من المعروف أن دوائر صنع القرار فى واشنطن تهتم كثيرا بشعبية أمريكا وكيف تنظر لها بقية شعوب العالم، كما يتم تخصيص مئات الملايين من الدولارات للصرف على برامج الدبلوماسية العامة سعيا لكسب عقول وقلوب الآخرين، خاصة العرب منهم.

                      إلا أن السياسات الأمريكية التقليدية فى منطقتنا لم تساعد على ارتفاع نسبة شعبية أمريكا عن 6% بين المصريين أثناء حكم الرئيس الأسبق جورج بوش، ورغم ارتفاع هذه النسبة مع بدء حكم أوباما إلى 27% عام 2009، إلا أنها عاودت الانخفاض لتصل إلى 17% العام الماضى.

                      ورغم تدنى شعبية واشنطن لدى غالبية المصريين، لم تبذل واشنطن أى جهد لإحداث أى تغيير حقيقى فى علاقاتها مع الشعب المصرى، وحافظت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء جمهورية كانت أو ديمقراطية، على علاقات تحالف متينة مع نظام الرئيس السابق حسنى مبارك.

                      وذلك بغض النظر عن درجة شرعية النظام أو مستوى شعبيته.

                      ورغم الترحيب الرسمى الأمريكى بنجاح الثورة المصرية، إلا أن ثورة مصر مثلت صدمة كبيرة لأركان الحكم فى واشنطن، وذلك بسبب عنصر المفاجأة وعدم القدرة على توقعها بهذه السرعة وبهذا الحجم والاتساع.

                      وهو ما استدعى معه أن تعيد إدارة الرئيس بارك أوباما حساباتها بصورة كاملة للتأقلم مع اختفاء نظام حليف يمثل أهم دولة بالمنطقة، وفى نفس الوقت تعمل واشنطن على تكثيف المحاولات باستمرار للتأثير فى تشكيل الحياة المصرية الجديدة بما يضمن لواشنطن الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.

                      واشنطن استندت فى تعاملها مع الثورة المصرية إلى مبدأ الترقب والانتظار، وفضلت التريث قبل التسرع بإعلان موقفا صريحا، وتبع ذلك محاولات جادة لتقليل أضرار التغيير. ثم جاء تطور الموقف الأمريكى ببطء كرد فعل على تطورات الأوضاع داخل مصر، فمن التأكيد على الثقة فى نظام مبارك خلال أيام الثورة المصرية الأولى، إلى المطالبة بتبنى إصلاحات حقيقية فى مرحلة لاحقة.

                      وقبل نجاح المتظاهرين فى إسقاط الرئيس المصرى حسنى مبارك، عملت واشنطن على ضمان عدم إسقاط النظام المصرى كله، وقبلت ــ بل وشجعت ــ صيغة «انتقال منظّم للسلطة» يسمح بتولى نائب الرئيس، اللواء عمر سليمان، زمام الأمور فى مصر.

                      وعدم حدوث تغير حقيقى فى السياسات المصرية فى الملفات المهمة لواشنطن.
                      وبالرغم من هذا التلكؤ الأمريكى فإن الثورة، كما توقع أبناؤها، نجحت فى مطلبها الأساسى وسقط الديكتاتور والحليف.

                      فماذا فعلت أمريكا؟
                      مساعدة قيام نظام سياسى ديمقراطى جديد لا يبدو أنه يعد هدفا أمريكيا فى مصر الجديدة حتى الآن، إذ كيف نفسر رفض وتردد واشنطن فى تقديم مساعدات مالية عاجلة لحماية الاقتصاد المصرى فى ظل الظروف العصيبة التى يمر بها.

                      وكيف نفسر تصاعد أصوات عديدة داخل الكونجرس وخارجه تحذر وتهدد مصر وثورتها من مغبة مشاركة القوى الإسلامية فى مستقبل حكم مصر.

                      تدّعى واشنطن دعم بناء الديمقراطية الناشئة فى مصر من جهة، ومن جهة أخرى تحاول المحافظة على نفوذها التقليدى داخلها، عن طريق احتواء هذه الديمقراطية الوليدة، وعدم السماح بتغيير كبير فى السياسات، والاكتفاء بتغيير بعض رموز نظم الحكم.

                      ورغم ما تتيحه ثورة مصر من فرصة نادرة لواشنطن للتصالح مع الشعب المصرى عن طريق تحالف جديد يستبدل تحالفاتها السابقة مع نظام الحكم غير الديمقراطى، ما زالت دوائر الحكم فى واشنطن ترى أن ثورة شعب مصر قد تعرّض المصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط للخطر.

                      ويغيب عن ذهن الخبراء الأمريكيين أن عدم نجاح الثورة المصرية فى إقامة دولة ديمقراطية قوية نتيجة للأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التى تتعرض لها مصر حاليا تنذر بتهديد حقيقى لمصالح واشنطن فى المنطقة.

