ساعة لغة " الفاعلُ " / 12-5

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • باسل محمد البزراوي
    مستشار أدبي
    • 10-08-2010
    • 698

    ساعة لغة " الفاعلُ " / 12-5

    الفاعل

    1- تعريفُهُ: هو اسمٌ مُسندٌ إلى فعل مبنيٍّ للمعلوم أو ما هو بمنزلة الفعل المبنيّ للمعلوم.
    فالفعلُ يرفعُ فاعلاً مثل:
    كتبَ الشاعرُ القصيدةَ.
    ولكن ما هي الصيغُ التي عدّها النحاةُ في منزلة الفعل؟

    أ‌- اسم الفعل: ومثالُه: شتّان ما بينهما, ف "ما" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل لاسم الفعل شتان.
    ب‌- المصدر الصريح: ومثاله: انتباهُك للدرس يفيدُك. فانتباه, مصدر ويعرب هنا مبتدأ مرفوع, وهو مضاف, والكاف : من حيث التركيب النحوي مضافٌ إليه, ولكنها من حيث المعنى فاعل للمصدر.
    ج- المشتقات: مثل:
    اسم الفاعل: ما حاصدٌ المزارعُ قمحَه. فالمزارع: فاعلٌ مرفوع لاسم الفاعل حاصد وقد سدّ الفاعلُ مسدّ خبر المبتدأ.
    الصفة المشبهة: رأيتُ فتاةً كريمةً نفسُها, فكلمة نفسها: فاعلٌ مرفوعٌ للصفة المشبهة كريمة.
    صيغة المبالغة: هذا بحرٌ دفّاقةٌ أمواجُه: فكلمة أمواج: فاعلٌ مرفوعٌ لصيغة المبالغة دفّاقة.
    ولا بدّ لنا من الإشارة إلى أنّ بعض الأفعال الجامدة ترفع فاعلاً, مثل أفعال المدح والذم.

    2- صورُ الفاعل: يأتي الفاعل على صورٍ عدّة, وهي:
    أ‌- اسم ظاهر أو صريح: اخضلّتْ الأغصانُ. فالأغصان : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
    ب‌- ضمير متصل أو مستتر: شربتُ اللبنَ. فالتاء: ضمير متصل مبنيّ في محل رفع فاعل, ونجحَ في الامتحان, فالفاعل ضمير مستترٌ مبني في محل رفع.
    ت‌- مصدرٌ مؤول: أدهشني أن تكون متفوّقاً. فالفاعل هو المصدر المؤول من " أن والفعل الذي تلاها".

    3- تقدّم الفاعل وجوباً:
    يتقدّم الفاعلُ وجوباً في حالاتٍ مختلفة, منها:
    أ‌- إذا كان الفاعلُ والمفعول به اسمين لا تظهر عليهما علامة الإعراب, مثل:
    زارتْ لبنى ليلى, و التقى أخي صديقي, فهنا يجب علينا أن نعدّ الاسم الأول فاعلاً والثاني مفعولاً به.
    ب‌- إذا كان الفاعل والمفعول به ضميرين, مثل: شربتها, أمهلتُه. فالتاء هي الفاعل, والهاء هي المفعول به في المثالين.
    ت‌- إذا حصر الفعل في المفعول به: مثل: ما حلّ الطالبُ إلا مسألة, فالطالب فاعلٌ ومسألة هي المفعول به,
    وقد تقدم الفاعل في الحالات السابقة وجوباً.

    4- تقدمُ المفعول به وجوباً: وهو يتقدم وجوباً في الحالات الآتية:
    أ‌- إذا اتصل الفاعل بضميرٍ عائدٍ على المفعول به, مثل: يحرسُ الوطنَ أبناؤه, فالوطن: مفعول به, وأبناؤه: فاعل . وقد شذّ في كلام العرب أن يعود الضمير على الفاعل المتأخر, مثل:
    لمّا رأى طالبوهُ مصعباً وكاد, لو ساعدَ المقدورُ, ينتصرُ
    ب‌- إذا حصر الفعلُ في الفاعل: لا يُحرّرُ الأرضَ إلا المناضلون. فالأرض: مفعول به, والمناضلون فاعل.
    وهذا مثالٌ آخر:
    تزوّدتُ من ليلى بتكليم ساعةٍ فما زاد إلا ضعفَ ما بي كلامُها
    5- حكمُ الفاعل الرفعُ , ولكنه قد يأتي مجروراً كما في الحالات الآتية:
    أ‌- في صيغة التعجب القياسي: أفْعِلْ ب: أخلِق بذي الصبر: أخلق فعل ماضٍ مبنيّ على السكون جاء على صيغة الأمر, الباء: حرف جر زائد, ذي: اسم مجرور لفظاً مرفوعٌ محلاً على أنه فاعل
    ب‌- أن يكون الفاعلُ مضافاً إليه, والمضافُ مصدرٌ عامل عمل فعله:احترامُك الناسَ واجبٌ, وقد مرّ بنا توضيح هذه القضية.
    ت‌- أن يكون مجروراً بحرف جرٍّ زائد بعد نفي: ما علم سرّ عشقها من أحدٍ.
    ف " أحد اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه فاعل.

