




قصة قصيرة جداً
-----------
ولادة عادية جداً
ليتني اكتفيت بجدائل لعبتي وببعض المساحيق ...
لا تعبثي بأغراضي ايتها الفاجرة - صوت أمي- كعادته مدويّاً ومصحوباً بشتائم ما أنزل بها الله من سلطان ...الفاجرة ; لطالما أستوقفني هذا التعبير المُهين..... ألست أنت من أحسن تربيتي؟ أم تُراكِ علمتني الفجور ، أخ.. آآآه سأموت.
-فقط شهيق وزفير....شهيق وزفير ، قدر ما تستطيعين...نعم املئي رئتيك بالهواء وانفثيه بهدوء أها ...نعم بهدوء هذا يساعد بالولادة
بهدوء...نعم..نعم يساعد بالولادة ، ليتني امتلكت القوة الكافية ، لغرست انيابي برقبتك ايتها ال ... ماذا؟ .. ربما هي مناسبة الآن .. ايتها الفاجرة .
- وهذا التعرق القبيح اللعين ...أفهم أن يكون على جبيني وتحت أبطي ، ولكن حين يمتد الى بطني وضهري وفخذي فذاك يضيف قذارة اضافية على المشهد البائس....أما كان عليك أن تكتفي بالقبل يا أبن الحرام ...ضروري ان تستمرء بفعلتك القذرة ... وأنا من يذوق طعم الموت الآن...أنا من حملت قذارتك تسعة أشهر ، والمصيبة أنني أحببتها..أحببتها وهي في بطني آآآآآه...يا ربي سأموت يارب
-الطلق عسير بعض الشيء، ربما كان مُجدياً أكثر لو زرقناك بأبرة تُنشط الطلق وتُسّرع الولادة ؟...لااااااااا ,أُريد ان أتحسس كل آلام الولادة، لا مُسّرع ولا مُنشط ولابطيخ .
-طيب طيب يُقال أن الفتاة البكرية تتعرض لآلام مُضاعفة...هناك دواء ان تناولته سيُنهي الآلام كلها ، وتلدين طفلك ب.....لاااااااا ألا تفهم هل أنت غبي؟ قلت أُريد أن أشعر بكل آلآم الولادة
أُب اوووه لا ...لا أستطيع حتى الصُراخ يا رب أرحمني .. حينها كُنت في السابعة عشر وبالوقت الذي كُنّ يتزين ويتحلين... كنت انا حسن صبي ألعب الكرة مع أولاد الحارة وأمتطي الدراجة الهوائية وأرشق السيارات الفارهة بالحجارة...حتى أني كسرت بعض المرايا الجانبية للسيارات ...يا لها من مُتعة ، حينها اذكر أن ساقي قد كُسرت بعد ان قفزت من جدار المدرسة ...تألمت ..أذكر جيداً، لكنني لم أصرخ ولم أبكي ، أكتفيت حينها ببعض الشتائم والسِباب ....
لا أصدق أن هذه الولادة تأتي بعد تسعة أشهر فقط . لا بد أن الحمل قد امتد لأكثر من تسعين شهراً...
- هل آتيك ببعض الدعم .... أقصد اسطوانة أُكسجين تُساعدك في التنفس وعلى الاسترخاء ..قلت لا..لا لا يا غبي لا تعني لا..أريد أن أتعذب هكذا أنا باختصار حمارة ....ها.. هل ستسأل ثانية؟...صمت.
بدى وسيماً يومها ، لكنه فارغ وتافه وسخيف مثل كل الرجال ، لا أفهم كيف غرر بي وقبلت الزواج منه؟..انعمى على قلبي (رمادي فهاك راسي )
قيل حينها أنه مُختلف وقد وعدني بأمور كثيرة ، لم يفي بها ..وحين واجهته بعيوبه وعدني ب.. الاصلاح;
لكنني حُبلى وقد ألد في أي وقت وفي أي مكان أو كل مكان ...
- احذروا لقد تمزق بعض رحمها وتمزق شيء من جسدها آآآآآآه يا رب
عليك أن تفهمي انك - بكرية - يعني لم تحبلي قبل الآن ولا تعرفي آلام المخاض .... أعرف أعرف ولكن هل عدم معرفتي ستمنع ولادتي .... سأتعلم الآن وسألد الآن أخ;
يبدو أن الطلق لم يزل مُتباعد ... وبالرغم من آلام الحيض وتمّزق بعض أجزاء الرحم ، لكن الجنين بخير وقد تلد في أية لحظة
انتهت