إعراب سورة الفيل .. من "إعراب القرآن وبيانه" للدكتور درويش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    إعراب سورة الفيل .. من "إعراب القرآن وبيانه" للدكتور درويش

    قال تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
    الإعراب:
    (1)
    (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ... وكيف اسم استفهام في محل نصب على المصدرية أو الحالية واختار الأول ابن هشام في المغني قال: وعندي بأنها تأتي في هذا النوع مفعولا مطلقا أيضا، وإن منه: كيف فعل ربك إذ المعنى «أي فعل فعل ربك، ولا يتجه فيه أن يكون حالا من الفاعل» أي وهو ربك؛ لأنه يقتضي أن الفاعل وهو الرب متّصف بالكيفيات والأحوال؛ لأن المعنى فعل ربك حال كونه على أي حالة وكيفية واتصافه بها محال. والجملة المعلقة بالاستفهام سدّت مسدّ مفعولي تر؛ لأن الرؤية قلبية تفيد العلم الضروري المساوي في القوة والجلاء للمشاهدة والعيان. وبأصحاب الفيل متعلقان بفعل.
    (2)
    (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم ويجعل فعل مضارع مجزوم بلم والفاعل مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى، وكيدهم مفعول به أول وفي تضليل في موضع المفعول الثاني.
    (3)
    (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ) الواو حرف عطف، وأرسل عطف على «ألم نجعل»؛ لأن الاستفهام فيه للتقرير فكان المعنى قد جعل ذلك، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، وعليهم متعلقان بأرسل، وطيرا مفعول به، وأبابيل نعت لطيرا؛ لأنه اسم جمع.
    (4)
    (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) الجملة نعت ثان لطيرا، وترميهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، وبحجارة متعلقان بترميهم، ومن سجّيل نعت لحجارة.
    (5)
    (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) الفاء عاطفة، وجعلهم فعل ماض وفاعل مستتر، والهاء مفعول به أول، وكعصف في موضع المفعول الثاني ومأكول نعت لعصف.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كل الشكر للأستاذ فريد على هذا الاقتباس الثرى ومن الجميل فى هذا العرض أنه يجلو لنا كيف أن تأويل الإعراب وتغايره يرجع إلى كيفية تلقى الدلالة حيث يختار بن هشام المصدرية لأنه يرى فى رأيه أن اتصاف الله عز وجل بالأحوال وتغايرها لا يليق ، لذا نراه يرجع علاقة الاستفهام إلى المفعول المطلق فى سياق ( ألم تر كيف فعل ربك ) ، لكن هذا لا ينفى ولا يصادر بالطبع على من اعتبر اسم الاستفهام علاقة حال حيث يتلقاها فى سياق " ليس كمثله شىء "


    -ربما يمكن أن نورد ما قاله العكبرى عن اللغة فى أبابيل حيث قال (قوله تعالى : أبابيل قيل : هو جمع لا واحد له من لفظه . وقيل : واحده إبولكعجول . وقيل : واحده إبيل ؛ وقيل : إبال

    أيضا من حيث اللغة ما أورده القرطبى فى عصف حيث قال (العصف : جمع ، واحدته عصفة وعصافة ، وعصيفة )

    - من روعة التعبير القرآنى فى سياق ( كعصف مأكول ) هى إن علاقة اسم المفعول " مأكول " تنشر ظلا من الإذعان والانكسار والهشاشة على جيش كان ملء السمع والبصر ، ثم صار مفعولا لا يملك من أمره إلا إن يُفعَل به ما يفعل ، ثم ولنتأمل جمالية التأويل الذى ينفتح ثريا عبر المسكوت عنه فالفعصف الذى هو ورق الشجر مأكول حبه ، أو مأكول عصبه أو ولعله مأكول بحبه وعصبه وجذعه الذى يحمله ، إى أن سكوت علاقة اسم المفعول عن العلائق التى تجلوها أكسبتها براحا ثريا من التأويل يثرى السياق ويرفد بديع المشهد القرآنى الكريم

    تعليق

    يعمل...
    X