قطف العمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف عابدين
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 1019

    قطف العمر

    (1)
    "هذا الصباح حين هممت بقطفها"
    - الآن عرفت كم تحبني!؟
    - لكنه ميلادها اليوم.
    - ووفاتي أيضا.
    - سيرقص قلبها فرحا!
    - ويتوقف قلبي عن النبض.
    ***
    (2)
    "وقد أرهقها التساؤل عن هويتها.."
    - هي؟
    - زهرتي.
    - وأنا؟
    - وردتي.
    - فلم لاتعدل؟
    ***
    (3)
    "وقد ضاقت بالحياة على الهامش.."
    - هي؟
    - الشذى.
    - وأنا؟
    - العبير.
    - فلماذا احولت أنفك؟
    ***
    (4)
    "جاهدا أحاول الهرب.."
    - هي كائن حي.
    - وأنا كائن افتراضي؟
    - أعني من لحم ودم.
    - وأنا كائن فضائي؟
    تمنيت لو أن هناك آلية لتسجيل الخروج
    مؤقتا من الواقع الكوني.
    ***
    (5)
    "محاصرا مازلت.."
    - هي؟
    - حبيبتي.
    - وأنا؟
    - أأأيضا.....
    -بل نزوتك.
    ***
    (6)
    "في مأزق أدار رأسي.."
    - كم أعشقك! كم أشتهي وريقاتك الحمراء.
    - أكثر من حمرة شفتيها؟
    ***
    (7)
    "تأملته في صمت مرير.."
    - طبعا ستتمنى لها أن تعيش مائة عام.
    - ........
    - وتستكثر علي الحياة ...لأيام!
    - سأضع لك قرص الأسبرين.
    - وهل يشعر بالصداع، من مات؟
    - سوف أضعك في الفازة الكريستال.
    - قبري البلوري؟
    ...سيشف عن كفني!

    ***
    (8)
    "منزلقا نحو السقوط.."
    - إن عاجلا أو آجلا سترحلين.
    - وهل تعرف متى ترحل أنت؟
    ***
    (9)
    حين هممت بقطفها،
    لم تعترض.
    وددت لو أن السماء،
    في اللحظة الأخيرة،
    أمطرت شيئا.
    أو طل في الأفق،
    قوس قزح.
    أغزل من ألوانه،
    وردة لحبيبتي.
    ***
    (10)
    حين اقتطفتها،
    هاتفا: سامحيني.
    ظلت ساكنة.
    لكن قطرة من الندى،
    تساقطت على خدها.
    فجففت عينها،
    بطرف أناملي.
    ***
    (11)
    لمحتني،
    ما توقعت.
    تهلل وجهها،
    وأقبلت.
    اضطربت يداي حين هممت بتقديمها؛
    فانغرس شوكها،
    سال دمي،
    مخالطا أوراقها الحمراء.
    وعندما أهديتها،
    ...بكت.
    ***
    (12)
    حرصا على شعورها،
    تفاديت الكلام.
    مكتفيا، باختلاس النظرات.
    *
    أطفأت الشموع.
    زال القليل من الحرج.
    قبلتها مهنئا.
    *
    ضاء المكان،
    نهضت مشدوها،
    محدقا نحوها.
    *
    فاغرة فاها، تدلت،
    من حافة الزجاج.
    ينزف قطع ساقها،
    تطفو على سطح الدماء.
    أوراقها الخضراء.
    ***
    (13)
    جريت نحوها، محتضنا، زجاجها البارد، ارتجفت.
    لمست بشرتها الشاحبة، ارتعشت.
    شعرت بالدوار.
    تساقطت من يدي،
    انسكبت دمانا.
    خطت على أرض المكان:
    عيد ميلاد سعيد.
    ***
    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

  • تاقي أبو محمد
    أديب وكاتب
    • 22-12-2008
    • 3460

    #2
    حوارية ماتعة،مثيرة إلى حد الدهشة ارتكزت على جدلية الوجود بين الأنا، والهي انتهت بعيد ميلاد سعيد رسمت خطوطه دماؤهما المنسكبة.تحيتي أستاذ شريف عابدين.


    [frame="10 98"]
    [/frame]
    [frame="10 98"]التوقيع

    طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
    لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




    [/frame]

    [frame="10 98"]
    [/frame]

    تعليق

    • عبدالرحيم التدلاوي
      أديب وكاتب
      • 18-09-2010
      • 8473

      #3
      نص_نصوص رائعة ، امتعتني كثيرا، حوارية بليغة و موحية.
      نص_نصوص جمعت بين القصة القصيرة جدا و قصيدة النثر، بشكل فاتن، لا يقدر على هذا الامر الا مبدع قدير، يدرك اسرار السرد و اللغة، و يضرب عميقا في فهم نفسية الانسان، و يقدم من خلال كل ذلك الامتاع و المؤانسة.
      اعيدها دون كلل او عياء، نصوصك تدل على تمكنك و مهارتك، و في الان نفسه، على اشتغالك بصمت دون ضوضاء او ادعاء..فنعم المبدع انت، و سعيد بمتابعة انتاجاتك الجميلة و المختلفة.
      تاكد لي انك تنتهج مسلكا خاصا بك، يميزك و يجعلك مختلفا، و لعمري، انها من سمات المبدع الحق.
      فتقبل تحياتي و اصدق مودتي.
      عبدالرحيم الذي يقدرك.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        تملكت ناصية الحوار, فأمتعتنا,
        وشاركنا وردتك فرحها ويأسها,
        يسلموا اخي على النصوص الروعة.
        تحياتي.
        التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 25-05-2011, 07:42.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • شيماءعبدالله
          أديب وكاتب
          • 06-08-2010
          • 7583

