قلت لها : أصدقيني القول .. هل تمنيت يوماً لو أن الله كان قد خلقك رجلاً ؟
قالت : نعم .. كان ذلك في ريعان الصبا عندما كانت أمي تأمرنا القيام بأعباء البيت بينما إخوتي الصبية لاهين في هواياتهم و أمورهم التافهة الخاصة .. و تؤثرهم بأشياء هي من حقنا جميعاً .. كانت هذه بداية ( ليه و إشمعنى )...
ثم واصلتْ : إلى الآن تنتابني هذه الحالة أحياناً عندما أجد رجلاً يقف موقفاً خائراً متخاذلاً .... أحس لحظتها بأن جسدي يحاول جاهداً أن يلفظ كل مكونات أنوثته ليتقمص و لو للحظة مَسُوح رجل مُسْتَأْذِب أو مُتَنَمِّر.. لكن سرعان ما أحمد الله بأنني أنثى و أنني لم أكُ ذاك الرجل في لحظته المتهالكة تلك..
قلت لها : إذن تعترفين ضمناً بأن كون الإنسان رجلاً هو شيء مهم في بعض الأحيان ؟
قالت : قد تكون هذه المقولة صحيحة لحد ما ...... و ذلك إستناداً على تكوين الرجل الجسماني و حاجة بعض المواقف لهذا التكوين ..... و لكن عند الإستناد إلى العقل و الركون إلى المنطق و الحاجة إلى موازنة الأمور .. أقول لك دون مواربة بأن الكفتين هما كفَرَسَيْ رهان ..
قلت لها : ( فرسى رهان ) هي حجة أقوى مما تتحمله المقارنة ،و لكن قولي كهاتين ( بأصبعَيْ السبابة و الوسطى )..
قالت : هذا رأيي الجازم .. قم أنت بإختيار ما شئت من سبل المقارنة و أدواتها ..
قلت لها : لنعود للضلع الأعوج ..
قالت تقاطعني بسرعة حتى لا أسترسل في حديثي : الإعوجاج هذا قام الرجال بشرحه على هواهم و بما يتوافق مع بعض إنزلاقات و حالات ضعف النساء المسبَّبَة هنا و هناك .. و لكن فات عليهم شيء مهم .. ألا و هو أن الإعوجاج في كثير من الأمور هو من مقومات إستقامة هذه الأمور و إنطلاقها نحو الهدف .. إعوجاج يُكْمِل مهمة الإستقامة.
قلت : منك نتعلم فك شفرة هذا الكلام.. هاتي ما عندك ..
قالت بثقة و حسم : بدون تهكم .. القوس به إعوجاج لازم .. بل إعوجاج لا بد منه بحيث يسمح للوتر أن يستقيم مشدوداً على طرفي القوس و بالتالي يرتاح عليهما السهم متمطياً على سطح الوتر لينطلق إلى وجهته .. أليس إعوجاج القوس هذا إعوجاج لا فكاك منه .. أليست ضرورة حتمية ؟
قلت : نعم .. و لكن ما وجه الشبه ؟
قالت و إبتسامة ساخرة ترقد على شفتيها : أوتارك المستقيمة يا سيدي تتمطي على جانبَيْ أقواسنا المعوجة فاردةً ذراعيها، ثم تستدعي سهامك لتروح و تجيء لتضمن سداد الرمية في قلب الهدف .. و تطلق أحياناً سهامك بعشوائية لا تدري إلى أين .. المهم أن تنطلق و تجد هدفاً ما .. ثم تأتي الآن و تسألني ما وجه الشبه ؟
قلت : و أيْمُ الله لم أفهم ..أفصحي و أبيني.
قالت : هل شاهدتَ إمرأة تمشي أمامك يترجرج جسدها فتنظر إلى ساقيها و أردافها و إلى تكور نهديها ثم تلتفتُ لترميك بإبتسامة كلها غنج و دلال ؟
قلت بإرتياب : نعم ..
