كنا هناك...!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الكريم لطيف
    عضو الملتقى
    • 01-06-2011
    • 19

    كنا هناك...!!


    عندما انحنى نور الضحى , وتزاحمت أمام عيني رؤى الظلام وماجت فوق رأسي

    وساوس الخوف, وكإن شيئا كنت أخافه فأظهرته لي الأيام!!

    وعلى الفور هاتفت خليلا مهذباً ونافعاً , إستأمنته فأخلص لي ...فلبى دعوتي , وكان نديما

    من صنعَة المعروف , وسرعان ما اتحدت روحينا ..! فتنائينا في البعد حتى هبطنا فوق

    السحاب المتجمع حيث المطر؟!!

    بدأنا بحديث صامت , نقطع نتف السديم ونلقيها من علوِِِ , ونحسب زمن تحليقها وسقوطها

    وسرعة انجذابها ,فسررنا بطيرانها لبعض الوقت ,وهي تعلو كلما ازداد الضغط في الأعلى!!

    وعلى هامش التحليق وقدرية القذف والإلتقاط كانت عوالمنا حاضرة المعنى...!؟

    بادرني رفيقي بسعة صدرٍِِ رحب الآفاق:


    _ مابك أيا الخل الصحيب ؟

    أجبته على الفور:

    -- لا أستطيع أن أصنف معاناتنا كبشر , وأوعزها دائما لتعيين الأ سباب , والجدل القائم يكمن في

    أمراضنا وعللها , لكن معاناتها ياصديقي تظل هي الأهم !!؟

    -- إذن, دعنا نسعى نحو إيجاد العلاج ؟؟

    -- يجب ان نشخص العلل أولا بعيدا عن الافتراضات السببية ,وأن لا نبقى رهينة وسائل ملبسة بحلل جديدة!

    -- هل تؤسس لنظرية ما ؟ فإن كنت, فستحتاج الاثبات حتما؟؟

    -- أحاول وبأمل واسع التشبث والإجتهاد نحو الإبتكار ,بدل أن أكون بفجوة من الجهل والغموض!!

    -- وبحثك هل سينصب على الجانب النفسي أم المادي؟؟

    --- ربما سيكون بفعل الإيحاء والرجوع الى الحاجة أو الطاقة البايولجية!!؟؟

    صمت رفيقي برهة وحضني على مواصلة الهدوء وإظهار بعض الصبر بقوله:

    -- مما لاشك فيه أن هذه الأفكار قد ساورتني من قبل , وسأكون لك مستمعاً جيدا ومفيدا.

    فشجعني كلامه الودي على إتمام ومواصلة الحديث, لإهراق الرواسب العالقة والتي كبر وزنها

    واتسع محيطها في باطن عقلي ونفسي معا ؟؟!!

    -- أرى ياصديقي أن إخفاء الحقيقة , وأنانيتنا كبشر , وخشونتنا هي ذنوب ويجب التكفير عنها

    بابتعادنا عن وعثائها , والإمساك بعباءة الصالح بما فيه من صلاح وتقوى ,لنعيد ماتصدع

    في تكاملنا الطبيعي؟؟!

    --هي صورة الشيطان إذن؟!!

    -- لا, بل التغيير في خصائصنا والتجريد إن جاز التعبير , وكم من مرة اختلفت مع نفسي جزئيا ,أو حتى

    كليا , فأصبح كل شيء حولي بلا أبعاد , ولا ألوان , وبغير معنى حتى في حركة الحياة ؟!!!

    -- هل تحاول أن تكشف النفَسَِ الأيماني الذي تحمله؟ أم نبؤة عن حالات مستقبلية لمن يسأ ل ويجيب

    بأجابات شخصية ؟ أم هو الحدس بقابلية الأستشفاف من الإنسان الذي يوضفها لصالحه على موفة

    المستقبل!!؟

    -- مهما قلنا وذكرنا من دوافع وأسباب سنقع أخيرا في التحكيم المبهم وتحت طاولة الإرباك, ونعود

    للالتقاء بمفاهيم البداية والتأسيس, مثل لعبة القذف من علو ...ولقد وجدناها مسلية ..وكانت نافعة

    ومؤسسة لشراكتنا في إبداء الرأي؟؟


    ضحك رفيقي مستغربا وقال :

    -- وما هي أيها الخل الوفي ؟

    -- أنها قانون القذف والإلتقاط!!

    -- لعلمي أنه طاعن في القدم ...وهو ليس من بنات أفكارك؟

    -- أجل سأتعكز عليه , ريثما تحيا بذور الذاكرة التي غرستها استنتاجا ولك الإستباق مما سيظهر في كل

    ألأحوال .

    -- لو حاولنا التغيير وبغير اعتمادنا على وسائل اللغة المتاحة , هل سيتمكن الفرد منا التعبير عن حياته

    الداخلية الى حد الصدق والوفاء بما تعارف عليها البشر بشكلها المحدد؟؟

    --إذن, لا يبقى لدينا من خيارغيرالإنفتاح للتعبير بالرمز وأجده أكثر شمولا ودقة من مكونات النفس وحتى

    من اللغة الأعتيادية نفسها وسنتمكن حينها من تحديد خصائص الحياة وحدودها عن طريق اكتشاف الملكات

    العقلية للتفكير والتخيل بطريقة التجربة الذاتية , عندها سيكون الرمز واقعا حيا .

    --- وهل ترى هذه السمات متوافرة في كل فرد؟

    ---فقط المبدعون هم أكثر من غيرهم على تخيلها بذكائهم وميلهم نحو الابتكار.

