قيثــــارة الــــــروح .....جميل داري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    قيثــــارة الــــــروح .....جميل داري


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    قيثــــارة الــــــروح
    قصيــــــــدة
    للشــــــاعر جميـــــل داري

    أمشي..أبـد الأزمــان لا أصــل
    وفي طريقـي حلـم ليـس يرتحـل


    لثمت وجهك في صمتي وفي لغتـي
    على سرير الشـذا أغفـو وأبتهـل


    مـرآة ذاكرتـي مصقولـة وأنــا
    عانقتها ..فتلاشى اليـأس والملـل


    أنـا رجعـت إلـى نفسـي أكلمنـي
    وليـس حولـي إلا ظلـي الوجـل



    ما بال هذا المدى قد بـات يحرثنـي

    والجرح ليـس مـع الأيـام يندمـل


    أمسكت بالقمر الغافي علـى كتفـي
    ورحت فـي شرفـات الليـل أنتقـل


    أنا هنـا وهنـاك المـوج يغسلنـي
    ولهفتـي بريـاح الشـوق تغتسـل


    هذي الحروف عليها من دمـي أرج
    وهـذه الغيمـة الخضـراء تكتمـل


    دعـي المحبـة فيمـا بيننـا طلـلا
    لا شـيء يثمـر إلا ذلـك الطـلـل


    أحاول الآن أن أمشي علـى حلمـي
    كي لا يـدب إلـى أوصالـه الشلـل


    أهديتهـا وجعي؟؟أهديتهـا بجعـي
    وما تبقـى عليـه رفـرف الحجـل


    فوا حبيباه.. أتانـي صوتهـا ثمـلا
    فهزني من صميمي صوتهـا الثمـل


    حرا أتيـت إليهـا وهـي تسجننـي
    من قد رأى شاعرا بالحسن يعتقـل؟


    رأيـت وجهـك شـلالا و قافـيـة
    خضراء..ليس لها طول المدى مثـل


    هذا أنا غائب عـن طيـب مجلسهـا
    فمجلـس دونهـا كـون بـه خلـل


    أطفـأت ذاكرتي..أوقـدت مجمرتـي
    رميت نفسي بهـا أخبـو واشتعـل


    قد كنت في الأرض أحيا في غياهبها
    وفجأة لاح لي عنـد السمـا زحـل


    إن لم تكن صوت أحلامي التي وئدت
    فكيـف أقطـع أزمانـي ولا أصـل؟


    وكيف أحمل قيثاري ونبـض دمـي
    ولا قصـيـدة لــي إلا وتبتـهـل


    أراني الآن فـي حـزن وفـي فـرح
    كأننـي فيهمـا ثـلـج سيشتـعـل


    كأنني في صهيـل الوقـت أحصنـة
    إلـى نهاياتهـا الشـمـاء تنتـقـل


    لا تسألينـي لمـاذا الليـل أعشقـه
    ففي غيا هبـه قـد أشـرق الأمـل


    إن لم تكونـي حياتـي كلهـا أبـدا
    فإننـي مـن حياتـي الآن أعتـزل


    إني لأخجـل منـي حيـن أرسمهـا
    أحتاج دنيـا حتـى ينتشـي الغـزل


    منفـاي يبعدنـي عنها..يقربـنـي
    مر الحيـاة علـى إيقاعهـا عسـل


    لا تطردينـي مـن الأحـلام حافلـة
    فلسـت إلا علـى الأحـلام أتـكـل


    عانقـت حبـي أبنـيـه وأهـدمـه
    أهـزه وأصليـه.. لسـت أنـخـذل


    ما جئت مـن قلـق إلا إلـى قلـق
    طفولتي في مرايـا الوقـت تكتهـل



    شممـت رائحـة الأشـواق ماثلـة

    فلسـت إلا لنبـض الشـوق أمتثـل


    قيثارة الروح..ما أحـلاك مـن نغـم
    إنـي بـك الآن مهمـوم ومنشغـل


    أحـبـك الآن مــوالا وقـافـيـة
    وغيمة من يديها الأخضـر الخضـل


    توهجي في دمي واستنفـري ولهـي
    وبـددي ظمئي..فالقلـب مشتـعـل


    قيثارتي..أنت أنـت الفجـر متكئـا
    على جراحي.. جراحي الآن تندمـل


    ها أنـت ..كـل سمـاء الله أملكهـا
    والبحر ملكي وهذا السهـل والجبـل


    أنا الإهاب وأنـت الـروح ساميـة
    بقـوة الحـب نستقـوي ونكتـمـل


    كأنما الكون.. كل الكـون موعدنـا
    كأنك امرأة وحدها ..وحدي هو الرجل


    نهلت من وجهك الميمـون قافيتـي
    لولاك ..لـولاك إن الشعـر يعتقـل


    لولاك مـا كـان للأسـرار نكهتهـا
    ما كان لي غير هذا الصمت والكسل


    من بعد حبك صـار البحـر متسعـا
    أمـا السمـاء ففيهـا الآن أغتسـل


    إنـي أحبـك حبـا لا مثيـل لــه
    حبا هو المثـل الأعلى..هـو المثـل


    من وحي عينيك يأتي الفجر مبتسما
    أعـود طفـلا علـى عينيـك يتكـل


    عشقـت وجهـك أمحـوه وأكتبـه
    يا أنت.. يا أبد العشـاق.. يـا أزل
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    #2
    قــــراءة منجيــــة بن صـــالح
    لقصيــــــدة
    قيثــــــارة الــــــروح
    للشـــــاعر جميـــــل داري


    الكتابة فن لا يحذقه إلا من إتخذ منه أسلوب حياة يتعامل معه بجدية ككيان له وجود داخله وحوله... فهو جمال آسر يستوطن الوجدان, له مفرداته الزاخرة بالحركة نتفاعل معها نستمتع ببوحها نعيشها لنستطيع تفعيلها على أرض الواقع و الذي يكون في كثير من الأحيان مأساوي و رديء, يصيبنا بإحباطه , يكون له تأثير سلبي على السلوك الإنساني و نظرتنا للحياة , التي تصبح في كثير من الأحيان سوداوية قاتمة الملامح, فهي تستقي من الواقع وجودها لتعيد تكريسه و ترسيخه من جديد, هذا المنطق يهدم ما تبقى فينا من بقايا بقايانا الإنسانية و التي تتمتع في أصلها بجمالية خَلق أبدع الخالق صنعه.
    التعامل مع المحيط بإتخاذ الواقع و مفرداته على مستوى اللغة و الحدث و المظهر العام كمثال يُحتذى هو تقليد مُقنن و مُقنَّع يتركنا نطوف حول أنفسنا في حلقة يهيمن عليها الفراغ الفكري و جهل العقل بقدرته على التفكير والاستنباط و التفاعل الإيجابي مع الأحداث و محاربة كل سلبيات حياتنا ,التي تغرقنا في الرداءة, لنجد أنفسنا نكرس ما وجدنا عليه المجتمع و ما أملاه علينا الواقع , و الذي نتفاعل معه بكل جدية آسرة لمقومات الإنسان و بيانه, ليكون الفن بصفة عامة معبرا عن حالة شعورية ملكتنا ..... فكانت اللوحة الزيتية و الصورة و الكلمة كلها مفردات ترسم إنطباع الواقع فينا بألوانه الزاهية أو الشديدة القتامة لتصبح المشاعر هي المهيمنة على ألوان الريشة و القلم ,فللكلمة نثر و شعر و أدب يحكي للأجيال القادمة لحظات مر بها الكاتب, وهو على أرض الحياة و زمان والتاريخ أخلد على صفحاته ومضة سعادة أو شقاء ... رجاء لأمل قادم أو مؤجل لحب يطمح إليه أو لصورة حبيبة سكنت خياله اخترقت المشاعر و رسمت نفسها على صفحة شاعر ملكه حب الجمال في لحظة صفاء ...

