(النص الثالث).. المبنى /المعنى (نص مشترك هيثم الريماوي- زياد هديب)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم الريماوي
    مشرف ملتقى النقد الأدبي
    • 17-09-2010
    • 809

    (النص الثالث).. المبنى /المعنى (نص مشترك هيثم الريماوي- زياد هديب)

    (النص الثالث).. المبنى /المعنى (نص مشترك هيثم الريماوي- زياد هديب)



    بين بريقٍ لفَحَتهُ الشَّمسُ
    وحبةِ رملٍ
    قلّبها اللّظى
    بينَ قمرٍ باردٍ في الليلِ
    وسحرٍ تنفثه الأفاعي على ضوءِ العصا
    أعتصمُ في دائرةِ السؤالِ
    وأنا الذي لستُ إلا على سنانِ الرَّحيلِ
    تقابلني مصادفةً في كلٍّ مرةٍ وتمضي
    بين برزخِ الشُّروقِ وبرزخٍ الغروب
    سألت :من أنتِ؟
    قالت: يكفيكَ الصَّدى
    قلت:وإني على علمٍ بجهلي
    قالت:أولُ العلمِ..جهلُ
    قلت: وإذا تعلمتُ؟!
    قالت: تعلمُ جهلكَ أكثر, فتَجهلُ
    قلت: فأين الأولُ؟
    قالت:لو خُيِّرتَ..ما ولدتَ , ولو لم تولد..ما كان آخركَ
    سألت: أين قاعُ الدائرة , وأين سقفها؟
    قالت: لا مسافةَ.. لو كنتَ أنا
    كل المسافة لو كنتَ أنت

    درتُ ودرتُ , أبحث في الجبّةِ والعمامة
    في الطبيعةِ والكتبِ المقدسة, في حكمةِ الجدِّ وأقوال الفلاسفة

    سألت: فأين آخرك؟
    قالت:في أوولك..سِفرُ الخروج , ودمية..على ضفة النهر
    قلت:فمن....؟
    قالت:وتَكمُلُ الدُّروبُ.. بالإياب
    قلت : فإنّي راحلٌ
    قالت:أتستبدلني بأنت؟؟!!!
    قلت : أبقى
    قالت: لن تكون أنا ,إلا الدائرة
    لا أنا أنا ولا أنت أنت, لا أنا أنتَ ولا أنتَ أنا
    إلا الدائرة.

    درتُ ودرتُ , أبحث بين الكشفِ والكشفِ ..
    بين أشكال الكلام
    بين لزوجةِ البحرِ , وصلابةِ اليابسةِ

    سألت: هل الجمال في الشرانق؟
    قالت: تتمزقُ الشّرانقُ ويخرجُ الفراشُ.. ويحرقهُ السِّراجُ
    قلت: سأحترقُ إذن!
    قالت: نعم لو كنتَ أنا..
    إلا الدائرة
    التعديل الأخير تم بواسطة هيثم الريماوي; الساعة 29-05-2011, 11:35.

    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

  • هيثم الريماوي
    مشرف ملتقى النقد الأدبي
    • 17-09-2010
    • 809

    #2
    حوار ...................عن معنى النص الثالث



    جلستُ على شرفةِ الكون وقد أشرقت ألوانهُ كثيراً , أشرب القهوةَ المرّة أنا وغيمتي, حبيبتي كانت والآن هي ظلّي الوحيد,غداً أرحل تاركاً ظلّيَ للشعراء , علماء الميثولوجيا , والمتاحف العامّة

    قلتُ : لا أعلم أيُّ لونٍ أنتقي كي احتسي قهوتي على مهل
    قالت : دع كل الألوانِ تنتقي منك أنت , الأزرقُ للسفر, الأصفرُ للكسل, الأحمرُ للبطولة , الأزرقُ والأصفرُ يكرهان الغجر, الأسودُلمرارةِ القهوة في عمق التجربة , الأبيضُ سيّدُ الألوان , الألونُ الكثيرةُ تحركات الجهات, والجهاتُ أسرعُ من لمحةِ النظر
    قلت: الشعرُ وجع الخاصرة , النثرُ كلام الذاكرة , وقهوتي المرّةُ مجرّدُ لحظةٍ عابرة
    قالت: عين الشيء لا شيء فهو ليس لك , والأشياء امتزاجها واختلافها
    قلت : أنا أنا , أنا وأنتِ هويتان والصورة خادعة
    قالت: الحقيقة صورة الحقيقة ,عين النظرِ في النظر , والعمى جهل المتعلمِ وضلالة المُعلم
    قلت: اختلف الفلاسفة
    قالت : أنت الوجع ,الذاكرة , وأنت الفلاسفة
    قلت : طفلٌ أنا , والكونُ ملامحهُ شاسعة
    قالت : تعلّم رسم الحياة بالحياة , لا سكون , الوَحدةُ قاتلة , والحياة ُ (( من كلِّ زوجٍ بهيج))
    سألت : تلك صورة الشيء أم عينهُ ؟
    قالت: الأشياء امتزاجها واختلافها , عيون الأشياء علاقاتها ,
    وأنت مبتدع الألوان ورسّامها ,لا منتقيها ولاهدّمها ,
    احتسي على مهلٍ مرّ قهوتك َ في صحةِ الكون ,
    لو ...تمعن النظر

