عطرُ الشمسِ
ـ العيونُ تغمرُهُ بنظراتِ إعجابٍ .. القلوبُ تتابِعُ اندلاقَهُ البهيَّ .. تدفَّقَ مُنْشِداً شعراً جميلاً .. الكلماتُ الفارهة تغتسلُ بعطرِ الشمسِ .. تتوضَّأُ بألقِهَا البهيِّ .. ( لاشكَّ أن من تلهمُ شعراً بهذهِ لهيَ ساحرةٌ فاتنةُ ، فمن تكونُ ..!؟ ) السؤالٌ اللَّحوحُ عن مُلهمَةِ الشعرِ البديعِ طافَ كلَّ النفوسِ .. بلا جوابٍ ..!
الشاعرُ مسترْسِلٌ في إنشادِهِ الذهبيِّ .. القصائِدُ تتعطَّرُ بعطرِ الشمسِ .. المكان مغمورٌ بأريجٍ استثنائيٍّ .. فجأةً حَضَرَتْ .. توقَّفَ .. صَمَتَتِ الحروفُ .. تقاعدَتِ القصيدَةُ .. لملمْتِ الشَّمْسُ ألقَهَا وَعِطْرَهَا .. غزا المكانَ عطرٌ وضوءٌ مختلفانِ .. التفتتِ العيونُ إلى حيث تسمَّرَتْ عينا الشَّاعِرِ .. أَيْقنَ الجميعُ أنَّ القصيدةَ الأبهى قد حَلَّتْ بالمكانِ..!
حلب/29/11/2007
دفع
ـ على وَجْهِ الصَّحْرَاءِ القاحَلةِ أومضَ برقٌ أعمى .. قهقَهَ رعدٌ مخمورُ دافعاً غيمَةً حبلى فهوتْ إلى حيثُ أضاءَ البرقُ ..!
حلب/27/11/2007
تغيير
.. فتحَ عينيهِ على نُبَاحٍ مُقَزِّزٍ .. رأى حولَهُ مجموعَةَ كلابٍ نابحَة .. لعنَ الحيَاةَ التي رمتْهُ إلى هذا المصيرِ المهينِ ..!
زأرَ طالباً طعاماً فنهرَهُ حارسُ الحديقةِ قائلاً .. " اسكتْ يا كلب ...!".
دسَّ في أعماقِهِ الجريحةَ ألماً فضيعاً مخفياً رأسَهُ بين قدميه ، في الجانب الخلفيِّ للقفصِ الكبير كان الصغيرُ يََسْأَلُ أمَّهُ عن الحيوانِ الضَّخْمِ المتجهِّمِ .. فأجابتْهُ : " إِنَّهُ مِلْكُ الغابَةِ..!
ـ بَلْ هو كلبٌ كبيرٌ ، يشبِهُ كلبَنَا ( بوبي )..!
حينَ نامَ أيقظَهُ صوتُ الثَّعْلَبِ الشَّاعِرِ مُغنِّياً : " كلُّنَا في الأَسْرِ كلبُ .."
زأرَ بعنفٍ طالباً من رئيسِ الحديقةِ أن يغيِّرَ اسمِهِ في لوحةِ معلوماتِهِ إِلى كلبٍ ..!؟
حلب/ 28/11/2007
تقويم
ـ انتظرتْهُ لأعوامٍ طويلةٍ ولم يأتِ .. أيقنَتْ بعدَها أنَّ اليومَ الذي سيأتي فيهِ ليسَ ضمنَ تقويمِ البشرِ .. لذا فقدِ ابتكرَتْ لَهُ تقويماً خاصًّا ليختارَ منهُ اليومَ الذي سيجيءُ فيهِ ..!
حلب/27/11/2007
رفرفة
ـ طلبْتُ منها أن تحتفظَ لي بقصيدتي في مكانٍ آمنٍ ، فدسَّتها في مخزنٍ قديمٍ مظلمٍ ..!
حين عُدْتُ من سفري سَألْتُهَا عنِ القصيدةِ فناولتني مفتاحَ المخزنِ .. عندَ بابِهِ كانَتْ ثمَّةَ بقعةُ ضوءٍ .. ثمَّةَ عِطْرٌ زكيٌّ يَجْتَاحُ أعماقي .. أدرْتُ المفتاحَ ودخلْتُ .. فرفرتْ كلماتُ القصيدةِ برشاقَةٍ مغادرةً المكانَ .. فيما ورقَةٌ سَوْدَاءُ ذَابِلَةً تنزفُ وحدةً في قعرِ المخزنِ المظلمِ ..!