    -- هؤلاء اللذين و صفتهم ما هي مقوماتهم الأساية!!؟

    --أستطيع ان أجملها بخاصية الإحساس الكبير , أوالحسية الأكثر شمولا لمهج الروح الإستشفافية

    والمقدرة والقابلية التي تحركهم , وهذه المقومات لاتتجسد في باقي الأ بدا ع , غير الأسياد في فنون الحياة

    تحديدا.!!

    --أؤيد رأيك بانه وجه من أوجه الحياة العقلية ولكنه للأ سف لايزال ضمن حدود التخمين , فهل تميل

    للفريق القائل : بأن الانسان وليد بيئة ومحيط؟

    --البيئة كفيلة بخلق فرد وليس مجتمع , وهو منطق جدل لمتحزبي هذا ألرأي ,والمحيط غير متوفر

    الآن بشكل نستطيع من خلاله إحداث تغيير جماعي في الطبيعة البشرية , لانه تعرض لعوامل الأنكسار

    والهزيمة ألايدلوجية وهو آيل للفناء إن صح التعبير.

    --إذن, لزوما علينا الأنتظار جيلا أو أكثر لأ صلاح المسار!!!

    ران الصمت حديثنا بعد ان اخترقت زمجرت السحب مجلسنا النائي وتلاطمت بأ تحاد السالبين مخلفة

    صواعقها باكورة من حمم بسعير الجحيم , وسرعان ما تحدت مع صوت رخيم شق عنان الافق البعيد

    (إذا السماء انشقت , وأذنت لربها وحقت , وإذا الأ رض مدت ,والقت مافيها وتخلت)(صدق الله ا لعظيم)

    وعلى أثرها ماج بساطنا اللاهوتي تحت عري أقدامنا وسقطنا بفعل القذف من علو كقطرات المطرالنازلة

    حتى ابتلعنا البحر الواسع الكبير , ولفظنا سريعا لنطفؤ أخيرا مثل فقاعتين فوق سطحه الهادر!!!!

    (أنتهى الجزء الاول)
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    ران الصمت حديثنا بعد ان اخترقت زمجرت السحب مجلسنا النائي وتلاطمت بأ تحاد السالبين مخلفة

    صواعقها باكورة من حمم بسعير الجحيم , وسرعان ما تحدت مع صوت رخيم شق عنان الافق البعيد

    (إذا السماء انشقت , وأذنت لربها وحقت , وإذا الأ رض مدت ,والقت مافيها وتخلت)(صدق الله ا لعظيم)

    الأديب الرّاقي عبد الكريم لطيف الحمداني ...
    هذه الآية الكريمة التي أوردتها ...من قول الحقّ ...
    حسمتْ كلّ التجاذبات الفكرية التي كانت بين ذات الكاتب وصديقه الذي يحاوره ...
    كم تناوشنا هذه الأفكار ...ونضيع في دهاليزها توغّلاً ...
    لنجد الجواب يقبع في نور كلمات الله تعالى ...؟؟؟!!!!
    أخي الكريم وصديقي الغالي ...
    أراكَ تميل في كتاباتك إلى التوغّل في النّفوس البشريّة ....بدروب علم النفس ...
    والبحث عن الحقيقة في ثياب الجدل ...
    و مابين السّطور كان أكبر ...وأعمق ..
    أحييك ...مع أطيب الأمنيات ...
    وأهلاّ بحضورك المشرق بيننا ..
    أخاً كريماً ،
    وأديباً مبدعاً
    ينهل من الرّوح النقيّة مفرداته
    ومن عبير النور أحلى ومضاته ..
    حللتَ بين أهلك ، وزملائك ..
    فألف وردة لقدومك ..
    أنت الآن ...في دارك ..

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • عبد الكريم لطيف
      عضو الملتقى
      • 01-06-2011
      • 19

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
      ران الصمت حديثنا بعد ان اخترقت زمجرت السحب مجلسنا النائي وتلاطمت بأ تحاد السالبين مخلفة

      صواعقها باكورة من حمم بسعير الجحيم , وسرعان ما تحدت مع صوت رخيم شق عنان الافق البعيد

      (إذا السماء انشقت , وأذنت لربها وحقت , وإذا الأ رض مدت ,والقت مافيها وتخلت)(صدق الله ا لعظيم)

      الأديب الرّاقي عبد الكريم لطيف الحمداني ...
      هذه الآية الكريمة التي أوردتها ...من قول الحقّ ...
      حسمتْ كلّ التجاذبات الفكرية التي كانت بين ذات الكاتب وصديقه الذي يحاوره ...
      كم تناوشنا هذه الأفكار ...ونضيع في دهاليزها توغّلاً ...
      لنجد الجواب يقبع في نور كلمات الله تعالى ...؟؟؟!!!!
      أخي الكريم وصديقي الغالي ...
      أراكَ تميل في كتاباتك إلى التوغّل في النّفوس البشريّة ....بدروب علم النفس ...
      والبحث عن الحقيقة في ثياب الجدل ...
      و مابين السّطور كان أكبر ...وأعمق ..
      أحييك ...مع أطيب الأمنيات ...
      وأهلاّ بحضورك المشرق بيننا ..
      أخاً كريماً ،
      وأديباً مبدعاً
      ينهل من الرّوح النقيّة مفرداته
      ومن عبير النور أحلى ومضاته ..
      حللتَ بين أهلك ، وزملائك ..
      فألف وردة لقدومك ..
      أنت الآن ...في دارك ..