    هيثم الريماوي

    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

    تعليق

    • زياد هديب
      عضو الملتقى
      • 17-09-2010
      • 800

      #3
      في خصوصية المعنى حول النص الثالث


      بعيداً عن وسائل الإعلامِ
      قريباً من الحدث
      يبقى الشَّجرُ دافناً أحشاءَهُ في الأرض
      وتمتلكُ الكلابُ
      ذاتَ الصوت
      منذ ..أو اكثر..او أقل
      فلماذا تُصِرِّين سيدتي
      ولماذا تسألين؟
      قالت:اللونُ..تراه ذاته
      ونحسه..كما نشتهي
      قلت:والحقُّ ملازمٌ للقلب
      قالت:والقلبُ ملازمٌ للعين
      قلت:والعينُ..لا ترى أحيانا
      قالت:فالقلب..أقربُ إلى العقل
      قلت:فمن عساه ينبشُ كرةَ الماء؟
      قالت:من لا يترك الرمل..وحيداً
      قلت:اليوم..صفة للوقت
      والعمر فلسفة البقاء
      فانظري الى البحر
      قالت: غرقتُ
      هناك شعر لم نقله بعد

      تعليق

      • هيثم الريماوي
        مشرف ملتقى النقد الأدبي
        • 17-09-2010
        • 809

        #4
        (النص الثالث) ليس مرفوعاً ...مصالحة بين أرسطو و السفسطائيين


        جلستُ للمحاكمة, كان الجميعُ حاضراً إلا القُضاة ,
        هؤلاء يعشقون البصر ويتهِمون بالنثر, وهؤلاء يقدّرون النظر ويتهِمون بالشعر
        القضاةُ الغائبون متهمون بالحياة والأفئدة
        وأنا متهمٌ بالحضور , بالجنون , وقلّةِ السفسطة
        كان السَحَرُ موعد الليل في ضيافةِ النهار والسفر
        كان الغسقُ موعدُ النهارِ في ضيافةِ الليلِ والسهر

        قالوا : اعترف
        قلتُ : إن كذبتُ كان صدقاً , أني مُتهم
        قلتُ : إن صدقتُ كنت كذّاباً وإثماً كبيراً , أني بريء
        قلت : إن اعترفتُ , كنتُ لم أعترف أني بريء
        قلت : إن إنكاري هو اعتارفٌ أني متهم
        قال هؤلاء : يتبارز الشعراء في الزوايا المعتمة
        قال هؤلاء: صرخةُ الوليدِ دعواه للمعرفة
        كان القضاة الغائبون صامتين إلا من كلّ الأجوبة
        قلتُ : تبرّأ الأنبياء الطاهرون بالأسئلة
        قالوا : (( لكم دينكم ولي دين))
        قلت: وحدي , لو كان هؤلاء جميعاً
        قلت : معي , لو كان هؤلاء و هؤلاء
        كان القضاة الغائبون يتكلمون كثيراً إلا الأسئلة
        قلتُ : الحياةُ من الحياة خيطٌ لثقبِ إبرتنا المعجزة
        قلتُ : تبرّأ الأنبياء الطاهرون من الأجوبة
        قال هؤلاء: النهر نبعٌ , مصبٌ , بينهما ضفّتان
        قال هؤلاء: النهر ماء
        قلت : النهر شقاوة الماء, نصف المسافة بين الضفتين لو كان يجري, ضعف المسافة لو يفيض
        كان القضاةُ الغائبون غائبين إلا من الكلام
        قلت: تبرّأ الأنبياء الطاهرون بطهرهم , سلامٌ على الكرام
        الغسق ضيف النهار والليل
        السَحَر ضيف الليلِ والنهار