    هي المرأة التي يَعقل الإنسان صورتها ,صوتها و مشاعرها مذ كان جنينا, لتكون مخزون ذاكرة و حلما ورديا , يرافقه طيلة حياته لا يفارقه في يقظته و منامه, لتكون الحب و السعادة الحزن و الفراق, الحضور و الغياب , مفردات نعيشها بتفاصيلها في حياتنا يبحث فينا الرجل عن نفسه, و نبحث فيه عن الأخرى, المرأة الأم و الحبيبة ليشكل هذا الكُلّ كيانا واحدا نتعامل معه بطرق شتى حسب موقع المرأة في حياتنا, لتبقى صورة الأم هي المهيمنة على الرجل و صورة الأب هي المهيمنة على المرأة, فنرى كل منهما يبحث عن صورة لمثال في خياله, يعثر عليه تارة ليفقده أخرى, فللمشاعر أفول يتسبب فيه عدم وضوح الرؤية و غياب حقيقة الحب و حقيقة المرأة في حياتنا و التي نتعامل معها على أرض واقع مشوه طمس ملامح الأنثى و الأم و كل ما اختزلت فطرتها من براءة و جمال.

    نتأمل حولنا و لا نتأمل ما يحدث داخلنا أين ذهبت الصورة المثال و التي اختزلتها ذاكرة الجنين؟ لنجد أنها هي أيضا قد أصابها التَّشوه, و طمس ملامحها ظلم الإنسان لنفسه و لأنثى هي أم و حبيبة, و قاعدة أساسية في بناء المجتمعات السليمة فكيف يكون لحبيبة مؤجلة الحضور , و وجود على أرض الواقع إذا كانت هذه الأنثى الأم و الحبيبة موءودة داخلنا ؟ جثم على قبرها ظلم السنين لأرض الجغرافيا, و صفحة الزمان, ليكون التاريخ أحداثا مأساوية يدمر بها الإنسان نفسه قبل حبيبته الأم و الأرض.....

    هي علاقة جدلية بين آدم الإنسان و أرض هي تراب وجوده , وهي أمه و حبيبته و عرضه الذي يجب أن يكون مصانا لتكون المرأة مهما كانت علاقته بها درة مصونة و كنز حياة و سر وجود كامن داخله له إشراقة حب, يستنير لها قلبه و دربه, لتكون له رؤية واضحة و قنديلا يضيء ليل بشرية أغرقه الجهل بقيمة الأنثى كحقيقة وجودية لها قداستها....

    لا يكتب الشاعر بصدق, حتى تكون له لحظة صفاء تتجلى بمفرداتها على حال يملي كلماته على قلم يخط جمال معان و مفردات هي مخزون ذاكرة اختزلت جمال وجود, ليس له حدود بل مدى يحتضن أجمل المشاعر في ثناياه ألا وهو الحب, هذا الإحساس الرائع و الذي خلق معنا لنحيا به , يرافقنا عند أول نبضة قلب إلا آخرها , لتبقى فينا الحياة على مداها بحث متواصل عن الحبيبة في الأم و عن الأم في الحبيبة, لتكون الأنثى هي العنصر المهيمن على حياة آدم ... يفرض هذا السؤال نفسه : ما سر هيمنة هذا الكائن الضعيف على آخر معروف بقوته ؟لأقول: إن لحواء حنينا لآدم و له شوق جارف لها لأنهما كانا واحدا... هكذا ندرك سر وجود هذه المشاعر الرائعة بين جنسين خلقا من جسد واحد ليكونا اثنين تفرقهما الحياة ليبحث كل منهما عن كماله في الآخر, ليصبح الشعر فنا و نغما يعزف على أوتار الروح المشرقة بجمالها على الداخل الإنساني و محياه, فللحب تجليات ترسمها الكلمات على أرض القصيد ...

    الأنثى عطاء و خصوبة أرض و إبداع , خالق وهي "قيثارة الروح" التي يعزف عليها الشاعر القدير جميل داري أعذب الكلمات و أرق ألحان الحب ليقول لنا : إن حواء هي وجود جمالي شفاف السيمات رقيقها , يسكنه تتربع على عرش قلبه, لتكون المثال الذي يجسده على أرض قصيدة هي نبض حب و تجليات معان لها روعة و جمال آسر...يقول الشاعر:

    أمشي..أبد الأزمان لا أصل **** وفي طريقي حلم ليس يرتحل
    لثمت وجهك في صمتي وفي لغتي **** على سرير الشذا أغفو وأبتهل
    مرآة ذاكرتي مصقولة وأنا **** عانقتها ..فتلاشى اليأس والملل
    أنا رجعت إلى نفسي أكلمني **** وليس حولي إلا ظلي الوجل
    ما بال هذا المدى قد بات يحرثني **** والجرح ليس مع الأيام يندمل

    يفقد الزمان و المكان وجودهما, ليبقى الشاعر في طريق حلم لا يغادره بل يلازم ترحاله ليكون للصمت و اللغة مِسحة جمال, تُغَشِّى وجه الحبيبة ,فللشاعر غفوة و ابتهال وللشذا احتضان.
    جمال حرف و معنى آسر ,يجعل من الحبيبة حورية جنة لها صورة خالدة في مرآة ذاكرة الشاعر, يزيل عنها الصدأ لتكون صفحة من ماء شفيف تلاشى منها اليأس و الملل ليخلو الشاعر مع نفسه , يتأمل جمالا يسكنه, لتفقد الحركة معناها على أرض القصيدة ,يخيل لنا أنها موجودة لكن الخفاء يحتويها لتكون بين ثناياه ....

    يقول الشاعر "امشي أبد الأزمان....." و كأنه يتسلق الزمن ليرجع من بعيد إلى نفسه التي هي منه و فيه و ـتأتي حركة "لأُكلمني" ليكون الشاعر في ذات الوقت المُخاطب و المُتكلم يحيط به فراغ الظل الوَجل, ليصبح المدى كيانا مُتحركا له فعل الحرث في الشاعر وكأنه يُعمق فيه جراحا لا تندمل....
    يُحدث الشاعر تداخلا رائعا بين داخل الإنسان و المحيط باستعمال مفردات لها حركة على أرض الواقع لتكون لها وقع على النَّفس و بيان القصيد و يقول الشاعر :

    أمسكت بالقمر الغافي على كتفي **** ورحت في شرفات الليل أنتقل
    أنا هنا وهناك الموج يغسلني **** ولهفتي برياح الشوق تغتسل
    هذي الحروف عليها من دمي أرج **** وهذه الغيمة الخضراء تكتمل

    للقمر غفوة حبيبة على كتف الشاعر, يمسك به ليصاحبه في تنقله بين شرفات الليل, و كأنه مصباح يستضيء به ليستنير الوجود و الإدراك .ينفصل الشاعر عن نفسه ليصبح اثنين روحا وجسدا فهو, هنا بينما هو هناك, بين أيدي موج يغسله لتكون لهفته في أحضان رياح الشوق تغتسل, صورة رسمها الشاعر ليسبح في خيال هو مبدعه بحركة الكلمة, يتخلق على صفحات شعره عالم آخر, تتواصل فيه المشاعر مع قدرة المِخيال و الفكر, على الابتكار بمفردات فعل حركة الواقع على الأرض لنقول كيف يستطيع العقل أن يُخزِّن كل هذه الصور المجازية و التي يتداخل فيها الواقع بالخيال ليثمر وجودا آخر على أرض القصيدة ؟ لنُسَلِّم بأن للإنسان قدرة عجيبة على التَكَيف و استحضار الماضي و المستقبل في حاضر لحظة, ليصنع لنفسه سفينة نوح يركب فيها من كل زوجين اثنين لتكون في الزوجية على مستوى الفكر المحتضن لها وحدة تَبنِي الخيال ليصبح واقع الشعر و الشاعر هما حقيقة الوجود الإنساني.
    تزهر الحروف المسقية بدم الشاعر لتـُخَصِّب خضرة غيمة تكتمل بها و يقول الشاعر :