      شكرا لكي سيدتي ويالجمال اشراقتك الاولى البهية , وترحيبك الرائع

      ممتن لتقييمك الجميل الحائز على ارث المفهومية ...تحياتي وودي على طول المدى ...اشكرك

      تعليق

      • عبد الكريم لطيف
        عضو الملتقى
        • 01-06-2011
        • 19

        #4


        أهديكم عملي هذا ..!!!و اليكم رأي صالح من استاذة جديرة كانت معي هناك!! الكل يعرفها وهي جديرة بالتقييم الدكتورة (عايدة بدر)

        فلا ضير من الأطلاع عليه: احترامي وتقديري للاديبة المتميزة / أيمان الدرع

        الراقي أديبنا عبد الكريم لطيف
        صاحب الحرف شديد التميز
        قرأت نصك القيم و ما منعني عن التعليق فورا سوى سوء أحوال النت التي باتت شكوتنا جميعا
        ماذا أقول لك و أنت من احترفت التحليق بالكلمة عاليا
        تسبح في عالم من نور ربما لا يراه إلا القلة من البشر وإن كان هذا لا ينفي وجوده أبدا فهو كائن رغم غموضه الذي يثير في النفس رغبة في الوصول إليه
        تحليق عقلي بعيد و طرح فلسفي شديد العمق كان هنا
        في هذا النص تبدو لي القصة لبست ثوبا مختلفا تماما عما تحترف كتابته
        ليست الرمزية الشديدة التي اكتنفت النص و حسب و لكن حتى السرد هنا مختلف تماما
        الفكرة الجديدة الطرح و الشكل الفنتازي لا أعلم لما شعرت بوجود البعد الثالث مصورا ربما تأثرك بالمسرح يجعل لقصصك الحضور المسرحي ؟ هكذا شعرت أنا في قراتها
        جدلية الحوار هنا تطرح أكثر من فكرة فلسفية لن يسعنا المكان و لا الزمان لو أفردنا لها النقاش و لكنها في مجملها تهيىء النفس لمشارف أكثر علوا ... الفلسفة تدفع الروح هنا عاليا للتحليق و ما بين سؤال و جواب و قبول و رفض كانت هذه الجدلية ... لكنها اتسمت ببعض المباشرة الشديدة أحيانا
        ختمة النص بذكر الآية القرآنية منح التحليق هنا بعدا آخر فمهما حلقت النفس و سبحت في أكوان بعيدة و دخلت محارات الفكر المختلفة تبقى الكلمة الأخيرة للرب خالق كل هذا الكون و ناظمه .. اختيارك شديد التميز للآية القرآنية و هذا الذوبان الذي انتهت إليه الشخوص و المكان و الزمان .. يالله ربما هو ما أخذ بعقلي عند قراءة هذا النص .. هذا التوحد و الاندماج و التلاشي هو المنتهى ...
        صديقي الراقي
        عبد الكريم لطيف
        أصدقك القول فمضمون هذا العمل له سحر خاص لمن يهوى التحليق و السباحة في اللامكان حيث تتلاشي الأزمنة و الأماكن و النفوس و كل يتوحد و يندمج و تبقى الكثرة واحد و لا شيء غيره
        مثل هذه النصوص تأسر روحي لذلك فسأعتبر شهادتي فيها مجروحة
        لعشقي الشديد لهذا التحليق و هذا الفناء الأبدي
        أما الفكرة فهي رائعة الطرح
        تقبل تقديري لمميز هذا الفكر و الحرف
        مودتي
        عايده
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الكريم لطيف; الساعة 05-06-2011, 17:11.

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الكريم لطيف مشاهدة المشاركة

          أهديكم عملي هذا ..!!!و اليكم رأي صالح من استاذة جديرة كانت معي هناك!! الكل يعرفها وهي جديرة بالتقييم الدكتورة (عايدة بدر)