حلب/ 28/11/2007
حلوى
ـ حَمَلَ سَائِقُ السَّيَّارةِ الفارهَةِ علبَةَ حَلْوَى إلى بيتِ الطِّفْلِ الذي صدمَهُ فكسرَ رجلَهُ .. وزَّعَتْ والدةُ الطِّفْلِ الْحَلْوَى على أطفالِ الشَّارعِ شكراً للهِ على سلامَةِ ابنِهَا .. من حينِهَا غَدَتْ لأحلامِ الصِّغارِ الْمُعَبَّأةِ بالحلوى أرجلٌ ممتدَّةٌ باتجَاهِ سَيَارَاتٍ فارهةٍ تعبرُ أحلامَهُم الجوعى باتصَالٍ..!
إحساسٌ
ـ الأشياءُ تشعرُنَا بوجودِنَا ؛ فحينما عرضَ عليَّ البائعُ المتجوِّلُ جورباً شعرْتُ ببرودَةِ رجليَّ .. وحين لمحْتُ ربطَةَ عنقٍ أنيقَةً أدركْتُ تربُّصَ البردِ بعنقي .. ولحظةَ مروري بمعرِضٍ لألعابِ الأطفالِ تذكَّرْتُ طفولتي التي مَرَّتْ قاحلةً بلا حلوى ولا ألعابٍ ..
وحينَ طلبَتْ مني عينا معوَّقٍ أن أساعدَهُ على عبورِ الطريقِ سامَحْتُ لَسْعَ الروماتيزمِ لرجليِّ طوالَِ ليالِي الشتاءِ القارسِةِ ..
إِمَّا حينَ قابلتني فتَاةٌ جميلةٌ أحسَسْتُ أنَّ لي قلباً يمكنُ لَهُ أن يَخْفِقَ وَأَنْ يُحِبَّ .. لكنَّ جنازَةً عبرَتْ أمامي وقتَهَا أنَّ كلَّ الأحلامِ الجميلةِ قد تنهارُ في لحظةٍ واحدةٍ .. !
حلب/27/11/2007
إشارةٌ
ـ الرَّجلُ الذي استوقفني ليسألَنِي عن عنوانٍ ما نفثَ دخانَ سجائرِهِ الرديئةَ في وجهي دونَ قصدٍ .. شرقْتُ بدخانِهِ فعطسْتُ في وجهِهِ البليدِ ، شَكَرَنِي وانطلقَ مسرعاً إلى حيثُ أشارت عطستي ..!
حلب/27/11/2007
فتنة
هامسَها قائلاً : كم تسحرُنِي السماءُ في عَيْنَيْكِ الفَاتِنَتِيْنِ ..!
ابتسمَتْ في غَنَجٍ أنثويٍّ .. ثمَّ خلعَتْ عَدَسَتِيْهَا الملوَّنتينَ وأعطَتْهُمَا لَهُ ..!
حلب/27/11/2007
حمراء
قبلَ أنْ تبدأَ شَهْرَزَادُ في سَرْدِ أولى الحكايا شَرَعَ شهريارُ بالشَّخيرِ .. وحينَ نامَتْ كانَ حدُّ السيفِ يُعَانِقُ عُنُقَهَا مُبْتَدِئاً حِكَايَةً حَمْرَاءَ مُرْعِبَةً..!
اجدابيا/ 14/11/2007
وِشَايَةٌ
ـ تساءلت: إِلى أينَ تزفَّاني ..؟
ـ إلى عرسِ المواسِمِ الخصيبَةِ .. سَيُقِيْمُوْنَ لَكِ عرساً زاهياً .. فأنتِ عُرُوْسُ الْمَطَرِ .. أجابا معاً .
ـ أُرِيْدُ أَنْ أفاجِئَهُمْ بحضوري .. وسَتَشَيَانِ بِيْ ، قالَتِ الغيمَةُ ..!
ـ أنا لا أتقنُ الصَّمْتَ .. الثرثرةُ هوايتي . قَالَ الرَّعْدُ.
ـ وأنا عليَّ أن أبتسمَ ، فلا يمكنُنِي أَنْ أكتمَ فرحي. قالَ الْبَرْقُ..
سَنَزُفُّكِ بِقَرْعِ طبولِنا وضحكِ ؛ فَأَنْتِ أُخْتُنَا .. وَعَرُوْسُنَا ..
ـ بَكَتِ الغيمَةُ .. فيما كانْتْ تسقطُ رَذَاذاً في رائعَةِ الأعراسِ الأرضيَّةِ ..
