[align=center][align=center]بلوتوث[/align][/align]
[align=justify]الغرفة وحيدة .. من نوافذها تطل خلايا البحث عن النفس ، المآذن شاهقة منيرة ، وأجواء تتلفع ببخار صيفي بلون الثلج ، مصباح صغير يذوب بقلب الشارع ، الحيرة تحدب جسدها على الجدران ، والحلم عتيق ، قرار يتمادى بالوهم ... ما بقي من زمن اليوم لا يكفي لميلاد النص ،علقت أصابعي بين القلم ، وبين الأوراق، وبات النوم وشيكاً ، حتماً سيأتي النوم...
أشعر ريقي قد جف ، (القلة) تفتح فمها لسماء الكون ، مسحت فمي وحمدت الله ... الله ما أجمل هذا الليل ، آآه .. مازال الضيق يترسب بعظام الرأس ...
أشيائي بسيطة.. أتحدث معها ، مكتب ، سرير ، وخزانة ، وبساط يجمع زهوراً برية بلون البحر .. آتيني بفكرة يا أشيائي ، يا كتباً جمعت هذياني ، أين الأفكار الأفكار؟ ، أوراقي امتلأت بوجوه تتألم ، و برحلة بحث عن لقمة عيش ،و بسجن يجمع شتات البشر خلف القضبان ، ورصاصة تخطيء قلب الظلم ، بالله عليكم أسألكم أين الأفكار ...؟ ، غربت بسماتي عن شفتيّ، فتوسلت الساعة أن تمضي ، فالليلة ليست ليلة حظ ، لكن الساعة لا تخطيء نخر الحائط ...
علمت أن النوم قد جاء ، عندما أيقظني صوت (الهاتف ) ، بصباح تتجمهر فيه الأصوات ككل صباح ... قلبت الهاتف ، ليست ساعة إيقاظي، أو اسماً جاء يطلب منى طعم النوم ..
بلوتوث ؟؟!! ..
خياران أمامي (قبول أم رفض) ... قبول .. فالوقت صباح ..
جاري التحميل ..............
فتحت المذياع كي أعرف أخبار الدنيا ، لكن الأخبار هي الأخبار ، تعددت الموتى ، والقاتل واحد ... أنهيت حمامي ، دخلت المطبخ أعد الإفطار ، طعام مثل الأخبار ،جبن ، بيض ، زيتون ، ورغيف الخبز ، الشاي ... أين الشاي ؟؟.. فرأسي تؤلمني منذ الأمس ... ارتديت القميص و البنطال ، وضعت الفنجان أمامي مع آخر رشفة ، حملت حقيبتي بعد أن اقترحت على نفسي أن أذهب للعمل مترجلاً بهذا اليوم ، فمازال هناك متسعٌ من الوقت ، سحبت الهاتف من تحت غطائي...
البلوتوث !..
ضغطت زر التشغيل ... ما هذا ؟!
توقفت كلماتي اللاهية بخيالاتي ، انسحبت جحافل الألم من رأسي ، وانهمر سيل البسمات على شفتيّ اليابستين ...
انتهى العرض ... أعدت التشغيل ...
بوسط الحلقة المعممة ، الرجل الأسمر بالجلباب عاد يغني ، فمه يتسع لعبور قطار أو نهر، إذا مطه لأعلى كشف عن سِنه وحيدة ، وجاء بالنهاوند ، وإذا انخفض به لأسفل كشف عن سِنة ونصف ، و أتحفنا بالصَبا ، عيناه تدور مع الأداء ، (وحشتني ... عدد نجوووم السماااا)، فتوزيع موسيقاه قد فاق الحد ، من صينية شاي تدمدم أصابعه بالإيقاع ، و من شفتيه يضخ موسيقى الساكس ، يعلو بالطبقات ، ويهبط .... الكل يصفق ، اثنان انشغلا بالتصوير ، وآخر يلف التبغ ، أبريق الشاي يُصب ، الشيشة تزخر بالجمر ، والجلسة تعلو بالدخان ... و مازال يغني ... والكل يصفق ... قد نفد العرض .