    دعي المحبة فيما بيننا طللا **** لا شيء يثمر إلا ذلك الطلل
    أحاول الآن أن أمشي على حلمي **** كي لا يدب إلى أوصاله الشلل
    أهديتها وجعي؟؟أهديتها بجعي **** وما تبقى عليه رفرف الحجل
    فوا حبيباه.. أتاني صوتها ثملا **** فهزني من صميمي صوتها الثمل
    حرا أتيت إليها وهي تسجنني **** من قد رأى شاعرا بالحسن يعتقل؟
    رأيت وجهك شلالا و قافية **** خضراء..ليس لها طول المدى مثل

    بعد طواف جميل في رحاب الواقع و الخيال يُضَمِّن الشاعر كلماته دعوة لحبيبة أخصبت لها قصيدته و أزهرت ,مشهد حب يعيشه الشاعر ليناشدها أن تكون المَحبة بينهما طللا ينعش أرضه العطشى لأندى المشاعر, لتصبح كورد فجر إحتضنه قطر ندى يثمر مشاعر فيها خصوبة فكر و نماء بيان . للحلم خَطو و للشاعر مُحاولة حركة فاعلة تنقذ الأمل من الشلل.

    يجعل الشاعر من الوجع هدية نخالها حزنا يطبق على روح الحبيبة, لنرى أنه يتحول إلى بجع و طيور تتتقل حسب فصول السنة باحثة عن دفء يحتضنها, هكذا يكون الوجع مُحلقا في سماء حبيبة تبحث عن دفء مشاعر وجدتها في وجع تخلص منه الشاعر, ليكون داخله زهور الربيع و خضرته, تنتشي الحبيبة عن إدراك و قناعة إن لها وجودا يلتحف الحب و يتوهج شوقا يعتلي عرش قلب حبيب له وجع استحال طيورا مهاجرة ....

    للصوت إيحاء ثمل يهز كيان الشاعر و يفقده توازنه, ليترنح على وقع نغماته. للجمال سحر آسر له رجع صدى يأخذك إلى زمن سيدنا يوسف عليه السلام , والذي أوقعه حسنه في سجن ظلمة نفس امرأة العزيز ليعيد الزمن تَمَثل الواقعة مع شاعر وقع في معتقل حسن, هو شلال جمال و قافية ,غزلها الحب لا يحتويها مدى و يقول الشاعر:

    هذا أنا غائب عن طيب مجلسها **** فمجلس دونها كون به خلل
    أطفأت ذاكرتي..أوقدت مجمرتي **** رميت نفسي بها أخبو واشتعل
    قد كنت في الأرض أحيا في غياهبها **** وفجأة لاح لي عند السما زحل
    إن لم تكن صوت أحلامي التي وئدت **** فكيف أقطع أزماني ولا أصل؟
    وكيف أحمل قيثاري ونبض دمي **** ولا قصيدة لي إلا وتبتهل

    لمجلس الحبيبة طيب و ع,طر ...عند غياب الأنا الشاعرة يختل توازن الكون أهو كون الطبيعة أم أرض شاعر أصبحت نفسها كونا لتحتضن عرش حبيبة تكون فيه هي ذاتها صاحبة الجلالة ؟ حضور و غياب ,يكتنف حاضر الشاعر, ليعيش واقع الخيال ,و خيال الواقع ,يتنقل بينهما ليكون الذاكرة و الذكرى النار و الرماد, متناقضات تتجاذبه تفقده شاعريته لنشعر و كأنه فقد توازنه لضبابية رؤية ,اكتنفت مشاهد تتالت على شاشة كانت مسرحا تملؤه شخصية الأنثى العابرة في حياة الشاعر لها عطر , حضور , صوت و طيف حلم ,يراود الشاعر, يحتضن وجوده و يضفي جمالا آسرا ,على حال لحظة إبداع القصيدة .
    يستفيق الشاعر من حلم يقظة, يتذكر و يلقي لنا بالماضي في الحاضر, ليقول فيه كنت في أرض أحيا في غياهبها, لتكون الإستفاقة مصاحبة لإشراقة لحظة سعادة ,يستنير لها وجوده المظلم . يتجلى زحل لينتقل الشاعر من غياب دامس إلى حضور مشرق.

    للأحلام صوت أنثى موءودة يلفها الغياب رغم حضورها المادي على أرض حياة واقع باهتة ألوانه
    متشظية مفرداته تقطع التواصل بين الشاعر و الزمان لتجعل وصوله إلى مبتغاه مؤجلا و شبه مستحيل فلقيثارته عزف روح, له وجود في نبض دمه, لتكون قصائده ابتهالات في محراب حب يفترش الكلمة لتكون الألوان معانيها و الطيور أجنحة محلقة في سماء الشاعر و المتلقي, لنقول إن للبيان إبداع خيال..... و يقول الشاعر الثمل بصدى الكلمات :

    أراني الآن في حزن وفي فرح **** كأنني فيهما ثلج سيشتعل
    كأنني في صهيل الوقت أحصنة ****إلى نهاياتها الشماء تنتقل
    لا تسأليني لماذا الليل أعشقه **** ففي غيا هبه قد أشرق الأمل
    إن لم تكوني حياتي كلها أبدا **** فإنني من حياتي الآن أعتزل

    تتواصل المفارقات في فكر الشاعر ليعيش الحزن و الفرح و ليصبح كثلج قابل للإشتعال يطوع الكلمة و الصورة, لتكونا متلازمتين على أرض القصيدة وفي المتلقي, ليغادر الأرض إلى صهيل وقت هو أحصنته يسابق الريح ليقف على باب نهايات شماء إليها ينتقل....يجيب الشاعر عن سؤال حبيبة ليقول:إنه يعيش عشقا لليل في غياهبه تشرق شمس أمل , و إن لم تكن هي حياة أبده فإن الإعتزال هو مصيره المحتوم .

    للشاعر قدرة رائعة على التعامل مع الصورة و الحركة في الزمان و المكان , حتى لنراه يحاول أن يلتقط لحظة سعادة ليجعلها ثابتة و كأن الزمن يتوقف في المكان نفسه ليتذوق حلاوة لحظة أبد لا ينقطع مداها, لأقول أن للشاعر نرجسية خيال و حب يعطيه طاقة أخرى فاعلة و متفاعلة في الزمان و المكان, لتكون هي المهيمنة على الواقع الشعري للقصيدة و يقول الشاعر:

    تعليق

    • منجية بن صالح
      عضو الملتقى
      • 03-11-2009
      • 2119

      #3


      إني لأخجل مني حين أرسمها **** أحتاج دنيا حتى ينتشي الغزل
      منفاي يبعدني عنها..يقربني **** مر الحياة على إيقاعها عسل
      لا تطرديني من الأحلام حافلة **** فلست إلا على الأحلام أتكل
      عانقت حبي أبنيه وأهدمه **** أهزه وأصليه.. لست أنخذل
      ما جئت من قلق إلا إلى قلق **** طفولتي في مرايا الوقت تكتهل
      شممت رائحة الأشواق ماثلة **** فلست إلا لنبض الشوق أمتثل

      اعتداد الشاعر بنفسه, و قدرته على تشكيل واقع آخر, يحتمي فيه من واقع حياة يغادره ليشعر بخجل يطغى على مشاعره أمام رسم حبيبة ,بكلمة تضيق عليها و لا تقدر على احتواء جمالها بين ثناياها, لنراه يحتاج إلى دنيا أو ربما إلى أُخرى , لها فضاء أرحب حتى ينتشي الغزل و يورق في خمائله العاشقة حبا, يرتقي إلى مقام حبيبة هي كون بذاته, يحتويه كيان شاعر, و تضيق الكلمات على رحابتها و تجليات معانيها ,وهي العازفة على أوتار الروح لترسم جمال المرأة الحبيبة و مشاعر حب آسر هو مخزون ذاكرة شاعر .....

