رحلة على ظهر تنّين : الطريق إلى الأهرامات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله لالي
    أديب وكاتب
    • 07-05-2011
    • 74

    رحلة على ظهر تنّين : الطريق إلى الأهرامات

    رحلة على ظهر تنّين
    1- الطريق إلى الأهرامات.

    اندهش يوسف عندما أحضر له أبوه كتابا، يتحدث عن قصص التنانين الخرافية.. وظل ساهرا مدة طويلة يقلب صفحاته ويشاهد صور التنانين الغريبة حتى غلبته عيناه فنام..
    ورأى يوسف في ما يرى النائم كأنه أمام بحيرة عظيمة، وأصابه عطش شديد فتقدم من البحيرة ليشرب.. ولكن قبل أن يمد يديه إلى الماء، وقع على البحيرة ظل ضخم أظلم له المكان.. فرفع يوسف عينيه إلى السماء فرأى تنينا هائلا يحلق بجناحين ضخمين في الجو، وقد اهتزت لحركتهما كل الأشجار المحيطة بالبحيرة... فارتعب يوسف ارتعابا شديدا وتسمرت قدماه في الأرض، واحتار ماذا يفعل...غير أن التنين هدأ من روعه وقال له:
    لا تخف أيها الفتى الطيب، فلن أوذيك.
    فازداد تعجب الفتى يوسف... ولكنه بعد لحظات انحلت عقدة لسانه، فسأل التنين:
    لقد قرأت عنك وسمعت كثيرا من حكاياتك الرهيبة، وكل من يذكرك يقول أنك حيوان مرعب، ومدمر ليس في قلبك شفقة ولا رحمة...
    قذف التنين بشعلة من اللهب أرسلها من منخريه نحو السماء فأضاءت المكان كله... ثم قهقه ملء فمه وقال:
    - غير صحيح.. غير صحيح.. كل ما قرأته أو سمعته عن قسوتي أو وحشيتي ما هو إلا مبالغة وتضخيم للواقع الحقيقي..
    فقال يوسف غير مصدق:
    أحقا ما تقول ؟ ألست كما يصفك الناس ؟
    - كلا.. كلا. فأنا أحب و أكره، أدافع عن نفسي أصارع وأقاتل كما أصادق و أحمي بني جنسي والضعفاء من الحيوانات..
    فقال الفتى باستغراب:
    لا أكاد أصدق ما أسمع... أأنت لك أصدقاء وتدافع عن الآخرين من ضعاف الحيوانات ؟
    - نعم يا صديقي الطيب وإذا أردت ، عرفتك على أصدقائي الكثيرين وهم موجودون في كل أنحاء الكرة الأرضية .. بل وخارج الكرة الأرضية أيضا، على القمر والمريخ وفي كوكب الزهرة...
    زادت دهشة يوسف أكثر... وقال متلعثما:
    - هل ناديتني يا صديقي..؟ أيمكنني أن أكون صديقك حقا..؟
    قال التنين بمرح:
    أجل يمكنك أن تكون صديقي.. بل أنت صديقي منذ الآن.. الآ تحب الطبيعة ؟ ألا تحب الحيوانات ؟ ألا تحب السفر ... ومشاهدة عجائب العالم وغرائبه؟
    قال يوسف في فرحة عارمة:
    - نعم.. نعم..
    قال التنين:
    إذا أنت صديقي... ويمكنك مشاركتي رحلاتي وأسفاري، وسوف أعرفك على أروع وأعجب الأماكن في الدنيا...
    قال يوسف:
    - وكيف أسافر معك وأنت تنين لك أجنحة عظيمة تطير بها في الفضاء وأنا طفل صغير لا تقوى رجلاي على اللحاق بك ؟
    قال التنين وهو ينزل إلى الأرض ويفرش أجنحته:
    ما عليك يا صديقي سوى أن تركب ظهري وتتمسك جيدا، وسوف أنقلك حيث تشاء..
    قال يوسف:
    هذا يسعدني كثيرا يا صديقي ولكن أمهلني أولا أن أشرب من ماء هذه البحيرة، فأنا أشعر بعطش شديد لا أقوى على تحمله.
    فقال التنين:
    إياك أن تشرب فهذه البحيرة ملوثة بسموم كثيرة، تسببت بها النفايات الخطيرة التي يرميها فيها البشر، الذين أعماهم الطمع والجهل، فأفسدوا الطبيعة وأوشكوا أن يدمروا الحياة كلها بتصرفاتهم الحمقاء...
    فقال يوسف:
    وما العمل وأنا عطش جدا..؟
    قال التنين:
    هيا اصعد على ظهري وسوف آخذك في رحلة سريعة إلى أعذب مياه نهر في الدنيا، حتى تشرب وترتوي وتمتع بصرك برؤية أجمل نهر في العالم.
    قال يوسف:
    - هيا بنا.. وقفز فوق ظهر التنين وتمسك بأجنحته القوية.. ثم قال:
    أخبرني أيها التنين الأخضر عن اسم هذا النهر الذي ستأخذني إليه..
    قال التنين:
    إنه يسمى نهر النيل... أغمض عينيك.
    قال يوسف :
    ولما أغمض عيني..؟
    قال التنين:
    - أغمض عينيك وحسب.
    فأغمض يوسف عينيه... وبعد لحظات يسيرة قال التنين:
    - افتح عينيك الآن وانظر ملء بصرك..
    فغر يوسف فاه من العجب وقال:
    إنه حقا أجمل منظر رأيته في حياتي... نهر يجري رقراقا، وعلى ضفتيه بساطان من الزرع الأخضر السندسي.. جنة رائعة في قلب صحراء هائلة.
