إمرأة غير عادية...!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    إمرأة غير عادية...!!

    إمرأة غير عادية..!!
    .......



    .ليس تمنعها عنه، ولاالتواءات في وشاح تصرفاتها تجاهه، إلا عنوانا لبعثرة أفكار مطوقة بقالب الخيبة، وزفرات آنية من رمضاء حاضرها الممل، سعت لأن تقذفها براكين مهجتها المضطرمة خارجا، لكن استصعبت عليها المسالك، وتشردت في شارع الحيرة الذي لايرحم!..حاولت ذات تعثرأن ترخي في حضرته جدائل مشاعرها، وتحتضنه بأناملها الرقيقة ،لكن أمسى الخصام وحده هو المحطة التي ركن إليها قطار حالهما المترهل، والفجوة التي ابتلعت بمغاورها حبل التواصل بينهما.
    الأديبة زهرة..! كم باتت تكره هذا الإسم الذي ظل لصيقا بشخصها كما ورما خبيثا ، تكاثرت تحت كنهه جراثيم تعاستها ،وتميزت به عن غيرها من بنات جنسها من الجارات والقريبات !.كم ذا تمنت أن ترميه في حاويات عيونهم الماكرة، قرار اعتزالها من دنيا الأدب المقيت ، وتنادي بأعلى صوت أن قد أمسيت إمرأة عادية ،تدس كتاب الطبخ في درج خزانتها لتجهز لحبيبها أحلى العصائر ،و أشهى الأكلات، و تجيد توظيب البيت، بدل الكلمات المزخرفة!! وكل الرفوف الشاغرة، قد سدت ثغرات مساحتها بألوان من الصور، والورود البلاستيكية .
    .أجل
    .! لقد أصبحت زهرة إمراة عادية،و حررت خصلات شعرها الحريرية من أنياب ذلك الماسك المقرف، فتدلت على كتفيها كأمواج البحر الهادئة ،تحت وجه القمر !خذو شهاداتكم التقديرية وأوسمتكم اللامعة، وحقائب تصفيقاتكم !فقط .. دعوها وشأنها .
    لكن إحساسا ما، كان يلجم لسانها، ويحنط في صناديقه المقفلة كل ماأنجبت أفكارها من حروف صاخبة، وأخرى مرصعة كلآلئ مغرية!
    قطعا، تعرف أنها لن تعانق يوما أملها المنشود في أن تنفض عن رموشها أغبرة المعاناة، وتطفو على سطح الواقع كامرأة بين االنساء العاديات ، وتتتلفع بثوب الهدوء والأمان ...! وتعرف أيضا، أن هدهدة المستحيل في مهد السراب،ليس إلا ضربا من الخبل في صحار جرداء قاحلة !!
    تتسرب الدقائق من قبضتها، و لازالت تتقافز نظراتها صوبه، وهو ملقى على سرير من الإهمال، وقد سقطت من على رأسه طاقيته السوداء ! لم تكن لظى أنفاسها في زمن عابر، لتطبع آثر أحمر شفاهها الغامق، إلا على شرفته الزمردية ،ذلك الحبيب المضمخ جوفه بالسحر ،فتشعر بنوع غريب من الإرتياح !! ،تواصل تقزيم المسافة بخطى متمردة. لامجال للتردد فما عاد يفصل بينهما إلا القليل .! ذئاب الشوق تعوي بزوايا قلبها، فتنفر منها ظباءالسكينة. ترمي بها اللهفة إليه. تتحسس وجهه الأملس براحتها المرتعشة. ، فترتسم صورة لها معه في إطار من السعادة!! تتذكر مجدها، وشهرتها الواسعة بحجم السنوات الماضيات، والجمهور العاشق يحيها وهي تتمايل على إيقاع تصفيقاته ..!!
    الأديبة زهرة..!! كم باتت تحب هذا الإسم كم باتت تحبه..!!
    وفجأة، تتلقفه ذلك الأزرق النائم كطفل بريئ ! تمطره بوابل من القبلات ، وقد انهمرت عيناها بدموع الإشتياق والحنين ، وهي تردد:
    إشتقت إليك أيها القلم الحبيب...إشتقت إليك..!!
    التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 26-05-2014, 12:38.
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    نعم, ممكن تهجره لبعض الوقت, ولكن ليس كل الوقت.
    هو الصاحب الذي لاغنى عنه مطلقا,
    وهو عنوان وجودها.
    شكرا اختي على بثك للواعج نفسي كذلك.
    لك حبي واحلى تحياتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • مباركة بشير أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 17-03-2011
      • 2034

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
      نعم, ممكن تهجره لبعض الوقت, ولكن ليس كل الوقت.
      هو الصاحب الذي لاغنى عنه مطلقا,
      وهو عنوان وجودها.
      شكرا اختي على بثك للواعج نفسي كذلك.
      لك حبي واحلى تحياتي.
      صباح الورد والياسمين على هاته الطلة البهية..!
      سعيدة ياريما، أنك أزحت القناع، واكتشفت من هو حبيب الأديبة زهرة..!
      والذي سيبدأ بقراءة القصة من الأسفل، سيكتشف ذلك أيضا..!هههه
      تقديري لك وخالص تحياتي.

