الشِّـعـرُ يـنـبـع مـــن عـمـيـق كـيـانـي
عــذبـــاً إذا عـــــزفَ الــفـــؤاد بـيــانــي
عــذبـــاً إذا عـــــزفَ الــفـــؤاد بـيــانــي
فـأنـا المغـنّـي والقصـائـدُ فــي فـمــي
تـنــســاب أنـغــامــاً مـــــع الــشــريــان
مـزّقــت مــــن شِــعــري قـصـائــد ثــــرّة
مـــا جــــاوزت حـلـقــي ولا وجــدانــي
الــشِّــعــر بـــيــــتٌ واحـــــــدٌ مــتــدفـــقٌ
أنـفــى مـــن السبـعـيـن فـــي هـذيــانِ
والـــشِّـــعــــر روحٌ حــــــــــرّةٌ وثّـــــابـــــةٌ
فيهـا الشـذى مـن خالـص الريـحـانِ
والـشِّـعـر راحٌ للمـتـيِّـمِ فـي الهوى
يــجــلــي هـــمـــومَ مــعــثّـــرٍ ولـــهــــانِ
والشِّعـر نـبـضُ القـلـب لـيـس تقلـبـاً
فــــي ســاحــةِ الـبـلـهـاء والـخـرســانِ
والـشِّـعـرُ نـــارٌ إن ضـغـطــتَ زنــــادَهُ
بـــــــــارُودُهُ الـــتـــرويـــعُ بــــــــــالأوزانِ
هــــــو لـلـعــروبــةِ مـــدفـــعٌ بـقــذيــفــةٍ
عــمـــيـــاءَ يــــــــا للهول لـلــعــمــيــانِ
مــــن ذا يـعـانــدُه ويــدخــل حـصــنَــهُ
إلا بــــأكــــفــــانٍ لـــــــــــــهُ وبــــــيـــــــانِ
أوزانـــــــهُ عــربــيـــةٌ نــــشــــأتْ بــــــــه
مـــيـــمـــيّـــة نــــونــــيّــــة الألـــــــــــــوانِ
والــيــوم أشــعــارٌ تـســمــى بـاسـمـنــا
لـــكــــنّ لـكْـنـتــهــا مـــــــن الــيـــونـــانِ
فـالـشِّـعـر مـوهـبــةٌ ودربـــــةُ شــاعـــرٍ
عـــرف الـطـريــقَ وقــســوةَ الأحــــزانِ
سـهـر الليـالـي يرتـجـي فــي مـقـطـعٍ
يشـفـي غلـيـلَ الـنـاسِ فــي البـلـدانِ
فـلـطـالـمــا حــــــرب تـــمـــزق قــلــبَـــهُ
فـــتـــنٌ كــقــطْــعٍ أشــعــلـــت بـــثــــوانِ
هـم يدفنـون الحـزنَ فــي أحشائـهـم
والـشَّـاعـر المـسـكـيـنُ فــــي غـلـيــانِ
جـســدٌ تـمــزَّق ، أرجـــلٌ قـــد بــتّــرتْ
يـا ويـحَ مـن ضجـرت مـن الحمـلانِ
وجـــه تـمــرّغ فـــي الـمـعـابـر ذاهــــلاً
مــــــــن ذا يــــثــــوّرَ قـسـوةَالـعـبــرانــي
هـــذا القـصـيـد أطـيــر فـــي أجــوائــه
شــتَّـــان بــيـــن الـشِّــعــر والـهــذيــانِ
فـــاذا أردت تـكــون جــــلّ قـصـائــدي
غــزلا رقـــيـــقًــــا نـــــاعـــــمَ الأردانِ
فــالِّــشــعـــر ديـــــــــوانٌ يـــنـــضّــــد درّهُ
مـن غـاصَ يجلـبُ أجـمـلَ المـرجـانِ
لـيـفـجــرَ الـلــغــةَ الـجـمـيـلَـة لـــوحـــةً
تـسـبــي الـعـيــونَ بـريـشــةِ الـفــنــانِ
ويـضـمّــن الــقـــولَ الـبــديــعَ بـبــاقــةٍ
ورديَّـــــــةٍ مـــــــن أجـــمــــلِ الألـــــــوان
شِــعــري شــعــوري نــاعــمٌ مـتـرقــرقٌ
ينسابُ مثل السيلِ في ( حسبان )
فـأنــا الـــذي أزجـــي الـقـوافـي حـلــوةً
مثل النسائـم فـي ربـى ( الهيـدان )
تعليق