اجدابيا/ 8/12/2007
خيانة
ـ اشتكَتْ لصديقَتِهَا جفاءَ زوجِها لهَا ، وحَالةَ البرودِ التي تُثَلِّجُ علاقتَهُمَا الزوجيَّةَ .. نصحتْهَا بَأنْ تُسْرِفَ لَهُ في الغزلِ .. أَنْ تُغْرِقَهُ في أَحَادِيْثِ الْغَرَامِ مُسْتَعِيْنَةً بِنَبْضِ الشُّعَرَاءِ .. بِأَنْفَاسِهِم السَّاحِرَةِ ..
انكبَّتْ على قِرَاءَةِ أَشْعَارِ نِزَار قبَّاني.
بعد أسبوعٍ من نصيحَةِ صديقتِهَا كانَ زوجُهَا يقولُ للقاضي : " الخائنةُ ؛ كانَتْ طوالَ الليلِ تَهْذِيْ بِاسْمِ عَشِيْقٍ تَخُوْنُنِي مَعَهُ مُنْشِدَةً غَزَلَهُ الصريْحَ فيها ، وهي تردِّدُ : ( قَالَ نِزار .. قالَ نِزار ...) "
اجدابيا/ 4/12/2007
طرحٌ
ـ عرضَ على الفتاةِ الجميلةِ صكَّاً موقَّعاً على بياضٍ مقابلَ أن تَتَزَوَّجَهُ .. ابتسمَتْ .. أخذَتِ الصَّكَّ وكتبَتْ فيهِ 1930 ..
أمسكَ الصَّكَّ وابتسمَ .. هَزَّ رأسَهُ قائلاً : " إنَّهُ رقمٌ صغيرٌ جداً ...! "
نزعتْهُ من يَدِهِ وأنقصَتِ الرَّقَمَ السَّابَقَ من ( 2007 ) .. لم يستوعِبْ شيئاً ..
كتبَتْ لَهُ ناتجَ عمليَّةِ الطرحِ فكانَ ( 77 ) ثمَّ أنقصَتْهُ من ( 20 ) .
ضَحَكَ بِغَبَاءٍ قَائِلاً " هل هذا ما يلزمُكِ لتصبحي زوجتي ..!؟"
ـ بل هذا ما ينقصُكَ لتصلحَ زوجاً ..!
ـ العيونُ تغمرُهُ بنظراتِ إعجابٍ .. القلوبُ تتابِعُ اندلاقَهُ البهيَّ .. تدفَّقَ مُنْشِداً شعراً جميلاً .. الكلماتُ الفارهة تغتسلُ بعطرِ الشمسِ .. تتوضَّأُ بألقِهَا البهيِّ .. ( لاشكَّ أن من تلهمُ شعراً بهذهِ لهيَ ساحرةٌ فاتنةُ ، فمن تكونُ ..!؟ ) السؤالٌ اللَّحوحُ عن مُلهمَةِ الشعرِ البديعِ طافَ كلَّ النفوسِ .. بلا جوابٍ ..!
الشاعرُ مسترْسِلٌ في إنشادِهِ الذهبيِّ .. القصائِدُ تتعطَّرُ بعطرِ الشمسِ .. المكان مغمورٌ بأريجٍ استثنائيٍّ .. فجأةً حَضَرَتْ .. توقَّفَ .. صَمَتَتِ الحروفُ .. تقاعدَتِ القصيدَةُ .. لملمْتِ الشَّمْسُ ألقَهَا وَعِطْرَهَا .. غزا المكانَ عطرٌ وضوءٌ مختلفانِ .. التفتتِ العيونُ إلى حيث تسمَّرَتْ عينا الشَّاعِرِ .. أَيْقنَ الجميعُ أنَّ القصيدةَ الأبهى قد حَلَّتْ بالمكانِ..!
حلب/29/11/2007
دفع
ـ على وَجْهِ الصَّحْرَاءِ القاحَلةِ أومضَ برقٌ أعمى .. قهقَهَ رعدٌ مخمورُ دافعاً غيمَةً حبلى فهوتْ إلى حيثُ أضاءَ البرقُ ..!
حلب/27/11/2007
تغيير
.. فتحَ عينيهِ على نُبَاحٍ مُقَزِّزٍ .. رأى حولَهُ مجموعَةَ كلابٍ نابحَة .. لعنَ الحيَاةَ التي رمتْهُ إلى هذا المصيرِ المهينِ ..!
زأرَ طالباً طعاماً فنهرَهُ حارسُ الحديقةِ قائلاً .. " اسكتْ يا كلب ...!".
