الحقيقة
بين العقل والقلب
***
بعد معركة حامية في حلبة الفكر والنظر اختطفتني لحظة فناء ومحو
غبت فيها عن كل شيء فلما أفقت و انتبهت وعدت إلي نفسي
وجدت بين يدي هذه الأبيات
***
**
وقالوا الحقيقة قلت فتاة
غرامي ولا غيرها مطلبي
فتنت بها من قديم و من يوم ..
.. أن رحت أحبو على كوكبي
زففت إليها عرائس فكري
و سقت إلى ساحها موكبي
إلي بابها أتخطَّى القرون
يزاحم أحداثها منكبي
و أوغل في السير عبر الزمان
و خلف مداه أرى مطلبي
**
ولكنني لم أزل في فيافي ..
.. الضلال أهيم بغير دليل !
هنا في القفار البلاقع ضاعت ..
جهودي و ضلَّت خطاي السبيل
وحدّقت علَّ شعاعا يضيء
فما لاح لي غير أرض محول
فناديت أين السبيل السوّي ؟
أنا في مجاهل تيه أجول !!
فعاد صدي الصوت يهتف حولي
إذا شئت أوقدْ سراج العقول
**
وأيقنت أنِّي حتماً ظفرت
فنبَّهت باصرتي الغافلة
وحدّثت نفسي هو العقل حقًّا
و ما دونه خدع باطلة
لقد أصبح السرَّ في قبضتي
و بين يدي بغيتي ماثلة
فعبَّأت نفسي وفكري الجسور
و كلّ كياني قوىً باسلة
وجنّدت عقلي وأعلنتها
مع الفكر معركة فاصلة
***
لقد كان ملءَ فؤاديَ شوقٌ
و ملءَ عيوني مضاءٌ وعزمْ
فأقسمت لن أستكين سأسبر
غور الضحى و الدُّجى المدلهِمْ
لقد رحت أبحث في كل شيء
و أمعن فيه شغوفاً نهم
وأسأل نفسي لماذا ؟ و كيف ؟
إلى أن مضى العمرُ يوماً فيومْ
وها أنا أرجع صفر اليدَين
أجرّ ورائي المصير الوخم !!
**
فهل كان شيء سوى ما ورثناه ..
.. من شغب و جدال مرير ؟!
و أسئلة بقيت و ستبقى
مع الناس في كل عصر تدور
فما أنا ؟ محض تراب وماء ؟!
و من أين جئت ؟ و أين المصير؟
وكيف أتيت إلى عالمي ؟
لما جئت هذا الوجود الكبير ؟؟
و هل غايتي الموت أم من مضى في ..
.. ظلام المقابر سوف يحور ؟
**
تؤرّقني حيرة في الجواب
و تجتاحني موجة من عناء !
و يغمر نفسي ظلام دجيّ
أرى فيه كل جواب هراء !!
طرقت لأعرف كل مجال
فما عالم و جهول سواء
وفلسفت كل نواحي الحياة
فما كان في الفلسفات الشفاء
وما كان مني سوي أن وقفت
و وليت وجهي شطر السماء
**
فيالك من لحظة غمرتني
لطائف إحسانها السرمدي
فخلّصت سري إبّانها من ..
.. غبار السّوى و نفضت يدي
وطهرت نفسي من نزغات ..
.. هواها و من كل وصف دني
و جرّدتها من جميع نعوتي
و أدخلتها في رحاب العلي
فكنت أنا سر هذا الوجود ..
.. بعين الشهود أنا كل شئ
**
أنا ذلك القبس القدسيّ ..
تدفق في كل قلب سناه
أنا ذلك النغم الأبدي
يجلجل في كل نقس صداه
أنا سطعة الحسن في كل شيء
و قد هام كل بها في هواه
أنا نقطة السرِّ كنز العلوم
و أم الكتاب و لغز الحياة
أنا من رأى فيه ما يبتغيه
و أنَّ الحقيقة ليست سواه !!
