كنتُ رجلاً
كان الحزن يدهن ذلك المساء بلونه
عندما هاتفتني حبيبتي الرقيقة
بكلماتٍ خشنة ولاهثة كالعويل :
- أريد رجلا يكسر قناعة الخنوع ..
رجلا يمتن ويقوي وهن الأعصاب ..
أتسمعني ؟
لم أعد أسمعها ..
تركتُ يدي في الهواء
ودهنتُ جسدي كل جسدي بزيت الذاكرة
وعركتُ أصابعي بجبهتي
عركتُ .. عركتُ
حتى خرجتْ
ولما خرجتْ
أغلقتُ بوابة الحنين ألف عامٍ أُخر
وكنت رجلا.
تعليق