    فقال التنين:
    - أجل لقد نطقت بالحق.. نهر النيل يشق الصحراء الكبرى من أرض مصر، منذ آلاف السنين ويصب مياهه العذبة في حضن البحر الأبيض المتوسط.
    لقد عاش الآف البشر على ضفتي هذا النهر العظيم قرونا عديدة، ينعمون بخيراته ويتملون جماله الفتان..
    ثم هبط التنين على إحدى ضفتي النهر وبسط جناحيه وقال ليوسف:
    - اذهب الآن واشرب وارتو..
    فانطلق يوسف مسرعا حتى وصل إلى مجرى النهر، فأخذ يغرف بكفيه ويشرب أعذب ماء نهر في الدنيا.
    وعندما رفع رأسه استدار راجعا إلى صديقه التنين، فأحس برغبة قوية في العودة مرة ثانية للشرب من ماء النيل.
    فقال له التنين:
    - حقا.. صدق من قال:
    " كل من يشرب من النيل لابد أن يرجع إليه.. "
    وفي تلك اللحظة وبينما كان يوسف يصب على رأسه غرفة من ماء النهر، لاح لبصره منظر آخر عجيب فسأل صديقه التنين باستغراب:
    - وما هذه البنايات الضخمة أيها التنين ؟
    قال التنين وهو يهز رأسه ببطء:
    إنها الأهرامات يا صديقي.. هذه أهرمات الجيزة بمصر أشهر أهرمات الأرض، ومن عجائب الدنيا السبع. قال يوسف:
    - إنها ضخمة جدا.. ولكن من الذي بناها ؟ ولماذا..؟
    قال التنين:
    - هذه الأهرامات بنيت في زمن الفراعنة وهم ملوك مصر القدامى، وكان من عادتهم أن يبني الملك قبل موته هرما ضخما يعده مدفنا له إذا مات، حتى إذا جاء أجله دفن داخله ووضعت معه أحب الأشياء إليه من التي كان يستعملها في الدنيا، من ألبسة وأواني وجواهر ومقتنيات كثيرة...
    قال يوسف:
    - ولكن قل لي أيها التنين... لماذا بنيت هذه الأهرامات الثلاثة بهذا الحجم..؟
    قال التنين:
    - ماذا تقصد ؟
    قال يوسف:
    - أقصد أنها ليست متساوية.. فالأول أكبر من الثاني والثاني أكبر من الثالث..لما لم تبن متساوية جميعا؟
    قال التنين:
    - هذه الأهرامات هي لثلاثة ملوك من ملوك الفراعنة، يسمى الأول "خوفو " ويسمى الثاني "خفرع " ويسمى الثالث "منقرع "...
    عندما شعر "خوفو" بقرب أجله بنى ا لهرم الأول وأوصى أن يدفن فيه بعد موته، ونفذ ابنه خفرع الوصية ودفنه داخل ا لهرم الذي بناه، وأصبح خفرع ملكا بعد أبيه ويسمى فرعونا كما هي عادة المصريين القدامى وبقي خفرع يحكم مصر مدة من الزمن، ولما شعر بقرب موته أمر ببناء هرم ليدفن فيه بعد موته، ولكنه أوصى المهندسين بجعل ا لهرم أصغر من ا لهرم الذي دفن فيه أبوه، احتراما وإجلالا له...
    فلما مات دفنه بداخله ابنه منقرع حسب وصيته... وأمر منقرع أيضا ببناء هرم ليدفن فيه هو الآخر بعد موته، وأوصى أيضا بأن يجعل أصغر من هرمي أبيه وجده احتراما وإجلالا لهما.. وبعد مدة قضاها في حكم مصر جاءه أجله فدفن با لهرم الأصغر.
    فقال يوسف متعجبا:
    - إذن هذه هي قصة الأهرامات الثلاث.. إني متشوق لرؤيتها عن قرب، فهل ذلك ممكن أيها التنين الأخضر..؟
    طأطأ التنين رأسه ثم قال:
    إن ذلك صعبا.. صعبا للغاية، يمكنك رؤيتها عن قرب ولكن الدخول إليها فيه مجازفة كبرى...
    فقال يوسف:
    ولما أيها التنين الأخضر..؟
    قال التنين:
    - إنّ في جوف أحد الأهرامات الثلاث ثعبان أسود جبار.. ينقض على الداخل إليها فيهلكه، فإياك أن تغامر بحياتك..
    فقال يوسف:
    - كيف أخاف وأنا معك أيها الصديق العزيز...أنا في لهفة وشوق إلى اكتشاف سر هذه الأهرامات العجيبة.
    فقال التنين: أنت فتى شجاع ولكن الخطر كبير فينبغي الحذر وعدم المخاطرة بالنفس..
    قال يوسف:
    - إن في المخاطرة لذة كبرى وأحيانا تكون المخاطرة هي السبيل الوحيد لاكتشاف الحقائق..
    قال التنين: صدقت أيها الفتى الذكي.. إذا هيا بنا ولنتوكل على الله فلربما كان على أيدينا القضاء على الثعبان الأسود اللعين.
    وبضربة واحدة من جناحي التنين الأخضر حط الاثنان أسفل الأهرامات الثلاث، وقفز يوسف عن ظهر التنين وأخذ ينظر إلى الأهرامات وطاف بها متعجبا من عظمة بنائها وروعته..