بين العقل والقلب
***
بعد معركة حامية في حلبة الفكر والنظر اختطفتني لحظة فناء ومحو
غبت فيها عن كل شيء فلما أفقت و انتبهت وعدت إلي نفسي
وجدت بين يدي هذه الأبيات
***
**
وقالوا الحقيقة قلت فتاة
غرامي ولا غيرها مطلبي
فتنت بها من قديم و من يوم ..
.. أن رحت أحبو على كوكبي
زففت إليها عرائس فكري
و سقت إلى ساحها موكبي
إلي بابها أتخطَّى القرون
يزاحم أحداثها منكبي
و أوغل في السير عبر الزمان
و خلف مداه أرى مطلبي
**
ولكنني لم أزل في فيافي ..
.. الضلال أهيم بغير دليل !
هنا في القفار البلاقع ضاعت ..
جهودي و ضلَّت خطاي السبيل
وحدّقت علَّ شعاعا يضيء
فما لاح لي غير أرض محول
فناديت أين السبيل السوّي ؟
أنا في مجاهل تيه أجول !!
فعاد صدي الصوت يهتف حولي
إذا شئت أوقدْ سراج العقول
**
وأيقنت أنِّي حتماً ظفرت
فنبَّهت باصرتي الغافلة
وحدّثت نفسي هو العقل حقًّا
و ما دونه خدع باطلة
لقد أصبح السرَّ في قبضتي
و بين يدي بغيتي ماثلة
فعبَّأت نفسي وفكري الجسور
و كلّ كياني قوىً باسلة
وجنّدت عقلي وأعلنتها
مع الفكر معركة فاصلة
***
لقد كان ملءَ فؤاديَ شوقٌ
و ملءَ عيوني مضاءٌ وعزمْ
فأقسمت لن أستكين سأسبر
غور الضحى و الدُّجى المدلهِمْ
لقد رحت أبحث في كل شيء
و أمعن فيه شغوفاً نهم
وأسأل نفسي لماذا ؟ و كيف ؟
إلى أن مضى العمرُ يوماً فيومْ
وها أنا أرجع صفر اليدَين
أجرّ ورائي المصير الوخم !!
**
فهل كان شيء سوى ما ورثناه ..
.. من شغب و جدال مرير ؟!
و أسئلة بقيت و ستبقى
مع الناس في كل عصر تدور
فما أنا ؟ محض تراب وماء ؟!
و من أين جئت ؟ و أين المصير؟
وكيف أتيت إلى عالمي ؟
لما جئت هذا الوجود الكبير ؟؟
و هل غايتي الموت أم من مضى في ..
.. ظلام المقابر سوف يحور ؟
**
تؤرّقني حيرة في الجواب
و تجتاحني موجة من عناء !
و يغمر نفسي ظلام دجيّ
أرى فيه كل جواب هراء !!
طرقت لأعرف كل مجال
فما عالم و جهول سواء
وفلسفت كل نواحي الحياة
فما كان في الفلسفات الشفاء
وما كان مني سوي أن وقفت
و وليت وجهي شطر السماء
**
فيالك من لحظة غمرتني
لطائف إحسانها السرمدي
فخلّصت سري إبّانها من ..
.. غبار السّوى و نفضت يدي
وطهرت نفسي من نزغات ..
.. هواها و من كل وصف دني
و جرّدتها من جميع نعوتي
و أدخلتها في رحاب العلي
فكنت أنا سر هذا الوجود ..
.. بعين الشهود أنا كل شئ
**
أنا ذلك القبس القدسيّ ..
تدفق في كل قلب سناه
أنا ذلك النغم الأبدي
يجلجل في كل نقس صداه
أنا سطعة الحسن في كل شيء
و قد هام كل بها في هواه
أنا نقطة السرِّ كنز العلوم
و أم الكتاب و لغز الحياة
أنا من رأى فيه ما يبتغيه
و أنَّ الحقيقة ليست سواه !!
تعليق