[frame="5 98"]
صاحبة الضفائر السبعة
جلست صفحة النيل
أراقص نفسي وزفاف الأنوار المشعة تحت ضياء تشرين !!
دنت مني صاحبة الضفائر السبعة
ورائحة أريج عمرها من عبق التاريخ ...
خلعت من نفسها القميص الرمادي العفين !!
لترتدي سنابل العيد ..
وبهمس أثقلته حرارة اللقاء...
قالت : أرأيت ؟!!!
الأزيز ينثر نفسه أشلاء فوق الأفواه الصارخة ..
المآذن تصدح بآذانها لتتزاوج وأجراس المسيح .....
المدافع والمجنزرات الورقية .....آآهٍ..... .
وحذوة الجنود الصماء تدق إسفلت الميدان ..
وزعيم غير مرغوب بحياته ..
يخطب لشاشات التلفزة بالألوان ..يلعن أشواك الورود.
أرأيت ؟!!!
هرم أضنته أعباء الحياة ...
يجرجر أذياله بين حطام الأمل ..!
يصرخ بيده الممدودة للسماء .....
دون كلام .....
فالصمت هو الوحيد الذي يتقنه ..!
دون عناء ...
أرأيت ؟!!!
أم تحمل أبنائها الثلاث وسط أكوام الزحام ...
جاءت من الريف القديم البعيد ...
جاءت تطلب خبزا ، أملا ، صلاة ...
فيسقط أولادها الثلاث قتلى تحت براثن الحرمان ...
تبكيهم عويلا أبكمتها الفاجعة على خرسها الخلقي ...
أرأيت كيف تكون حروف كان ...
ميدان التحرير يعج بالحجيج ..
يلبون تلبية الوداع ..
وقلوبهم ساميةٌ بيضاء تنير حواري الطرقات ..
جاءوا بيعتهم الأولى .. دون سلاح .. والأقلام في أغمادها ..
صلاتهم واحدة وأنينهم واحد ..
وبسرّ سباعيّة الله ..
يهمسون للريح أسرار ثورتهم ..؟
..الضفائر السبعة.. الضفائر السبعة ..
رددّت مادحا عطر الورود ..
مسترقا غفلة نزّاه العاشقين .
دعيني أبتاع من ربيع عينيك ابتسامة
لأرتشف رحيق الحياة ..
دعيني أخجل يوما من سراب عتمتك ..
وتعالي استلقي كعنقود ياسمين ..
كقصيدة فوق صفحة النيل..
تمجدها العيون وتتراقص ضفائرها السبعة مع ريح تشرين .
أبو وديع
12-5-2011
[/frame]جلست صفحة النيل
أراقص نفسي وزفاف الأنوار المشعة تحت ضياء تشرين !!
دنت مني صاحبة الضفائر السبعة
ورائحة أريج عمرها من عبق التاريخ ...
خلعت من نفسها القميص الرمادي العفين !!
لترتدي سنابل العيد ..
وبهمس أثقلته حرارة اللقاء...
قالت : أرأيت ؟!!!
الأزيز ينثر نفسه أشلاء فوق الأفواه الصارخة ..
المآذن تصدح بآذانها لتتزاوج وأجراس المسيح .....
المدافع والمجنزرات الورقية .....آآهٍ..... .
وحذوة الجنود الصماء تدق إسفلت الميدان ..
وزعيم غير مرغوب بحياته ..
يخطب لشاشات التلفزة بالألوان ..يلعن أشواك الورود.
أرأيت ؟!!!
هرم أضنته أعباء الحياة ...
يجرجر أذياله بين حطام الأمل ..!
يصرخ بيده الممدودة للسماء .....
دون كلام .....
فالصمت هو الوحيد الذي يتقنه ..!
دون عناء ...
أرأيت ؟!!!
أم تحمل أبنائها الثلاث وسط أكوام الزحام ...
جاءت من الريف القديم البعيد ...
جاءت تطلب خبزا ، أملا ، صلاة ...
فيسقط أولادها الثلاث قتلى تحت براثن الحرمان ...
تبكيهم عويلا أبكمتها الفاجعة على خرسها الخلقي ...
أرأيت كيف تكون حروف كان ...
ميدان التحرير يعج بالحجيج ..
يلبون تلبية الوداع ..
وقلوبهم ساميةٌ بيضاء تنير حواري الطرقات ..
جاءوا بيعتهم الأولى .. دون سلاح .. والأقلام في أغمادها ..
صلاتهم واحدة وأنينهم واحد ..
وبسرّ سباعيّة الله ..
يهمسون للريح أسرار ثورتهم ..؟
..الضفائر السبعة.. الضفائر السبعة ..
رددّت مادحا عطر الورود ..
مسترقا غفلة نزّاه العاشقين .
دعيني أبتاع من ربيع عينيك ابتسامة
لأرتشف رحيق الحياة ..
دعيني أخجل يوما من سراب عتمتك ..
وتعالي استلقي كعنقود ياسمين ..
كقصيدة فوق صفحة النيل..
تمجدها العيون وتتراقص ضفائرها السبعة مع ريح تشرين .
أبو وديع
12-5-2011
تعليق