    كان التنين الأخضر يراقبه بعينين حذرتين... وعندما رأى يوسف أنه قد شاهد الأهرامات كلها من جميع جهاتها ولم يبق له الآن سوى أن يدخل إلى أعماقها، ويشاهد مخبآتها عاد إلى صديقه التنين وقال:
    - هيا يا صديقي أرني مدخل أول الأهرامات فأنا في لهفة لرؤية سر الفراعنة الأكبر..
    قال التنين الأخضر:
    - إنّ حجم جسمي الضخم لا يسمح لي بالدخول معك، ولكن اصعد فوق ظهري لأضعك فوق ا لهرم الأكبر، هرم "خوفو" فإن المدخل إليه من أعلاه..
    وفي برهة وجيزة من الزمن كان يوسف على ظهر ا لهرم الأكبر.. هرم خوفو، ودله التنين الأخضر على فتحة ضيقة بين الصخور الضخمة وسأله مرة أخرى:
    - هل أنت مصمم على الدخول يا صديقي..؟
    قال يوسف:
    - أجل أيها التنين الطيب.. ولا تخف فالله معي وسوف لن يتركني وحدي..
    كان يوسف كلما تقدم داخل ا لهرم الأكبر وسار في دهاليزه الملتوية كلما قل الضوء وانتشر الظلام وأصبح لا يرى طريقه إلا بصعوبة بالغة...وبعد جهد جهيد، وزحف منهك وصل إلى القاعة الكبرى، أين يوجد مدفن الفرعون الأكبر"خوفو".. دار حول القبر الرخامي، رأى على حجارته نقوشا ورسوما كثيرة لم يفهم معناها بالضبط، لكنها تدل على حضارة كبيرة كانت في الماضي تملأ أرض مصر...
    وبينما يوسف يحاول فتح القبر لينظر ما بداخله.. تمثلت له صورة شيطانية مفزعة، رأس تمساح تنبعث من عينيه شعل من اللهب الأحمر.. فلم يتمالك يوسف نفسه أن قال:
    - يا الله.. يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث...
    فتلاشت الصورة مثل فقاعة الصابون...فقال يوسف:
    حمدا لله ما هي إلا خيالات شيطانية ليرهبني بها عدو الله...
    ثم عدل عن فكرة فتح القبر وعاد راجعا على أعقابه، مكتفيا بما رآه من صور ونقوش غريبة... وكان دخول يوسف إلى ا لهرم الثاني هرم "خفرع" أسهل من الأول، لأنه اكتسب خبرة لا بأس بها في معرفة دهاليز الأهرامات، وشاهد نقوشا وصورا تشبه الأولى.. أما في ا لهرم الثالث والأخير فقد حدث له ما كان يحذره التنين منه ...فبينما أنهى يوسف جولته داخل هرم منقرع الفرعون الأصغر، ظهر الثعبان الأسود يقطع عليه طريق الخروج ، فدار يمنة ودار يسرة فلم يجد مهربا .. وكان لابد أن من المواجهة..
    لم يجد يوسف سلاحا يقاتل به إلا سلاح "العقل " فبدأ يفكر بسرعة.. قال في نفسه لابد أن أشاغله حتى أجد خلاصا، فخاطب الثعبان بشجاعة وجرأة:
    أيها الثعبان الأسود.. لماذا تهاجم كل من يدخل هذه الأهرامات..؟ وما الذي تجنيه من تدمير البشر وإهلاكهم..؟
    قهقه الثعبان ملء أشداقه فظهرت أنيابه الصفراء الحادة وقال:
    - أنت فتى شجاع حقا.. فلم يسبق لأحد من الذين أهلكتهم قبلك أن سألني هذا السؤال، ولست مضطرا أن أجيبك ويمكنني الفتك بك بنهشة واحدة من أنيابي السامة.. ولكن لا بأس سأخبرك بالسر قبل أن أقتلك...
    أنا حارس المدافن الفرعونية الأكبر.. وقد أمرني زعيم العفاريت " ذو القرون " أن لا أترك أحدا يخرج من الأهرامات حيا ، ومنذ ذلك اليوم وأنا أفتك بكل من يتجرأ على رؤية مدافن الفراعنة العظام ، ولقد قتلت عشرات الأغبياء والحمقى من البشر قبلك .. والآن جاء دورك هيا استعد..
    فصرخ يوسف من أعماق قلبه :
    - يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ... يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ..
    وإذ بشواظ من النار يسقط على الثعبان الأسود فيحرقه ويحوله إلى رماد.. فنظر يوسف إلى أعلى مدخل ا لهرم فرأى صديقه التنين الأخضر وقد تتابعت من فمه النيران التي أحرقت الثعبان اللعين، فقال يوسف:
    - شكرا لك يا صديقي.. شكرا لك يا صديقي، لقد أنقذتني للمرة الثانية..
    قال التنين: قل الحمد لله الذي يقول للشيء كن فيكون..
    فقال يوسف: الحمد لله... الحمد لله...
    وعلى صدى هذه الكلمات العذبة استيقظ يوسف فوجد نفسه في دفء فراشه داخل غرفته.
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    السلام عليكم
    فكرة النص رائعة خاصة ان الطفل يعشق المغامرات والخيال وربمل لو قلنا دُهش في البداية كان أصوب...
    ومع الزمن سوف نرى نصوصا أجمل وأجمل..
    بارك الله بك