          فلا ضير من الأطلاع عليه: احترامي وتقديري للاديبة المتميزة / أيمان الدرع

          الراقي أديبنا عبد الكريم لطيف
          صاحب الحرف شديد التميز
          قرأت نصك القيم و ما منعني عن التعليق فورا سوى سوء أحوال النت التي باتت شكوتنا جميعا
          ماذا أقول لك و أنت من احترفت التحليق بالكلمة عاليا
          تسبح في عالم من نور ربما لا يراه إلا القلة من البشر وإن كان هذا لا ينفي وجوده أبدا فهو كائن رغم غموضه الذي يثير في النفس رغبة في الوصول إليه
          تحليق عقلي بعيد و طرح فلسفي شديد العمق كان هنا
          في هذا النص تبدو لي القصة لبست ثوبا مختلفا تماما عما تحترف كتابته
          ليست الرمزية الشديدة التي اكتنفت النص و حسب و لكن حتى السرد هنا مختلف تماما
          الفكرة الجديدة الطرح و الشكل الفنتازي لا أعلم لما شعرت بوجود البعد الثالث مصورا ربما تأثرك بالمسرح يجعل لقصصك الحضور المسرحي ؟ هكذا شعرت أنا في قراتها
          جدلية الحوار هنا تطرح أكثر من فكرة فلسفية لن يسعنا المكان و لا الزمان لو أفردنا لها النقاش و لكنها في مجملها تهيىء النفس لمشارف أكثر علوا ... الفلسفة تدفع الروح هنا عاليا للتحليق و ما بين سؤال و جواب و قبول و رفض كانت هذه الجدلية ... لكنها اتسمت ببعض المباشرة الشديدة أحيانا
          ختمة النص بذكر الآية القرآنية منح التحليق هنا بعدا آخر فمهما حلقت النفس و سبحت في أكوان بعيدة و دخلت محارات الفكر المختلفة تبقى الكلمة الأخيرة للرب خالق كل هذا الكون و ناظمه .. اختيارك شديد التميز للآية القرآنية و هذا الذوبان الذي انتهت إليه الشخوص و المكان و الزمان .. يالله ربما هو ما أخذ بعقلي عند قراءة هذا النص .. هذا التوحد و الاندماج و التلاشي هو المنتهى ...
          صديقي الراقي
          عبد الكريم لطيف
          أصدقك القول فمضمون هذا العمل له سحر خاص لمن يهوى التحليق و السباحة في اللامكان حيث تتلاشي الأزمنة و الأماكن و النفوس و كل يتوحد و يندمج و تبقى الكثرة واحد و لا شيء غيره
          مثل هذه النصوص تأسر روحي لذلك فسأعتبر شهادتي فيها مجروحة
          لعشقي الشديد لهذا التحليق و هذا الفناء الأبدي
          أما الفكرة فهي رائعة الطرح
          تقبل تقديري لمميز هذا الفكر و الحرف
          مودتي
          عايده
          عرجتُ على الموضوع من جديدٍ ..
          لأعبّر عن تقديري واحترامي لصاحب النصّ الأستاذ الكبير : عبد الكريم الحمداني
          وللدكتورة : عايدة بدر
          على دراستها الرّائعة والمستفيضة حول النصّ
          إذ ألقت عليه بظلال معرفتها ..ونضج ثقافتها
          ما أتاح لنا التغلغل أكثر في دلالات سطوره..
          والإحاطة أكثر بما فاتنا من جمال المعنى ..
          وهذا يدلّ على ذائقةٍ ، أدبيّةٍ ..متفرّدة لاغنى لأيّ قارئ، متمعّنٍ عنها ..
          تحيّاتي لكما ...وامتناني

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • بيان محمد خير الدرع
            أديب وكاتب
            • 01-03-2010
            • 851

            #6
            أخي العزيز عبد الكريم .. ليتني كنت معكم في هذا العالم السرمدي الذي تملأه النفحات الصوفية ..
            ما أجمل التحليق بعيدا عن أمور الدنيا الشائكة والهرج والمرج .. لنرى الصورة بحقيقتها وحجمها ..علنا كما ذكرت أن نجد سبب العلة و ننقذ ما يمكن إنقاذه ..
            تحياتي لشفافيتك و روعة إحاسك النقي ..
            دمت بألف خير .. مودتي

            تعليق

            • عبد الكريم لطيف
              عضو الملتقى
              • 01-06-2011
              • 19

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              عرجتُ على الموضوع من جديدٍ ..
              لأعبّر عن تقديري واحترامي لصاحب النصّ الأستاذ الكبير : عبد الكريم الحمداني
              وللدكتورة : عايدة بدر
              على دراستها الرّائعة والمستفيضة حول النصّ
              إذ ألقت عليه بظلال معرفتها ..ونضج ثقافتها
              ما أتاح لنا التغلغل أكثر في دلالات سطوره..
              والإحاطة أكثر بما فاتنا من جمال المعنى ..
              وهذا يدلّ على ذائقةٍ ، أدبيّةٍ ..متفرّدة لاغنى لأيّ قارئ، متمعّنٍ عنها ..
              تحيّاتي لكما ...وامتناني
              سيدة الملتقى المبجلة:

              سيكون الشكر موصول لك ِ اولا ولمفهوميتك بكل ما اكتب ..

              والى كل من مر هنا ، وكان معي في رحلتي... وبانتظار الخلاص الموعود ...محبتي لطول المدى

              تعليق

              • عبد الكريم لطيف
                عضو الملتقى
                • 01-06-2011
                • 19

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بيان محمد خير الدرع مشاهدة المشاركة
                أخي العزيز عبد الكريم .. ليتني كنت معكم في هذا العالم السرمدي الذي تملأه النفحات الصوفية ..
                ما أجمل التحليق بعيدا عن أمور الدنيا الشائكة والهرج والمرج .. لنرى الصورة بحقيقتها وحجمها ..علنا كما ذكرت أن نجد سبب العلة و ننقذ ما يمكن إنقاذه ..
                تحياتي لشفافيتك و روعة إحاسك النقي ..
                دمت بألف خير .. مودتي
                نعم سيدتي ...يا ايتها النابهه والعارفة

                لقد حكم علي ان اكتب لذائقة آل الدرع ...!!!؟

                واجدهم اكثر نباهة ومفهومية وحسن أختيار وتعريف , وثقافة تنم عن وعي وادراك ...؟!

                أحسدكم فانتم أيقوناة الابداع ورمز الملتقى ، أشكركم بمودة تفوق الوصف وعلى طول المدى ...محبتي

                تعليق

                • عبد الكريم لطيف
                  عضو الملتقى
                  • 01-06-2011
                  • 19

                  #9
                  كنا هناك - الجزء الثاني
                  تحسس أحدنا الأخر و ضحكنا سوياً بعد أن
                  ترادفنا بعبارات التهنئة على سلامتنا ، وأبتهلنا لله شاكرين ، ثم ضربنا الماء سباحة حتى وصلنا لمرسى قارب مهجور ، فاعتلينا سطحه وتنفسنا الصعداء ، وفرحنا أكثر بما أنجزناه من مجهودنا وثمار حوارنا فساد الهدوء نفسينا بعد أن مسحنا خوفنا كما يمسح المطر دموع المساكين لنعود ونغرس بأسناننا وجعنا !!.