دسَّ في أعماقِهِ الجريحةَ ألماً فضيعاً مخفياً رأسَهُ بين قدميه ، في الجانب الخلفيِّ للقفصِ الكبير كان الصغيرُ يََسْأَلُ أمَّهُ عن الحيوانِ الضَّخْمِ المتجهِّمِ .. فأجابتْهُ : " إِنَّهُ مِلْكُ الغابَةِ..!
ـ بَلْ هو كلبٌ كبيرٌ ، يشبِهُ كلبَنَا ( بوبي )..!
حينَ نامَ أيقظَهُ صوتُ الثَّعْلَبِ الشَّاعِرِ مُغنِّياً : " كلُّنَا في الأَسْرِ كلبُ .."
زأرَ بعنفٍ طالباً من رئيسِ الحديقةِ أن يغيِّرَ اسمِهِ في لوحةِ معلوماتِهِ إِلى كلبٍ ..!؟
حلب/ 28/11/2007
تقويم
ـ انتظرتْهُ لأعوامٍ طويلةٍ ولم يأتِ .. أيقنَتْ بعدَها أنَّ اليومَ الذي سيأتي فيهِ ليسَ ضمنَ تقويمِ البشرِ .. لذا فقدِ ابتكرَتْ لَهُ تقويماً خاصًّا ليختارَ منهُ اليومَ الذي سيجيءُ فيهِ ..!
حلب/27/11/2007
رفرفة
ـ طلبْتُ منها أن تحتفظَ لي بقصيدتي في مكانٍ آمنٍ ، فدسَّتها في مخزنٍ قديمٍ مظلمٍ ..!
حين عُدْتُ من سفري سَألْتُهَا عنِ القصيدةِ فناولتني مفتاحَ المخزنِ .. عندَ بابِهِ كانَتْ ثمَّةَ بقعةُ ضوءٍ .. ثمَّةَ عِطْرٌ زكيٌّ يَجْتَاحُ أعماقي .. أدرْتُ المفتاحَ ودخلْتُ .. فرفرتْ كلماتُ القصيدةِ برشاقَةٍ مغادرةً المكانَ .. فيما ورقَةٌ سَوْدَاءُ ذَابِلَةً تنزفُ وحدةً في قعرِ المخزنِ المظلمِ ..!
حلب/ 28/11/2007
حلوى
ـ حَمَلَ سَائِقُ السَّيَّارةِ الفارهَةِ علبَةَ حَلْوَى إلى بيتِ الطِّفْلِ الذي صدمَهُ فكسرَ رجلَهُ .. وزَّعَتْ والدةُ الطِّفْلِ الْحَلْوَى على أطفالِ الشَّارعِ شكراً للهِ على سلامَةِ ابنِهَا .. من حينِهَا غَدَتْ لأحلامِ الصِّغارِ الْمُعَبَّأةِ بالحلوى أرجلٌ ممتدَّةٌ باتجَاهِ سَيَارَاتٍ فارهةٍ تعبرُ أحلامَهُم الجوعى باتصَالٍ..!
إحساسٌ
ـ الأشياءُ تشعرُنَا بوجودِنَا ؛ فحينما عرضَ عليَّ البائعُ المتجوِّلُ جورباً شعرْتُ ببرودَةِ رجليَّ .. وحين لمحْتُ ربطَةَ عنقٍ أنيقَةً أدركْتُ تربُّصَ البردِ بعنقي .. ولحظةَ مروري بمعرِضٍ لألعابِ الأطفالِ تذكَّرْتُ طفولتي التي مَرَّتْ قاحلةً بلا حلوى ولا ألعابٍ ..
وحينَ طلبَتْ مني عينا معوَّقٍ أن أساعدَهُ على عبورِ الطريقِ سامَحْتُ لَسْعَ الروماتيزمِ لرجليِّ طوالَِ ليالِي الشتاءِ القارسِةِ ..
إِمَّا حينَ قابلتني فتَاةٌ جميلةٌ أحسَسْتُ أنَّ لي قلباً يمكنُ لَهُ أن يَخْفِقَ وَأَنْ يُحِبَّ .. لكنَّ جنازَةً عبرَتْ أمامي وقتَهَا أنَّ كلَّ الأحلامِ الجميلةِ قد تنهارُ في لحظةٍ واحدةٍ .. !
حلب/27/11/2007
إشارةٌ
ـ الرَّجلُ الذي استوقفني ليسألَنِي عن عنوانٍ ما نفثَ دخانَ سجائرِهِ الرديئةَ في وجهي دونَ قصدٍ .. شرقْتُ بدخانِهِ فعطسْتُ في وجهِهِ البليدِ ، شَكَرَنِي وانطلقَ مسرعاً إلى حيثُ أشارت عطستي ..!