                      وبدلا من إقامة أكبر ديمقراطية فى الشرق الأوسط، قد يكون البديل هو السماح بظهور دولة غير صديقة لواشنطن ولعواصم الغرب الأخرى.

                      رفض الإدارة الأمريكية إلغاء ديون مصر البالغة 3.5 مليار دولار، وما سيمثل حال حدوثه إظهار أمريكا لحسن نيتها تجاه ثورة مصر بإعفاء الحكومة الجديدة من ديون النظام القديم، أو على الأقل إعفاؤها من تكلفة الدين «الفائدة البنكية» التى تكلف الخزانة المصرية 350 مليون دولار سنويا، هو اختبار جاد لمصداقيتها فى الشارع المصرى والعربى.

                      ويتذكر الشعب المصرى جيدا أن واشنطن قامت بإلغاء ديون مستحقه لها عند النظام السابق قدرت بما يقرب من 7 مليارات دولار عام 1991 بجرة قلم حين أرسلت مصر آلافا من جنودها لمساعدة الولايات المتحدة فى حرب تحرير الكويت من الغزو العراقى.

                      بل قامت واشنطن أيضا بدور مؤيد لإلغاء مزيد من ديون مصر لدى دول أخرى ولدى البنك وصندوق النقد الدوليين. تتوهم واشنطن أنها ستصل لقلوب وعقول المصريين بمجرد وصول الديمقراطية والحرية إليهم، إلا أن هذا الود وذلك الوصال لن يحدث ما لم تغير الولايات المتحدة حقيقة وصدقا من سياساتها، وتتحالف للمرة الأولى فى تاريخها مع الشعب المصرى.

                      تعليق

                      • رنا خطيب
                        أديب وكاتب
                        • 03-11-2008
                        • 4025

                        #12
                        و هنا يتجلى موقف واشنطن و فرنسا من ثورة تونس


                        حسنًا فعل الغرب بصمته تجاه تونس


                        محمد المنشاوي


                        نادرا ما تقوم الدول الغربية «بأفعال» أو «لا أفعال» تكون نتائجها إيجابية على التطور الديمقراطى فى الدول العربية. وهذا هو ما حدث بالضبط فى الحالة التونسية التى مازلنا نعيش فصولها الآن. فلحسن الحظ، صمتت أهم العواصم الغربية، وبالتحديد باريس وواشنطن، تجاه تطورات الأحداث المتسارعة منذ منتصف الشهر الماضى، وكانت الانتفاضة الشعبية أبعد ما تكون عن التأثير بأى عوامل خارجية، أو وجود لما تدعيه النظم العربية دائما من «أيدٍ أجنبية» تساهم فى سير الأحداث.

                        وكان الصمت الغربى ناتجًا عن عدم توقعهم بما ستسفر عنه الأمور فى دولة عربية عرفت بنظام لديه قبضة حديدية صارمة على مقدرات شعبه، ويتمتع بسمعة طيبة فى المجال الأمن الداخلى، حتى بالمعايير العربية. وهو سوء فهم غربى لما تستطيع أن تقوم به الشعوب العربية إن أرادت، أو أن يكون هذا الصمت ناتجا عن عدم رغبة العواصم الغربية فى تخيل حدوث سيناريوهات وتطورات إيجابية، هم أنفسهم لا يتمنوها لشعوب المنطقة.

                        ولم تقم واشنطن ولا باريس بإدانة ممارسات الرئيس التونسى السابق، زين العابدين بن على، حتى فى أواخر أيام النظام السابق! بل سارعت الخارجيتان الفرنسية والأمريكية، فور ظهور علامات الجدية على الانتفاضة التونسية إلى إصدار تحذير للفرنسيين والأمريكيين نصحتا فيه بتأجيل أى سفر غير ضرورى إلى تونس بسبب تزايد الاضطرابات وأعمال العنف السياسية والاجتماعية فى البلاد.

                        والأفعال أو اللا أفعال الغربية عموما لا تأتى فى صورة تحركات عسكرية أو مقاطعات اقتصادية أو تقليص التعاون الأمنى والاستخبارى، من قبل باريس وواشنطن. بل تأتى فى الأغلب فى صورة تصريحات سياسية أو بيانات صحفية.

                        ولم تكن تونس دولة تقع فى مجال الرادار الأمريكى الخاص بديمقراطية الشرق الأوسط، ولا تعرف دوائر واشنطن تكوينات منظمات المجتمع المدنى المستقلة، ولا أهم النشطاء التونسيين، على العكس من معرفتها الزائدة بالجمعيات والنشطاء المصريين. ولا يعرف وجود معارضين تونسيين لهم قيمة داخل الولايات المتحدة، كذلك لم تتكون «مجموعة عمل تونس» على غرار «مجموعة عمل مصر» الداعية لديمقراطية مصرية. ولم تتحدث افتتاحيات الواشنطن بوست عن قمع النظام التونسى بصفة دورية كما تفعل مع مصر، وكان من النادر أن تعقد ندوة أو حلقة نقاش عن التطور الديمقراطى فى تونس.

