العيدُ .. لكِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د/ مصطفى الشليح
    أديب و كاتب
    • 02-06-2007
    • 91

    العيدُ .. لكِ

    .
    .





    [glow=66FF99][align=center]العيدُ .. لكِ[/align][/glow]





    [align=center]* إلى روح أميِّ .. في عيدٍ لا أراها فيه[/align]







    [align=center] العيدُ لكْ

    نسيتْ مواسمَها الفصولُ
    على أنين الناي
    واستبقتْ ملامحَها الخيولُ
    لتسألكْ

    كغمامةٍ بيضاءَ من وجع
    تأبطني الذهولُ
    كأنني وجعٌ تداعبه النصولُ

    يدي على قلبي
    وليلي مُستبد لا يقولُ
    وإذ يطولُ بمقلتيَّ تمثلكْ

    أحنو
    على أشيائكِ الصغرى
    تُحدِّقُ في كلامي
    ثمَّ تُحْدقُ بي لتحملني
    إلى أشيائكِ الصغرى فأحملها
    قتيلا ما هلكْ

    أدنو
    إلى عمري الذي يدنو
    إلى جرحٍ ملكْ

    فهناكَ مِسبحةُ البهاء
    هنا تسابيحٌ
    وأذكارٌ وهيللة وأنوارٌ تضاءْ

    أنا أوزِّعني متاها بين نافذتي
    ونظرتيَ الحزينةِ
    في مفكرة الحديقةِ، والحديقة
    مثلما قمرٌ أهِلتُه بكاءْ

    على فمي رسمٌ
    كما وترٌ، وأميِّ كلُّ أغنيةٍ
    بمنعطفِ الغناءْ

    وأنا كأنيِّ لا أنا
    والقلبُ أغنيتي، ولستُ أقولُ
    إلا يا أنا .. لنْ أسألكْ

    لنْ أسألَ الأرقَ الوديعَ
    إذا ارتدى منامته، أبدا، ومدَّ حديثه
    عنيِّ وعنْ أميِّ

    وكانَ يقولُ لي ما لنْ أقولَ
    وينتضي عريَ الكناية بالجواز
    إلى المجاز. يهزّ رأسه قربَ أسئلتي
    ليأرقَ في دمي
    ويقولَ لي: منْ سربلكْ ؟


    أرقٌ كما بجعُ البحيرةِ
    في تجاعيد التفافِ الماء بالماء

    الكتاباتُ التي نسجتْ رداء الحلم تعرى
    لا كساءَ ولا عبارةَ لي

    البحيرةُ تنفضُ الكلماتِ عنْ أوراقِها
    تعرى من التأويل
    حتىَّ لا ينام الماءُ في عينيْ فراشتِه
    وحتىَّ لا تهزّ سريره بيمينها
    مَنْ أمَّلكْ ؟


    أميِّ
    لك الكلماتُ والأوراقُ

    كلُّ العيد لكْ



    قلبي عليَّ
    إذا أرى أشياءكِ الصغرى
    تردّ عليَّ كلَّ سلاميَ المأخوذ بي
    أميِّ .. صباح الخير
    كلُّ العيد لكْ

    تنسلُّ، مثلَ فراشةٍ، لغتي
    تسافرُ في مجازي
    واستعارتيَ الغريبةِ عن كلام الحيِّ
    تسفرُ لي عن الرؤيا
    أجاذبها لتجذبني إلى مرقى الفلكْ


    أميِّ .. مساء الخير
    كيفَ أحولُ المعنى إلى شجر
    ليخضرَّ المساءُ
    إذا أنا لم أسحب المعنى إليكِ
    بما ملكْ ؟

    كيفَ البهاءُ
    تمثلَ النجوى بكلِّ قصيدتي
    لولا البهاءُ تمثلكْ ؟

    كيفَ الرواءُ
    ولا صباحَ ولا مساء
    سوى
    السؤال عن المليكة والملكْ

    وسوى
    الذهاب إلى السؤال
    عن الحلكْ ؟

    حلك
    على ناصيّةِ العمر الذي
    ما كان إلا أوَّلكْ

    عمري حديقة نرجس
    بعيونها
    كلُّ الكلام عن الكلام
    أقد شعرا من دموع الفجر
    يهتفُ بي
    أنا لن أجْملكْ


