القصيدة ( هم هكذا )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد السويجت
    أديب وكاتب
    • 15-03-2011
    • 51

    القصيدة ( هم هكذا )

    تاللهِ ، ما خطرتْ ببالي أو ظننتُ بما يكونْ
    بلدٌ يباعْ
    والناسُ واجمةٌ مفتحةُ العيونْ
    صمٌّ وها هم يسمعونْ
    بكمٌ وها هم ينطقـونْ
    لا يمنعون يد الخراب ويضحكونْ
    مرّوا بنا يتغامزونْ
    هم هكذا مع من أتوا....
    نزلاءُ في أوطانهمْ
    غرباءُ في أرواحهمْ
    حملوا مع بلدي هويةْ
    هل بعد ذا شيءٌ يجلُّ ولا يهون ْ
    شعبٌ تشعّبَ حين جاءوا
    لم يبقَ فيه سوى نخيلاتٍ ضعافْ
    والماء مات على الضفافْ
    وتصحّرَ السهل الخصيبْ
    والفقرُ يأبى أن يفارقَ رافديهْ
    حتى اذا ماجتْ بهم فتنٌ وأيقظتْ النفوس سحابةٌ وطفاءُ تحملُ...
    .... كلَّ ما ورثتْهُ عن أمسٍ تجمّل بالضغينةْ
    لجؤوا اليهْ
    فاذا بهِ رسمٌ يقالُ له :- المدينةْ
    نفسٌ تصعّدُ في الفضاءْ
    والصدر ضاق فلم يجدْ فيما أتى أمراً معيبْ
    هو ذا ابنه في أرضهِ أمسى غريبْ
    فالى متى يا أنت في رئة الأسى أملا تذوبْ
    باقٍ واِن كره الطغاةْ
    القادمون القائمونْ
    أو من يسير على ثراك
    وهواه بيع ولم يزل يهوى سواك

    محمد السويجت
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    تاللهِ ، ما خطرتْ ببالي
    أو ظننتُ بما يكونْ
    بلدٌ يباعْ
    والناسُ واجمةٌ
    مفتحةُ العيونْ



    يمكن القول أننا أمام لوحة ذكية التخييل بما رسمته عبر تفاصيلها الجمالية والدلالية من هيئة أليمة لهؤلاء المتفجرين على مهزلة بيع الوطن واغتصابه ،

    - نتلقى علاقة جملة الحال الاسمية ( والناس واجمة مفتحة العيون ) كعلاقة تسيج مشهد البيع بحالة من الرسوخ واليقين المر الذى تنشر ظلاله خبرية الجملة الاسمية

    - ثم ولنتأمل ذكاء اختيار الخبر مفردا ( والناس واجمة ) فالسياق كان من الممكن أن يكون والناس واجمون ، لكن علاقة الخبر المفرد توحى لنا بكتلة واحدة انصهرت فى البلادة فليس أفرادا واجمين ولكت كتلة واحدة واجمة

    - ثم ولنتأمل ذكاء البنية الصرفية التى تمثلت فى علاقة الخبر الثانى ( مفتحة ) والذى جاء مفردا ليكثف من تكتل الناس فى هيئة واحدة ثم جاء عبر علاقة اسم المفعول والتى تنشر ظلا دلاليا أليما يوحى بعجز هؤلاء الناس فهم صاروا كالجمادات لا يمكلون أن يفتحوا أعينهم أو يغمضوها ، فها هى مفتحة غصبا فكأن مغتصبى الأرض ربما لا يرون بأسا من أن تكون أعين هؤلاء المتخاذلين مفتحة

    -ثم إن ( مفتحة ) لا تدل على الرؤية من جهة أخرى فهى ليست مبصرة ولكنها مفتحة فكأنها ما صارت عيونا بل مجرد ثقوب فاغرة ليس إلا

    - لذا تمثل علاقة جملة الحال الاسمية لوحة ذكية التخييل قادرة عبر العلاقة النحوية فى نشر ظلها الدلالى والجمالى الذى يبث رسالة النص برهافة وذكاء

    تعليق

    • محمد السويجت
      أديب وكاتب
      • 15-03-2011
      • 51

      #3
      الأخ الفاضل محمد الصاوي السيد حسين
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      سرني تواجدك العطر في صفحة النص وأشكرك أيّما شكر
      على هذه الوقفات الطيبة والتحليل الجميل وفقك الله وسدّد
      خطاك ... لك مودتي واحترامي

      تعليق

      يعمل...
      X