        هيثم الريماوي

        ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

        بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
        بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

        تعليق

        • زياد هديب
          عضو الملتقى
          • 17-09-2010
          • 800

          #5
          النص الثالث-حوار المكوَّنات-

          كان الصَيَّادُ بعيداً عن أيديولوجيا التَّراكم
          عيناهُ تقرأانِ البحرَ
          وأشياءَ ما زال ينتظرُها
          الأرضُ ..وليدٌ للتَّو... تقرؤ الماءَ وأشياء أُخرى
          همَّت..تُصَلَّي
          قبلَتُها البحرُ
          وأشياءُ أخرى
          صفَقَت بابَهُ
          وقالت:دعني وخلوَتي
          قال:وحيداً لم أكن
          قالت:أزرقُ أنت
          وأنا بلونِ الحمامِ
          قالت:...ولي قلبُ أنثى
          قال: أنا فارسٌ بلا قلب
          قالت: أعطيكَ نصفي
          قال: فتَقتُلينَ الخَوف؟!
          قالت: أخافُكَ..أوصَدتّكَ
          قال:وبي حياةٌ..تولدُ كلَّ موت
          قالت: على الضِّفافِ نِسْوَة..وقليلُ ورد
          قال:وفيَّ قلوبٌ تأكلُ ما بين الماء
          قالت:فأنت يقتلكَ الهلعُ؟!
          قال: أطوي صِحافاً مبتَلَّةً
          قال:أرفع موجةً ، كلَّما ناحت على صدرِكِ امرأة
          قال: ولي قلبُ أنثى
          هناك شعر لم نقله بعد

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #6
            تحياتى البيضاء

            لماذا هما نصان ؟ وما الذى يربط بين هذين النصين ، وما هو الخيط الذى يواشج بينهما ، والحقيقة أن هذى الفنية فنية أن يتشارك مبدعان فى الكتابة هى فنية قديمة ضاربة بجذورها وأصولها فى التراث العربى القديم حيث كثيرا ما كان يقوم الشاعر القديم بإنشاد شطر البيت ليطلب من شاعر يتناغم معه فنيا ووجدانيا أن يكمل الشطر الآخر وهى نوادر أدبية كثيرة جدا فى كتب الأدب وتاريخه ، لذا فنحن أمام فنية لها جذرها القديم النابض لايزال ، تماما كما هى النصوص التى بين يدينا والتى أراها نصوصا عبر النوعية أى أنها توظف أجناسا أدبية عدة كالسرد والشعر والحوار فى بنية فنية خاصة وهى أيضا فنية كتابة لها جذورها العربية الأصيلة كما عند النفرى والحلاج وغيرهما ممن سبقوا بنصوصهم النثرية عصورهم فأنتجوا نصوصا لها بناها المغايرة التى تجعلها جنسا أدبيا خاصا ، والحقيقة أن هذى النصوص للأستاذ هيثم والأستاذ زياد تنتمى فى رأيى إلى هذى النوعية من الكتابة عبر النوعية

            أما فيما يخص النقطة الثانية التى لابد وأن يطرحها متلقى النص وهى ما الذى يربط بين هذين النصين ؟ ولنتأمل لوحة المفتتح للأستاذ هيثم الريماوى ونلاحظ علاقة المضارعة التى تم تأخيرها علاقة ( أعتصم فى دائرة السؤال )

            بين بريقٍ لفَحَتهُ الشَّمسُ
            وحبةِ رملٍ
            قلّبهااللّظى
            بينَ قمرٍ باردٍ في الليلِ
            وسحرٍ تنفثه الأفاعي على ضوءِالعصا
            أعتصمُ في دائرةِ السؤالِ


            ثم ولنتأمل مفتتح الأستاذ زياد هديب ولنلاحظ علاقة المضارعة التى احتواها السياق علاقة ( ولماذا تسألين ؟ )

            بعيداً عن وسائلالإعلامِ
            قريباً من الحدث
            يبقى الشَّجرُ دافناً أحشاءَهُ في الأرض
            وتمتلكُالكلابُ
            ذاتَ الصوت
            منذ ..أو اكثر..او أقل
            فلماذا تُصِرِّينسيدتي
            ولماذا تسألين ؟