      للخجل منفى قريب بعيد, و للحياة مرارة و حلاوة عسل, يعود الشاعر ليجعل من المفارقات تكاملا بديعا, يوحي بتناغم مشاعر و بتناسق و توازن داخلي. يعيشه الشاعر ليقف على خط استواء يكون فيه يمينه كيساره و ليله كنهاره, فللحب سحر وجود تتلاشى أمامه الحدود الآسرة لحرية الفكر و الإنسان , لنرى الشاعر يبدع في نسج قواف لها ألوان تتكامل لتتناسق و ترسم نفسها كأبدع ما يكون على أرض قصيدة, تكون زاخرة بجمال المعنى و المبنى, الذي تشيده كلمات لها ألوان و شروق معان و تجليات توحي للمتلقي بحركة هي روح و حياة تشبهنا و ليست نحن , لأن الحب هو الحادي , و الشاعر مسافر على أرض غير أرض الواقع لكنها من نحت خيال ترقرقت كلماته كمياه سيل حالم, يتهادى بين خضرة و ألوان زهور يفوح عطرها في رحاب زمان المتلقي.

      أحلام اليقظة تشكل عالم الشاعر و شعره, إنهاء وجودها يلغي توكله عليها ليشعر بالتيه يحتضنه, و كأن هذه الأحلام ,هي الثوابت التي يقيم عليها توازنه فمن غيرها يحتويه الفراغ و الوهم.
      يعانق الشاعر حبا يقيمه ليهدمه, و كأنه غير واثق من مشاعر تتواجد, لتتناقض تتكامل لتتصارع, فهي تعاني من أهواء عاصفة, تطيح بحب هو مشاعر تشف و ترف, لتكون طيفا في مهب هوى النفس, المتقلبة الأطوار لا تكل و لا تمل, و مع هذا يبقى للشاعر صمود و إصرار ليكون للخذلان إختفاء .
      للقلق مفردات تحتوي الشاعر, لتكون السفينة التي تنقله من ميناء إلى آخر ليأخذ الزمن مداه في الحياة , و تكتهل الطفولة و كأن الشاعر يريد أن يحتفظ ببراءتها و بحضن أُمّ لها دفء حب و حنان, ترك له لهفة شوق و لحظة سعادة إنتقشت في الذاكرة, يريد استرجاعها مع طيف حبيبة حاضرة يلفها غياب..... للوقت مرايا ترسم ملامح كهولة تزيد من قلق الشاعر و عدم توقفه عن حركة يريد منها إعادة عقارب ساعة لا تتوقف عن الدوران, يحاول الشاعر من خلال ذلك استرجاع رائحة أشواق ماثلة أمامه, اختزلتها الذاكرة, ليَمْتثل لها بكل كيانه, و كأنها ترسل له نداء ملحا يزيد من لهفته للقاء يلهب مشاعره, يستجيب لها طائعا ممتثلا يكون كنبض لا تتوقف دقاته ليعيش على وقعه و إيقاعه و يقول الشاعر:

      قيثارة الروح..ما أحلاك من نغم **** إني بك الآن مهموم ومنشغل
      أحبك الآن موالا وقافية **** وغيمة من يديها الأخضر الخضل
      توهجي في دمي واستنفري ولهي **** وبددي ظمئي..فالقلب مشتعل
      حبيبتي..أنت أنت الفجر متكئا ****على جراحي.. جراحي الآن تندمل
      ها أنت ..كل سماء الله أملكها **** والبحر ملكي وهذا السهل والجبل

      للحب أنغام تتوهج من إنسان هو كتلة مشاعر , وجدت صداها في آخر, ليكون للروح تراتيل و عزف قيثارة لا تشبهها ألحان ,لا تحتوي روعتها الكلمات, ينشغل بال الشاعر ليكون له من الهَمِّ نصيب تنثال منه المشاعر يعجز عن التعبير و الانطلاق بحرية مع حرف و كلمة تجعله كطائر ينعم برحابة السماء, و فضاء وجود دون قيود و لا حدود ,فنراه سرعان ما يتدارك أمره, ليبوح بحب هو قافية , موال و غيمة لها يدان هما نبع عطاء , خصوبة أرض و رحمة سماء.

      وهج المشاعر يتخلل أرض الشاعر ليسيل في أوردته الوله مستنفرا, ليكون الماء ارتواء لقلب فيه النار شعلة لا تنطفئ , مفارقات يطوعها الشاعر, تستنير لها أبياته لتجعل فيها توازنا خفيا, يستقر في المتلقي ,يتعرف من خلاله على حقيقة وجود و زوال حدود, نقيمها داخلنا و حولنا, لنكون السجان و المسجون.... يجعل الشاعر من الحب غيمة رحمة و وهج مشاعر, تطفئ العطش و شعلة قلب تتقد, لنقول كيف يمكن لهذا التناقض أن يتواجد في نفس بيت الشِّعر ؟

      هي تناقضات حياتنا التي نراها كذلك , لتقول لنا أن وجودها هو من يجعل طبيعة الكون كما الإنسان تتوازن, لتدب فيه حركة الحياة الإيجابية, اعتماد أحادية النظرة و المنهج و الفكر نظرية خاطئة, تصيب الإنسان بعقم العقل, تتفرعن له النفس لتصبح طاغية في وجود هي جزء ضئيل منه, لنقول كيف للشظية أن تخال أنها كلية , و أحادية الوجود ؟ هي نظرتنا المحرفة و الطامسة لحقيقة وجودية نتجاهلها, ليصنع العقل أخرى وهو المعتد بوجوده الناقص وغير القادر على الخلق لأنه ببساطة مخلوق وهو في حاجة ماسة إلى خالق .

      لقد تنبه الشاعر بفطرة الكلمة الصادقة و اللغة النابعة من أعماقها الخالدة في الذاكرة , إلى هذه المفارقات التي تشكل حركة الحياة في الوجود بصفة عامة, ليستعملها في التعبير عن تناقضات تعيشه, يتبنى وجودها , ليتعايش معها بمشاعره , تفصح عن وجودها, لتكون لها جمالية الحركة الفاعلة على أرض قصيدة تتوازن ,على مستوى اللغة, لتتكامل على مستوى المعاني, نستشعر هذا التناغم الرائع و هو يعزف أعذب الألحان و أرقها على قيثارة روح, تستنير لسماعها القلوب العاشقة لجمال الحرف و أنغامه الرقيقة الشجية وأقول إن تناغم الحركة المتوازنة في القصيدة له سحر بيان يجعل للجمال حياة تدب في وجدان المتلقي, ينتشي بها وجوده و يطرب لسماعه بحواسه .