                  ولا يزال الصراخ يدوّي ويملئ أعماقنا وهاتفاً يردد في داخلنا ويدفعنا بلا يأس لنعود يوماً ونمسح آثار التخلف العالق والجشع الظالم

                  !! ولأننا لا نريد أن نموت مثل شجرة لا تستطيع أن تقدم ثمرة واحدة غير ما أبدعها الخالق العظيم ... ! ؟

                  بدأت خيوط الشمس الواهية تتغلغل بشكل بطيء نحو عتمة الليل لتدفعها وتقذف بها بعيداً أمام بصيص النور الآتي من الأفق البعيد ، ترافقها نتف الغيوم البيضاء وهي تتمايل مولية الأدبار صوب المجهول !!
                  قال رفيقي بتشاؤم :-
                  - أتدري أننا الآن أشبه حالاً بهذا القارب العجوز المنسي ، والذي تكيل له الأمواج العاتية الضربات الموجعة لحين موته وانتهاء أجله ؟ !
                  - هناك تلازم لا انفكاك منه بين الحياة والموت والأخير هو النهاية الطبيعية والتي لا يمكن أن نمنعها باعتبارها التزام زمني !!
                  أومأ صديقي برأسه مؤيداً وأطرق قليلاً ثم رفع بصره حتى التقت أبصارنا ، فنظر كلاً منا صاحبه بعين الود وتعانقنا بإخلاص ولا نعرف أي المصير سنؤل إليه ونحن في فلات البحر على ظهر القارب المنسي المهجور ، غير البحث عن طريق النجاة والخلاص ؟

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الكريم لطيف مشاهدة المشاركة
                    كنا هناك - الجزء الثاني

                    تحسس أحدنا الأخر و ضحكنا سوياً بعد أن

                    ترادفنا بعبارات التهنئة على سلامتنا ، وأبتهلنا لله شاكرين ، ثم ضربنا الماء سباحة حتى وصلنا لمرسى قارب مهجور ، فاعتلينا سطحه وتنفسنا الصعداء ، وفرحنا أكثر بما أنجزناه من مجهودنا وثمار حوارنا فساد الهدوء نفسينا بعد أن مسحنا خوفنا كما يمسح المطر دموع المساكين لنعود ونغرس بأسناننا وجعنا !!.

                    ولا يزال الصراخ يدوّي ويملئ أعماقنا وهاتفاً يردد في داخلنا ويدفعنا بلا يأس لنعود يوماً ونمسح آثار التخلف العالق والجشع الظالم

                    !! ولأننا لا نريد أن نموت مثل شجرة لا تستطيع أن تقدم ثمرة واحدة غير ما أبدعها الخالق العظيم ... ! ؟

                    بدأت خيوط الشمس الواهية تتغلغل بشكل بطيء نحو عتمة الليل لتدفعها وتقذف بها بعيداً أمام بصيص النور الآتي من الأفق البعيد ، ترافقها نتف الغيوم البيضاء وهي تتمايل مولية الأدبار صوب المجهول !!
                    قال رفيقي بتشاؤم :-
                    - أتدري أننا الآن أشبه حالاً بهذا القارب العجوز المنسي ، والذي تكيل له الأمواج العاتية الضربات الموجعة لحين موته وانتهاء أجله ؟ !
                    - هناك تلازم لا انفكاك منه بين الحياة والموت والأخير هو النهاية الطبيعية والتي لا يمكن أن نمنعها باعتبارها التزام زمني !!

                    أومأ صديقي برأسه مؤيداً وأطرق قليلاً ثم رفع بصره حتى التقت أبصارنا ، فنظر كلاً منا صاحبه بعين الود وتعانقنا بإخلاص ولا نعرف أي المصير سنؤل إليه ونحن في فلات البحر على ظهر القارب المنسي المهجور ، غير البحث عن طريق النجاة والخلاص ؟
                    الأستاذ القدير عبد الكريم :
                    عندما أقرأ أي نصّ لك ..
                    أحسّ بدفقات النور تتغلغل بين السطور ..
                    تدع الأمل يشرق من قلب الظّلام ...
                    تقهر اليأس الذي يحيط بالروح فيمنعها عن التحليق ..
                    والقارب دائماً ...توجّهه بأمانٍ إلى ضفّة النجاة ..
                    لنقف على أرضٍ صلبةٍ ، رغم الألم الذي يناوشنا ..
                    بوركتْ أناملك ، أخي ، وزميلي الغالي ..
                    ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • عبد الكريم لطيف
                      عضو الملتقى
                      • 01-06-2011
                      • 19

