جمعة مشمشية.. !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    جمعة مشمشية.. !

    غرفة جلوس فتاة عشرينية معتلة الصحة، تطل على حديقة غناء جميلة؛ فيها أزهار من كل صنف ولون، وكذلك عدد من الأشجار المثمرة.

    تستهوي الفتاة بالذات شجرة مشمش مزروعة بالقرب من شباكها،
    على الرغم من أنها مثل الفتاة ضعيفة هزيلة، عاقر لم تحمل أي ثمار منذ زراعتها من عشر سنوات. وكلما أعلن والدها رغبته في خلعها رفضت بشدة.

    لكنها بمثابة المطار للعصافير تأتيها من كل حدب وصوب تحط
    عليها وتحلق مقلعة منها.. بالعشرات. وتعودت الفتاة الاستمتاع بمراقبتها والطرب بتغريدها، حتى لكأنها صارت تفهم لغة العصافير وغزلها.

    مؤخرا غيروا المزارع بأمهر منه، وهذا الأخير استطاع معرفة سبب ضعف الشجرة، فقام بعلاجها بالمبيدات الحشرية والأسمدة المناسبة. ونتيجة للعناية أينعت وأزهرت وبعدها أثمرت.

    فرح الجميع بهذا الإنجاز إلا الفتاة لأن عصافيرها
    أثناء فترة المعالجة اختفت تماما ولم تعد تهبط على الشجرة - لربما بسبب المبيدات- فافتقدتها واشتاقت لرؤيتها وسماع تغريدها من جديد.

    ولكم أحست بالارتياح ذات يوم لما أبلغها والدها غاضبا حانقا يضرب كفا بكف عن عودة العصافير وقيامها بأكل كل ثمار المشمش الناضجة. أبهجها الأمر بل تبسمت بينها وبين نفسها، وبالكاد استطاعت إخفاء فرحتها لما رأتها تغرد وتسقسق فوق الشجرة من جديد.
    كاد قلبها العليل يقفز من مكانه.. وردت على أبيها تواسيه:
    - لاتحزن يا أبي.. الثمر يطرح فقط في جمعة مشمشية،
    بينما العصافير تشجينا بتغريدها وتسلينا طيلة السنة...


    وبهذا تحقق للفتاة المرهفة ماتمنت أخيرا، وزينت الطيور بألوانها شجرة المشمش،
    وغمرت الكون بعذب تغريدها، وعادت تضيف إشراقة الفرح والإطمئنان، على عالم الفتاة الصغير.

    مع تحياتي

    ريما ريماوي



    اهداء المبدعة منار يوسف للنص على يوتبوب


    http://www.youtube.com/watch?v=TFSnoOUKCJw
    التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 02-06-2011, 14:44.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.
  • جمال عمران
    رئيس ملتقى العامي
    • 30-06-2010
    • 5363

    #2
    الاستاذة ريما
    هى روحك فى كلمات تعبرين فيها عن حبك للعصافير المغردة ..
    قصة جميلة تحمل مشاعر واحاسيس صافية ..صورة رائعة لبستان مزهر..مغرد
    شكرا لك
    *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

    تعليق

    • أمريل حسن
      عضو أساسي
      • 19-04-2011
      • 605

      #3
      الأستاذة ريما...

      لقد استمتعت كثيرا وأنا أطالع هذه القصة القصيرة...
      تعطينا من روحك الجميلة أنه هناك صور جمال متعدد في هذا الكون...

      بوركت أيتها الغالية على هذا لحضور ولك من جزيل الحب والتقدير..
      [IMG]http://www.uparab.com/files/xT4T365ofiH2sNbq.jpg[/IMG]

      تعليق

      • مباركة بشير أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 17-03-2011
        • 2034

        #4
        وتحقق للفتاة المرهفة ماتمنت أخيرا، وزينت الطيور بألوانها شجرة المشمش،
        وغمرت الكون بعذب تغريدها، وأضفت على جمالها إشراقة وطمأنينة.
        .....................
        كم أنت بارعة أيتها القاصة المميزة ريما، وأنت تغرفين درر الحروف من بحار الدهشة
        وتسكبينها لامعة على الورق الأبيض !!
        تقديري لك وألف تحية

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
          الاستاذة ريما
          هى روحك فى كلمات تعبرين فيها عن حبك للعصافير المغردة ..
          قصة جميلة تحمل مشاعر واحاسيس صافية ..صورة رائعة لبستان مزهر..مغرد
          شكرا لك
          نعم اخي جمال, هذا كان عالم الفتاة المريضة والعصافير اصدقاؤها.
          سرني مرورك الجميل , اهديك عابق ورودي,
          تقديري, ومودتي, وخالص تحياتي.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
            وتحقق للفتاة المرهفة ماتمنت أخيرا، وزينت الطيور بألوانها شجرة المشمش،



            وغمرت الكون بعذب تغريدها، وأضفت على جمالها إشراقة وطمأنينة.



            .....................



            كم أنت بارعة أيتها القاصة المميزة ريما، وأنت تغرفين درر الحروف من بحار الدهشة



            وتسكبينها لامعة على الورق الأبيض !!



            تقديري لك وألف تحية

            لم استطع الا ان ادمج حروفي مع حروفك كخاتمة لقصتي,
            كلامك وردك اشعراني بالفرح الشديد,
            الله يسلمك ويسعدك ويوفقك يارب.
            لك ودي تقديري واجمل تحياتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أمريل حسن مشاهدة المشاركة
              الأستاذة ريما...

              لقد استمتعت كثيرا وأنا أطالع هذه القصة القصيرة...
              تعطينا من روحك الجميلة أنه هناك صور جمال متعدد في هذا الكون...