            حقيقة يبدو جليا أن أحد الخيوط الرئيسة التى تواشج ما بين النصين هو حالة السؤال النابع من مكابدة الحيرة ومحاولة اكتشاف ما خلف الظاهر ، فى لوحة الأستاذ هيثم نجد أنه قد تم التمهيد بعلاقة شبه جملة الحال التى تم تقديمها فيكون تأويل السياق ( أعتصم فى دائرة السؤال بين بريق لفحته الشمس وحبة رمل قلبها اللظى ) وهى علاقة شبه الجملة التى تقوم على الظرف والمضاف إليه والتى تكثِّف من حالة الحيرة التى تعتصر وجدان بطل النص نظرا لما توحى به من حصار لوجدان بطل النص

            - ثم ولنتأمل علاقة الاسم المجرور ( أعتصم فى دائرة السؤال ) إن لفظة دائرة تكثف كذلك من حالة الحيرة ومكابدة آثارها ، فالدائرة تنتهى لتبدأ ومن ثمّ تبدأ لتنتهى فى دوامة من الحيرة لا مكاشفة فيها ولا خلاص ، فالبريق لفحته الشمس وحبة الرمل قلبها اللظى ، الأشياء هنا تنسرب إليها حالة بطل النص ومشاعره فلا يبقى للبريق نصاعته ولا لحبة الرمل نعومتها تماما كلوحة وجدان بطل النص

            - ثم ولنتأمل لوحة الأستاذ زياد وسنلاحظ أنها أيضا قامت على ما يمكن اعتباره علاقة التقديم والتأخير حيث تم تقديم سياق الظرف كتمهيد ( بعيداً عن وسائلالإعلامِ
            قريباً من الحدث
            يبقى الشَّجرُ دافناً أحشاءَهُ في الأرض
            وتمتلكُالكلابُ
            ذاتَ الصوت
            منذ ..أو اكثر..او أقل
            فلماذا تُصِرِّينسيدتي
            ولماذا تسألين؟


            - فى السياق السابق سنلاحظ كيف أننا لم نتلق علاقة الاستفهام مباشرة حيث تم لتمهدب لها بما يكثف من حالة الحيرة فالحدث الذى لا يبصره الإعلام ينشر فى السياق ظلا دلاليا من الألم والخيبة يتجلى لنا فى سياق ( يبقى الشجر دافنا أحشاءه فى الأرض ) وهى الاستعارة المكنية التى تجسد لنا الشجر فى هيئة الجريح المتخفى ، الذى لا يجرؤ أن يظهر وجيعته ،

            - بينما الكلاب لا يعنيها الأمر كثيرا إنها لا تنتحب ولا تتأثر والكلاب هنا تمثل استعارة تصريحية فيمكن تؤويل دلالتها بهؤلاء البشر المتلبدى الشعور والحس ، كما يمكن تلقى السياق على أن المراد هى الكلاب فعلا فيكون السياق تعبيرا كنائيا عن قسوة الحياة ذاتها وتبلد حس هذا العصر الذى لا يكترث لشجر جريح ،

            - ثم نتلقى بعد هذا التمهيد علاقة الاستفهام ( فلماذا تصرين ) ويسكت السياق عن علاقة المفعول به فلا يخبرنا السياق عما تصر عليه المخاطبة وتسأل فاتحا المجال أمام المتلقى لتأويل علاقة المفعول به فمثلا يمكن تأويل العلاقة ( فلماذا تصرين على الأمل وعلى الحب ولماذا تسألين عنهما ؟ ) إذن هذى هى علة الحيرة والمكابدة إصرار المخابطة على الأمل والحب رغم ما يتجلى من فظائع وخيبات وألم

            - بل إن حالة السؤال وما يستتبعه من مكابدة الحيرة ومحاولة اكتشاف ستسمر كملمح رئيس حيث نتلقى فى نص الأستاذ هيثم الريماوى (سألت: أين قاعُ الدائرة , وأين سقفها؟
            قالت: لا مسافةَ ) وهو السؤال الذى يحيلنا إلى علاقة الاستفهام الأولى ( أعتصم فى دائرة السؤال )

            - حيث ينداح الاستفهام هنا فى محاولة بطل النص اكتشاف حدود هذى الدائرة وكيفية الخلاص من نيرها فيكون الجواب عبر علاقة لا النافية للجنس التى تمحو كل كل أمل فى الخلاص ( لا مسافة )