                        وقبل أن يهرب الرئيس التونسى، عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون عن قلقها تجاه ما يحدث فى تونس، قائلة: «نحن قلقون بوجه عام من القلاقل وعدم الاستقرار». وأسفت كلينتون على سقوط ضحايا، إلا أنها أكدت «نحن لا ننحاز إلى أى طرف، إننا نتمنى فحسب أن يتسنى التوصل إلى تسوية سلمية». وعندما سألت كلينتون عما تعتزم القيام به بخصوص الأزمة التونسية، ردت قائلة: «أعتقد أننا سننتظر لنرى. أعنى أنهم الآن فى خضم أزمة، ونحن نود أن تتم تسويتها سلميا». وأكدت كلينتون أنها لم تتكلم لا مع الرئيس التونسى، ولا مع وزير خارجيته منذ بدء هذه الاحتجاجات.

                        ومن البيت الأبيض خرج بيان رئاسى، شجب فيه الرئيس باراك أوباما «العنف ضد المدنيين»، كذلك أشاد «بشجاعة ونبل الشعب التونسى»، بعدما غادر الرئيس زين العابدين بن على الأراضى التونسية. ولم ينس أوباما أن يدعو لالتزام الهدوء وتجنب العنف، والدعوة لاحترام حقوق الإنسان، إلا أنه لم يمتدح انتفاضة الشعب التونسى.

                        ومن باريس كانت الحكومة الفرنسية دائمة التعبير عن الإعجاب بما حققته تونس من تقدم ونماء، مؤكدة فى هذا السياق دعم فرنسا لحصول تونس على مرتبة الشريك المتقدم للاتحاد الأوروبى.

                        وخلال الأزمة الأخيرة، (وقبل أن يهرب الرئيس التونسى)، أعربت فرنسا عن «الأسف لأعمال العنف» فى تونس ودعت إلى التهدئة، كما أفادت وزارة الخارجية معتبرة أن «وحده الحوار» كفيل بتجاوز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وقد اكتفت فرنسا، التى تعد الشريك الأكبر لتونس اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، بالدعوة إلى التهدئة دون الإشارة إلى قمع المتظاهرين واعتقال مدونى انترنت.

                        وكان أهم ما قام به الرئيس الفرنسى، نيكولا ساركوزى، هو عقد اجتماع عاجل بعد يوم من هروب الرئيس التونسى، لبحث «تطورات الوضع فى تونس» شارك فيه أركان حكومته.

                        من الطبيعى أن يظهر الموقف العربى الرسمى من التطورات الأخيرة فى تونس خجولا، حيث لزمت معظم الحكومات العربية ــ السبت ــ، بعد هروب الرئيس، الربكة والحذر وأحيانا كثيرة الصمت بعد سقوط نظام الرئيس التونسى تحت ضغط الجماهير، فى الوقت الذى دعت فيه الجامعة العربية إلى «التكاتف والتوحد»، إلا أن تبنى نفس الموقف من قادة «العالم الحر» والدول «الداعمة للحريات»، فرنسا وأمريكا، قدمتا ثورتين من أهم ثورات التاريخ البشرى، ومن العجيب وقوفهما صامتتين أمام ثورة مصدرها الشارع والشباب.

                        ترحيب باريس وواشنطن بالوعود التى قدمها الرئيس التونسى زين العابدين بن على يوم الأربعاء، قبل أن يهرب يوم الجمعة، وعدم مطالبتهما النظام التونسى بتبنى إصلاحات سياسية حقيقية فى هذه الظروف الاستثنائية، إنما يدل على أن «الديمقراطية» التى يستعملها الغرب فى خطابه السياسى بصورة شبه يومية، ويعلن تقديسها وضرورة نشرها، لا يقصد بها نشرها عربيا.

                        وزير الدفاع الفرنسى، آلان جوبيه، قال: «لا شك فى أننا أسأنا تقدير مدى غضب الرأى العام على نظام بوليسى وديكتاتورى»، إلا أن الوزير الفرنسى تجاهل وجود العديد من النظم البوليسية والديكتاتورية فى الدول العربية الأخرى التى لم تشهد انتفاضات شعبية تغير أنظمتها بعد. ديمقراطية العرب هى رهن رغبة الشباب العربى الذين نشهد زيادة أعدادهم، وزيادة فقرهم، وقلة أحلامهم.



