ِ
انتخاب رئيس
بدأت الحملة الانتخابية .. وازدحمت محلات الإعلانات .. وارتفع العديد من اللافتات التي حملت صور المرشحين.. كيف لا ؟
وهذه انتخابات رئاسية لاختيار منصب رئيس للغابة والدستور يكفل لكل من يعيش أو يمر بالغابة أن يرشح نفسه.
تسابقت القنوات الفضائية في الحصول على أكبر عدد من إعلانات المرشحين .. و عرضت العديد من اللقاءات والندوات معهم ..
وبحكم عملي بالصحافة قمت بنقل جانبا من البرامج الانتخابية لبعض المرشحين..فهذا برنامج الأسد وهو من المرشحين الساخنين للفوز بكرسي الرئاسة :
إنني أعدكم بالإصلاحات السياسية الكبيرة ..سأقوم بتشكيل برلمان يشمل جميع سكان الغابة..وسأعيد كتابة الدستور بشكل يضمن انتقال السلطة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة..وسأقوم بتغيير فترة تولي الرئيس من خمسين سنة إلى أربعين فقط !.. وسيكفل الدستور حرية السفر والانتقال إلى الغابات المجاورة وإقامة علاقات الصداقة الحقيقية المبنية على المصالح واحترام حقوق الآخرين والعيش بسلام ..وسأعمل بكل طاقتي على جعل غابتنا ..غابة نموذجية للتعايش السلمي .. ونبذ مبدأ افتراس الضعيف فالكل له حق الحياة .. ولأثبت لكم ذلك سأعين إذا فزت بالانتخابات سكرتيرة من الأرانب ! .
وهذا جانب من برنامج الذئب و أيضا من المرشحين الأقوياء..
لم تكن لي نية في الترشح لنيل منصب الرئاسة فأنا لست طامعا بالحكم ولكن مصلحة غابتي وإخواني هي التي دفعتني إلى الترشح .. وستكون وعودي لكم الحرص على زيادة قطعان الأغنام..وتوفير الأعلاف لتسمينها !.. وسأعمل على مشاركتكم الحكم, والقرارات, وتقاسم الخيرات التي تتوفر في غابتنا على أساس عادل, وعدم نبذ الآخرين فالجميع أخوة ولهم حق العيش بكرامة !! وسأضمن حرية التعبير عن الآراء, وسأعمل على تطوير غابتنا عن طريق فتح أبواب الاستثمار المحلي والأجنبي لجميع من يمتلكون الخبرة, وسأحاول أن اقضي على الفساد المستشري والمتغلغل بجميع أركان غابتنا.. سأعمل على إعداد جيش قوي يكون ولائه الأول والأخير لغابته وليس لغيرها.
ونقلت أيضا برنامج الفيل المرشح عن قبيلة الفيلة..
إنني مرشحكم الذي تهمه مصلحتكم قبل كل شيء .. وسأقوم بإطلاق أكبر حملة للأعمار والبناء .. فنحن لا نزال متخلفين مقارنة ببقية الغابات المجاورة , سأنشئ أكبر البرك الخاصة بالاستحمام ..لتبريد أجسامكم في أيام الحر ..وسأهتم بالزراعة وسأستعين بالخبرات الأجنبية وأصحاب العقول المتطورة من الغابات القريبة والبعيدة لتطوير غابتنا وضرورة مواكبتها للتطور الحاصل بالغابات الأخرى.
وهذا ما نقلته عن القرد وهو يعرض برنامجه الانتخابي :
إني لا أعدكم بالكثير من الأقوال والوعود ولكن سيكون شعار حملتي( التغيير) و سترون التغيير الذي سأحرص على إحداثه في غابتنا !.. والغابات الأخرى فقد آن الأوان لذلك ! , سأعمل على إنشاء الأماكن السياحية والتي ستحتوي على العديد من الأراجيح للترفيه عن أنفسكم.. وسنزرع العديد من أشجار الفاكهة وعلى الأخص الموز !.. وسيشمل التغيير العمل على نشر السلام في عموم الغابات وليس في غابتنا وحدها !! فقد مللنا الحروب .. وسنعمل على حل الخلافات بالتحاور, والتفاهم , وإعطاء كل ذي حق حقه ..! وإنني أؤمن بالحرية التي يجب أن تتمتع بها كافة مجتمعات الغابات وليس غابتنا فقط .. وسأحرص على تحقيق ذلك .
ويتحدث الثعلب عن برنامجه ..