قالت و هي تركز بصرها في عيني : فذاك بداية التقوس الإعوجاج .......
ثم واصلت بثقة أكبر : و هل إستشاطت شياطين شهوتك طرباً فإحمرتْ عيناك و كاد قلبك أن يفارق موضعه ؟
قلت و أنا أعرف أني مُسْتَدْرَج لا محالة : نعم ..
قالت بتشفٍ: فذاك هو حالة الوتر و هو يتمطى مشدوداً ليطال أطراف القوس ذاك......
ثم هل وددت أن تُكَحِّل عيون رغبتك المجنونة بإستعمال أدوات التكحل التي تتقاسمها مع تلك التي أثارتك ؟
قلت و أنا أداري تلعثمي من هذا الإنحدار نحو غايتها : بالطبع .. بالطبع
قالت : إذن بداية كل هذا و ذاك قوس ذي إعوجاج .. هل عرفت وجه الشبه أيها السهم المرتاح على وترٍ يسكن جنبات القوس المعوَج ؟ أقسم بالله لو إستقامت أقواسنا لطاشت سهامكم و طاشت عقولكم المرهونة بإنطلاقتها ..
( هنا إبتسمتْ .. ثم إتسعتْ إبتسامتها لتنقلب إلى قهقهةٍ شامتة )
قلت بتهكم : مجاز التشبيه هنا فيه ضعف واضح و خلل بين.. بل لا يصلح أصلاً ...
قالت منفعلة : سأقول لك شيئاً .. ألم يخلقنا الخالق عز و جل من ضلع أعوج ؟ من أين أتى بهذا الضلع ؟ أليس هو في الأصل منزوع من بين أضلعكم المستقيمة ؟ إذن فأبحث عن بقية الأضلاع المعوجة لديكم التي تواريها رجولتكم و قوامتكم و مقولاتكم التي تنطلق من هذا الضلع الشماعة ..
قلت مستميتاً : هل نواصل ؟
قالت : ليس الآن .. لنا عودة
***
جلال داود ( أبو جهينة ) الرياض
قالت : نعم .. كان ذلك في ريعان الصبا عندما كانت أمي تأمرنا القيام بأعباء البيت بينما إخوتي الصبية لاهين في هواياتهم و أمورهم التافهة الخاصة .. و تؤثرهم بأشياء هي من حقنا جميعاً .. كانت هذه بداية ( ليه و إشمعنى )...
ثم واصلتْ : إلى الآن تنتابني هذه الحالة أحياناً عندما أجد رجلاً يقف موقفاً خائراً متخاذلاً .... أحس لحظتها بأن جسدي يحاول جاهداً أن يلفظ كل مكونات أنوثته ليتقمص و لو للحظة مَسُوح رجل مُسْتَأْذِب أو مُتَنَمِّر.. لكن سرعان ما أحمد الله بأنني أنثى و أنني لم أكُ ذاك الرجل في لحظته المتهالكة تلك..
قلت لها : إذن تعترفين ضمناً بأن كون الإنسان رجلاً هو شيء مهم في بعض الأحيان ؟
قالت : قد تكون هذه المقولة صحيحة لحد ما ...... و ذلك إستناداً على تكوين الرجل الجسماني و حاجة بعض المواقف لهذا التكوين ..... و لكن عند الإستناد إلى العقل و الركون إلى المنطق و الحاجة إلى موازنة الأمور .. أقول لك دون مواربة بأن الكفتين هما كفَرَسَيْ رهان ..
قلت لها : ( فرسى رهان ) هي حجة أقوى مما تتحمله المقارنة ،و لكن قولي كهاتين ( بأصبعَيْ السبابة و الوسطى )..
قالت : هذا رأيي الجازم .. قم أنت بإختيار ما شئت من سبل المقارنة و أدواتها ..
قلت لها : لنعود للضلع الأعوج ..
