مجيد حسيسي
منك ِ الثرى
ثوبُ الطّـهارةِ مـِـن ثيابِـكِ خيطـُـهُ
نورُ السّــماء ِ يشــِــعُّ منْكِ ...
على الورى
أمـّــي ..إليك ِ ..تحيـّـــتي..
مـِـنــكِ الثـّـرى .
نشــأَتْ عليه ِ مزارعي..
فـاخضوضـَـرَتْ
قامـَـتْ عليهِ مصانعــي..
فتـطـوّرَتْ
دارتْ عليهِ معاركـــي..
فتعـثـّـرَتْ أقدامُ أحصـِـنـةِ الهدى..
فشرِبْتِ..كأسا ً..من ردى!
وعلى سطوح ِ محبـّـتـِـكْ..
قلبي..هوى ...
مـِـن دمـّـِـكِ الــزّاكي..ارتوى .
أمـّــي..
لأجلـِـكِ أشرَقـتْ..شمسُ الأمـــلْ
من نور ِ عينيكِ انبرى..
طيــفُ الخجــلْ
من سحر ِكِ الهادي شكا..
زهرُ الرّبيــع ِ ..ومن..
شموعـِـكِ ينطفي..
شبــحُ الأجــلْ.!
مـِـن طهـْـر ِ قلبـِـكِ لونُ ثلجــي..ينصـعُ
مـِـن ثوبِ طـُـهْـركِ..
صارَ ثوبي..يُـبْـدِعُ
مـِـن حـُـسْـن ِ ليلكـــة ِ الرّبيـع ِ تسلـّـلتْ..
أنســامـُـهُ..
لِــشذا حنانـِـكِ..يرجـع ُ،
في حـضـنـِكِ الدّافي ..
تنامُ براءتي..
أبدَ الدّهورْ
مـِـن طيبـِـكِ الصّــافي..
عرَفنا قيمــةَ الكافور ِ في أرض ِ العطــورْ
مـِـن حكمــةِ الماضي..تعلّـمْـتِ البقــــاءْ
فأخذتِ عن رومــا ..الجمـــالْ
وأخذتِ عنْ إسبارط َ..فنـّــنا ً..للقتالْ
وعنِ الفراعـِـنـةِ القــدامى..
مجــدا ً ..تمثـّـلَ بالهــــــرمْ
عـِـطـرَ أنفاس ِ الخـُـزامــى
حـُـلوَ عيش ٍ..في صفاءْ ..
ونقــاءَ أصحــاب ِ الخـِـيمْ.
وأخذتِ عن سـِـفـْـر ِ النّـبي ..
أيّـوبَ ..شيئا ً..من شذورْ
لكنّــكِ ..
لمْ تجمعــي باقي السّـطورْ :
فيها..قرأتُ حديثَ إنسان ٍ جريحْ
عن أرضـِـه ِ.. عن كرمـِـهِ..
عن عـِـرْضـِـهِ..
وخـِـمار ِ زوجتِــهِ الطــّـريح ْ..
عن تينــة ٍ خضـراءَ ..عنْ..
زيتونــة ٍ..عاشــتْ دهورْ
عن دارهِ ..عن جارهِ..
عن حارةِ الأشرافِ..عن..
عـشّ الطيورْ
عن وردة ٍ..عن فلـّـةٍ
عن زهرةٍ..زانتْ صدورْ
عن شارد ٍ..عن وارد ٍ ..
عن مارد ٍ ..حرقَ الجســورْ
عن مارد ٍ قاس ٍ..جَـــسورْ..
زرعَ الدّماءَ بأرضـِـنا..
قلـعَ الشّــجرْ..
والزّيزفونْ
غطـّــى بأيديهِ القمــرْ
هَــدَمَ الحصــون .
أمـّــي .. إليـكِ تحيّـتي ..منكِ الثـّـرى
منكِ الطبيـعَة ُ..سحرُها ..
لا يُــشترى
منــكِ الحياةُ..إليكِ عدْنا نشتهي..
من صنــعِ أيديكِ الرّغيفْ
والصّــاجَ والطّـابونَ..والصّـحنَ النّـظيفْ..
ودجاجةُ الجيران ِ تمرحُ في العراءْ..
دونَ اهتمامْ..وترى الحمامْ ..
في طاقـة ِ فوقَ السّــطوح ِ تلملــمُ الماضي القريــبْ
وتطيرُ في صدر ِ السّــماء ِ..بلا رقيــبْ
الحزنُ فيها..لا يبوحْ
الحزنُ فيها ..لا ينامْ !!
والدّيكُ ..
في قنِّ الدجاج ِ مـُـعاتـبا ً ..
متسائــلا ً :
أينَ العلَـفْ ؟
أينَ الحبوبْ ؟
والماردُ النشوانُ يسكــرُ فوقَ أحجار ِ الدروبْ
والنـّــاسُ فينا كالدّجاجْ..
يتراكضونْ..
نحوَ العلـفْ
يتساءلونْ :ماذا يكونْ ؟ ماذا يكونْ ؟
والكـلّ ُ مثلي قد وقــفْ
والقلبُ منـّــي ..
في صميمي..
قدْ نزفْ.
.