      تعليق

      • فلاح العيساوي
        أديب وكاتب
        • 11-04-2011
        • 196

        #4
        يقول الفرزدق ( يأتي على الشاعر يوم لقلع ضرس اهون من قول بيت شعر )انتهى

        ويأتي على الاديب ايام لا تكون طوع انامله وفكره المتشرد في شوارع الاضطراب ،،،

        انها حالات تمر بين ترة واخرى ،،،

        وقى الله شاعرتنا واديبتنا الراقية

        مباركة العزيزة ،،،

        تقبلي مروري القاصر

        فلاح
        [read]
        تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ اَلْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
        [/read]

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فلاح العيساوي مشاهدة المشاركة
          يقول الفرزدق ( يأتي على الشاعر يوم لقلع ضرس اهون من قول بيت شعر )انتهى

          ويأتي على الاديب ايام لا تكون طوع انامله وفكره المتشرد في شوارع الاضطراب ،،،

          انها حالات تمر بين ترة واخرى ،،،

          وقى الله شاعرتنا واديبتنا الراقية

          مباركة العزيزة ،،،

          تقبلي مروري القاصر

          فلاح
          .
          .......
          صحيح ماذكرت عن حالة الإلهام والإبداع ..!
          قدر على المبدع أن يتشكل إحساسه على ثلاثة مراحل: ماقبل الإبداع ،لحظة ميلاده، ثم
          الإحساس بالسعادة، وهو يرى بأم عينيه إنجازه يسري أمامه كما طفل جميل..!
          ...........
          سعدت بمرورك أخي الفاضل فلاح، وتفاعلك مع النص.
          تحياتي لك وخالص تقديري


          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            ولأنها امرأة غير عاديّة ..
            لم تستطع أن تتقن دور المرأة التقليديّة
            التي يمضي بها العمر ..
            وهي لا تزال تتزيّن ، وتطبخ ، وتثرثر مع صويحباتها ..
            فكان نداء القلم أقوى ..وأكبر ..
            رشيقة سطورك أيتها الغالية مباركة ، ورائعة ، ومعبّرة ...
            سررت بالقراءة لك ..
            لك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • مباركة بشير أحمد
              أديبة وكاتبة
              • 17-03-2011
              • 2034

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              ولأنها امرأة غير عاديّة ..
              لم تستطع أن تتقن دور المرأة التقليديّة
              التي يمضي بها العمر ..
              وهي لا تزال تتزيّن ، وتطبخ ، وتثرثر مع صويحباتها ..
              فكان نداء القلم أقوى ..وأكبر ..
              رشيقة سطورك أيتها الغالية مباركة ، ورائعة ، ومعبّرة ...
              سررت بالقراءة لك ..
              لك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..
              سعدت بمرور عطر،مزهر كما أنت...أديبتنا الراقية إيمان... مودتي وأسمى تحاياي.

              تعليق

              • أم عفاف
                غرس الله
                • 08-07-2012
                • 447

                #8
                القلم دنجوان كبير ،مغر جاذبيته لا تقاوم .وسحره لا يبطل .
                جميلة ومراوغة .
                مع ذلك لا يكفي المرأة أن تكون عادية على نحو ما ذكرت ليبادلها القلم الهيام .
                كل التقدير لأنني حين جئت إلى هنا أيقنت أنني سأغادر ممتلئة .
                تحايا

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #9
                  ياااه ... ما اجمل هذا النص .. والعودة للماضي الجميل...
                  بضعة سنوات جعلت الفرق كبيرا حتى في تذوقي لنصك
                  الرائع...

                  سعدت بعودتي هنا .. وقراءة قصة ولهك.. وولهنا أجمعين...

