مزمار آشوري شعر محفوظ فرج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محفوظ فرج
    عضو الملتقى
    • 29-11-2008
    • 34

    مزمار آشوري شعر محفوظ فرج

    كنت الأغلى والأحلى مدة
    نشوة غصن الليمون
    بنهر ديالى
    مدة ما أعطت خضرة سفح في حمرين
    شياها وجِمالأ
    أن تتوزع في أرض الله
    كنت الأغلى والأحلى
    ما دارت عربات البنائين
    على جدران البرج
    و ما دار العدوان
    الأ زلي على دجلة
    بل أنت الفتنة تفتر على شفة
    في الألف الثالث قبل الميلاد
    أغرت أودية الشام
    تفتق جمّار البرحي
    وتعبر حتى وديان قنا
    في سنوات القحط الضارب
    في العظم
    قلت تعال معي نتوغل
    في الأهوار وراء البردي
    نجاهر بالعشق الغجري
    للسمك العائم حول
    المردي
    للطيرالمتراقص
    بين ممرات الدغل
    يراود أنثاه
    تعال معي نسمع مزمار الراعي الآشوري
    تبدى بين أصابعة
    لحن رتله داود
    أطلقه من فيض مشاعر
    غطت بابل في سحر كهنوتي
    يتجدد ما دامت ألواح
    نرام سين
    تحت الشجر الغارق بالعبق
    السامرائي
    رمقتني غادة في موج الألوان
    وفي أنفاس حروف حفرت
    حول الأعمدة الشامية
    وجدتني
    في أوغاريت أبيع قوارير عبير
    القداح
    قالت من أنت
    أتذكر أني كنت رأيتك
    في شيخان تذود كلاب الصيد
    عن النبع
    تمسك (بالمسحاة)
    ترسم شقا لسواق ينحدر الماء بها
    نحو تلال الآشوريين
    أتذكر أنك تبحث عني بين الكفل وبابل
    وكنت لقيتك في أحياء نورانية
    قلتَ أنا أنتِ ...........
    لم أتكلمْ
    تركتك في إحدى الحانات
    تغيب عن الوعي
    إلى عصر ملوك طوائف أرض النهرين
    وحين أتتك اليقظة لم تتمالكْ نفسك
    وجدت الكتب المفروشة في ناصية المتنبي
    تحت لهيب النار
    فداهمك الأغراب من أيمن من أشأم
    عصبوا عينيك
    ألقوك وراء القضبان
    تلاشيت وراء ضفاف الخضراء
    سألت الحجر المركون على ركني باب السلطان
    عن مثواك
    أجاب بأن المهووسين بحب الوطن
    المقطوع الشريان
    تفانوا
    ما عاد لهم ذكر إلا في رفة موج
    الثرثار
    في جنح حمامات الفضل الفضية
    بين عيون الاطفال
    المحرومين من العطف
    في شجن لوَّع عشاق ضفاف الدغارة
    في كل عصور التاريخ الماضي والحاضر
    أشعر أنك تمشي خلفي تتبعني
    أنى حطت قدماي
    وحين أحاول أن ألقاك تغيب
    أقول حبيبي أنا غادة
    من أوبسالا حتى رفح
    وأنا عنك أحدث كل طيور الهجرة
    أتتبع آثاراً من أرجل نورسةٍ
    عَلَّ بها صدفاً من رمل الخابور
    علّي أتنسم سورات من عبق الشام
    أنبت بين الادغال
    فصيلة سنبلة توخز في صدري النشوة
    حين ألامسُ كفيك
    ماذا عني؟
    أفلا تلحظ قوقعة تتمللُ في رمل
    الحبانية؟
    أفلا تسمعُ صوتَ طيور الغاق تردد
    وقعاً كنا نتبادل ذكراه
    وراء نقاط تلاشي الأقواس العباسية

    محفوظ فرج 30 / 5 / 2011
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    تعال معي نسمع مزمار الراعي الآشوري
    تبدى بين أصابعة
    لحن رتله داود
    أطلقه من فيض مشاعر
    غطت بابل في سحر كهنوتي
    يتجدد ما دامت ألواح
    نرام سين
    تحت الشجر الغارق بالعبق
    السامرائي


    من جماليات هذى اللوحة أنها تقوم على فنية ينداح فيها الزمان براحا من أوله حتى آخره ، فيبدو لنا الواقع بوابة تحت طوع بنانا نعبرها أنى شئنا ، هاهو بطل النص الذى عبر عنه الشاعر يتراءى له التاريخ حيا والحاضرة نابضة فكأن الزمان قد عاد بنا إلى نصاعته القديمة ، ثم يتجلى لنا ذكاء انتقاء رموز هذا الزمان القديم فنرى الراعى الخالى البال الذى يتواشج عزفه فى نغمة واحدة تنبع من زمان آخر أكثر عمقا وإيغالا فى النأى ، لكنه على نأيه حاضر نابض حى ، لذا يمكن القول أن هذى اللوحة الشعرية تستحيا تعبيرا كنائيا عن حالة الأمل المتجذرة فى وجدان بطل النص فهو ، الأمل فى وطن ضارب بجذره فى الحضارة التى لم يمحها الزمان ولا فظائعه ولا عذاباته التى لا بد وأن تزول ولا تبقى إلا صورة الراعى يعزف لحنه خالى البال سعيدا مبتهجا بالحياة

    - ربما لى ملاحظة يسيرة على سياق ( توخز ) حيث ربما كان المراد وخز - يخز من الثلاثى المجرد

    تعليق

    • محفوظ فرج
      عضو الملتقى
      • 29-11-2008
      • 34

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      تحياتى البيضاء

      تعال معي نسمع مزمار الراعي الآشوري
      تبدى بين أصابعة
      لحن رتله داود
      أطلقه من فيض مشاعر
      غطت بابل في سحر كهنوتي
      يتجدد ما دامت ألواح
      نرام سين
      تحت الشجر الغارق بالعبق
      السامرائي

      من جماليات هذى اللوحة أنها تقوم على فنية ينداح فيها الزمان براحا من أوله حتى آخره ، فيبدو لنا الواقع بوابة تحت طوع بنانا نعبرها أنى شئنا ، هاهو بطل النص الذى عبر عنه الشاعر يتراءى له التاريخ حيا والحاضرة نابضة فكأن الزمان قد عاد بنا إلى نصاعته القديمة ، ثم يتجلى لنا ذكاء انتقاء رموز هذا الزمان القديم فنرى الراعى الخالى البال الذى يتواشج عزفه فى نغمة واحدة تنبع من زمان آخر أكثر عمقا وإيغالا فى النأى ، لكنه على نأيه حاضر نابض حى ، لذا يمكن القول أن هذى اللوحة الشعرية تستحيا تعبيرا كنائيا عن حالة الأمل المتجذرة فى وجدان بطل النص فهو ، الأمل فى وطن ضارب بجذره فى الحضارة التى لم يمحها الزمان ولا فظائعه ولا عذاباته التى لا بد وأن تزول ولا تبقى إلا صورة الراعى يعزف لحنه خالى البال سعيدا مبتهجا بالحياة

      - ربما لى ملاحظة يسيرة على سياق ( توخز ) حيث ربما كان المراد وخز - يخز من الثلاثى المجرد

      الاستاذ المبدع محمد الصاوي السيد حسين المحترم
      جزيل شكري وتقديري على تحليلك القيم وملاحظتك الكريمة
      أسأل الله لك التوفيق والازدهار في كل خطوة
      دمت بخير

      تعليق

      يعمل...
      X