                        حسنًا فعل الغرب بصمته تجاه تونس


                        محمد المنشاوي

                        نادرا ما تقوم الدول الغربية «بأفعال» أو «لا أفعال» تكون نتائجها إيجابية على التطور الديمقراطى فى الدول العربية. وهذا هو ما حدث بالضبط فى الحالة التونسية التى مازلنا نعيش فصولها الآن. فلحسن الحظ، صمتت أهم العواصم الغربية، وبالتحديد باريس وواشنطن، تجاه تطورات الأحداث المتسارعة منذ منتصف الشهر الماضى، وكانت الانتفاضة الشعبية أبعد ما تكون عن التأثير بأى عوامل خارجية، أو وجود لما تدعيه النظم العربية دائما من «أيدٍ أجنبية» تساهم فى سير الأحداث.

                        وكان الصمت الغربى ناتجًا عن عدم توقعهم بما ستسفر عنه الأمور فى دولة عربية عرفت بنظام لديه قبضة حديدية صارمة على مقدرات شعبه، ويتمتع بسمعة طيبة فى المجال الأمن الداخلى، حتى بالمعايير العربية. وهو سوء فهم غربى لما تستطيع أن تقوم به الشعوب العربية إن أرادت، أو أن يكون هذا الصمت ناتجا عن عدم رغبة العواصم الغربية فى تخيل حدوث سيناريوهات وتطورات إيجابية، هم أنفسهم لا يتمنوها لشعوب المنطقة.

                        ولم تقم واشنطن ولا باريس بإدانة ممارسات الرئيس التونسى السابق، زين العابدين بن على، حتى فى أواخر أيام النظام السابق! بل سارعت الخارجيتان الفرنسية والأمريكية، فور ظهور علامات الجدية على الانتفاضة التونسية إلى إصدار تحذير للفرنسيين والأمريكيين نصحتا فيه بتأجيل أى سفر غير ضرورى إلى تونس بسبب تزايد الاضطرابات وأعمال العنف السياسية والاجتماعية فى البلاد.

                        والأفعال أو اللا أفعال الغربية عموما لا تأتى فى صورة تحركات عسكرية أو مقاطعات اقتصادية أو تقليص التعاون الأمنى والاستخبارى، من قبل باريس وواشنطن. بل تأتى فى الأغلب فى صورة تصريحات سياسية أو بيانات صحفية.

                        ولم تكن تونس دولة تقع فى مجال الرادار الأمريكى الخاص بديمقراطية الشرق الأوسط، ولا تعرف دوائر واشنطن تكوينات منظمات المجتمع المدنى المستقلة، ولا أهم النشطاء التونسيين، على العكس من معرفتها الزائدة بالجمعيات والنشطاء المصريين. ولا يعرف وجود معارضين تونسيين لهم قيمة داخل الولايات المتحدة، كذلك لم تتكون «مجموعة عمل تونس» على غرار «مجموعة عمل مصر» الداعية لديمقراطية مصرية. ولم تتحدث افتتاحيات الواشنطن بوست عن قمع النظام التونسى بصفة دورية كما تفعل مع مصر، وكان من النادر أن تعقد ندوة أو حلقة نقاش عن التطور الديمقراطى فى تونس.

                        وقبل أن يهرب الرئيس التونسى، عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون عن قلقها تجاه ما يحدث فى تونس، قائلة: «نحن قلقون بوجه عام من القلاقل وعدم الاستقرار». وأسفت كلينتون على سقوط ضحايا، إلا أنها أكدت «نحن لا ننحاز إلى أى طرف، إننا نتمنى فحسب أن يتسنى التوصل إلى تسوية سلمية». وعندما سألت كلينتون عما تعتزم القيام به بخصوص الأزمة التونسية، ردت قائلة: «أعتقد أننا سننتظر لنرى. أعنى أنهم الآن فى خضم أزمة، ونحن نود أن تتم تسويتها سلميا». وأكدت كلينتون أنها لم تتكلم لا مع الرئيس التونسى، ولا مع وزير خارجيته منذ بدء هذه الاحتجاجات.

                        ومن البيت الأبيض خرج بيان رئاسى، شجب فيه الرئيس باراك أوباما «العنف ضد المدنيين»، كذلك أشاد «بشجاعة ونبل الشعب التونسى»، بعدما غادر الرئيس زين العابدين بن على الأراضى التونسية. ولم ينس أوباما أن يدعو لالتزام الهدوء وتجنب العنف، والدعوة لاحترام حقوق الإنسان، إلا أنه لم يمتدح انتفاضة الشعب التونسى.

                        ومن باريس كانت الحكومة الفرنسية دائمة التعبير عن الإعجاب بما حققته تونس من تقدم ونماء، مؤكدة فى هذا السياق دعم فرنسا لحصول تونس على مرتبة الشريك المتقدم للاتحاد الأوروبى.

                        وخلال الأزمة الأخيرة، (وقبل أن يهرب الرئيس التونسى)، أعربت فرنسا عن «الأسف لأعمال العنف» فى تونس ودعت إلى التهدئة، كما أفادت وزارة الخارجية معتبرة أن «وحده الحوار» كفيل بتجاوز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وقد اكتفت فرنسا، التى تعد الشريك الأكبر لتونس اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، بالدعوة إلى التهدئة دون الإشارة إلى قمع المتظاهرين واعتقال مدونى انترنت.