                      #11
                      نقد ودراسة للدكتور نجم السراجي

                      لكم جميعاأخوتي رأي ..!!؟من خلال الدراسة لاأديبنا الناقد الكبير نجم السراجي

                      وهو رأي غير منقوص ...وماهيتي التعريف (بكنا هناك )لاغير .....محبتي

                      " كنا هناك "
                      كنا هناك " إيحاء " مفتوح الأبعاد في المدى المطلق ، يحمل أكثر من مسمى أو عنوان المشترك فيها هو التصوير السايكولوجي والانفعالي والإيحائي والرؤى الفلسفية ، اتسع خيال الكاتب عبد الكريم لطيف فيها الى ابعد من حدث او تصور ليهتم بالأبعاد " العلو والهبوط "وما يصحب ذلك من مفاهيم الإرادة والشروع والتوكل وما يقابلها من احباطات وانكسارات نفسية وانكفاء ونكوص، الأمر الذي اوجب حالة التمرد التي تدعو الى التغيير والبحث عن الحقيقة طبق فهمها المرحلي على انها الحقيقة بعيدا عن الإطلاق ويبقى الهدف هو الامر الذي لا نحسن الوصول وان وصلنا لا نحسن الحفاظ عليه بوعي وارداه أو إهمال أو عدم معرفة قيمته .
                      هذه مقدمة مختصرة جدا لا بد منها حتى يتيسر لنا الولوج في عمق الفكرة لقراءة النص بشكل متوازن وتقني ولنبدأ بالـ " العنوان " باعتبارة مرآة النص ، يمكن ان يعكس صورة تبعد او تجذب المتلقي عنها أو اليها ،
                      اعتنى الكاتب هنا بالعنوان عناية فائقة وكان موفقا في اختياره وقد استوفى الشروط المطلوبة في إثارته للانتباه وشد المتلقي الى المتابعة
                      " كنا " : انا وهو رفيق المحنة والمعاناة والتأزم والفهم الفلسفي والتغييري وثالثنا دورة الأمل والإحباط
                      " هناك " ظرف حر مفتوح ، يجمع الزمان والمكان ، يمتد الى مواطن اللاوعي والوجدان والشعور والسلوك ، يشي بالمعلوم والمبهم والحديث عنه يطول .
                      تحليل النص هنا يأخذ أكثر من بعد يبدأ بالنظرة التقليدية الكلاسيكية لمفهوم وأركان القصة القصيرة الذي يضع النص والكاتب معا في قالب أو إطار حديدي لا يقبل التمدد ويرفض الزيادة او النقصان يقابله البعد الأكثر حداثة إن صح التعبير احتل مكانه ومكانته كظاهرة أدبية تبحث عن مريديها وفهمها وتقييمها يخرج الكاتب فيها عن المألوف في فن القصة القصيرة ضمن ضوابط معلومة ويجمع فيها أكثر من جنس أدبي بعملية تلاقح أجناس محسوبة ينتقل الأديب من جنس أدبي أو وجود إلى جنس ووجود آخر في نص واحد أو مقطع واحد شرط العناية والفنية وفي ذلك تفصيل سيأتي في دراسة منفصلة إن شاء الله
                      " كنا هناك " نص من النوع المتحرر الذي لا يلتفت إلى الوراء ولا يلتفت إلى النوع لأنه جمع بين فن المقالة والخطابة والقصة والمسرح الجاد لكن هذا التحرك في هذه الفضاءات لا يعفيه من التقييم الفني وإيضاح اشكالياته ومواطن القوة والضعف فيه أرجو ان يتسع صدركم لذلك


                      · يبدأ النص بـ " الضحى" الذي يتبعه ظلام الذي يشي بإشكالية على ظاهر القول باعتبار الضحى أول النهار ويفصله عن الظلام فاصل من الزمن ، لكن الضحى يمكن ان يكون أيضا كامل النهار إذا قسم اليوم بين الليل والنهار بدليل الآية الكريمة
                      " والضحى والليل إذا سجا "
                      الضحى هنا كامل النهار او كامل الضياء يقابله الليل والظلام
                      · ـ عندما انحنى نور الضحى , وتزاحمت ... ـ
                      واو العطف بعد الفاصلة زائدة ، أما أن تحذف الفاصلة وتعطف الجملة بواو العطف ا و أن تحذف الواو ويعطف ما بعد الفاصلة على ما قبلها بسياق المعنى وتوالي الحدث
                      · كثرة استخدام الواو والفاء في مقدمة النص أفسد انسيابية النص وأضعف المضمون بالتكرار، يستحسن ان تستخدم في محلها الصحيح للفائدة
                      · ـ ـ وعلى الفور هاتفت خليلا مهذباً ونافعاً , إستأمنته فأخلص لي ...فلبى دعوتي , وكان نديما ـ ـ
                      ترابط عسير هنا بين الجمل ! سببه ـ إستأمنته فأخلص لي ـ التي حشرت في غير محلها وان مهذبا ونافعا هي صفات لذلك الصديق فيمكن ان تضاف صفة الأمانة إليها ويرفع هذا العسر وتنساب الجمل بشكل أيسر معنى وتركيبا
                      · ـ وعلى الفور هاتفت خليلا مهذباً ونافعاً ,...لبى دعوتي وكان نديما ـ