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      عدت طفلا كولدي عندما كنت أقص له حكايات ( أمنا الغولة ) حكايات ( الشاطر حسن ) وهو صغير
      وأشجعه ليقاوم أنياب الغولة ، وأسعد وهو يضحك ويأخذه النعاس في غمرة الأحلام
      شكرا لك أخي الأستاذ عبد الله لالي
      ماأروع أن يعرف الأطفال تاريخهم الجميل عن طريق الحكايات المسلية فترسخ في أذهانهم .
      وشكرا للأستاذة ريمه الخاني التي أتاحت لنا في بيتها الفرصة للإفادة من أسلوبك الطيب
      =======================
      أسلوبك العربي الفصيح رائع
      لكني أستسمحك في الإشارة إلى أن :
      ( ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر في قواعد النحو ؛ يحذف منها الألف )
      كما يقول القرآن الكريم في آياته :
      ( عم يتساءلون ) ؟
      و في حكايتك الطيبة قلت :(ولما أغمض عيني..؟) والصواب :( ولمَ أغمض عيني؟) وهكذا............
      =================================
      خدمات رابطة محبي اللغة العربية

      تعليق

      • عبد الله لالي
        أديب وكاتب
        • 07-05-2011
        • 74

        #4
        السّلام عليكم أستاذنا الفاضل محمّد فهمي يوسف ..
        والأستاذة ريمة الخاني أشكركما على المرور الطيّب ، والتعليق اللطيف ..
        هذا الذي يشجّع المبدع ويحفزه إلى مزيد من العطاء.
        أما بالنسبة لملاحظة الأستاذ فهمي يوسف حول ما الاستفهاميّة ، فهو كما قلت بطبيعة الحال ، وأنا أدرّسها لتلاميذي كلّ يوم ، ولكن ابتليت بالسهو في كثير من الأمور الهيّنة واليسيرة ، ولذلك أحبّ أن يقرأ لي غيري ما أكتبه قبل نشره ، حتى يرى بغير العين التي أرى بها ، فأنا عندما أكتب؛ كثيرا ما أرى ما أكتبه كما هو في ذهني لا كما هو في الورق ..
        فلك الشكر الجزيل على الملاحظة الدقيقة ، والتي قرأها أكثر من صديق ولم ينبهني إليها.
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله لالي; الساعة 24-05-2011, 13:31. سبب آخر: تنسيق

        تعليق

        يعمل...
        X