لُعبة !!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    لُعبة !!!

    [frame="15 70"]

    المكانُ يلفُه البرد ، اللُّعبُ فيه كثيرة ، وصاحبُ الدكان يرتب البضاعة ، يتفنن في عرضها للزبائن ،

    أخذتْ مكانها بهدوء على الرف بين اللُّعب ، وفي عينيها وميض !!

    كانت تدرك أنها غيرُ كل اللُّعب .

    تردد كثيرا على المكان وعيناه مصوبتان نحو عينيها ، رفعها ، قلّبها بين يديه ، أمعن النظر ، أعادها بهدوء وخرج .

    سرت فيها حرارةُ يديه ، لحقته عيناها ، صدقت خيالها في أنها ليست من اللُّعب !!!

    وسرى في الدكان صمت .

    عاد بعد زمن !!

    كانت عيناها أكثرَ سعادةً من عينيه حين رأته يقايض صاحب الدكان ويلفُّها له في علبةٍ صغيرة .

    أطلّت برأسها مستعجلةً الخروجَ من العلبة ،

    آه ، غرفةٌ أنيقة ،

    البرد فيها أشد !!!

    اللُّعب تملأ المكان ...........
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة نجيةيوسف; الساعة 22-05-2011, 21:12.


    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر
  • مختار عوض
    شاعر وقاص
    • 12-05-2010
    • 2175

    #2
    الراقية الرقيقة
    نجية يوسف
    هنا إبداع مختلف؛ بل متميز وشاعري بتكثيفه ورمزيته..
    أعد بالعودة لقراءة أكثر نفاذا..
    تقدير يليق بك.

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      ها أنا قد عدت حاملا قراءتي المتواضعة لنص أبهرني راجيًا أن أكون قد وُفقت.

      وبداية أعترف أنني منذ تعرفت إلى حرف مبدعتنا الأستاذة نجية يوسف أجدُ في القراءة لها مغامرة تتخللها متعة التأمل في بناء العبارة، وتشكيل الصورة، وتداخل الأزمنة والأمكنة في نسيج يصعب فصله مما يؤكد على عمق الرؤية وشدة التأثر أثناء العملية الإبداعية لدرجة يستحيل معها فصل النص عن مبدعته، وكأنهما صورتان طبق الأصل لنفس اللوحة، مما يؤكد أن الكتابة لديها تمثل حالة من المعاناة القوية لا أجد أصدق تعبير عنها إلا كلمات توقيعها: "كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر".
      وهنا أجد ذلك متحققا غاية التحقق لدرجة يصعب معها النظر إلى هذا النص السردي دون الحديث عن حالة إبداع ترقى إلى مستوى الشعر، كيف؟
      هذا ما سأحاول الإجابة عنه من خلال تتبع الأحداث القليلة التي تصف لنا مكانا باردًا لبيع اللعب.. بينما لعبة ما ترى في نفسها ما يؤهلها لأن تكون أكثر من مجرد ذلك (وهي إشارة قوية لعدم الرضا عن حياتها السابقة)، فتروح لتبحث عن مالك بذاته (يستحقها)، وعندما تكرر تردُّد هذا الذي انتظرت أن ينتشلها من البرودة على المكان الذي لا تطيق البقاء فيه التقت الأعين، ثم تمت عملية المعاينة الأولى ومن خلالها سرت حرارة يديه إلى اوصالها، ولكنه – مع الأسف – اكتفى بتقليب اللعبة (السلعة) ولم يأخذ قراره النهائي بنقل ملكيتها إليه، وهنا تكمن العقدة (شديدة الرقة) للنص متمثلة فيما صاحب تلك المعاينة وتأجيل قرار الانتقال للمالك الجديد من تواصل معاناة تلك اللعبة من حرمان وخوف من مستقبل لا تكون فيه كما أرادت لنفسها بالقرب من هذا المالك الذي انتظرته ولكنه خيّب أملها فيه؛ لتنتقل بنا المبدعة – عبر الزمن – إلى تكرار رجوعه بعد طول انتظار ومعاناة لتنجح الصفقة مع صاحب دكان اللعب هذه المرة، فتشعر اللعبة بسعادة غامرة متطلعة لمكان أكثر دفئًا (وللدقة أكثر حبًّا) لتُصدم حين تكتشف أنها في المكان الجديد (العلاقة الجديدة) أكثر معاناة من البرودة التي تاقت للخلاص منها على يديه دون جدوى.
      إنها الرمزية الشعرية المفرطة التي أبت مبدعتنا إلا أن تسلكها لتتمكن من التعبير عن مأساة خاصة دون أن تضطر للبوح المباشر (وهي السمة الأساسية للفن الحقيقي) تاركة للمتلقي أن يبحث بين سطور نصّها عن أدوات تساعده في رسم لوحة شديدة الحزن والتأثير بطلتها امرأة تعاني جليد مشاعر ذلك الذي انتظرته طويلاً ولكنها بعدما التقته وجدت نفسها – من جديد – في مكان أكثر أناقة ولكن أشد برودة، لتختتم نصها بعبارة تعيدنا لأول النص من جديد:
      " اللُّعب تملأ المكان"

      تقديري.