                        وكان أهم ما قام به الرئيس الفرنسى، نيكولا ساركوزى، هو عقد اجتماع عاجل بعد يوم من هروب الرئيس التونسى، لبحث «تطورات الوضع فى تونس» شارك فيه أركان حكومته.

                        من الطبيعى أن يظهر الموقف العربى الرسمى من التطورات الأخيرة فى تونس خجولا، حيث لزمت معظم الحكومات العربية ــ السبت ــ، بعد هروب الرئيس، الربكة والحذر وأحيانا كثيرة الصمت بعد سقوط نظام الرئيس التونسى تحت ضغط الجماهير، فى الوقت الذى دعت فيه الجامعة العربية إلى «التكاتف والتوحد»، إلا أن تبنى نفس الموقف من قادة «العالم الحر» والدول «الداعمة للحريات»، فرنسا وأمريكا، قدمتا ثورتين من أهم ثورات التاريخ البشرى، ومن العجيب وقوفهما صامتتين أمام ثورة مصدرها الشارع والشباب.

                        ترحيب باريس وواشنطن بالوعود التى قدمها الرئيس التونسى زين العابدين بن على يوم الأربعاء، قبل أن يهرب يوم الجمعة، وعدم مطالبتهما النظام التونسى بتبنى إصلاحات سياسية حقيقية فى هذه الظروف الاستثنائية، إنما يدل على أن «الديمقراطية» التى يستعملها الغرب فى خطابه السياسى بصورة شبه يومية، ويعلن تقديسها وضرورة نشرها، لا يقصد بها نشرها عربيا.

                        وزير الدفاع الفرنسى، آلان جوبيه، قال: «لا شك فى أننا أسأنا تقدير مدى غضب الرأى العام على نظام بوليسى وديكتاتورى»، إلا أن الوزير الفرنسى تجاهل وجود العديد من النظم البوليسية والديكتاتورية فى الدول العربية الأخرى التى لم تشهد انتفاضات شعبية تغير أنظمتها بعد. ديمقراطية العرب هى رهن رغبة الشباب العربى الذين نشهد زيادة أعدادهم، وزيادة فقرهم، وقلة أحلامهم.

                        تعليق

                        • رنا خطيب
                          أديب وكاتب
                          • 03-11-2008
                          • 4025

                          #13
                          مجموعة الثمانى تقدم ٤٠ مليار دولار لمصر وتونس ومؤتمر دولى لبحث كيفية الاستفادة من المساعدات

                          ٢٨/5/2011





                          «رويترز»

                          شرف مع أوباما وساركوزى خلال قمة الثمانى

                          دعا الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، الدول الثمانى الصناعية الكبرى والمجتمع الدولى إلى دعم التحول السياسى والبرنامج الاقتصادى الجديد فى مصر بعد ثورة ٢٥ يناير. وقال «شرف»، فى كلمة ألقاها أمس، أمام قمة مجموعة الثمانى المنعقدة بمدينة دوفيل، إن مصر تؤكد عدم المساس بالتزاماتها التعاقدية الدولية، بموجب القوانين المصرية والدولية.
                          فيما أعلن الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أن مجموعة الثمانى ستقدم ٤٠ مليار دولار مساعدات لمصر وتونس. وقال «ساركوزى» إن هناك ٢٠ مليار دولار مقدمة من بنوك التنمية، باستثناء صندوق النقد الدولى، وأكثر من ١٠ مليارات دولار من التعهدات الثنائية، و١٠ مليارات أخرى من دول الخليج، موضحاً أنه من بين الـ١٠ مليارات من التعهدات الثنائية ستبلغ حصة فرنسا المقدمة إلى مصر وتونس مليار يورو.

                          وقال «شرف» إن مصر ستعقد فى أول يوليو المقبل مؤتمراً دولياً، بحضور البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وعدد من المؤسسات الدولية الأخرى لبحث كيفية الاستفادة من هذه المساعدات، التى سيكون جزء منها فى هيئة قروض، وجزء آخر فى شكل منح ومساعدات ودعم فنى.

                          على جانب آخر، أكد رئيس الوزراء أنه عقد اجتماعات مهمة مع آلان جوبيه، وزير خارجية فرنسا، ونيكولا ساركوزى، الرئيس الفرنسى، وباراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وبان كى مون، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، تم خلالها بحث سبل دعم مصر فى الفترة المقبلة، والتباحث حول بعض القضايا الإقليمية، خاصة قضية الصراع العربى ــ الإسرائيلى.