                      النقاط الثلاث الشارحة ... هي لشرح مضمون ما سبقها ولم تأت هنا في محلها لان فلبى دعوتي هي معطوفة على اخلص لي وتلبية الدعوة لا يمكن ان تشرح وتوضح حالة الإخلاص ( اخلص ، لبى : فعلان منفصلان في الحدث والمعنى )
                      لنقف قليلا عند هذه الصورة القصية الرائعة في هذا المقطع :
                      ـ ـ وسرعان ما اتحدت روحينا ..! فتنائينا في البعد حتى هبطنا فوق السحاب المتجمع حيث المطر؟!! ــ ـ
                      هذه الصورة تقديم رائع لما سيأتي وسر جمالها وقوتها تكمن في " سعة الخيال "و ربط السحاب بـ " حيث المطر " فالسحاب الممطر مثل شجرة مثمرة والسحاب الجاف الغير ممطر " ويسمى " الجهام "مثله مثل لحاء جاف وهو الخواء ولو كان لأفسد قدسية ذلك الاتحاد الروحي الذي يمثل حركة ضمنية والحركة حياة والمطر حياة.
                      التوحد
                      في هذا النص طرق الكاتب عبد الكريم لطيف "التوحد " مرتين في موضعين مختلفين الأول توحد الصديقين والثاني توحد الصوتين ، صوت البرق مع صوت الآية الكريمة التي جاءت في النص ،
                      ويعتبر التوحد في أصله الفلسفي والوجداني من المعاني السامية التي يلتزمها الزاهد الصوفي للوصول الى مبتغاه كدليل على لحظة الالتحام والتوحد وفيض العشق الإلهي
                      وهناك توحد آخر مع الطبيعة
                      وهو توحد ذو طابع صوفي اقرب إلى الإحساس بالوحدة والغربة عن العالم الذي يحيطه فيحقق بهذا التوحد مع البعيد السامي كطموح لا يطال
                      وتوحد آخر هو توحد الأرواح كما هو حاصل في هذا النص الراقي لكنه وللأسف افتقر إلى مقدمة روحية ينتشر فيها الإحساس ويملأ فضاءاتها فيض الوجدان لتلتحم الأرواح ، ويحتاج النص أيضا إلى مقدمة عرفانية عريضة لتحقق أو تصل إلى محراب اللاهوت الذي كشف الكاتب عنه مع بساطه اللاهوتي الذي مال بهم إلى الأسفل كبداية للسقوط ،
                      ـ ــ وعلى أثرها ماج بساطنا اللاهوتي تحت عري أقدامنا وسقطنا بفعل القذف من علو كقطرات المطر النازلة ـ ـ
                      جاء هذا التوحد مفاجئا في بداية النص مع مقدمة متواضعة عن الصديق ووصفه بالمخلص والأمين ومن صنعة المعروف لكن هذه الصفات وحدها لا تكفي لصياغة التوحد لما لها من خصوصيات سامية في عوالم العرفان والشعور والوجدان و كان من الممكن للكاتب أن يمنح دورا " للراوية " ويتبادل معه الأدوار ليخبر هو عنهما معا ويخلق لهما تلك الأجواء التي تسبق حالة التوحد وتنسجم معها
                      أما حالة التوحد الثانية في النص فهي إشكالية لأنه توحد غامض غير متكامل الصورة والمعالم وغير متكافئ ، لمَ يتحد ذلك الصوت الرخيم الذي شق عنان الأفق البعيد والذي يعلن عن آية قرآنية شريفة مع صوت الصواعق ورعدها المرعب ؟ هل في الأمر في هذا النص ما يستوجب هذا الإعجاز بان تطلق السماء ذلك الصوت الرخيم وتلك الآية الشريفة وتتحد مع الرعد المخيف ؟ هذا حدث كبير يحتاج الى سبب كبير يوازيه ! أما حالة السقوط وميلان البساط اللاهوتي الذي ظهر فجأة دون مقدمات فيمكن أن تحدث بلا معجزة كهذه لان الأمر مبني على الشعور والإحساس وحالة الاتحاد التي تحدث في الوجدان وينقلها الخيال إلى البعيد " العلو " لسموها ويمكن للكاتب أن يجد طريقة غير الإعجاز للسقوط لأن الإقناع يعد من العناصر الأساسية في أي عمل فني.وحتى ذكر الآيات الشريفة كما هي كاملة مع التصديق في النصوص الأدبية غير محبذ ويمكن كتابة ما تعنيه الآية الشريفة في النص وذكر الآية كاملة في الهوامش بعد نهاية العمل
                      ـ ـ ران الصمت حديثنا بعد ان اخترقت زمجرت السحب مجلسنا النائي وتلاطمت بأ تحاد السالبين مخلفةصواعقها باكورة من حمم بسعير الجحيم , وسرعان ما تحدت مع صوت رخيم شق عنان الافق البعيد
                      (إذا السماء انشقت , وأذنت لربها وحقت , وإذا الأ رض مدت ,والقت مافيها وتخلت)(صدق الله ا لعظيم) ـ ـ
                      لكن الأمر قد يأخذ بعدا آخر غير البعد الظاهر في هذا الاتحاد اعجز انأ من الوصول إليه فلا بد للكاتب من رؤية تختلف تماما وتعلل وتشرح ماهية وعلة هذا الاتحاد والاعجاز، قد يكون سبب إخفاقي في عدم فهمه بشكله الصحيح هو قصور ذهني وقابليتي المحدودة وقد يكون قصورا في اللغة التعبيرية في هذه النقطة من النص لتوصيل المعنى بشكل أدق ساعد على ذلك اختفاء الوصف والحدث فلا نجد لغة وصفية في هذا النص إلا ما ندر بسبب حالة التكثيف التي عمد إليها الكاتب والتي أبعدت الحدث وألغت اللغة الوصفية التي كان يجب أن تكون بمثابة العامل المشوق
                      الحوار