    للدمع قافية
    وقافيتي المتاهُ بما ملكْ

    قلبي عليَّ
    إذا تمدد، خاشعا، ليقبلكْ

    ما كنتُ أدركني
    إذا ظلي يسابقني إلى ظلٍّ
    سلكْ

    كنتُ انفلاتَ الضوء
    يعبرُ ذاته مثلَ الأشعةِ. لا حلكْ

    مَنْ سلسلكْ
    حزنا على أفق الحديقة
    يا أنا ؟
    مَنْ ململكْ ؟

    العيد لكْ
    يا يومَه الغافي على جرحي
    ويا أميِّ

    صباحُ الخير .. يا أميِّ
    وهات يديكِ منْ خلفِ المدى
    لأقبلكْ

    العيدُ لكْ

    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د/ مصطفى الشليح; الساعة 19-03-2008, 22:46.
    [align=center].
    .[/align]


    [align=center] أنا
    حينَ الكلامُ أجرى دمي
    قلتُ : .. أمانًا

    هُنا
    دمٌ مطلولُ


    وهُنا يظمأ الحمامُ
    ولا إلفٌ

    .. هُنا ماءٌ ظامئٌ مقتولُ
    [/align]

    [align=center].
    .
    [/align]
  • هشام مصطفى
    شاعر وناقد
    • 13-02-2008
    • 326

    #2
    الشاعر الرائع والكبير / أ . د مصطفى الشليح
    حوارية رائعة بكل مفردات القصيدة
    لا أقول الصدق الفني ولا أقول المقدرة الفائقة لتقنية التفعيلة التي تأخذك لأبعاد النفس البشرية المتشحة بالفقد ولا أقول العمق الفكري والصورة المكثفة والحداثية والتي تعرف معنى أن تتجاوز الموروث لتنتج منه وجها آخر يحتاجه الشعر العربي الآن وليس الغد
    فقط أقول أبدعت فنسجت فرسمت فكانت القصيدة
    مودتي

    تعليق

    • أ.د/ مصطفى الشليح
      أديب و كاتب
      • 02-06-2007
      • 91

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة هشام مصطفى مشاهدة المشاركة
      الشاعر الرائع والكبير / أ . د مصطفى الشليح
      حوارية رائعة بكل مفردات القصيدة
      لا أقول الصدق الفني ولا أقول المقدرة الفائقة لتقنية التفعيلة التي تأخذك لأبعاد النفس البشرية المتشحة بالفقد ولا أقول العمق الفكري والصورة المكثفة والحداثية والتي تعرف معنى أن تتجاوز الموروث لتنتج منه وجها آخر يحتاجه الشعر العربي الآن وليس الغد
      فقط أقول أبدعت فنسجت فرسمت فكانت القصيدة
      مودتي

      [align=center]الأستاذ المبدع هشام مصطفى

      لا أملك إلا شكرا بليغا
      إذا لغتي تخذلني يا سيدي

      مودتي وتقديري
      [/align]
      [align=center].
      .[/align]


      [align=center] أنا
      حينَ الكلامُ أجرى دمي
      قلتُ : .. أمانًا

      هُنا
      دمٌ مطلولُ


      وهُنا يظمأ الحمامُ
      ولا إلفٌ

      .. هُنا ماءٌ ظامئٌ مقتولُ
      [/align]

      [align=center].
      .
      [/align]

      تعليق

      • عبدالله حسين كراز
        أديب وكاتب
        • 24-05-2007
        • 584

        #4
        الحبيب ا. د. مصطفى

        وبلا رائحة لنسيان أعزِّ ما خلق اللهُ - الأم - وبمصاحبة "أنين الناي"، وفي غمرة ملامح "الخيول"، وبعيداً عن مغازلة الوجع ومداعبته - أحياناً - ، وفي رسم الغالية في مقلنا التي سكنتها الذكرى بدوامها، ورغم الجراح والألم، وفي لوحة شاعريتك المنارة، وفي سفر مفكرة الحديقة، وفي شغاف القلب الذي يغنيها لنا، وفي موج الماء حين يداعب الماء موجاً لطيفاً، وعلى أوراق المساءات الحبلى بالذكرى وجدائل الصباحات الندية، وفي نسيج الرؤى الليلية، وعلى نغمات الدمع وقافيته العذبة... أعلن سر التماهي معك ووبذات الحرف الذي جمَل لوحتك الشاعرية والشعورية بكل تجلياتها الجميلة في الذكرى الأجمل...وأتوحد معك

        طابت لغتك وفكرتك وفنك وجمالك أيها المبدع

        تحياتي وقبلة فوق جبين أمي/أمك وأمك/أمي....

        د. عبدالله حسين كراز
        دكتور عبدالله حسين كراز

        تعليق

        • فتحي المنيصير
          شاعر أويا
          • 13-06-2007
          • 659

          #5
          أ.د/ مصطفى صباح الخير

          جميلة يلفها الحزن

          دمت للإبداع قلبا ينبض بالحب

          مودتي الخالصة
          كتابةُ الشعر مضيعةٌ للوقتِ
          شاعر أويا


          تعليق

          يعمل...
          X