                          ****************
                          و أسئلتي التي تطرح نفسها :

                          لماذا تتبرع هذه الدول بمساعدة مصر و تونس عوضا من أن تعيد تلك الدول الأموال المصادرة من قبل الرؤوساء الذين تم إسقاطهم..علي و مبارك؟؟

                          كيف تنهج سياسة مصر الجديدة نفس سياسة مصر القدية و التي أغرقت البلاد بديون كبيرة. و ها هي تعيد الكرة؟

                          هل يعقل أن يغيب على وعي السياسة المصرية سياسة الديون الكبرى للدول العربية و ماذا يعقب الديون بعدها؟

                          تعليق

                          • رنا خطيب
                            أديب وكاتب
                            • 03-11-2008
                            • 4025

                            #14
                            لفوضى الخلاقة في السياسة الأمريكية

                            بقلم الأستاذ برهان إبراهيم كريم


                            الإدارات الأمريكية تختزل سياساتها في التعامل مع شعبها والشعوب بالخداع والمزايدة والفوضى والأضطراب.

                            فالرئيس الأميركي باراك أوباما بعد مضي أكثر من نصف ولايته.يبدوا أنه لا يملك من حلول لما تعانيه بلاده. أو ما تعانيه الشعوب. ووجد أن المخرج المشرف له ولإدارته وبلاده. إنما يكون بإتباع أساليب الدجل والمكر والنفاق والاحتيال. فقضية الصراع العربي الصهيوني بنظره باتت قضية مستعصية, ولا حل لها. والحرب على الإرهاب,باتت حرباً لانهاية لها ولا أمل يرتجى منها. والنظام الامبريالي دخل غرفة الإنعاش, بعدما ضربه الإفلاس ضربات قاتلة.وبلاده مهزومة وجريحة.والخروج من هذه المآزق والمشاكل بات مستحيلاً.ولذلك فكل ما بقدرته أن يفعله. هو أن يوظف هذه المشاكل والمآزق والهزائم لخدمة مصالح بلاده وإسرائيل فقط. ولهذا السبب قرر أن يتقمص دور محتال من الطراز الأول.يمارس طقوس الاحتيال في كل خطوة من خطواته, وحتى في سياساته ومخططاته وتصرفاته وتصريحاته وخطاباته, و مع وزرائه وضيوفه ومصيفه. وهذا بعض منها:

                            1. والرئيس أوباما يتلطى خلف هذه الانتفاضات والثورات و الثورات المضادة, التي تجتاح البلاد العربية,ويدعي انه أبوها وأن بلاده أمها.و يسارع بروسي ريدل العميل السابق في CIA ليموه مواقف إدارته بقوله:أن هذه الثورات أنهت كثير من العلاقات التي نسجتها الوكالة على مر الزمن لمحاربة تنظيم القاعدة وتنظيمات إرهابية على شاكلتها. وستقلص من نفوذ أجهزة الأمن الأميركية. ولذلك ستكون الولايات المتحدة الأميركية وأيضاً أوروبا تحت تهديد أكبر.

                            2. والرئيس باراك أوباما يجد في ما تشهده الدول العربية والإسلامية من ثورات وثورات مضادة.دليل على عدم صحة مقولة أسامة بن لادن بأن ما يعانيه المسلمين والعرب سببه السياسات الأمريكية الجائرة والعدوانية والممالئة لإسرائيل. فهذه الثورات تثبت أن ما يعانيه المسلمين والعرب سببه أنظمتهم فقط. والصراع يجب أن يكون بينهم وبين أنظمتهم. لا بينهم وبين إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية.

                            3. والرئيس أوباما وجد أن الشجاعة والسلامة تكمن بعدم التزامه بأي وعد قطعه, أو بخطة رسمها, أو بسياسة حددت إدارته أو حزبه معالمها. فكلامه في المساء,يمحوه نور الصباح. وكلام النهار تمحوه حلكة الليل. ولذا عليه أن يكون حر من كل التزام قطعه أو قد يقطعه.فالسياسة مصالح ,ولضمان مصلحة بلاده عليه أن يتعامل بمنطق وقيم العاهرة.فبالعهر وحده يمكن إنقاذ مصالح بلاده.

                            4. والرئيس باراك أوباما وجد أن سياسة إدارة بوش والجمهوريين لنشر الفوضى الخلاقة الخشنة, كلفت بلاده خسائر فادحة. فقرر متابعة ترويج الفوضى الخلاقة ,أساليب الدجل كي تكون سلسة وناعمة. وشن الحروب الناعمة,و تسخير تكنولوجيا الاتصالات ونظم المعلوماتية لتحقيق هذا الغرض. ولكن تصريح السيد جوليان اسانج مؤسس ويكيليكس يفضح حقيقة نظم المعلوماتية حين قال: فايسبوك أبشع آلة تجسس تم اختراعها.و غوغل و ياهو وغيرهما لديهما واجهات مدمجة للاستخبارات الأميركية,ولهم ارتباطات بأجهزة الاستخبارات الأميركية.وأن كل حرب تقريباً بدأت في الخمسين سنة الماضية كانت نتيجة لأكاذيب وسائل الإعلام. وربما هذا الدور الذي تقوم به حالياً فضائية الجزيرة.