              بوركت أيتها الغالية على هذا لحضور ولك من جزيل الحب والتقدير..
              وانا استمتعت كثيرا بمطالعة ردك الجميل,
              شكرا الف شكر لك حبيبتي.
              الله يسعدك ويوفقك ويحفظك.
              لك احلى تحياتي.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                هناك حالة من طفولة عذبة تكلل سياق النص وبناه الفنية ، بما يجعله أقرب إلى روح الطفولة وطبيعة تلقيها لرسالة النص ومجازه السلس الشفيف

                تعليق

                • مصطفى الصالح
                  لمسة شفق
                  • 08-12-2009
                  • 6443

                  #9
                  نص جميل ومعبر

                  بأسلوب خال من التعقيدات سهل سلس

                  الأحلام الطفولية تزين جنباته ببهاء

                  ولهذا أراه أقرب إلى أدب الطفل

                  لديك ملكة في هذا فحاولي فيه فهو ضروري جدا

                  تحياتي
                  [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                  ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                  لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                  رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                  حديث الشمس
                  مصطفى الصالح[/align]

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    ههههه .. تملكين ريما روحا ساخرة
                    بدا هذا من عنوان العمل
                    و هذه القصة التى بدت أمام عينى كحدوتة ربما تصلح للأطفال و ليس الكبار
                    و كان لا بد أن تحذرى ، و تظلين بين الأمرين ، حد القص ، و حد الحكى
                    و تلك النهاية التى أكدت ما ذهبت أنا إليه فى تعليقى هذا
                    و إن كانت الحالة من الممكن انتاجها بحميمية قصيا
                    حاولى مرة أخرى
                    و سوف نقرأ عملا مدهشا !


                    دمت فرحة طيبة الروح و القلب !!

                    بوركت
                    sigpic

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                      تحياتى البيضاء

                      هناك حالة من طفولة عذبة تكلل سياق النص وبناه الفنية ، بما يجعله أقرب إلى روح الطفولة وطبيعة تلقيها لرسالة النص ومجازه السلس الشفيف
                      وشكرا لمرورك العذب الرقراق,
                      اسعدني جدا تواجدك وردك استاذي,
                      لك ودي احترامي وتحياتي.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                        نص جميل ومعبر

                        بأسلوب خال من التعقيدات سهل سلس

                        الأحلام الطفولية تزين جنباته ببهاء

                        ولهذا أراه أقرب إلى أدب الطفل

                        لديك ملكة في هذا فحاولي فيه فهو ضروري جدا

                        تحياتي
                        شكرا الف شكر استاذي,
                        وانا بالحقيقة اكتب ما تحس به
                        نفسي, وما يرغبه مزاجي, ولا استطيع
                        توجيه كتاباتي وتحديده بموضوع محدد.
                        شكرا لك اخي على التواجد والرد.
                        وفرحت انها كانت على المستوى.
                        اهلا وسهلا بك.
                        لك ودي, احترامي, واحلى تحياتي
                        التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 10-06-2011, 14:57.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          ههههه .. تملكين ريما روحا ساخرة
                          بدا هذا من عنوان العمل
                          و هذه القصة التى بدت أمام عينى كحدوتة ربما تصلح للأطفال و ليس الكبار
                          و كان لا بد أن تحذرى ، و تظلين بين الأمرين ، حد القص ، و حد الحكى
                          و تلك النهاية التى أكدت ما ذهبت أنا إليه فى تعليقى هذا
                          و إن كانت الحالة من الممكن انتاجها بحميمية قصيا
                          حاولى مرة أخرى
                          و سوف نقرأ عملا مدهشا !


                          دمت فرحة طيبة الروح و القلب !!

                          بوركت
                          ههههه
                          نعم اخي استطيع ان اكون ساخرة في موقف ما
                          عندما اريد, ولكن حاشا لله ان اسخر من احد ما.
                          وانا كنت بعواطفي مع تلك الفتاة سيدي,
                          حتى مع تفكيرها البسيط فلقد اوصلت ما تريد.
                          شكراو الف شكر على تواجدك الجميل, وتعليقك
                          وان شاء الله أستطيع العمل به في قصصي القادمة.
                          تحياتي استاذي, تشرفت بك.
                          لك ودي, احترامي, واحلى تحياتي.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • ح ـنين عبدالجواد
                            عضو الملتقى
                            • 23-02-2011
                            • 100

                            #14
                            كأن العليل لا يفهمه الا عليل مثله
                            فتلك الفتاة العشرينية فهمت ان جمال شجرة المشمش ليس
                            بما تطرحه من مشمش خلال جمعة فقط
                            بل هو بجمعها لاحلى الطيور شكلا وتغريدا



                            غاليتي
                            ريما ريماوي
                            يعطيك العافيه
                            قصه ناعمه ودي ومحبتي
                            [CENTER]
                            [SIZE=5][COLOR=Purple]أول وأفضل إنتصار
                            [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]هو الإنتصار [COLOR=Red]على[/COLOR] النفس وغزوها
                            [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]لإنه عندما تغزوك نفسك [COLOR=Red]و[/COLOR]تنتصر عليك
                            يكون ذلك من أكثر الأمور[/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=Purple] [COLOR=Red]مدعاة[/COLOR] للعار والخجل

                            [/COLOR][/SIZE] [COLOR=Black][SIZE=5][COLOR=Black]أفلاطون [/COLOR][/SIZE]
                            [/COLOR]
                            [/CENTER]

                            تعليق

                            • ريما ريماوي
                              عضو الملتقى
                              • 07-05-2011
                              • 8501

                              #15
                              حنين وجودك هنااا هو الارق والانعم
                              شكرا على الرد الجميل.
                              لك محبتي, تقديري,
                              واجمل تحياتي.


                              أنين ناي
                              يبث الحنين لأصله
                              غصن مورّق صغير.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X