          #5
          قطاف رائعة لنصوص حوارية مختزلة بعمق ، فيها البشارة والسعادة
          أستاذ شريف عابدين
          أتحين نصوصك لأسكبها في إناء فكري لعله ينضج بالقصيرة جدا
          شكرا لسلسبيل حرفك المورق
          احترامي وتقديري

          تعليق

          • مختار عوض
            شاعر وقاص
            • 12-05-2010
            • 2175

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة شريف عابدين مشاهدة المشاركة
            (1)
            "هذا الصباح حين هممت بقطفها"
            - الآن عرفت كم تحبني!؟
            - لكنه ميلادها اليوم.
            - ووفاتي أيضا.
            - سيرقص قلبها فرحا!
            - ويتوقف قلبي عن النبض.
            ***
            (2)
            "وقد أرهقها التساؤل عن هويتها.."
            - هي؟
            - زهرتي.
            - وأنا؟
            - وردتي.
            - فلم لاتعدل؟
            ***
            (3)
            "وقد ضاقت بالحياة على الهامش.."
            - هي؟
            - الشذى.
            - وأنا؟
            - العبير.
            - فلماذا احولت أنفك؟
            ***
            (4)
            "جاهدا أحاول الهرب.."
            - هي كائن حي.
            - وأنا كائن افتراضي؟
            - أعني من لحم ودم.
            - وأنا كائن فضائي؟
            تمنيت لو أن هناك آلية لتسجيل الخروج
            مؤقتا من الواقع الكوني.
            ***
            (5)
            "محاصرا مازلت.."
            - هي؟
            - حبيبتي.
            - وأنا؟
            - أأأيضا.....
            -بل نزوتك.
            ***
            (6)
            "في مأزق أدار رأسي.."
            - كم أعشقك! كم أشتهي وريقاتك الحمراء.
            - أكثر من حمرة شفتيها؟
            ***
            (7)
            "تأملته في صمت مرير.."
            - طبعا ستتمنى لها أن تعيش مائة عام.
            - ........
            - وتستكثر علي الحياة ...لأيام!
            - سأضع لك قرص الأسبرين.
            - وهل يشعر بالصداع، من مات؟
            - سوف أضعك في الفازة الكريستال.
            - قبري البلوري؟
            ...سيشف عن كفني!

            ***
            (8)
            "منزلقا نحو السقوط.."
            - إن عاجلا أو آجلا سترحلين.
            - وهل تعرف متى ترحل أنت؟
            ***
            (9)
            حين هممت بقطفها،
            لم تعترض.
            وددت لو أن السماء،
            في اللحظة الأخيرة،
            أمطرت شيئا.
            أو طل في الأفق،
            قوس قزح.
            أغزل من ألوانه،
            وردة لحبيبتي.
            ***
            (10)
            حين اقتطفتها،
            هاتفا: سامحيني.
            ظلت ساكنة.
            لكن قطرة من الندى،
            تساقطت على خدها.
            فجففت عينها،
            بطرف أناملي.
            ***
            (11)
            لمحتني،
            ما توقعت.
            تهلل وجهها،
            وأقبلت.
            اضطربت يداي حين هممت بتقديمها؛
            فانغرس شوكها،
            سال دمي،
            مخالطا أوراقها الحمراء.
            وعندما أهديتها،
            ...بكت.
            ***
            (12)
            حرصا على شعورها،
            تفاديت الكلام.
            مكتفيا، باختلاس النظرات.
            *
            أطفأت الشموع.
            زال القليل من الحرج.
            قبلتها مهنئا.
            *
            ضاء المكان،
            نهضت مشدوها،
            محدقا نحوها.
            *
            فاغرة فاها، تدلت،
            من حافة الزجاج.
            ينزف قطع ساقها،
            تطفو على سطح الدماء.
            أوراقها الخضراء.
            ***
            (13)
            جريت نحوها، محتضنا، زجاجها البارد، ارتجفت.
            لمست بشرتها الشاحبة، ارتعشت.
            شعرت بالدوار.
            تساقطت من يدي،
            انسكبت دمانا.
            خطت على أرض المكان:
            عيد ميلاد سعيد.
            ***
            المبدع الجميل
            شريف عابدين
            شكرًا لتنويعات رائعة عن ثلاثية القطف والعدل والحب..
            كانت حوارياتك - في مجملها - رائعة..
            تقديري لك.

            تعليق

            • سليم محمد غضبان
              كاتب مترجم
              • 02-12-2008
              • 2382

              #7
              الأستاذ شريف عابدين،
              و هل خُلِقت الوردةُ الاّ لتموتَ فداءً للعشّاق؟!
              حوار جميل و مُثير.
              تحيّاتي.
              [gdwl] [/gdwl][gdwl]
              وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
              [/gdwl]
              [/gdwl]

              [/gdwl]
              https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

              تعليق

              يعمل...
              X