عيناك حلمي
أَتَمْضِينَ بِي للوَرَاءِ
بِرُغْمِ القَادِمِينَ
فَمَا زَالَ للحُلْمِ نَبْضٌ
بِرُغْمِ جِبَالِ الحُزْنِ فِينَا
وَمَا زَالَ للزَّهْرِ لَوْنٌ
بِسُودِ اللَّيَالِي
وَقَطْرُ الأَمَانِي
يُبَلِّلُ يَأْسَ الظَّامِئِينَ
**********
فَبِالحُبِّ بِالحُبِّ نَحْيَا
إ ذَا مَا الْتَقَيْنَا لِطُولِ الفِرَاقِ
فَهُمْ يَسْكَرُونَ بِحُلْوِ اللِّقَاءِ
فَلَا تَعْجَبِي
إذَا مَا سَكِرْنَا بِمُرِّ المَذَاقِ
فَإنَّا انْطَلَقْنَا إلى مَا حَلُمْنَا
فَلَا تَجْعَلِينِي وَحِيدًا
أُحَاوِلُ جَرَّ انْطِلَاقِي
وَلَا تَكْشِفِي الهَوَى عَنْ سَاقِكِ أَوْ سَاقِي
وَجُوبِي بِعَرْشِ قُلُوبِنَا
فَعَرْشُكِ فِي قَلْبِيَ عَرْشَانِ
أَنَا ابْنُ أُمٍّ وَأَنْتِ أُمِّي
فَلَا تَعْجَبِي
فَلِي فِي الهَوَى أُمَّانِ
ولِلَّيْلِ فَجْرٌ وَاحِدٌ ( 1 )
وَلِي فِي الهَوَى فَجْرَانِ
**********
سَعِدْتُ بِكُلِّ البَاسِمِينَ
بِرَغْمِ حُزْنِي
وَأَجْرَيْتُ فِي الحَاقِدينَ
صَفَائِي
فَلَا تَخْجَلِي
إذَا مَا الْتَقَيْنَا
سَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ المُسْتَنِيرِ سَمَائِي
لِأَنَّ عُيُونكِ نَبْضٌ لِقَلْبِي
وَأَنَّ مَدَايَا هُوَ الغَوْصُ فِيهَا
فَلَا تُغْمِضِيهَا
وَخَلِّي مِنَ الهَجْرِ بَعْضَ اللِّقَاءِ
وَخَلِّي مِنَ اللَّيْلِ لَوْنَ الضِّيَاءِ
**********
يَقُولُونَ عَنِّي بِأَنِّي
عَشِقْتُ دُرُوبَ المُحَالِ
وَأَنِّي أَحَاوِلُ نَقْلَ الجِبَالِ
وَأَنَّ المَدَى غُرْفَتِي
وَالنَّجُومَ اتِّكَائِي
وَأَنَّ الصَّبَاحَ غِطَائِي
إذَا مَاتَ حُلْمُ المَسَاءِ
**********
( 2 )
لِمَاذَا
إذَا مَا ابْتَدَأْنَا انْتَهَيْنَا
إذَا مَا صَعَدْنَا انْحَنَيْنَا
لِمَاذَا الشَّوَارِعُ تَهْرُبُ مِنَّا
إذَا مَا مَشَيْنَا
فَلَا تَمْضي بي لِلْوَرَاءِ
فَهَذَا الفَضَاءُ
جَنَاحَانِ مِنَّا
وَهَذِي الدُّرُوبُ نَسَجْنَاهَا ظِلًّا
وَمِنْ نُورِ عَيْنِكِ كي نَسْتَظِلَ
إذَا أَتْعَبُونَا
فَرَشْنَاهَا عَدْلًا إذَا مَا ظُلِمْنَا
فَلَا تَمْضِي بِيَ لِلْوَرَاءِ
حَتَّى نَظَلَ
شعر :- خالد قاسم حجازي
رأس الخليج_شربين_الدقهلية
( 3 )
تعليق