      للحب نغم و للحرف عزف و لأرقى المشاعر و أصدقها وجود مشرق, على حياة الإنسان, يزيل عنه تعب سني العمر و التاريخ, المختفية مآسيه في ثنايا الأرض و البيان الإنساني.
      يشرق الحب بنوره على الإنسان, لتكون الحبيبة فجرا و قطر ندى ورد يعطر فضاء الشاعر و يروي عطشه المزمن للتكامل والتناغم المنشود مع حبيبة يختزل وجودها ,تحتويه أرق المشاعر و أنقاها تضمد جراحا تأبى أن تندمل ,فهو السماء و البحر و الجبل و السهل, كَونا تتكامل المفردات فيه, يحتويها قلب الشاعر لتتواصل فيه و معه طبيعة وجود هو صورة منه, انطوت فيها مقولة نرددها و لا نستطيع التعبير عنها بهذا الجمال, وهي التي تقول تحسب أنك جرم صغير و فيك انطوى العالم الأكبر و أقول: لا يكون هذا الانطواء للعالم الأكبر في الإنسان إلا عندما يحتويه حب كبير , يجعله يتكامل مع آخر ليكون الإبداع حاضرا و الجمال المنشود معيشا في لحظات تتواصل و لا تنقطع سعادتها و لا يذبل فيها الفرح, فالحب هو لقاح و رحيق الفكر الشعوري المثمر لخلق إبداعي نأمله و لا نعرف كيف نؤسس له لنقول كيف الوصول إليك أيها الجمال المحلق في سماء الخالق لترشدنا إلى روعة الخلق و الإبداع ؟ و يقول الشاعر :

      أنا الإهاب وأنت الروح سامية **** بقوة الحب نستقوي ونكتمل
      كأنما الكون.. كل الكون موعدنا **** كأنك امرأة وحدها ..وحدي هو الرجل
      نهلت من وجهك الميمون قافيتي **** لولاك ..لولاك إن الشعر يعتقل
      لولاك ما كان للأسرار نكهتها **** ما كان لي غير هذا الصمت والكسل

      يعيش الشاعر لحظة إبداع تفصح فيها الكلمات عن جمالها الآسر و كأنها حورية التحفت بالحب و توشحت بصفاء الروح بعد أن اكتملت مع نفس هي حقيقة وجود و عالم شهود, كانت تعيش فيه وحدة عقيمة الملامح باهتة القسمات, ليعود الشاعر إلى أصل خُلق من أجله ليكون فيه الإهاب عطاء و صبر, سخاء و مسؤولية و رسالة, تتجاوز الحدود ليتكامل فيه الوجود الإنساني المتوازن الفعل ,على أرض البيان و المجتمع . ما أحوجنا إلى هذا المنطق و الذي يخرجنا من ظلمة الكلمة القاتلة لنتعرف على نورها المشرق في سماء أمة اقرأ....

      للشاعر إهاب, و للحبيبة روح سامية, و للقصيد بيان رائع, عن تكامل بين الروح و الجسد, فحياته لا تكون دونها لأنها الحركة الخصيبة, و النور المشرق على ظلمة اخترعنا مفرداتها, و قبر إنسانية استوطنه الجهل, ليقول الشاعر إن للحب قوة و قدرة فائقة ,على التكامل و التلاحم المثمر و الخلاق, لأجمل لحظات حياة يكون فيها العقل مستنيرا ,بفكر بناء للحياة, هادما لطغيان الجهل القاتل لإنسانية تحتوي وجودنا أفرادا نعيش الشتات, لغياب أنبل مشاعر الحب على أرض صحرائنا القاحلة و التي هي عقيمة من دونه .
      هذا الفكر الذي يتبناه الشاعر و يفصح عنه بيانه على أرض قصيدة روى عطشها نبع حب, كان شلالا متدفقا من عين قلب عرف نوره, فكان له يقين راسخ بفاعليته , نهل من فطرة صفا زلالها ليكون لكلماته حلاوة الحب و رُطب عِشق تذوب رقة و جمالا ,لأنها حاملة مُحملة بحقيقة وجود الإنسان, فهو آدم الكون منه حواء وجوده ,و إليه رجوعها ,فهما كَوْنَا الكَون, يشكلان وحدة كونية بانصهار قدرة الحب الخلاق فيهما , و في تراب أرضهما ليصبحا روحا محلقة في سماها, هي الآدمية الأولى المنتقشة في الذاكرة , لها نداء خفي لروح تعيش التيه في صحراء المشاعر, بعد أن غادرت جسدا ألهبته نار الشوق إلى التكامل الذي خلق به و فيه.

      يصبح الكون موعدا, و حواء الحبيبة وحيدة في وجودها , لتكون لآدم وحده المنتظر للحظة سعادة تَخلد في ذاكرة وجوده, فهي الكلمة و ماء حياة و قافية شعر و إلهام لحظة, تروي عطشا مزمنا لمعرفة حقيقة مشاعر, و حقيقة أنثى هي منه, يلهبه شوق له كمون فيه, إلى لقاء منتظر خُلق فيه ليتوق إليه, و لا يستطيع العيش من دون تحقيقه .

      كل ما سوى الحقيقة هو عدم, يعتقل الكلمة ليجعل لها إحتباس... يَفقد المنطق الإنساني بيانه و فاعليته. للشاعر وعي بهذه الحقيقة فتراه يفصح عنها كقناعة يعيشها, فهي ليست ضرب من الخيال و لا استعارة مجاز بل حقيقة راسخة في أعماق بحر مشاعر شاعرة لها مصداقية فطرة و حلاوة نقاء الروح .
      غياب مشاعر الحب الصادقة للكلمة و لوجود آخر في حياتنا, يجعل الشعر في معتقل بَنته سلبيات الإنسان و نفسه المدمرة لجمال هو رحيق وجود و نماء طبيعة فاعلة في حركة الحياة .
      للحب أسرار يُخلقها فينا, لتطفوَ على ملامح وجودنا الإنساني, من دونها يحتوينا الكسل و الخمول لتصبح الحياة عقيمة و عديمة الحركة الإيجابية ليكون للصمت حضور الأموات.و يقول الشاعر:

      من بعد حبك صار البحر متسعا **** أما السماء ففيها الآن أغتسل
      إني أحبك حبا لا مثيل له **** حبا هو المثل الأعلى..هو المثل
      من وحي عينيك يأتي الفجر مبتسما**** أعود طفلا على عينيك يتكل
      عشقت وجهك أمحوه وأكتبه **** يا أنت.. يا أبد العشاق.. يا أزل

      وجود الحب في حياة الإنسان , يجعل للكون ملامح أخرى ليصبح غيره, فللبحر متسع, و للشاعر في السماء مغتسل , و كأن روحه تتطهر هناك من علائق أرضية تجعل للجاذبية عليه سلطان ,وهو العاشق لانطلاقة اسمها حُرية ..... للحب أمثلة تأخذ مظاهر مختلفة , لكن حب الشاعر لحبيبة تربعت على عرش قلبه ليس له مثيل, فهي المَثل و المِثال, و الكيان الترابي الكوني , و الذي انصهر فيه حب هو وجود متكامل في ذات الشاعر , لهذا لا بد أن يكون لا مثيل له ليُحتذي كمثل أعلى .

