شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مرتضى علي شرارة
    • 13-01-2011
    • 6

    شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ

    شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ

    لمّا رأيتُ الشِعرَ شُلَّ لسانُه
    حيرانَ كيف يراقصُ البركانا

    نفخ الهواء لأدهرٍ بصدورنا
    لكن بقينا نلبس الأكفانا

    ملأ السطورَ خناجراً وحناجرا
    واستلّ من غمد اللهيب بيانا

    كم حرّض الأحلام ضد فؤوسها
    كم حاربَ الشطآنَ والشيطانا !

    وارتابَ في كل الجذور لأنّها
    لم تعطِ سرّ رسوخها الأغصانا

    حثّ المتاحفَ بل أقامَ يهزّها
    بحروفه كي يطلقَ الإنسانا

    فإذا به في التيه ينقل خطوه
    يلقى المكانَ إذا أضاعَ مكانا

    حيران في سَمّ الخياطِ طريقه
    وخيالُه كم قارعَ الجدرانا !

    حتى ارتمى واليأس جسّ حروفه
    وغدا لواحدة اللظى ظمآنا

    رُجّتْ متاحفنا وأسرعَ فجرنا
    نحو التلالِ وفاجأَ الأجفانا

    وتفجّرتْ تحت الوسائد ثورةٌ
    فالقهرُ فاض وقرّر الثَوَرانا

    شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ
    ويكاد يشعلُها فليس جبانا

    سيدمّرُ المألوفَ من لوحاتهِ
    ويغيّر الأوراقَ والسيقانا

    سيبعثرُ المصفوفَ من كلماته
    ويركّع الإيقاعَ والألحانا

    هي ثورةٌ فوق التراب، وثورة
    فوق السطورِ تجابهُ السلطانا

    حرٌّ أنا، منذ الولادة، قبلها
    مَنْ دقّ حول قصيدتي القضبانا؟!

    مَنْ شقّ نظراتي وجمّد خطوتي
    واغتال رسمي وصادرَ الألوانا؟!

    إنّي كفرتُ بكلّ قلبٍ خافقٍ
    ما لمْ يمازجْ رفضُه الخفقانا

    وكفرتُ بالأقلام ما لمْ تتخذْ
    منْ صحوة المستيقظين حصانا

    سأظلّ أرفض كلّ قيدٍ أحمقٍ
    يلتفُّ، يلعقُ فجرنا وضُحانا

    روحي، لعنتُك، إنْ تظلّي عبدةً
    في أضلعٍ لم تعلن العِصيانا

    فالآنَ لا عذرٌ لديكِ لتركعي
    أو تهربي وتعاقري الهذيانا

    فالآن تركب في السفينة صفوةٌ
    وستستوي وستقنعُ الطوفانا
  • مرتضى علي شرارة
    • 13-01-2011
    • 6

    #2
    ما أعظمها من مأساة أن يحاكَم الإبداع بمقاييس الأسماء والألقاب والجغرافيا !!!

    تعليق

    • خالد شوملي
      أديب وكاتب
      • 24-07-2009
      • 3142

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مرتضى علي شرارة مشاهدة المشاركة
      شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ

      لمّا رأيتُ الشِعرَ شُلَّ لسانُه
      حيرانَ كيف يراقصُ البركانا

      نفخ الهواء لأدهرٍ بصدورنا
      لكن بقينا نلبس الأكفانا

      ملأ السطورَ خناجراً وحناجرا
      واستلّ من غمد اللهيب بيانا

      كم حرّض الأحلام ضد فؤوسها
      كم حاربَ الشطآنَ والشيطانا !

      وارتابَ في كل الجذور لأنّها
      لم تعطِ سرّ رسوخها الأغصانا

      حثّ المتاحفَ بل أقامَ يهزّها
      بحروفه كي يطلقَ الإنسانا

      فإذا به في التيه ينقل خطوه
      يلقى المكانَ إذا أضاعَ مكانا

      حيران في سَمّ الخياطِ طريقه
      وخيالُه كم قارعَ الجدرانا !