صمتُ قليلاً .. انطلقت بقهقهة ملأت جوف الشارع ، أمسكت بقلمي كي أكتب هذا النص . [/align]
[align=justify]الغرفة وحيدة .. من نوافذها تطل خلايا البحث عن النفس ، المآذن شاهقة منيرة ، وأجواء تتلفع ببخار صيفي بلون الثلج ، مصباح صغير يذوب بقلب الشارع ، الحيرة تحدب جسدها على الجدران ، والحلم عتيق ، قرار يتمادى بالوهم ... ما بقي من زمن اليوم لا يكفي لميلاد النص ،علقت أصابعي بين القلم ، وبين الأوراق، وبات النوم وشيكاً ، حتماً سيأتي النوم...
أشعر ريقي قد جف ، (القلة) تفتح فمها لسماء الكون ، مسحت فمي وحمدت الله ... الله ما أجمل هذا الليل ، آآه .. مازال الضيق يترسب بعظام الرأس ...
أشيائي بسيطة.. أتحدث معها ، مكتب ، سرير ، وخزانة ، وبساط يجمع زهوراً برية بلون البحر .. آتيني بفكرة يا أشيائي ، يا كتباً جمعت هذياني ، أين الأفكار الأفكار؟ ، أوراقي امتلأت بوجوه تتألم ، و برحلة بحث عن لقمة عيش ،و بسجن يجمع شتات البشر خلف القضبان ، ورصاصة تخطيء قلب الظلم ، بالله عليكم أسألكم أين الأفكار ...؟ ، غربت بسماتي عن شفتيّ، فتوسلت الساعة أن تمضي ، فالليلة ليست ليلة حظ ، لكن الساعة لا تخطيء نخر الحائط ...
علمت أن النوم قد جاء ، عندما أيقظني صوت (الهاتف ) ، بصباح تتجمهر فيه الأصوات ككل صباح ... قلبت الهاتف ، ليست ساعة إيقاظي، أو اسماً جاء يطلب منى طعم النوم ..
بلوتوث ؟؟!! ..
خياران أمامي (قبول أم رفض) ... قبول .. فالوقت صباح ..
جاري التحميل ..............
فتحت المذياع كي أعرف أخبار الدنيا ، لكن الأخبار هي الأخبار ، تعددت الموتى ، والقاتل واحد ... أنهيت حمامي ، دخلت المطبخ أعد الإفطار ، طعام مثل الأخبار ،جبن ، بيض ، زيتون ، ورغيف الخبز ، الشاي ... أين الشاي ؟؟.. فرأسي تؤلمني منذ الأمس ... ارتديت القميص و البنطال ، وضعت الفنجان أمامي مع آخر رشفة ، حملت حقيبتي بعد أن اقترحت على نفسي أن أذهب للعمل مترجلاً بهذا اليوم ، فمازال هناك متسعٌ من الوقت ، سحبت الهاتف من تحت غطائي...
البلوتوث !..
ضغطت زر التشغيل ... ما هذا ؟!
توقفت كلماتي اللاهية بخيالاتي ، انسحبت جحافل الألم من رأسي ، وانهمر سيل البسمات على شفتيّ اليابستين ...
انتهى العرض ... أعدت التشغيل ...
بوسط الحلقة المعممة ، الرجل الأسمر بالجلباب عاد يغني ، فمه يتسع لعبور قطار أو نهر، إذا مطه لأعلى كشف عن سِنه وحيدة ، وجاء بالنهاوند ، وإذا انخفض به لأسفل كشف عن سِنة ونصف ، و أتحفنا بالصَبا ، عيناه تدور مع الأداء ، (وحشتني ... عدد نجوووم السماااا)، فتوزيع موسيقاه قد فاق الحد ، من صينية شاي تدمدم أصابعه بالإيقاع ، و من شفتيه يضخ موسيقى الساكس ، يعلو بالطبقات ، ويهبط .... الكل يصفق ، اثنان انشغلا بالتصوير ، وآخر يلف التبغ ، أبريق الشاي يُصب ، الشيشة تزخر بالجمر ، والجلسة تعلو بالدخان ... و مازال يغني ... والكل يصفق ... قد نفد العرض .
صمتُ قليلاً .. انطلقت بقهقهة ملأت جوف الشارع ، أمسكت بقلمي كي أكتب هذا النص . [/align]
تعليق