    فائدة 1: قد يتقدّم المفعول به على الفعل والفاعل إذا كان اسم استفهام أو اسم شرط أو ضميراً منفصلا من ضمائر النصب, وأمثلة ذلك على التوالي: أيّ كتابٍ قرأت؟ فأيّ: مفعولٌ به منصوب وعلامةُ نصبه الفتحةُ الظاهرة. و ما تقرأ أقرأ, ف "ما" اسم شرط مبني في محل نصب مفعول به. و إيّاك نعبدُ , فالضمير إيّا في محل نصب مفعول به.
    ملحوظة:أسماءُ الشرط وأسماءُ الاستفهام مبنيّة باستثناء " أي" فهي معربة.
    فائدة 2:لغة يتعاقبون,أو لغة أكلوني البراغيثُ.
    الأصل في الفعل أن يجرّد من أيّ علامة دالّة على التثنية والجمع عندما يُسندُ إلى الاسم الظاهر المثنى والجمع, مثل: أبدع الشاعرانِ, وألقى الشعراءُ قصائدَهم, فلا نقول: أبدعا الشاعران, ولا ألقوا الشعراء..
    ولهذا أشار ابن مالك في الألفيّة بقوله:
    وجرّد الفعلَ إذا ما أسندا لاثنين أو جمعٍ ك"فازَ الشهدا".
    ولكنّ بعض العرب أتوْا بعلاماتٍ تدلّ على التثنية والجمع, فقالوا: ذهبا الفارسان, وذهبوا الفرسانُ.
    وقد ورد في القرآن الكريم: وأسرّوا النجوى الذين ظلموا,,وفي الحديث الشريف: يتعاقبون عليكم ملائكةٌ....
    كما ورد في الشعر العربي القديم:
    رأينَ الغواني الشيبَ لاح بمفرقي فأعرضن عني بالخدود النواضر.
    وفي هذه الحالة يكون الضميرُ فاعلاً والاسم الظاهرُ الذي يليه بدلاً.

    أتمنى لكم الاستمتاع في ظلال العربية ونحوها مع الاحترام والتقدير.
    التعديل الأخير تم بواسطة باسل محمد البزراوي; الساعة 11-05-2011, 11:05.
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    أهلا بك أخي الكريم الأستاذ باسل محمد البزراوي، و بارك الله فيك على هذا المجهود الطيب.

    لفت انتباهي قولك : "المصدر الصريح، و مثاله : انتباهُك للدرس يفيدُك، فانتباه، مصدر و يعرب هنا مبتدأ مرفوع ..." كنت أحسب أن الفعل المبني للمجهول كما يقال عادة، أو هو الفعل الذي لم يسمَّ فاعله، و هي التسمية الصحيحة، ينصب المفعول به كذلك، و من هنا يكون التعبير الصحيح هكذا : "... مصدرٌ و يُعرب هنا مبتدأً مرفوعاً ..." بالنصب، فما قولك أخي الكريم ؟

    و شكرا لك مرة أخرى على هذه السياحة في رحاب النحو العربي !
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • باسل محمد البزراوي
      مستشار أدبي
      • 10-08-2010
      • 698

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
      أهلا بك أخي الكريم الأستاذ باسل محمد البزراوي، و بارك الله فيك على هذا المجهود الطيب.

      لفت انتباهي قولك : "المصدر الصريح، و مثاله : انتباهُك للدرس يفيدُك، فانتباه، مصدر و يعرب هنا مبتدأ مرفوع ..." كنت أحسب أن الفعل المبني للمجهول كما يقال عادة، أو هو الفعل الذي لم يسمَّ فاعله، و هي التسمية الصحيحة، ينصب المفعول به كذلك، و من هنا يكون التعبير الصحيح هكذا : "... مصدرٌ و يُعرب هنا مبتدأً مرفوعاً ..." بالنصب، فما قولك أخي الكريم ؟

      و شكرا لك مرة أخرى على هذه السياحة في رحاب النحو العربي !
      أستاذي العزيز حسن ليشوري
      السلام عليكم
      لقد أصبتَ أخي الكريم وأعتذرُ عن زلّتي
      فكلمة " مبتدأ" تعربُ مفعولاً به , ولذا يجبُ
      أن يتبعها النعتُ "مرفوع" منصوباً وليس مرفوعاً.
      أشكرك كل الشكر.

      تعليق

      • صادق حمزة منذر
        الأخطل الأخير
        مدير لجنة التنظيم والإدارة
        • 12-11-2009
        • 2944

        #4
        أشكرك شاعرنا القدير باسل بزراوي

        على هذا البرنامج القيم والمقدم بأسلوب بسيط وشيق ..
        وبالتأكيد سنكون متابعين باهتمام ..
        وربما سيكون لنا تساؤلات كثيرة ..

        تحيتي وتقديري لك




        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة باسل محمد البزراوي مشاهدة المشاركة
          أستاذي العزيز حسن ليشوري
          السلام عليكم
          لقد أصبتَ أخي الكريم وأعتذرُ عن زلّتي
          فكلمة " مبتدأ" تعربُ مفعولاً به , ولذا يجبُ
          أن يتبعها النعتُ "مرفوع" منصوباً وليس مرفوعاً.
          أشكرك كل الشكر.
          أهلا بك أخي الفاضل.
          بارك الله فيك أخي و دمت معلما لنا و مرشدا إلى الصواب.
          تحيتي لك و تقديري.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          يعمل...
          X