                            5. والرئيس أوباما ينفذ عقيدة البروفسور ميلتون فريدمان. والتي تنص على ضرورة التصرف بسرعة خاطفة بدجل ومكر عند وقوع أزمة,لفرض تغيير سريع يصب في مصلحة بلاده قبل ان يستيقظ الجميع.

                            6. والرئيس أوباما يزايد على الصهاينة وحكام إسرائيل.بأنه ولو لم يكن من أصول يهودية,إلا أنه أكثر صهيونية من الجميع.وأنه وإدارته وبلاده ملتزمون بأمن إسرائيل .وهذا الالتزام حديدي وصخري من طراز حجر الصوان,و بقساوة الماس.ولذلك لا يمكن أن يلتوي أو يتآكل أو ينكسر أو يتصدع.وأنه حين يعترض على سياسية الاستيطان, فاعتراضه نوع من خداع المسلمين والعرب.وأن أمله أن تكون إسرائيل قادرة على زرع العالم والكواكب بالمستوطنات.وهذا هو كل ما يسعى إليه.

                            7. والرئيس أوباما يريد من ثورات ما يسميها بالربيع العربي, أن يكون دورها محصور في تطوير ديمقراطي وليس بثورة ديمقراطية.حتى لا تتغير السياسات العربية القائمة,وتعرض مصالح بلاده ومصالح إسرائيل للخطر.أي أن التغيير الديمقراطي المطلوب يجب أن يكون على الطراز والمقاس الأميركي فقط.

                            8. والرئيس أوباما يريد لهذه الثورات أن تكون أكثر دموية.وأن تستغل لتخريب وتدمير مؤسسات الدولة والمجتمع,كي توفر لبلاده فرصة التدخل.أو فرصة تدويل الأحداث الجارية.أو فرصة سرقة هذه الثورات وجهد الثوار لطرف ثالث يتربع على سدة الحكم. ويخدم مصالح أميركا وإسرائيل.وأن تنهمك الثورة بعدها لتغذية الأحقاد والفتن والغرق في الماضي .بدلاً من تحقيق أهدافها الحقيقية والمنشودة.

                            9. وجهل الرئيس باراك أوباما واضح للعيان حين يتآمر على سوريا. ويجهل ما قاله السيد أندريه بارو مدير متحف اللوفر في باريس: إن على كل إنسان متمدن ومتحضر في هذا العالم.أن يقول إن لي وطنين:وطني الذي أعيش فيه وسوريا. و أوباما بتصرفاته إما أنه يتآمر على وطنه لأنه غير متمدن.

                            10. والرئيس أوباما كأنه يطبق مقولة هنري كيسنجر وزير الخارجية السابق والأستاذ في جامعة جورج تاون. والتي أجاب فيها على سؤال طرحه عليه الدكتور غسان الرفاعي. حين سأله:هل السلام العادل والشامل آتِ إلى الشرق الأوسط ؟فأجابه كيسنجر قائلاً:أي سلام عادل؟إنه سلام الأمر الواقع,ألا ترى أن الشرق الأوسط برميل بارود؟هل استسلمت اليابان إلا بعد هيروشيما, ويبدوا أنكم في الشرق الأوسط لن تتأقلموا إلا بعد هيروشيما مماثلة.وكأن أوباما يريد حرقنا بالحروب والفتن.

                            11. والرئيس أوباما وإدارته يريدان أن يكون حاضر المسلمين والعرب دامي ومأزوم وتنتعش فيه الفتن. ومستقبلهم مظلم ومقلق وغامض , بحيث لا يمكنهم تمييز الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

                            12. والرئيس باراك أوباما كغيره ممن سبقوه من الرؤساء الأميركيين. يتابع تنفيذ توصيات مؤتمر كامبل بنرمان الذي عقد سراً عام 1905م بدعوة من حزب المحافظين البريطاني. وحضرته بريطانيا وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وإيطاليا.حيث قسموا العالم إلى فئات ثلاث. وهذه الفئات هي:

                            • الفئة الأولى(دول الحضارة) وتضم دول أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا. وهي الدول الواجب دعمها مادياً وتقنياً في كافة المجالات كي تصل إلى المستوى المطلوب.

                            • الفئة الثانية: وتضم دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية.ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها, ولا تشكل تهديداً لدول الحضارة.كدول أميركا الجنوبية واليابان والصين وكوريا ودول شرق آسيا.والواجب يفرض احتوائها ,ودعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديداً على دول الحضارة.

