نَبضُ الصَّحاري
وتَسرَحُ فوقَ التِّلالِ الغُيومُ
غيومُ دخانٍ وإعصارُ نارْ
وعاصفَةً من لَهيبِ الدِّماءِ
على القاعِ تَسفَحُ جَزعَ النَّخيلِ
فَيَحملُ لَوناً كَئيبَ المَذاق
ويَرسُمُ في الأُفقِ وَجهَ انطفاءْ
قَبيحَ المُحيّا
كَطَلعِ الأفاعي
شَياطينُ تَلهو بتِلكَ القِفارْ
تَلوكُ الجَرادَ
تَحايَل ُكالضَّبِّ
يَِعكسُ كلَّ جَفافِ الرِّمالِ
وليسَ على وجهِهِ الحَجَريِّ
انتعاشُ الحياةِ
ولا أيُّ طَيفٍ لِماءِ الحَياءْ
تَنكَّرَ للأُفقِ وَجهُ الصَّحاري
فَجَفَّ المَسيلُ وماتَ العَرارْ
ولمْ يَبقَ إلاّ فَحيحُ الأفاعي
وخَربَشةُ الجُرذِ بينَ الخَشاشْ
وآكِلَةٌ منْ بُغاثِ الهَوامِ
تَحومُ وتَعشَقُ مَصَّ الدِّماءْ
غيومُ دخانٍ وإعصارُ نارْ
وعاصفَةً من لَهيبِ الدِّماءِ
على القاعِ تَسفَحُ جَزعَ النَّخيلِ
فَيَحملُ لَوناً كَئيبَ المَذاق
ويَرسُمُ في الأُفقِ وَجهَ انطفاءْ
قَبيحَ المُحيّا
كَطَلعِ الأفاعي
شَياطينُ تَلهو بتِلكَ القِفارْ
تَلوكُ الجَرادَ
تَحايَل ُكالضَّبِّ
يَِعكسُ كلَّ جَفافِ الرِّمالِ
وليسَ على وجهِهِ الحَجَريِّ
انتعاشُ الحياةِ
ولا أيُّ طَيفٍ لِماءِ الحَياءْ
تَنكَّرَ للأُفقِ وَجهُ الصَّحاري
فَجَفَّ المَسيلُ وماتَ العَرارْ
ولمْ يَبقَ إلاّ فَحيحُ الأفاعي
وخَربَشةُ الجُرذِ بينَ الخَشاشْ
وآكِلَةٌ منْ بُغاثِ الهَوامِ
تَحومُ وتَعشَقُ مَصَّ الدِّماءْ
* ** *
ويُسفِرُ وجهُ الخريفِ الكَئيبِ
قَبيحاً بهِ يَعصِفُ الزَّمهريرُ
على السَّفحِ يَلطُمُ تلكَ الجُّزوعْ
ومنْ شِدَّةِ الحُزنِ يَبكي السَّحابْ
ومنْ دَمعِهِ تَنهَرُ الأوديَةْ
ويَنبُتُ غَرسُ الكِّفاحِ المَريرِ
قَويَّ الإهابِ
فَتيَّ الشَّبابِ
نَقيَّ الصَّفاءِ
جَليلَ الوَفاءْ
ومنْ غَيمَةِ الحُزنِ يَصدُرُ صوتٌ
بهِ منْ زَفيرِ الأيامى نُواحْ
قَبيحاً بهِ يَعصِفُ الزَّمهريرُ
على السَّفحِ يَلطُمُ تلكَ الجُّزوعْ
ومنْ شِدَّةِ الحُزنِ يَبكي السَّحابْ
ومنْ دَمعِهِ تَنهَرُ الأوديَةْ
ويَنبُتُ غَرسُ الكِّفاحِ المَريرِ
قَويَّ الإهابِ
فَتيَّ الشَّبابِ
نَقيَّ الصَّفاءِ
جَليلَ الوَفاءْ
ومنْ غَيمَةِ الحُزنِ يَصدُرُ صوتٌ
بهِ منْ زَفيرِ الأيامى نُواحْ
* ** *