حلب/27/11/2007
فتنة
هامسَها قائلاً : كم تسحرُنِي السماءُ في عَيْنَيْكِ الفَاتِنَتِيْنِ ..!
ابتسمَتْ في غَنَجٍ أنثويٍّ .. ثمَّ خلعَتْ عَدَسَتِيْهَا الملوَّنتينَ وأعطَتْهُمَا لَهُ ..!
حلب/27/11/2007
حمراء
قبلَ أنْ تبدأَ شَهْرَزَادُ في سَرْدِ أولى الحكايا شَرَعَ شهريارُ بالشَّخيرِ .. وحينَ نامَتْ كانَ حدُّ السيفِ يُعَانِقُ عُنُقَهَا مُبْتَدِئاً حِكَايَةً حَمْرَاءَ مُرْعِبَةً..!
اجدابيا/ 14/11/2007
وِشَايَةٌ
ـ تساءلت: إِلى أينَ تزفَّاني ..؟
ـ إلى عرسِ المواسِمِ الخصيبَةِ .. سَيُقِيْمُوْنَ لَكِ عرساً زاهياً .. فأنتِ عُرُوْسُ الْمَطَرِ .. أجابا معاً .
ـ أُرِيْدُ أَنْ أفاجِئَهُمْ بحضوري .. وسَتَشَيَانِ بِيْ ، قالَتِ الغيمَةُ ..!
ـ أنا لا أتقنُ الصَّمْتَ .. الثرثرةُ هوايتي . قَالَ الرَّعْدُ.
ـ وأنا عليَّ أن أبتسمَ ، فلا يمكنُنِي أَنْ أكتمَ فرحي. قالَ الْبَرْقُ..
سَنَزُفُّكِ بِقَرْعِ طبولِنا وضحكِ ؛ فَأَنْتِ أُخْتُنَا .. وَعَرُوْسُنَا ..
ـ بَكَتِ الغيمَةُ .. فيما كانْتْ تسقطُ رَذَاذاً في رائعَةِ الأعراسِ الأرضيَّةِ ..
اجدابيا/ 8/12/2007
خيانة
ـ اشتكَتْ لصديقَتِهَا جفاءَ زوجِها لهَا ، وحَالةَ البرودِ التي تُثَلِّجُ علاقتَهُمَا الزوجيَّةَ .. نصحتْهَا بَأنْ تُسْرِفَ لَهُ في الغزلِ .. أَنْ تُغْرِقَهُ في أَحَادِيْثِ الْغَرَامِ مُسْتَعِيْنَةً بِنَبْضِ الشُّعَرَاءِ .. بِأَنْفَاسِهِم السَّاحِرَةِ ..
انكبَّتْ على قِرَاءَةِ أَشْعَارِ نِزَار قبَّاني.
بعد أسبوعٍ من نصيحَةِ صديقتِهَا كانَ زوجُهَا يقولُ للقاضي : " الخائنةُ ؛ كانَتْ طوالَ الليلِ تَهْذِيْ بِاسْمِ عَشِيْقٍ تَخُوْنُنِي مَعَهُ مُنْشِدَةً غَزَلَهُ الصريْحَ فيها ، وهي تردِّدُ : ( قَالَ نِزار .. قالَ نِزار ...) "
اجدابيا/ 4/12/2007
طرحٌ
ـ عرضَ على الفتاةِ الجميلةِ صكَّاً موقَّعاً على بياضٍ مقابلَ أن تَتَزَوَّجَهُ .. ابتسمَتْ .. أخذَتِ الصَّكَّ وكتبَتْ فيهِ 1930 ..
أمسكَ الصَّكَّ وابتسمَ .. هَزَّ رأسَهُ قائلاً : " إنَّهُ رقمٌ صغيرٌ جداً ...! "
نزعتْهُ من يَدِهِ وأنقصَتِ الرَّقَمَ السَّابَقَ من ( 2007 ) .. لم يستوعِبْ شيئاً ..
كتبَتْ لَهُ ناتجَ عمليَّةِ الطرحِ فكانَ ( 77 ) ثمَّ أنقصَتْهُ من ( 20 ) .
ضَحَكَ بِغَبَاءٍ قَائِلاً " هل هذا ما يلزمُكِ لتصبحي زوجتي ..!؟"
ـ بل هذا ما ينقصُكَ لتصلحَ زوجاً ..!
تعليق