      تعليق

      • نجيةيوسف
        أديب وكاتب
        • 27-10-2008
        • 2682

        #4
        أستاذي الرائع مختار

        أيها الساري في مدارات الألق ، تطل بخيوط نور على ظلمة المكان ، تسوق بعصا الجود مزن الجَمال .

        تشرئب للقَطر منكم أعناق الحروف ، وتخضل زهور الكلم بودق الألق .

        سبقتني بالعودة ، وكنت أحب أن أرحب بك مرتين ، وكذا البرق يسبق ضوؤه وتحتفي بنوره سهول الأرض منها والجبال .

        قراءة من شاعر وحضور أديب يعجز حرفي عن إعطائه حقه .

        سعيدة صفحتي بقدر عجزي عن مدي ما يليق من القِرى .

        ما أقول ؟؟ سأحتفظ بهذه الدراسة الرائعة توأما لنصي في سفر واحد .

        أتدري لمن أوجه الشكر الآن ؟؟

        لأستاذي ربيع عقب الباب ، الذي شجعني هنا على نشر ما اعتبرته نصا متواضعا أغض عليه طرف الصمت .

        أستاذ مختار ، عجزت عن الشكر فهل يجزئك الصمت ؟؟؟


        sigpic


        كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

        تعليق

        • عبير هلال
          أميرة الرومانسية
          • 23-06-2007
          • 6758

          #5

          المكانُ يلفُه البرد ، اللُّعبُ فيه كثيرة ، وصاحبُ الدكان يرتب البضاعة ، يتفنن في عرضها للزبائن ،

          أخذتْ مكانها بهدوء على الرف بين اللُّعب ، وفي عينيها وميض !!

          كانت تدرك أنها غيرُ كل اللُّعب .

          تردد كثيرا على المكان وعيناه مصوبتان نحو عينيها ، رفعها ، قلّبها بين يديه ، أمعن النظر ، أعادها بهدوء وخرج .

          سرت فيها حرارةُ يديه ، لحقته عيناها ، صدقت خيالها في أنها ليست من اللُّعب !!!

          وسرى في الدكان صمت .

          عاد بعد زمن !!

          كانت عيناها أكثرَ سعادةً من عينيه حين رأته يقايض صاحب الدكان ويلفُّها له في علبةٍ صغيرة .

          أطلّت برأسها مستعجلةً الخروجَ من العلبة ،

          آه ، غرفةٌ أنيقة ،

          البرد فيها أشد !!!

          اللُّعب تملأ المكان ...........



          قصة رائعة للغاية غاليتي

          نجية استمتعت جداً بقراءتها


          اعذريني لتكبير الخط قليلاً فنوع الخط وحجمه

          الذين اخترتيهما لم يمكنانني

          من القراءة بوضوح

          محبتي وورودي




          </B></I>
          توقيع نجيةيوسف</B>
          sigpic

          تعليق

          • نجيةيوسف
            أديب وكاتب
            • 27-10-2008
            • 2682

            #6
            الغالية أميرة

            كل الشكر وكل الود لحضورك الكريم ، وألف شكر للفتتك حول حجم الخط الذي أراه يتفاوت على ما يبدو من متصفح إلى آخر ، ولأجلك سأذهب الآن لتكبيره في النص .

            تحياتي وكل ودي


            sigpic


            كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              صباح جميل ..
              برفقة قلمٍ رهيفٍ ...
              له سطوته الواضحة على القلوب ..
              ينساب بصمتٍ ، ودون جلبةٍ إلى العيون ، فيسكنها ..
              أستاذة نجيّة :
              كم يحلو المكان بك ..ويرتقي !!؟؟؟
              وكم من ألعابٍ ...زيّنتْ رفوف منازل باردة ، ..وهي تحلم بضفائر الشمس ؟؟!!!
              إليك ياغالية أهدي تحيّاتي وأحلى أمنياتي ..