      حتى ارتمى واليأس جسّ حروفه
      وغدا لواحدة اللظى ظمآنا

      رُجّتْ متاحفنا وأسرعَ فجرنا
      نحو التلالِ وفاجأَ الأجفانا

      وتفجّرتْ تحت الوسائد ثورةٌ
      فالقهرُ فاض وقرّر الثَوَرانا

      شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ
      ويكاد يشعلُها فليس جبانا

      سيدمّرُ المألوفَ من لوحاتهِ
      ويغيّر الأوراقَ والسيقانا

      سيبعثرُ المصفوفَ من كلماته
      ويركّع الإيقاعَ والألحانا

      هي ثورةٌ فوق التراب، وثورة
      فوق السطورِ تجابهُ السلطانا

      حرٌّ أنا، منذ الولادة، قبلها
      مَنْ دقّ حول قصيدتي القضبانا؟!

      مَنْ شقّ نظراتي وجمّد خطوتي
      واغتال رسمي وصادرَ الألوانا؟!

      إنّي كفرتُ بكلّ قلبٍ خافقٍ
      ما لمْ يمازجْ رفضُه الخفقانا

      وكفرتُ بالأقلام ما لمْ تتخذْ
      منْ صحوة المستيقظين حصانا

      سأظلّ أرفض كلّ قيدٍ أحمقٍ
      يلتفُّ، يلعقُ فجرنا وضُحانا

      روحي، لعنتُك، إنْ تظلّي عبدةً
      في أضلعٍ لم تعلن العِصيانا

      فالآنَ لا عذرٌ لديكِ لتركعي
      أو تهربي وتعاقري الهذيانا

      فالآن تركب في السفينة صفوةٌ
      وستستوي وستقنعُ الطوفانا
      الشاعر المبدع
      مرتضى علي شرارة

      في البداية أرحب بك أجمل ترحيب في هذا الملتقى الكبير.

      بالنسبة لقصيدتك فهي بديعة جدا. مهارة عالية في اختيار المفردات وفن التعبير. تشكيل جميل جدا للصور الشعرية. روح مرهفة وصادقة تطل علينا من بين الأبيات.
      إعجابا بالقصيدة وترحيبا بك ولكي يتعرف الزملاء عليك أثبت القصيدة.

      دمت بألف خير وشعر!

      محبتي وتقديري

      خالد شوملي
      متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
      www.khaledshomali.org

      تعليق

      • محمد ابو احمد
        عضو الملتقى
        • 12-10-2010
        • 34

        #4
        روحي، لعنتُك، إنْ تظلّي عبدةً
        في أضلعٍ لم تعلن العِصيانا

        فالآنَ لا عذرٌ لديكِ لتركعي
        أو تهربي وتعاقري الهذيانا


        لكل ثورة ادبها ، بعضه يفجّرها وبعضه يمجّدها وبعضه الآخر يجذرها.
        وجميل ايها الشاعر المبدع ان يكون قصيدك من بواكير ادب ثورتنا العربية .
        جميل ان يبتعد القصيد ولو مرحليا عن هذيان برّره الكبت وذكّته الرّقابة .
        والاجمل مع كلّ هذا ان يكون القصيد آسرا ، و آية من الصدق والبلاغة .

        تعليق

        • ظميان غدير
          مـُستقيل !!
          • 01-12-2007
          • 5369

          #5

          قصيدة ثائرة
          روعتها تكمن في ثورتها ورغبتها العنيفة للتغيير

          تحيتي لك
          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

          صالح طه .....ظميان غدير

          تعليق

          • باسل محمد البزراوي
            مستشار أدبي
            • 10-08-2010
            • 698

            #6
            شاعرنا الكريم مرتضى شرارة
            تحياتي
            قصيدة تتداعى معانيها مُكلّلةً بالصدق
            وتنسابُ كلماتها كموجات الماء الهادئة
            تزيدها التلقائيّة والبعد عن التكلف جمالاً
            على جمالها,,
            أحييك بكل الود.

            تعليق

            يعمل...
            X