تَطاوَلَ وَسْطَ الجِراحِ الأَلَمْ
وما عادَ يُدرَكُ مَنْ يَبكِ مَنْ
وضاعَتْ جَميعُ الطُّقوسِ السُّكارى
ولمْ يَبقَ إلا طُقوسُ الأَلَمْ
وضاعَتْ مَعالِمُ وَجهِ الحَزَنْ
تَغيَّرُ في الكَونِ كلُّ الوجوهِ
فما عادَ وجهُ الجِراحِ كَئيبٌ
ولا وجهُ عَشتارَ
يُضفي على مَنْ يَعشقونَ الجَمالْ
بَهاءَ الهوى واشتِهاءَ اللِّقاءِ
وما عادَ يُدرَكُ مَنْ يَبكِ مَنْ
وضاعَتْ جَميعُ الطُّقوسِ السُّكارى
ولمْ يَبقَ إلا طُقوسُ الأَلَمْ
وضاعَتْ مَعالِمُ وَجهِ الحَزَنْ
تَغيَّرُ في الكَونِ كلُّ الوجوهِ
فما عادَ وجهُ الجِراحِ كَئيبٌ
ولا وجهُ عَشتارَ
يُضفي على مَنْ يَعشقونَ الجَمالْ
بَهاءَ الهوى واشتِهاءَ اللِّقاءِ
* ** *
ومِنْ بينِ آهاتِ كُلِّ الثُّكالى
وأنّاتِ مَنْ يَلثُمون الجِراحْ
تَلأَلأُ فَجْرٌ بِلَونِ الأقاحي
زَكيَّ الشَّذى ضَمَّختْهُ الجراح
وفاضَ انبعاثاً
شَديدَ الصَّفاءِ
وأشرقَ نورُ الصَّباحِ النَّديِّ
وَليداً جَديداً
بروحٍ تَسامى
معَ الشَّمسِ يَرسُمُ
لوحَةَ مَجدٍ
على قَصَباتِ الشُّعاعِ المَديدِ
كَطيفٍ تَلأَلأُ وَسطَ السَّماءْ
وخَلفَ الخُطوطِ شُحوبٌ شُحوبْ
يُمَثِّلُ وجهَ الخَزايا
الذينَ أرادوا امتهانَ النَّهارِ
ومَنعَ انتشارِ الضِّياءِ المُنير
وحَجبَ الشُّموسِ وراءَ التِّلالْ
وخَلفَ الإطارِ
على هامِشِ الدَّهرِ
ألقى بِهم في سَحيقِ الجَحيمِ
وَميضُ الهُدى واشتعالُ الأَمَلْ
وأشرقَ في الأُفقِ وجهُ انشراحْ
وأنّاتِ مَنْ يَلثُمون الجِراحْ
تَلأَلأُ فَجْرٌ بِلَونِ الأقاحي
زَكيَّ الشَّذى ضَمَّختْهُ الجراح
وفاضَ انبعاثاً
شَديدَ الصَّفاءِ
وأشرقَ نورُ الصَّباحِ النَّديِّ
وَليداً جَديداً
بروحٍ تَسامى
معَ الشَّمسِ يَرسُمُ
لوحَةَ مَجدٍ
على قَصَباتِ الشُّعاعِ المَديدِ
كَطيفٍ تَلأَلأُ وَسطَ السَّماءْ
وخَلفَ الخُطوطِ شُحوبٌ شُحوبْ
يُمَثِّلُ وجهَ الخَزايا
الذينَ أرادوا امتهانَ النَّهارِ
ومَنعَ انتشارِ الضِّياءِ المُنير
وحَجبَ الشُّموسِ وراءَ التِّلالْ
وخَلفَ الإطارِ
على هامِشِ الدَّهرِ
ألقى بِهم في سَحيقِ الجَحيمِ
وَميضُ الهُدى واشتعالُ الأَمَلْ
وأشرقَ في الأُفقِ وجهُ انشراحْ
ميرلاند- أمريكا
محمد نادر فرج
محمد نادر فرج
تعليق