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                صباح جميل ..
                برفقة قلمٍ رهيفٍ ...
                له سطوته الواضحة على القلوب ..
                ينساب بصمتٍ ، ودون جلبةٍ إلى العيون ، فيسكنها ..
                أستاذة نجيّة :
                كم يحلو المكان بك ..ويرتقي !!؟؟؟
                وكم من ألعابٍ ...زيّنتْ رفوف منازل باردة ، ..وهي تحلم بضفائر الشمس ؟؟!!!
                إليك ياغالية أهدي تحيّاتي وأحلى أمنياتي ..

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • نجيةيوسف
                  أديب وكاتب
                  • 27-10-2008
                  • 2682

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  صباح جميل ..
                  برفقة قلمٍ رهيفٍ ...
                  له سطوته الواضحة على القلوب ..
                  ينساب بصمتٍ ، ودون جلبةٍ إلى العيون ، فيسكنها ..
                  أستاذة نجيّة :
                  كم يحلو المكان بك ..ويرتقي !!؟؟؟
                  وكم من ألعابٍ ...زيّنتْ رفوف منازل باردة ، ..وهي تحلم بضفائر الشمس ؟؟!!!
                  إليك ياغالية أهدي تحيّاتي وأحلى أمنياتي ..
                  غاليتي ، توأم نفسي ،

                  صدقيني عندما أجد حرفك يرافقني أشعر بأن لحرفي طعما ولونا وقيمة، بل أكثر من هذا ، أفرح كثيرا بحضورك ، وأنتظره بقلق ، لأنني أعي جيدا قدر الحرف الذي تمتلكين وقيمته التي تفرض وجودها على قرائه .

                  تحيات أخت لك في الله أحبتك فيه وتدعو الله أن يجمعك بها في جنته .

                  لك التقدير وخالص الود .

                  دومي بخير أبدا .


                  sigpic


                  كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                  تعليق

                  • محمد فطومي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 05-06-2010
                    • 2433

                    #10
                    بعدما انتهيت من قراءة القصّة رحت أتذكّر ما إذا كنت قد طمرت لعبة حارّة كانت أم باردة بين رفوفي الخشبيّة أو تفاصيلي الحيّة،فخجلت.
                    نصّك يوقظ ما اعتقدنا أنّ الزّمن قد طرده كليّا من ذاكرتنا،و ربّما مازالت هناك كتب ستحسب أننا ننقذها من المكتبة،مقبرة الكتب لندفنها هناك في مقبرة أضيق و أعتم.و ربّما ما زال هناك من سيضيفنا إلى مخزن ألعابه.
                    ليس لديّ ما أقول بشأن المسألة إن كنا نحن الظالمون،لكن في حال العكس أنصح و ينصح النص بالايمان سلفا بأنّ كلّ الرّفوف سواء.
                    أحسنت أختي نجيّة.
                    تقديري و مودّتي.
                    مدوّنة

                    فلكُ القصّة القصيرة

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      مررت لأسجّل إعجابي أخت نجية .
                      تحيّتي لك.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • نجيةيوسف
                        أديب وكاتب
                        • 27-10-2008
                        • 2682

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
                        بعدما انتهيت من قراءة القصّة رحت أتذكّر ما إذا كنت قد طمرت لعبة حارّة كانت أم باردة بين رفوفي الخشبيّة أو تفاصيلي الحيّة،فخجلت.
                        نصّك يوقظ ما اعتقدنا أنّ الزّمن قد طرده كليّا من ذاكرتنا،و ربّما مازالت هناك كتب ستحسب أننا ننقذها من المكتبة،مقبرة الكتب لندفنها هناك في مقبرة أضيق و أعتم.و ربّما ما زال هناك من سيضيفنا إلى مخزن ألعابه.
                        ليس لديّ ما أقول بشأن المسألة إن كنا نحن الظالمون،لكن في حال العكس أنصح و ينصح النص بالايمان سلفا بأنّ كلّ الرّفوف سواء.
                        أحسنت أختي نجيّة.
                        تقديري و مودّتي.
                        أستاذ محمد

                        عندما تطالع عيني قراءة لك تدهشني سعة الأفق لديك . وتأخذني حقيقة في رحلة إلى الباطن .

                        رائع هذ الحضور ، وممتنة له وأكثر .

                        لك التقدير وكل الاحترام .

                        دم بخير أبدا .


                        sigpic


                        كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                        تعليق

                        • نجيةيوسف
                          أديب وكاتب
                          • 27-10-2008
                          • 2682

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                          مررت لأسجّل إعجابي أخت نجية .
                          تحيّتي لك.
                          وإعجاب أديبة مثلك يزين هامة نصي .

                          سعدت بمرورك ، وشرفت .

                          كوني بخير أبدا .


                          sigpic


                          كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                          تعليق

                          يعمل...
                          X