      للعينين فجر ,يشرق بدفئه الحالم , يتمطى في وجدان الشاعر و تبتهج له روحه العاشقة لوجود أنثى يبحث فيها عن الأم و الحبيبة ....عن حواء اختزلت كل النساء, لتكون وحدها المتربعة على عرشه, فهو الملك و المملوك, العاشق و المعشوق, المحب و الحبيب ,تكامل ينشده الشاعر ,على مدى فضاء القصيدة و التي أخذتنا في ثنايا كلماتها, لنطوف عالم الإنسان و الوجود. تَتداخل المَعاني, لتتواصل الكلمات على أرض الشعر و القوافي, فالشاعر هو الحادي, و المتلقي المسافر في عالم هو حقيقة لا يتخللها الخيال و إن فعل فذلك لضرورة التلقي لأن العقل لا يعترف إلا بالصورة التي تتخلق في الوجود عامة, فنرى الشاعر يستقي مفرداته من واقع الأرض ليَعْبر بها و عليها إلى حقيقة سماوية الملامح , مُتجذرة الوجود في فطرة الخَلق الرباني.
      للام حضور بين يدى طفل يعيش في كيان كهل لا يستطيع محو صورتها من ذاكرته, ليكون الإنسان الراشد, و الطفل المتوكل ,على عيني أم تطل من بين جفونها روح حب آسر, ليعيش هذا الطفل الكهل على مدى حياته يبحث عن حلاوة مذاقه في قلب حذق مفرداته ذاق رحيقها و تعلق بها. يكون لوجه الحبيبة غياب و حضور, يكتبه الشاعر كلما أشتاق لأنثى تكون أُما أو حبيبة, تسكن ثنايا الذاكرة لها جمالها المتكامل المفردات و المعاني, في ذاته الشاعرة بالحس و المعنى بحياة فطرية كامنة فينا و حولنا.

      للشاعر كتابة و محو لوجه حبيبة ترسمه المشاعر و الكلمات , ليتغير يتبدل , حسب لحظة السعادة أو الفرح ,المُتَخيلة أو المُؤجلة لحين وجودها على أرض الشاعر الشعورية, و بيانه المتجدد بالمعنى و الكلمة في شعره المُنثال من بحر أعماقه , التي تشرق عليها أسرار كنوز مَخْفية لم يعرف منها الإنسان إلا بريقا يزول, بعد انقطاع حال الكتابة , و عشق أنثى هي أمّ و حبيبة ,هي أبد و أزل, تحتل الخيال مُنذ خَلْقِ حَواء آدم إلى آخر آدم حواء .
      الحب بحر مشاعر تكون المنظومة الزوجية الإنسانية الفكرية و الشعورية هي أساس تدفقه سكونه ,أو ثورته ,سعادته ,أو حزنه, ننهل من معين مفرداته, عندما نعيش توازنا داخليا يجعلنا ننعم بصفاء لحظة و بنقاء سريرة, تكون مفتوحة لِتَلقِّى مُفرداتها من عالم الجمال, لأنها خُلقت منه لتغوص في أعماقه, وتلتقط أجمل عطاء, ترجع إليه عندما يضنيها العطش و يحاصرها القبح , فالكلمة هي ريشة الكاتب الذي يرسم إبداعها على صفحة الشعر, فمثاله المحتذى هو شعور داخلي ,نابع من حقيقة إنسان خُلِق بحب, ليكون عطاءه حُب, تضحية و سخاء دائم لا ينقطع مداه .

      هي الكلمة لها حَركة الحياة و روح المعنى المُحلق في سماء الكاتب, وهي المَلِكة التي تَملك وجدانه و تتربع على عرش قلبه, لتُملي عليه مفردات جمالها , فلا يسعه إلا أن يَكتب أرق المشاعر و أصدقها , يروي بها عطش لحظة تزيل عن كاهله سني الحرمان, و تعب السفر على أرض الإنسان و مشاعره المتقلبة و الخاضعة لأهواء نفس متسرعة تفقدنا توازنا إيجابي إيجابيا فاعلا على مستوى السلوك و الفكر الفردي و الجماعي, و أيضا على مستوى الكتابة الإبداعية و التي تقدم أدبا ذا قيمة يُؤسس مرتكزاته على حقيقة الإنسان الوجودية و صدق مشاعر نفتقدها كثيرا في حياتنا الاجتماعية .

      الشاعر القدير جميل داري عزف على قيثارة الروح ..... أهي روحه العاشقة و التي تسترجع من الذاكرة أحلى لحظات الحب؟ أم روح حبيبة ملهمة انصهرت في روحه الولهى السابحة في بحر أجمل المشاعر الحالمة بالكلمة و المعنى, لنستمع لأعذب الألحان الملائكية وأرق المشاعر, و أنقى الكلمات الرقراقة و التي تسقي الروح بقطر نداها المشرق على النفس كشمس فجر, و كنسمة عَطِرة تفوح في أرجاء سماء الشعر , لتكون الحقيقة زاد شاعر, ورحيق مشاعر حُب لها كُمون في ثنايا السطور ....؟

      للمعاني تجليات ترتقي أمامها و بها الكلمة من عالم الحس إلى عالم الروح لتكون قيمة قائلها في مستواها أو أرقى لأنها هي من يحدد وقع لطافة معناها وجمال مبناها على قلب عاشق لِلُغة شَاعرة ....

      منجية بن صالح في قراءة نقدية لقصيدة "قيثارة الروح" للشاعر جميل داري

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        يا سيدة القراءات الجميلة ...أيتها الأستاذة القديرة و أختي الغالية منجية بن صالح

        ...قراءة جميلة جدا و عميقة لقصيد راق جميل و أكثر

        قراءة رائعة أقل ما يقال عنها إنها تشذي الروح دون استئذان...

        و تغوص في المعاني الجميلة للقصيدة النابضة حياة و حنانا

        تكتبين بروحك سيدتي فتضفين على الأبيات جمالا على جمال و تحدثينا عن خبايا الكلمات...

        تقرئين ما وراء الحرف فتزدان بقراءتك القصيدة

        بوركت منجية على هذه القراءة الراقية الفذة التي قدت من إبداع ...لقصيد راق و رائع للشاعر الجميل داري

        ماشاء الله ...ماشاء الله و دمت مبدعة كما أنت يا غالية

        تعليق

        • جميل داري
          شاعر
          • 05-07-2009
          • 384

          #5



          خير الكلام مـا باحـت بـه الفكـر
          ثقافـة ثرة..عمـق هـو النـظـر
          تغلغلت فـي ثنايـا النـص واثقـة
          قيثارة الـروح حلـم ليـس يندثـر
          كم كنت أجهل في شعـري غياهبـه
          حتى رأيـت بـه النيـران تستعـر
          هـذا هـو النقـد خلاقـا ومبتكـرا
          ما وحـده الشاعرالخـلاق يبتكـر
          هذا هـو النقـد فياضـا بأجنحـة
          تسمو بنا فـي حيـاة كلهـا حفـر
          هذا هو النقد يقصي الموت عن جسد
          فيستعـاد إلـى الدنيـا ويبتـكـر
          كم قد رأيـت هنـا ميـلاد أغنيـة
          خضراء ما مسهـا عـود ولا وتـر
          وأنها في خضـم الحـرف ماخـرة
          فملء أحرفهـا المرجـان والـدرر
          قرأتهـا وظـلام النفـس محتشـد
          وبعدها حـل نـور ساطـع عطـر
          قرأتهـا وكأنـي طـوع حالـمـة
          بعـالـم يتشظى..كـلـه شــرر
          في فكرها غيمة..في قلبهـا عشـب
          وعمق فلسفـة مـا شابهـا خفـر
          بالشعر والنقد يغدو الفكـر منتجعـا
          إليه يسعى وفـود الجـن والبشـر
          فمـا الحيـاة سـوى فـن نعاقـره
          بالفن يخضر هذا الكـون ..يزدهـر
          كيف اهتديت إلى هذا العليـل هنـا
          وكان في سقمه يبكـي ويحتضـر؟
          إلام يبقى جفـاف الكـون منتشـرا
          ألم يئن أن يجيء الغيـم والمطـر؟
          كم قد بكيت على نفسي وأضحكنـي
          أني علـى شرفـات النـور أنتظـر
          طوبى لسيدة تحيـي المـوات هنـا
          يفنى الزمان ولا يفنـى لهـا أثـر
          إليـك منجية الإبــداع قافيـتـي
          هدية من جميـل ..نورهـا القمـر


