شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ
لمّا رأيتُ الشِعرَ شُلَّ لسانُه
حيرانَ كيف يراقصُ البركانا
حيرانَ كيف يراقصُ البركانا
نفخ الهواء لأدهرٍ بصدورنا
لكن بقينا نلبس الأكفانا
لكن بقينا نلبس الأكفانا
ملأ السطورَ خناجراً وحناجرا
واستلّ من غمد اللهيب بيانا
واستلّ من غمد اللهيب بيانا
كم حرّض الأحلام ضد فؤوسها
كم حاربَ الشطآنَ والشيطانا !
كم حاربَ الشطآنَ والشيطانا !
وارتابَ في كل الجذور لأنّها
لم تعطِ سرّ رسوخها الأغصانا
لم تعطِ سرّ رسوخها الأغصانا
حثّ المتاحفَ بل أقامَ يهزّها
بحروفه كي يطلقَ الإنسانا
بحروفه كي يطلقَ الإنسانا
فإذا به في التيه ينقل خطوه
يلقى المكانَ إذا أضاعَ مكانا
يلقى المكانَ إذا أضاعَ مكانا
حيران في سَمّ الخياطِ طريقه
وخيالُه كم قارعَ الجدرانا !
وخيالُه كم قارعَ الجدرانا !
حتى ارتمى واليأس جسّ حروفه
وغدا لواحدة اللظى ظمآنا
وغدا لواحدة اللظى ظمآنا
رُجّتْ متاحفنا وأسرعَ فجرنا
نحو التلالِ وفاجأَ الأجفانا
نحو التلالِ وفاجأَ الأجفانا
وتفجّرتْ تحت الوسائد ثورةٌ
فالقهرُ فاض وقرّر الثَوَرانا
فالقهرُ فاض وقرّر الثَوَرانا
شِعري كما قومي يتوق لثورةٍ
ويكاد يشعلُها فليس جبانا
ويكاد يشعلُها فليس جبانا
سيدمّرُ المألوفَ من لوحاتهِ
ويغيّر الأوراقَ والسيقانا
ويغيّر الأوراقَ والسيقانا
سيبعثرُ المصفوفَ من كلماته
ويركّع الإيقاعَ والألحانا
ويركّع الإيقاعَ والألحانا
هي ثورةٌ فوق التراب، وثورة
فوق السطورِ تجابهُ السلطانا
فوق السطورِ تجابهُ السلطانا
حرٌّ أنا، منذ الولادة، قبلها
مَنْ دقّ حول قصيدتي القضبانا؟!
مَنْ دقّ حول قصيدتي القضبانا؟!
مَنْ شقّ نظراتي وجمّد خطوتي
واغتال رسمي وصادرَ الألوانا؟!
واغتال رسمي وصادرَ الألوانا؟!
إنّي كفرتُ بكلّ قلبٍ خافقٍ
ما لمْ يمازجْ رفضُه الخفقانا
ما لمْ يمازجْ رفضُه الخفقانا
وكفرتُ بالأقلام ما لمْ تتخذْ
منْ صحوة المستيقظين حصانا
منْ صحوة المستيقظين حصانا
سأظلّ أرفض كلّ قيدٍ أحمقٍ
يلتفُّ، يلعقُ فجرنا وضُحانا
يلتفُّ، يلعقُ فجرنا وضُحانا
روحي، لعنتُك، إنْ تظلّي عبدةً
في أضلعٍ لم تعلن العِصيانا
في أضلعٍ لم تعلن العِصيانا
فالآنَ لا عذرٌ لديكِ لتركعي
أو تهربي وتعاقري الهذيانا
أو تهربي وتعاقري الهذيانا
فالآن تركب في السفينة صفوةٌ
وستستوي وستقنعُ الطوفانا
وستستوي وستقنعُ الطوفانا
تعليق