                      في الجزء الأول من النص توقفت الأحداث عند نقطة الحوار المسترسل بل تجاوز ضوابط حوار القصة والمسرح وبدا للعيان اقرب إلى مقابلة صحفية أو لقاء فكري يسال فيها المفكر عن أفكاره ويجيب عنها ،
                      من المعلوم أن التعبير عن الأفكار عبر قناة الحوار منفردة يكفي لعبور ذلك الحيز من الأفكار وفهم غاياتها وعللها لكنه لا يكفي لبناء قصصي متكامل ، ومن الناحية الفنية البنائية فان الإسهاب والاسترسال وعدم المرونة يعيب الحوار الذي هو في حاجة الى بناء وسمات فنية خاصة والأصل هو في عدم الاسترسال في الحوار حتى يخرج من حالة الملل والرتابة فيقف الكاتب مثلا عند نقطة ما ويتجاوزها إلى حدث آخر فيصنع بذلك ارتفاعا في مسار الحبكة و في احداثها ويكسر بذلك رتابة المسار المستقيم فيها ليعود الى النقطة التي تركها ويحفر فيها بعمق ويتركها لحدث آخر ويعود اليها مرة اخرى وهكذا لتنساب مثل تناغم موسيقي في علوه وانخفاضه وهناك في النص الكثير من تلك المخارج يمكن الاستفادة منها لصنع حدث يبعث روح التشويق في النص ومن هذه المخارج التي يمكن الاستفادة منها مثل :
                      ـ ـ أنها قانون القذف والالتقاط ـ ـ
                      ـ ـ هي صورة الشيطان ـ ـ
                      ـ ـ ولأننا لا نريد أن نموت مثل شجرة لا تستطيع أن تقدم ثمرة واحدة غير ما أبدعها الخالق العظيم ... ! ؟ ـ ـ
                      ـ ـ فساد الهدوء نفسينا بعد أن مسحنا خوفنا كما يمسح المطر دموع المساكين لنعودونغرس بأسناننا وجعنا !!. ـ ـ
                      ، نعم يعاب على النص إذا سارت أحداثه بخط مستقيم دون صعود وتوتر وتأزم ثم هبوط وانفراج وهذا التطور فيالحدث يبنى على عاتقة التخفيف من رتابة السرد الطويل ويبعث تلك الروح التي تتصف بالحيوية والتشويق لتكامل العمل،
                      الفكر في هذا النص :
                      العتبة التي يستند عليها النص هي " الفكر ، ومنه تتشعب الدروب
                      فنجد الجادة الإيمانية والميل إليها كجزء من الحل للخلاص
                      ـ ـ والإمساك بعباءة الصالح بما فيه من صلاح وتقوى ,لنعيد ماتصدع
                      في تكاملنا الطبيعي؟؟! ـ ـ
                      ونجد جادة التمرد والتغيير والعبث كمفهوم فلسفي مطروق في النص يدعو إلى النكوص والتقهقر وعدم جدوى الحياة
                      ــ ــ لا, بل التغيير في خصائصنا والتجريد إن جاز التعبير , وكم من مرة اختلفت مع نفسي جزئيا ,أو حتى كليا , فأصبح كل شيء حولي بلا أبعاد , ولا ألوان , وبغير معنى حتى في حركة الحياة ؟!!! ــ ــ
                      وجادة أخرى تتمثل بالتجديد والإبداع والرمزية والإيحاء والبحث عن النظرية مقابل الأمل والاجتهاد ومفهوم الموت والحياة وتلازمهما
                      وتأتي الخاتمة بروعتها " البحث عن طريق النجاة والخلاص " بما تعني سفن النجاة بطابعها الإيماني الفلسفي وطرق الخلاص التي ستجرنا إلى نظرية المخلص والتصاقها بجميع الأديان وفكر التمرد والثورات ، إذن اختار الكاتب هذه النهاية بدقة وعناية أولا لأنها مفتوحة تفتح أبواب النقاش على مصراعيها لقيمتها العالية وثانيا حين قصدها الكاتب كتقديم لمشروع كتابة بنفس النفس السايكولوجي والفلسفي كجزء آخر يتبع هذا الجزء ويكون ( الجزء الثاني) وأقول الجزء الثاني لان الجزء الثاني الموجود حاليا هو تكملة طبيعية للجزء الأول ولا يمكن فصلة كجزء مستقل
                      خاتمة
                      النصوص المتميزة مثل " كنا هناك " تشفع ( الفكرة ) بعمقها الفلسفي والديني والاجتماعي والأخلاقي والتربوي والإنساني والبحثي تلك السلبيات التي لازمت النص وان كثرت لأنه نص خاطب الإبداع برفضه السطحية وخاض المسيرة في العمق والوجدان والحس والوعي وما فوق الوعي ولأنه اعتمد التجديد في الأسلوب القصي مبتعدا عن المألوف وحسم خصوصية لصالحه وابتعد كاتبنا بوعي وحرفية عن المنسوخ والمنقول واجترار الأحداث والتكرار المألوف في المسلسلات والأفلام وقصص المنتديات المنسوخة ، كما اتسم هذا العمل بالجدية والسعي إلى التنظير وهذا أمر ليس بالهين ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام دون تقييمه بالشكل الذي يستحق ودراسته وتوثيقه وأتمنى تثبيته علّ بعض النقاد يقرءونه من زوايا مختلفة أخرى ويضفون عليه نورا فوق نوره كما فعل الكثير هنا من أدباء النبع الكرام ومن خلال الردود الواعية التي تعاملت مع الحدث والنص بوعي ودراية تدلل على خلفية ثقافية عالية ووعي أدبي نقدي متقدم
                      شكرا لك أخي الفاضل الأديب عبد الكريم لطيف على هذا النص الذي أمتعني وأتشرف بك أخا وصديق

                      تعليق

                      يعمل...
                      X