                  تحيتي واحترامي وتقديري.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • حارس الصغير
                    أديب وكاتب
                    • 13-01-2013
                    • 681

                    #10
                    نعم هو الكاتب كالموج
                    لحظات في السماء ولحظات في قاع ماله قرار
                    قرأت تمتعت
                    تحيتي بقلمك الباذخ

                    تعليق

                    • مباركة بشير أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 17-03-2011
                      • 2034

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
                      القلم دنجوان كبير ،مغر جاذبيته لا تقاوم .وسحره لا يبطل .
                      جميلة ومراوغة .
                      مع ذلك لا يكفي المرأة أن تكون عادية على نحو ما ذكرت ليبادلها القلم الهيام .
                      كل التقدير لأنني حين جئت إلى هنا أيقنت أنني سأغادر ممتلئة .
                      تحايا
                      حضورك الوارف ،أنبت زهر الرياحين على أرض متصفحي ،
                      وألبس قلمي حلَة من بهاء .
                      فكل الشكر أيتها الأديبة الراقية أم عفاف / صالحة
                      و أطيب التحايا، وأسماها.

                      تعليق

                      • مباركة بشير أحمد
                        أديبة وكاتبة
                        • 17-03-2011
                        • 2034

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                        ياااه ... ما اجمل هذا النص .. والعودة للماضي الجميل...
                        بضعة سنوات جعلت الفرق كبيرا حتى في تذوقي لنصك
                        الرائع...

                        سعدت بعودتي هنا .. وقراءة قصة ولهك.. وولهنا أجمعين...

                        تحيتي واحترامي وتقديري.

                        أواااه ياريما ،كيف تمرُ السنوات بسرعة خاطفة ،وتسرقُ منَا أعمارنا قسرا

                        !لكن العزاء هو ما نكتسبه من خبرات ،يهديها لنا الزمن بعد مشَقة .
                        الشكر كلَه على هذه الإطلالة البهية ،وعودة ميمونة،عاطرة ، بعد ثلاث سنوات
                        ،ودام قلمك شامخا .
                        أسمى تحاياي ،وتقديري.

                        تعليق

                        • مباركة بشير أحمد
                          أديبة وكاتبة
                          • 17-03-2011
                          • 2034

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
                          نعم هو الكاتب كالموج
                          لحظات في السماء ولحظات في قاع ماله قرار
                          قرأت تمتعت
                          تحيتي بقلمك الباذخ

                          أسعدني أن وجدت بين سطوري المتواضعة، ما نثر أزاهير المتعة في خاطرك.
                          شكري ،تقديري ،وخالص احترامي ،أيها الكاتب القدير / حارس الصغير.
                          ودام الوفاق بينك، والقلم.

                          تعليق

                          • حواء الأزداني
                            أديبة وكاتبة
                            • 28-10-2013
                            • 138

                            #14
                            القلم ،،لعنة الأديب ...أول لمسة من السبابه ينفجر في جوفه للأبد بركان الكلمات… والغريب أن تمتمت شعوذة الهروب لاتجدي ..فـ شياطين الألهام تطارده اين ماكان حتى فوق تخته .


                            برهة اقول له : اتركني يا أدب بقليلاً من الأدب

                            وأخرى اشحذ منه.. وامقت مذاق هجرانه الصاب .


                            جميل يامبدعة استمتعت بنصك الزاهر بالبلاغة ..رغم غياب بعض البنود فيه .
                            حــــــواء الأزداني

                            ربي إن رفعتني عند الناس (درجة) ’’’’فـــ احططني عند نفسي بمثلها .

                            تعليق

                            • مباركة بشير أحمد
                              أديبة وكاتبة
                              • 17-03-2011
                              • 2034

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حواء الأزداني مشاهدة المشاركة
                              القلم ،،لعنة الأديب ...أول لمسة من السبابه ينفجر في جوفه للأبد بركان الكلمات… والغريب أن تمتمت شعوذة الهروب لاتجدي ..فـ شياطين الألهام تطارده اين ماكان حتى فوق تخته .


                              برهة اقول له : اتركني يا أدب بقليلاً من الأدب

                              وأخرى اشحذ منه.. وامقت مذاق هجرانه الصاب .


                              جميل يامبدعة استمتعت بنصك الزاهر بالبلاغة ..رغم غياب بعض البنود فيه .
                              معتَقة برائحة الياسمين والورد ،
                              كلماتك التي نثرها قلمك المُضيئ هاهنا، أيتها الكاتبة المبدعة /حواء ،
                              وتمنيتُ لو أحظى منك ببعض إشارة إلى البنود الغائبة ،ليشمل الألقُ سطوري المتواضعة.
                              أسمى تحاياي وتقديري.




                              تعليق

                              يعمل...
                              X