إنني سأعمل على بناء وإنشاء العديد من مزارع الدجاج , وسأستورد لكم معامل الدواجن الحديثة التي تساهم في تنمية وزيادة الإنتاج , وسأخصص لكل عائلة دجاجة شهريا ! وسأحرص على مبدأ التسامح والتصالح مع الآخرين , وأؤكد لكم بأنني سأقود الغابة نحو التطور والبناء ..والاهتمام بالعلاقات الخارجية التي تقوم على احترام الجار وتبادل المصالح , وأريدكم أن تعلموا أن القيادة .. ليست بالشكل أو بالحجم .. وهي ليست حكراً على فصيلة دون الأخرى .. لا تهتموا لحجمي أو فصيلتي .. فنحن أيضا لنا الحق في الحكم والقيادة .. وحقنا تكفله كافة الأعراف والمواثيق التي تحرص أمم الغابات على تطبيقها !
وأنا مع توعية الشباب بضرورة احترام الكبار واتباع مبدأ الحكمة والعقل , وسأحرص على إقامة المسابقات الرياضية المتنوعة لهم , وسأرفع من قيمة الجوائز المخصصة لها ..
ومن أجل الحفاظ على تأريخ وحضارة غابتنا سأحرص في حالة فوزي على إعادة كتابة تأريخ غابتنا ..!
وهكذا ..لبقية المرشحين وهم بالمئات ..اقترب موعد الانتخابات , و لا تزال حمى الإعلانات مشتعلة وتتصاعد يوميا , وتتصاعد معها حجم الوعود !.. وجاء يوم الانتخاب وسارت العملية الانتخابية بكل يسر وديمقراطية.. وبعد انتهاء عملية التصويت بدأت عملية عد وفرز الأصوات , ومعها بدأت التوقعات والتسريبات الإعلامية بتقدم هذا المرشح على ذاك ..
إلى أن انتهت عملية الفرز والغابة كلها تترقب النتيجة , وهاهي النتائج الرسمية تعلن ..
من هذا ؟ من الذي فاز ؟ ..لا يصدق!.. انه.. إنه بعيد عن كل التوقعات ..
لقد فاز إنسانٌ .. نعم .. فاز إنسانٌ بمنصب رئيس الغابة !! .
سلمان الجاسم 30/نيسان/2011
انتخاب رئيس
بدأت الحملة الانتخابية .. وازدحمت محلات الإعلانات .. وارتفع العديد من اللافتات التي حملت صور المرشحين.. كيف لا ؟
وهذه انتخابات رئاسية لاختيار منصب رئيس للغابة والدستور يكفل لكل من يعيش أو يمر بالغابة أن يرشح نفسه.
تسابقت القنوات الفضائية في الحصول على أكبر عدد من إعلانات المرشحين .. و عرضت العديد من اللقاءات والندوات معهم ..
وبحكم عملي بالصحافة قمت بنقل جانبا من البرامج الانتخابية لبعض المرشحين..فهذا برنامج الأسد وهو من المرشحين الساخنين للفوز بكرسي الرئاسة :
إنني أعدكم بالإصلاحات السياسية الكبيرة ..سأقوم بتشكيل برلمان يشمل جميع سكان الغابة..وسأعيد كتابة الدستور بشكل يضمن انتقال السلطة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة..وسأقوم بتغيير فترة تولي الرئيس من خمسين سنة إلى أربعين فقط !.. وسيكفل الدستور حرية السفر والانتقال إلى الغابات المجاورة وإقامة علاقات الصداقة الحقيقية المبنية على المصالح واحترام حقوق الآخرين والعيش بسلام ..وسأعمل بكل طاقتي على جعل غابتنا ..غابة نموذجية للتعايش السلمي .. ونبذ مبدأ افتراس الضعيف فالكل له حق الحياة .. ولأثبت لكم ذلك سأعين إذا فزت بالانتخابات سكرتيرة من الأرانب ! .
وهذا جانب من برنامج الذئب و أيضا من المرشحين الأقوياء..
لم تكن لي نية في الترشح لنيل منصب الرئاسة فأنا لست طامعا بالحكم ولكن مصلحة غابتي وإخواني هي التي دفعتني إلى الترشح .. وستكون وعودي لكم الحرص على زيادة قطعان الأغنام..وتوفير الأعلاف لتسمينها !.. وسأعمل على مشاركتكم الحكم, والقرارات, وتقاسم الخيرات التي تتوفر في غابتنا على أساس عادل, وعدم نبذ الآخرين فالجميع أخوة ولهم حق العيش بكرامة !! وسأضمن حرية التعبير عن الآراء, وسأعمل على تطوير غابتنا عن طريق فتح أبواب الاستثمار المحلي والأجنبي لجميع من يمتلكون الخبرة, وسأحاول أن اقضي على الفساد المستشري والمتغلغل بجميع أركان غابتنا.. سأعمل على إعداد جيش قوي يكون ولائه الأول والأخير لغابته وليس لغيرها.