            - كما نتلقى سياق (سألت: فأينآخرك؟قالت: في أوَّلك..سِفرُ الخروج ) وهو ذات السؤال عن الحدود والمدى ،فالمخاطبة تستحيل هنا هى دائة السؤال نفسها المغلقة على حيرة بطل النص لذا يكون الاستفهام عن البدايات فلعل فيه الخلاص من دائة السؤال

            - فيكون الجواب عبر تقديرم علاقة الخبر ( فى أوَّلك سفر الخروج ) أى أن سفر الخروج والخلاص من حيرة السؤال متجذر فى تكوينه هو وهذا ما تجلوه لنا المخاطبة ، بينما نتلقى فى نص الأستاذ زياد هذا السؤال (قلت:فمنعساه ينبشُ كرةَ الماء؟قالت:من لا يترك الرمل..وحيداً ) وهو سياق يقوم على ما سيكون مستقبلا أى أن نبش كرة الماء لم يتحقق بعد كما يتجلى لنا من علاقة الفعل الجامد( عساه )

            - إى أن الاستفهام يحمل حيرة لما سيأتى بعد ، إن بطل النص ثتتجلى حيرته فيما سيكون كما نتلقى سياق حيث ذات الفنية الاستفهام عن المستقبل (قالت: أعطيكَ نصفيقال: فتَقتُلينَ الخَوف؟! قالت: أخافُكَ..أوصَدتّكَ ) هنا الفعل المضارع يفيد الحال وما سوف يأتى ، وهو ما يتجلى لنا من علاقة المضارعة ( فتقتلين الخوف ؟ أى حينئذ ، فالاستفهام هنا يدل على حالة السؤال لما لم يتحقق بعد فالمخاطبة لم تمنح بعد نصفها لبطل النص ، بل هى عبر علاقة الفعل المضارع الدال عن الحال تعد بالفعل ، لذا تكون الحيرة التى تغلف علاقة الاستفهام ( فتقتلين الخوف )

            - وكما رأينا يتواشج الاستفهام خيطا نابضا بين النصين ، ويتتابع فى تناغم فنى رهيف فنرى فى نصوص الأستاذ هيثم توظيف الاستفهام فى محاولة لاكتشاف نهاية لحالة الحيرة ودوامة الأسئلة التى لا تنتهى فيكون السؤال أشبه بسراج الصوفى الذى يشعله لا ليستنير به وإنما ليتأمل آفاقا أخرى وعوالم خفية من نور تتراءى لبطل النص الذى عبر عنه الأستاذ هيثم ، بينما نرى توظيف علاقة الاستفهام فى نصوص الأستاذ زياد تميل إلى مساءلة المخاطبة حول المستقبل وحول علة ما تملكه من أمل ومشاعر لا تتأثر بما يكابدانه هى وبطل النص من خيبات وألم فتكون الحيرة أشبه حالة من النشوة والدهشة الجميلة العذبة

            تعليق

            • هيثم الريماوي
              مشرف ملتقى النقد الأدبي
              • 17-09-2010
              • 809

              #7
              القدير محمد الصاوي

              سابقى طويلاً أمام فضل هذه القراءة، واكيد سأعود ، إن شاء الله ، لتفصيل الشكر الكثير

              محبتي
              هيثم الريماوي

              ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

              بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
              بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

              تعليق

              • رشا السيد احمد
                فنانة تشكيلية
                مشرف
                • 28-09-2010
                • 3917

                #8
                الرائعين أستاذ هيثم وأستاذ زياد

                نهر من اللؤلؤ يجري أمامي
                أغدو وأعود
                أتأمل جمال كرجه فوق حبيبات الشاطىء
                وأراني كلما عدت أطالع ذات الجمال
                لا عدمت هذا الجمال .
                قوافل ياسمين لجمال الإبداع
                https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                للوطن
                لقنديل الروح ...
                ستظلُ صوفية فرشاتي
                ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                تعليق

                • هيثم الريماوي
                  مشرف ملتقى النقد الأدبي
                  • 17-09-2010
                  • 809

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة
                  الرائعين أستاذ هيثم وأستاذ زياد

                  نهر من اللؤلؤ يجري أمامي
                  أغدو وأعود
                  أتأمل جمال كرجه فوق حبيبات الشاطىء
                  وأراني كلما عدت أطالع ذات الجمال
                  لا عدمت هذا الجمال .
                  قوافل ياسمين لجمال الإبداع
                  القديرة رشا

                  كل الشكر والامتنان ،،لعطركم الكثير
                  هيثم الريماوي

                  ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                  بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                  بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X