.[/color][/size][/align]
منك ِ الثرى
ثوبُ الطّـهارةِ مـِـن ثيابِـكِ خيطـُـهُ
نورُ السّــماء ِ يشــِــعُّ منْكِ ...
على الورى
أمـّــي ..إليك ِ ..تحيـّـــتي..
مـِـنــكِ الثـّـرى .
نشــأَتْ عليه ِ مزارعي..
فـاخضوضـَـرَتْ
قامـَـتْ عليهِ مصانعــي..
فتـطـوّرَتْ
دارتْ عليهِ معاركـــي..
فتعـثـّـرَتْ أقدامُ أحصـِـنـةِ الهدى..
فشرِبْتِ..كأسا ً..من ردى!
وعلى سطوح ِ محبـّـتـِـكْ..
قلبي..هوى ...
مـِـن دمـّـِـكِ الــزّاكي..ارتوى .
أمـّــي..
لأجلـِـكِ أشرَقـتْ..شمسُ الأمـــلْ
من نور ِ عينيكِ انبرى..
طيــفُ الخجــلْ
من سحر ِكِ الهادي شكا..
زهرُ الرّبيــع ِ ..ومن..
شموعـِـكِ ينطفي..
شبــحُ الأجــلْ.!
مـِـن طهـْـر ِ قلبـِـكِ لونُ ثلجــي..ينصـعُ
مـِـن ثوبِ طـُـهْـركِ..
صارَ ثوبي..يُـبْـدِعُ
مـِـن حـُـسْـن ِ ليلكـــة ِ الرّبيـع ِ تسلـّـلتْ..
أنســامـُـهُ..
لِــشذا حنانـِـكِ..يرجـع ُ،
في حـضـنـِكِ الدّافي ..
تنامُ براءتي..
أبدَ الدّهورْ
مـِـن طيبـِـكِ الصّــافي..
عرَفنا قيمــةَ الكافور ِ في أرض ِ العطــورْ
مـِـن حكمــةِ الماضي..تعلّـمْـتِ البقــــاءْ
فأخذتِ عن رومــا ..الجمـــالْ
وأخذتِ عنْ إسبارط َ..فنـّــنا ً..للقتالْ
وعنِ الفراعـِـنـةِ القــدامى..
مجــدا ً ..تمثـّـلَ بالهــــــرمْ
عـِـطـرَ أنفاس ِ الخـُـزامــى
حـُـلوَ عيش ٍ..في صفاءْ ..
ونقــاءَ أصحــاب ِ الخـِـيمْ.
وأخذتِ عن سـِـفـْـر ِ النّـبي ..
أيّـوبَ ..شيئا ً..من شذورْ
لكنّــكِ ..
لمْ تجمعــي باقي السّـطورْ :
فيها..قرأتُ حديثَ إنسان ٍ جريحْ
عن أرضـِـه ِ.. عن كرمـِـهِ..
عن عـِـرْضـِـهِ..
وخـِـمار ِ زوجتِــهِ الطــّـريح ْ..
عن تينــة ٍ خضـراءَ ..عنْ..
زيتونــة ٍ..عاشــتْ دهورْ
عن دارهِ ..عن جارهِ..
عن حارةِ الأشرافِ..عن..
عـشّ الطيورْ
عن وردة ٍ..عن فلـّـةٍ
عن زهرةٍ..زانتْ صدورْ
عن شارد ٍ..عن وارد ٍ ..
عن مارد ٍ ..حرقَ الجســورْ
عن مارد ٍ قاس ٍ..جَـــسورْ..
زرعَ الدّماءَ بأرضـِـنا..
قلـعَ الشّــجرْ..
والزّيزفونْ
غطـّــى بأيديهِ القمــرْ
هَــدَمَ الحصــون .
أمـّــي .. إليـكِ تحيّـتي ..منكِ الثـّـرى
منكِ الطبيـعَة ُ..سحرُها ..
لا يُــشترى
منــكِ الحياةُ..إليكِ عدْنا نشتهي..
من صنــعِ أيديكِ الرّغيفْ
والصّــاجَ والطّـابونَ..والصّـحنَ النّـظيفْ..
ودجاجةُ الجيران ِ تمرحُ في العراءْ..
دونَ اهتمامْ..وترى الحمامْ ..
في طاقـة ِ فوقَ السّــطوح ِ تلملــمُ الماضي القريــبْ
وتطيرُ في صدر ِ السّــماء ِ..بلا رقيــبْ
الحزنُ فيها..لا يبوحْ
الحزنُ فيها ..لا ينامْ !!
والدّيكُ ..
في قنِّ الدجاج ِ مـُـعاتـبا ً ..
متسائــلا ً :
أينَ العلَـفْ ؟
أينَ الحبوبْ ؟
والماردُ النشوانُ يسكــرُ فوقَ أحجار ِ الدروبْ
والنـّــاسُ فينا كالدّجاجْ..
يتراكضونْ..
نحوَ العلـفْ
يتساءلونْ :ماذا يكونْ ؟ ماذا يكونْ ؟
والكـلّ ُ مثلي قد وقــفْ
والقلبُ منـّــي ..
في صميمي..
قدْ نزفْ.
.
.[/color][/size][/align]
تعليق