ونقلت أيضا برنامج الفيل المرشح عن قبيلة الفيلة..
إنني مرشحكم الذي تهمه مصلحتكم قبل كل شيء .. وسأقوم بإطلاق أكبر حملة للأعمار والبناء .. فنحن لا نزال متخلفين مقارنة ببقية الغابات المجاورة , سأنشئ أكبر البرك الخاصة بالاستحمام ..لتبريد أجسامكم في أيام الحر ..وسأهتم بالزراعة وسأستعين بالخبرات الأجنبية وأصحاب العقول المتطورة من الغابات القريبة والبعيدة لتطوير غابتنا وضرورة مواكبتها للتطور الحاصل بالغابات الأخرى.
وهذا ما نقلته عن القرد وهو يعرض برنامجه الانتخابي :
إني لا أعدكم بالكثير من الأقوال والوعود ولكن سيكون شعار حملتي( التغيير) و سترون التغيير الذي سأحرص على إحداثه في غابتنا !.. والغابات الأخرى فقد آن الأوان لذلك ! , سأعمل على إنشاء الأماكن السياحية والتي ستحتوي على العديد من الأراجيح للترفيه عن أنفسكم.. وسنزرع العديد من أشجار الفاكهة وعلى الأخص الموز !.. وسيشمل التغيير العمل على نشر السلام في عموم الغابات وليس في غابتنا وحدها !! فقد مللنا الحروب .. وسنعمل على حل الخلافات بالتحاور, والتفاهم , وإعطاء كل ذي حق حقه ..! وإنني أؤمن بالحرية التي يجب أن تتمتع بها كافة مجتمعات الغابات وليس غابتنا فقط .. وسأحرص على تحقيق ذلك .
ويتحدث الثعلب عن برنامجه ..
إنني سأعمل على بناء وإنشاء العديد من مزارع الدجاج , وسأستورد لكم معامل الدواجن الحديثة التي تساهم في تنمية وزيادة الإنتاج , وسأخصص لكل عائلة دجاجة شهريا ! وسأحرص على مبدأ التسامح والتصالح مع الآخرين , وأؤكد لكم بأنني سأقود الغابة نحو التطور والبناء ..والاهتمام بالعلاقات الخارجية التي تقوم على احترام الجار وتبادل المصالح , وأريدكم أن تعلموا أن القيادة .. ليست بالشكل أو بالحجم .. وهي ليست حكراً على فصيلة دون الأخرى .. لا تهتموا لحجمي أو فصيلتي .. فنحن أيضا لنا الحق في الحكم والقيادة .. وحقنا تكفله كافة الأعراف والمواثيق التي تحرص أمم الغابات على تطبيقها !
وأنا مع توعية الشباب بضرورة احترام الكبار واتباع مبدأ الحكمة والعقل , وسأحرص على إقامة المسابقات الرياضية المتنوعة لهم , وسأرفع من قيمة الجوائز المخصصة لها ..
ومن أجل الحفاظ على تأريخ وحضارة غابتنا سأحرص في حالة فوزي على إعادة كتابة تأريخ غابتنا ..!
وهكذا ..لبقية المرشحين وهم بالمئات ..اقترب موعد الانتخابات , و لا تزال حمى الإعلانات مشتعلة وتتصاعد يوميا , وتتصاعد معها حجم الوعود !.. وجاء يوم الانتخاب وسارت العملية الانتخابية بكل يسر وديمقراطية.. وبعد انتهاء عملية التصويت بدأت عملية عد وفرز الأصوات , ومعها بدأت التوقعات والتسريبات الإعلامية بتقدم هذا المرشح على ذاك ..
إلى أن انتهت عملية الفرز والغابة كلها تترقب النتيجة , وهاهي النتائج الرسمية تعلن ..
من هذا ؟ من الذي فاز ؟ ..لا يصدق!.. انه.. إنه بعيد عن كل التوقعات ..
لقد فاز إنسانٌ .. نعم .. فاز إنسانٌ بمنصب رئيس الغابة !! .
سلمان الجاسم 30/نيسان/2011
تعليق