قالت تقاطعني بسرعة حتى لا أسترسل في حديثي : الإعوجاج هذا قام الرجال بشرحه على هواهم و بما يتوافق مع بعض إنزلاقات و حالات ضعف النساء المسبَّبَة هنا و هناك .. و لكن فات عليهم شيء مهم .. ألا و هو أن الإعوجاج في كثير من الأمور هو من مقومات إستقامة هذه الأمور و إنطلاقها نحو الهدف .. إعوجاج يُكْمِل مهمة الإستقامة.
قلت : منك نتعلم فك شفرة هذا الكلام.. هاتي ما عندك ..
قالت بثقة و حسم : بدون تهكم .. القوس به إعوجاج لازم .. بل إعوجاج لا بد منه بحيث يسمح للوتر أن يستقيم مشدوداً على طرفي القوس و بالتالي يرتاح عليهما السهم متمطياً على سطح الوتر لينطلق إلى وجهته .. أليس إعوجاج القوس هذا إعوجاج لا فكاك منه .. أليست ضرورة حتمية ؟
قلت : نعم .. و لكن ما وجه الشبه ؟
قالت و إبتسامة ساخرة ترقد على شفتيها : أوتارك المستقيمة يا سيدي تتمطي على جانبَيْ أقواسنا المعوجة فاردةً ذراعيها، ثم تستدعي سهامك لتروح و تجيء لتضمن سداد الرمية في قلب الهدف .. و تطلق أحياناً سهامك بعشوائية لا تدري إلى أين .. المهم أن تنطلق و تجد هدفاً ما .. ثم تأتي الآن و تسألني ما وجه الشبه ؟
قلت : و أيْمُ الله لم أفهم ..أفصحي و أبيني.
قالت : هل شاهدتَ إمرأة تمشي أمامك يترجرج جسدها فتنظر إلى ساقيها و أردافها و إلى تكور نهديها ثم تلتفتُ لترميك بإبتسامة كلها غنج و دلال ؟
قلت بإرتياب : نعم ..
قالت و هي تركز بصرها في عيني : فذاك بداية التقوس الإعوجاج .......
ثم واصلت بثقة أكبر : و هل إستشاطت شياطين شهوتك طرباً فإحمرتْ عيناك و كاد قلبك أن يفارق موضعه ؟
قلت و أنا أعرف أني مُسْتَدْرَج لا محالة : نعم ..
قالت بتشفٍ: فذاك هو حالة الوتر و هو يتمطى مشدوداً ليطال أطراف القوس ذاك......
ثم هل وددت أن تُكَحِّل عيون رغبتك المجنونة بإستعمال أدوات التكحل التي تتقاسمها مع تلك التي أثارتك ؟
قلت و أنا أداري تلعثمي من هذا الإنحدار نحو غايتها : بالطبع .. بالطبع
قالت : إذن بداية كل هذا و ذاك قوس ذي إعوجاج .. هل عرفت وجه الشبه أيها السهم المرتاح على وترٍ يسكن جنبات القوس المعوَج ؟ أقسم بالله لو إستقامت أقواسنا لطاشت سهامكم و طاشت عقولكم المرهونة بإنطلاقتها ..
( هنا إبتسمتْ .. ثم إتسعتْ إبتسامتها لتنقلب إلى قهقهةٍ شامتة )
قلت بتهكم : مجاز التشبيه هنا فيه ضعف واضح و خلل بين.. بل لا يصلح أصلاً ...
قالت منفعلة : سأقول لك شيئاً .. ألم يخلقنا الخالق عز و جل من ضلع أعوج ؟ من أين أتى بهذا الضلع ؟ أليس هو في الأصل منزوع من بين أضلعكم المستقيمة ؟ إذن فأبحث عن بقية الأضلاع المعوجة لديكم التي تواريها رجولتكم و قوامتكم و مقولاتكم التي تنطلق من هذا الضلع الشماعة ..
قلت مستميتاً : هل نواصل ؟
قالت : ليس الآن .. لنا عودة
***
جلال داود ( أبو جهينة ) الرياض
تعليق