كتاب يبصقه الزمن/فضيلة مسعي تونس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فضيلة مسعي
    أديب وكاتب
    • 26-11-2008
    • 93

    كتاب يبصقه الزمن/فضيلة مسعي تونس

    كتاب يبصقه الزمن/فضيلة مسعي تونس
    كتاب يبصقه الزمن


    دعني أؤدب الذاكرة
    كي لا ترتكب حماقاتها
    و تأتني بسينوغرافيا الصور
    دعني أشذب لسان الأفعى
    كي لا يتكاثر بين شفتيك
    و يسيج كما السلك الشائك
    حقول المعنى
    طرابيش الصبية
    و حلم على مهل يتبرعم في الدمن..
    رغيف يشعل بنيرانه الأخيرة
    فتيلا نابتا بكف طفلة
    يزرع الياسمين في كجاة الألم
    شجن الشوارع
    و فانتازيا اللهب.
    لا شيء سيوقف خيزران الجمر
    انفلونزا " الديقاج"
    مد الربيع كتسونام مسرج بالغضب
    ببوزيد
    قفصة
    القصرين
    أو غيرها من المدن
    وزن الحقيقة أكبر مما تحتمل
    منحدر الوحل يتلولب كغزل البنات
    يحاصرك وحيدا
    بلا ميليشيا
    لا بوليس سياسي
    و لا قراصنة الأرواح التي تحتشد
    فيروز المعنى تململ تحت الحجر
    أذاب فولاذ خوف
    صهر خثيرة الذهول
    فانفرط عقد العقدين
    و نيف ثالث يتمدد كالسيلكون ليطرح الثالث
    والرابع
    و قد يأتي الخامس ولا ننتفض..
    ما ثمن الانعتاق
    و سنفونية الفرح مجازات تتوهج
    ضفاف لهب تترنح
    تعقم خارطة بلادي من بكتيريا الفراغ
    و سم الأفاعي حتى آخر قطرة دم..
    عبور الصراط علينا
    و ظلنا إن ذهبنا ينتقم
    كم يلزم من الاهات
    الاراجيحي
    السكاكين
    و اضمامة الحزن
    كي تعرف "حاكمة قرطاج" ومجفف الشعر بيدها
    أنها خزي تاريخ
    و أننا ملح الأرض
    تبر الحلم يسافر في الأصقاع..
    سخرت من حلمنا
    و قالت لزير نساء بالمغارة ذات مساء
    افتح يا سمسم , ففتح
    فتحته
    و فتحتنا لقما للريح
    العواصف
    والزمهرير..
    استباحت رجولته
    و المساءات الطافحة بالخيانة
    مسالك الممكن
    و اللاممكن
    مسخت تنينا ينهش براءة التلاشي
    و معجزة تضافر اللون في قوس قزح..
    زمن عجول أتى
    فلم تدري "حاكمة قرطاج"
    أن الرابع عشر من أيار سيأتي
    في سفينة البوعزيزي المحملة باللهب أتى
    في نشارة خشب الشباب أتى
    في تسارع الإدراك لإيقاع عديم الدوام أتى..
    مكشاف الهاوية كان الفرصة الأخيرة
    ليعبروا حكاما حاشية
    و مليشيا
    أمام جحافل الياسمين
    ..حماقاتهم
    خياناتهم
    دكتاتورياتهم
    نهمهم
    و سواد أياديهم
    كتاب مفتوح على الرصيف يبصقه الزمن

  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    #2
    رغيف يشعل بنيرانه الأخيرة
    فتيلا نابتا بكف طفلة
    يزرع الياسمين في كجاة الألم
    شجن الشوارع
    و فانتازيا اللهب.
    لا شيء سيوقف خيزران الجمر
    الأستاذة فضيلة مسعي
    قصيدك جميل فيه من الشعر الكثير
    تحياتي الى بوزيد , قفصة ’ الحامة
    سيدي علي بن عون .....
    ننتظر منك الجديد
    تقديري الفائق
    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



    تعليق

    • أسد العسلي
      عضو الملتقى
      • 28-04-2011
      • 1662

      #3
      الشاعرة القديرة مسعي
      قصيدك فيه شعر جميل لكن
      لكن نرجو أن يكون خاليا من هذه الكلمات التي لا تصلح أن تكون في قصيدة النثر
      البوليس السياسي
      مليشيا
      فانتازيا
      انفلونزا
      كتسونام

      تحياتي
      ليت أمي ربوة و أبي جبل
      و أنا طفلهما تلة أو حجر
      من كلمات المبدع
      المختار محمد الدرعي




      تعليق

      • محمد خالد النبالي
        أديب وكاتب
        • 03-06-2011
        • 2423

        #4
        الشاعرة فضيلة مسعي

        سيدتي كثير هنا ابداع قصيدة نثرية من الطراز الاول
        موسقى رائعة صوة من واقع مرير

        القلم نزف والدم ينزف

        سيدتي اهنئك على شاعريتك العميقة

        وعذرا
        انا لست ضد اي كلمة
        والا لما نحن كتاب ونؤمن بحرية الفكر والرأي

        هذا التعقيب الاخير رد على زميلي اسد عسلي

        فكل الكلمات طبيعية جدا ولا تسيء

        نص راقني جدا
        دمت بكل الود والاحترام

        محمد خالد النبالي
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد خالد النبالي; الساعة 08-06-2011, 08:59.
        https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

        تعليق

        • حكيم الراجي
          أديب وكاتب
          • 03-11-2010
          • 2623

          #5
          أستاذتي الرقيقة / فضيلة مسعى
          نصك الماتع تجول بنا بين شوارع الحدث وأرصفة الواقع ..
          نقل لنا إرهاصت فترة صهرت كل عتيّ وترنحت تحت جرأتها تفاصيل أكلها الخوف ..
          استمتعت حقا بهذا الجمال الذي إتسم بالبساطة والعمق والرمية الموفقة ..
          كنت أتمنى أن أشد على يد أستاذي أسد العسلي مؤيدا لما تفضل به كوني من المناصرين للكلاسيكية التي أراها إرثا ناصع الجمال لا أستطيع التخلص منه ..
          غير أني لا أجد مطلقا ما يضير من مواكبة الحداثة في الألفاظ التي تكاد أن تكون من مكملات قصيدة النثر والتي يراها الكثير تزهو بها وتشرق .
          همسة :
          عذرا لم أفهم مرامك من كلمة ( كجاة )
          محبتي وأكثر
          [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

          أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
          بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



          تعليق

          يعمل...
          X