          المبدعة القديرة والناقدة الكبيرة منجية
          ما هذه القراءة الباذخة التي تضرج القصيدة بماء الذهب؟؟
          ما هذه القراءة العميقة التي تتغلغل في ثنايا النص تغلغل الماء الزلال في ثنايا الرمال المحرقة؟؟
          ما هذه القراءة "المنجية" التي لا تنتسب الا لك
          فأنت الفها وياؤها وسماؤها وقوس قزحها؟؟
          قرأت وقرات وسوف أقرأ دون ارتواء
          الم يقل شاعرنا الفراتي عن نهر الفرات:
          باسما للحياة عن سلسبيل كلما ذقته طلبت المزيدا
          قراءة بانورامية ترفع من شأن النص المنقود حتى لأعود الى نصي لاتاكد انه لي واني بهذه الشاعرية ؟؟
          عدت الى نصي على ضوء هذه القراءة فوجدته اجمل كما لم اعهده من قبل
          وعدت الى نص الاعشى القائل:
          ودع هريرة .زإن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل؟؟
          بهذه البراعة الاستهلالية وهذا الاستفهام الانكاري يلج الشاعر في عالم هريرة التي ستودعه بعد حين وربما من هنا غرق الشاعر في الخمرة وفي همه الوجودي عسى ان لا تدمر روحه جراء هذه الهريرة المشرفة على الوداع
          هل النقد الجميل يجمل النص المنقود؟؟
          الامر الاخر الذي يثير اعجابي ودهشتي :
          من اين لك كل هذا الصبر في تقليب النص على وجوهه واستنباط كنهه القريب والبعيد؟؟
          هكذا هو النقد
          ثقافة وتذوق وحب للشعر حديثا كان او قديما
          فالشعر هو الشعر كما الذهب هو الذهب
          ثمة نوع من النقد يتفوق على القصيدة لذلك ننسى القصيدة ونتذكر هذا النقد البناء الذي يغدو اصلا والنص ظلا ليس الا
          مهما تحدثت عن قيمة هذه القراءة الثرة والثرية فسوف ابقى عاجزا
          فهي ليست بحاجة الى شهادتي التي ربما تكون مطعونة؟
          قراءة لا تحتاج الى وساطة لكي نعرق مستواها العالي العالي
          الاخت الكريمة منجية ناقدة من هذا الزمان
          فارسة من فوارس الكلمة المجنحة التي تحلق فوق قمم الفن والابداع
          وحياة دون فن عدم
          وقصيدة دون هكذا قراءة يتيمة
          ولك يا منجية الخير
          كل الالق والعبق والغدق
          لك كل الحياة
          التعديل الأخير تم بواسطة جميل داري; الساعة 28-05-2011, 15:46.

          تعليق

          • محمد سليم
            سـ(كاتب)ـاخر
            • 19-05-2007
            • 2775

            #6
            كتبتُ هنا شيئا ..ومحوته ...فمعذرة ...
            شكرا للشاعر وللناقدة ......قصيدة رائعة وقراءة رائعة ...
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 29-05-2011, 22:00.
            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

            تعليق

            • عبد الله إبراهيم الشرع
              قلم للحق
              • 07-05-2011
              • 117

              #7
              قصيدة رائعة وقراءة معمقة
              أبحرت هنا حتى كدت أغرق في بحر المعاني الجميلة
              الأستاذة منجية شكراً لك بعمق هذه الكلمات
              تحياتي وتقديري أختاه
              وعين الرضا عن كل عيب كليلة*ولكن عين السخط تبدي المساويا
              ولسـت بهياب لـمن لا يـهابني*ولـست ارى للـمرء مالا يرى ليا
              فإن تدن مني تدن منك مودتي*وإن تنأ عـني تلقني عـنك نائيا
              كـلانا غـني عـن اخـيه حـياته*ونحن اذا مـتنا أشـد تـغانيا

              تعليق

              • منجية بن صالح
                عضو الملتقى
                • 03-11-2009
                • 2119

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                يا سيدة القراءات الجميلة ...أيتها الأستاذة القديرة و أختي الغالية منجية بن صالح

                ...قراءة جميلة جدا و عميقة لقصيد راق جميل و أكثر

                قراءة رائعة أقل ما يقال عنها إنها تشذي الروح دون استئذان...

                و تغوص في المعاني الجميلة للقصيدة النابضة حياة و حنانا

                تكتبين بروحك سيدتي فتضفين على الأبيات جمالا على جمال و تحدثينا عن خبايا الكلمات...

                تقرئين ما وراء الحرف فتزدان بقراءتك القصيدة

                بوركت منجية على هذه القراءة الراقية الفذة التي قدت من إبداع ...لقصيد راق و رائع للشاعر الجميل داري

                ماشاء الله ...ماشاء الله و دمت مبدعة كما أنت يا غالية

                الأخت الغالية منيرة

                لك كل التحية على قراءتك للمقال تعليق راق من أديبة مرهفة الحس و الحرف
                أكون سعيدة دائما بمرورك على متصفحي
                شكرا لك أيتها الأخت الرائعة

                تعليق

                • منجية بن صالح
                  عضو الملتقى
                  • 03-11-2009
                  • 2119

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جميل داري مشاهدة المشاركة



                  خير الكلام مـا باحـت بـه الفكـر
                  ثقافـة ثرة..عمـق هـو النـظـر
                  تغلغلت فـي ثنايـا النـص واثقـة
                  قيثارة الـروح حلـم ليـس يندثـر
                  كم كنت أجهل في شعـري غياهبـه
                  حتى رأيـت بـه النيـران تستعـر
                  هـذا هـو النقـد خلاقـا ومبتكـرا
                  ما وحـده الشاعرالخـلاق يبتكـر
                  هذا هـو النقـد فياضـا بأجنحـة
                  تسمو بنا فـي حيـاة كلهـا حفـر
                  هذا هو النقد يقصي الموت عن جسد
                  فيستعـاد إلـى الدنيـا ويبتـكـر
                  كم قد رأيـت هنـا ميـلاد أغنيـة
                  خضراء ما مسهـا عـود ولا وتـر
                  وأنها في خضـم الحـرف ماخـرة
                  فملء أحرفهـا المرجـان والـدرر
                  قرأتهـا وظـلام النفـس محتشـد
                  وبعدها حـل نـور ساطـع عطـر
                  قرأتهـا وكأنـي طـوع حالـمـة
                  بعـالـم يتشظى..كـلـه شــرر
                  في فكرها غيمة..في قلبهـا عشـب
                  وعمق فلسفـة مـا شابهـا خفـر
                  بالشعر والنقد يغدو الفكـر منتجعـا
                  إليه يسعى وفـود الجـن والبشـر
                  فمـا الحيـاة سـوى فـن نعاقـره
                  بالفن يخضر هذا الكـون ..يزدهـر
                  كيف اهتديت إلى هذا العليـل هنـا
                  وكان في سقمه يبكـي ويحتضـر؟
                  إلام يبقى جفـاف الكـون منتشـرا
                  ألم يئن أن يجيء الغيـم والمطـر؟
                  كم قد بكيت على نفسي وأضحكنـي
                  أني علـى شرفـات النـور أنتظـر
                  طوبى لسيدة تحيـي المـوات هنـا
                  يفنى الزمان ولا يفنـى لهـا أثـر
                  إليـك منجية الإبــداع قافيـتـي
                  هدية من جميـل ..نورهـا القمـر