                            • الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية,ويوجد تصادم حضاري معها,وتشكل تهديد لدول الحضارة.وهي بالتحديد منطقة الوطن العربي.وهذه المنطقة تعتبر الجسر الذي يصل الغرب بالشرق.وملتقى طرق العالم والممر الطبيعي إلى القارتين الآسيوية والأفريقية والمحيط الهادي والمحيط الهندي.ويمر فيها الشريان الحيوي للاستعمار, ومخزونات الطاقة فيها بكميات كبيرة.والواجب يقضي بحرمانها من الدعم,واكتساب العلوم والمعارف والتقنية,وإغراقها في الفتن والانحلال اللاأخلاقي والفساد.ومحاربة أي توجه وحدوي يهدف لم شملها في دولة واحدة.

                            13. والرئيس أوباما الذي أعتبر أن حربه على الإرهاب ساحتها أفغانستان,أضاع فرصة وقف هذه الحرب بإعلانه انتصار بلادها فيها,وذلك بعد عملية قتله لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وحتى انه كاد يدخل بلاده بصراع مع باكستان بسبب اتهامه لها بأنها كانت هي من توفر الملاذ الآمن لأسامة بن لادن.ولولا مسارعته مع رموز إدارته لتبرئة باكستان لكان ادخل بلاده بحرب جديدة.

                            14. والرئيس أوباما ورموز إدارته ثبت أنهم متعطشون لشرب دماء البشر كالمحافظين الجدد. وخارجون عن القانون والشرعية. ويمارسون عمليات السطو.ويروجون للكراهية:بتصرفاتهم التالية:

                            • فما نشر عن سهرهم الليل لقيادة القوات لقتل رجل واحد هو أسامة بن لادن. دليل على أنهم مجرمون وإرهابيون من الطراز الأول.وهمهم طمس حقيقة أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
                            • وتنديدهم مع حكام إسرائيل بالمصالحة الفلسطينية. دليل على أهم يريدون إيقاد نيران الفتن.
                            • ومصادرتهم لأرصدة لشخصيات لا تحمل الجنسية الأميركية وضمها لخزينة بلادهم عملية سطو لا تمارسها سوى عصابات السطو و اللصوصية والإجرام الخارجة على الشرع والقانون.
                            • وفرضهم عقوبات بحق رؤساء ودول مستقلة, عمل همجي وعدواني لا تقره المواثيق الدولية.
                            • وتدخل جيفري فيلتمان بالشأنين اللبناني والسوري, عمل بلطجة يتنافى والأعراف الدبلوماسية.
                            • وجهل السيدة هيلاري كلينتون بالأمور السياسية وبحقيقة مجريات الأحداث. بات مضرب مثل.

                            15. والرئيس أوباما يبيع العرب والمسلمين كلاماً فقط, ليس له من رصيد ولا يقبل الصرف.لأن أفعاله تجاههما تناقض كلامه 180 درجة. وهذا يعيب ويسئ لرجل السياسة وأي رئيس دولة.

                            16. والرئيس أوباما يريد أن يغرق الوطن العربي بالثورات ومضاعفاتها لعشرات السنين كي يحقق أربه بتمزيق كل دولة عربية إلى عدة دول.كي يوفر لإسرائيل متطلبات الأمن والطمأنينة.

                            17. والرئيس أوباما يعلم بما قاله بول كريغ روبرتز مساعد وزير الخزانة الأميركي السابق.وهذا ما قاله حرفياً:أن الهدف من إزاحة القذافي عن السلطة في ليبيا هو إزاحة الصين من محاولتها استثمار النفط في منطقة الشرق وأفريقيا.وربما هو السبب الكامن لتقسيم السودان إلى عدة دول.

                            18. والرئيس أوباما بات يدحرج المشاكل كما تدحرج كرات الثلج.وهذه الدحرجة ستفاقم المشاكل,وتحيلها إلى كتل كبيرة.إن تدحرجت ستحطم كل شيء أمامها بحيث لا تبقي لشيء من أثر.
                            ونسأل الرئيس باراك أوباما ماذا ستكون النتيجة حين تفتضح أساليبه الماكرة؟ وهل ستكون بلاده في مأمن من غضبة الشعوب وجيل الشباب الثائر في هذا العالم؟وأليس من الأجدى بالرئيس أوباما وإدارته أن يكونوا في أكثر حكمة.بدلاً من تصرفاتهما التي هي أشبه بتصرفات المشعوذين والمحتالين والخارجين على القانون.

                            تعليق

                            • يسري راغب
                              أديب وكاتب
                              • 22-07-2008
                              • 6247

                              #15
                              الاخت العزيزة
                              الاستاذة رنا الموقرة
                              احترامي
                              افتقدنا تواجدك معنا في الغرفة الصوتية ونحن نناقش العلاقات الامريكية العربية
                              وننتظر ندوتك حول الموضوع الذي يحتمل البحث والحوار لعدة ندوات
                              تقبلي تحياتي
                              ودمت سالمة منعمة وغانمة مكرمه

                              تعليق

                              يعمل...
                              X