                  المبدعة القديرة والناقدة الكبيرة منجية
                  ما هذه القراءة الباذخة التي تضرج القصيدة بماء الذهب؟؟
                  ما هذه القراءة العميقة التي تتغلغل في ثنايا النص تغلغل الماء الزلال في ثنايا الرمال المحرقة؟؟
                  ما هذه القراءة "المنجية" التي لا تنتسب الا لك
                  فأنت الفها وياؤها وسماؤها وقوس قزحها؟؟
                  قرأت وقرات وسوف أقرأ دون ارتواء
                  الم يقل شاعرنا الفراتي عن نهر الفرات:
                  باسما للحياة عن سلسبيل كلما ذقته طلبت المزيدا
                  قراءة بانورامية ترفع من شأن النص المنقود حتى لأعود الى نصي لاتاكد انه لي واني بهذه الشاعرية ؟؟
                  عدت الى نصي على ضوء هذه القراءة فوجدته اجمل كما لم اعهده من قبل
                  وعدت الى نص الاعشى القائل:
                  ودع هريرة .زإن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل؟؟
                  بهذه البراعة الاستهلالية وهذا الاستفهام الانكاري يلج الشاعر في عالم هريرة التي ستودعه بعد حين وربما من هنا غرق الشاعر في الخمرة وفي همه الوجودي عسى ان لا تدمر روحه جراء هذه الهريرة المشرفة على الوداع
                  هل النقد الجميل يجمل النص المنقود؟؟
                  الامر الاخر الذي يثير اعجابي ودهشتي :
                  من اين لك كل هذا الصبر في تقليب النص على وجوهه واستنباط كنهه القريب والبعيد؟؟
                  هكذا هو النقد
                  ثقافة وتذوق وحب للشعر حديثا كان او قديما
                  فالشعر هو الشعر كما الذهب هو الذهب
                  ثمة نوع من النقد يتفوق على القصيدة لذلك ننسى القصيدة ونتذكر هذا النقد البناء الذي يغدو اصلا والنص ظلا ليس الا
                  مهما تحدثت عن قيمة هذه القراءة الثرة والثرية فسوف ابقى عاجزا
                  فهي ليست بحاجة الى شهادتي التي ربما تكون مطعونة؟
                  قراءة لا تحتاج الى وساطة لكي نعرق مستواها العالي العالي
                  الاخت الكريمة منجية ناقدة من هذا الزمان
                  فارسة من فوارس الكلمة المجنحة التي تحلق فوق قمم الفن والابداع
                  وحياة دون فن عدم
                  وقصيدة دون هكذا قراءة يتيمة
                  ولك يا منجية الخير
                  كل الالق والعبق والغدق
                  لك كل الحياة
                  شاعرنا الرائع جميل داري

                  تأخرت في الرد لأني حقا لم أجد كلماتي لأرد على تعليق شاعر أتقن التعامل مع الحرف فصاغت مشاعره الصادقة ردا رائعا فاجأني حقا..... نلت شرفا بشعرك و نثرك و كان لي حظ في قراءة قصيدة رائعة حد الدهشة فجمال حرفي من جمال شعر شاعر تألق في سماء الشعر و الأدب فكانت قيثارة الروح قلبا نابضا في مقال قارئة سمعت ألحانا و عبرت عنها بصدق الكلمة و المشاعر ...إحساس الشاعر هو دائما ما يقودني إلى الكتابة و التعبير عن جمال يكمن في ثنايا القوافي و على قدر صدق الإحساس تكون القصيدة و يكون المقال .
                  فشكرا أيها الشاعر الفذ و الذي كان لي شرف مصاحبة قوافيه في مقال أردت منه التعبير عن جمال أدب و سمو كلمة و صدق ترك بصمة انتقشت على أرض قصيدة رائعة الجمال
                  شكرا شاعرنا بحجم وطن نتفيأ ظلاله

                  تعليق

                  • منجية بن صالح
                    عضو الملتقى
                    • 03-11-2009
                    • 2119

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
                    كتبتُ هنا شيئا ..ومحوته ...فمعذرة ...
                    شكرا للشاعر وللناقدة ......قصيدة رائعة وقراءة رائعة ...
                    الأستاذ الكريم محمد سليم

                    شكرا لإهتمامك و تعليقك و أكون دائما سعيدة بقراءة أفاضل يتركون بصمتهم على المتصفح
                    و يشاركونني المتعة بقراءة أدب راقي
                    كل التحية و التقيدير

                    تعليق

                    • منجية بن صالح
                      عضو الملتقى
                      • 03-11-2009
                      • 2119

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله إبراهيم الشرع مشاهدة المشاركة
                      قصيدة رائعة وقراءة معمقة
                      أبحرت هنا حتى كدت أغرق في بحر المعاني الجميلة
                      الأستاذة منجية شكراً لك بعمق هذه الكلمات
                      تحياتي وتقديري أختاه
                      الأستاذ الكريم عبد الله إبراهيم الشرع

                      جزيل الشكر على التعليق و المرور البهي و يا رب أكون عند حسن ظن القراء الكرام
                      لحضرتك كل التحية و التقدير

                      تعليق

                      • وفاء الدوسري
                        عضو الملتقى
                        • 04-09-2008
                        • 6136

                        #12
                        إنـي أحبـك حبـا لا مثيـل لــه
                        حبا هو المثـل الأعلى..هـو المثـل



                        من وحي عينيك يأتي الفجر مبتسما
                        أعـود طفـلا علـى عينيـك يتكـل



                        عشقـت وجهـك أمحـوه وأكتبـه
                        يا أنت.. يا أبد العشـاق.. يـا أزل



                        الله الله الله
                        على قيثارة الروح عزفت فأطربت
                        أيها الجميل داري
                        فلم أعد اعرف على أي الحروف
                        تعزف أوتاري
                        مصافحة أولى ولي عودة بإذن الله
                        تحية للشعر للإبداع
                        للجمال
                        وأكــثر

                        تعليق

                        • جميل داري
                          شاعر
                          • 05-07-2009
                          • 384

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                          إنـي أحبـك حبـا لا مثيـل لــه
                          حبا هو المثـل الأعلى..هـو المثـل



                          من وحي عينيك يأتي الفجر مبتسما
                          أعـود طفـلا علـى عينيـك يتكـل



                          عشقـت وجهـك أمحـوه وأكتبـه
                          يا أنت.. يا أبد العشـاق.. يـا أزل



                          الله الله الله
                          على قيثارة الروح عزفت فأطربت
                          أيها الجميل داري
                          فلم أعد اعرف على أي الحروف
                          تعزف أوتاري
                          مصافحة أولى ولي عودة بإذن الله
                          تحية للشعر للإبداع
                          للجمال
                          وأكــثر
                          وفاء الشعر والبهاء
                          ما اجمل هب النسيم على وريقات الشعر بكرة واصيلا
                          ما اعذب غيمة الحرف تداعب الحقول البعيدة
                          ما ارق مرورك هنا
                          كانما هو قوس قزح في سماء قيثارتي الحزينة
                          دمت واحة شعر وجمال

                          تعليق

                          يعمل...
                          X