[GASIDA="type=1 width="100%" border="none" font="bold large Arial" bkimage="""]
هَاربٌ منّي إليكِ فكُونِي = لي مَلاذاً من شِباكِ شُجونِي
ألفُ لليلٍ ورائيَ يَعوِي = وأمَامِي ألفُ صُبحٍ حَزينِ
يا خَلايَا النّورِ في ذكرَيَاتِي=واحتِفاءَ الضّوءِ بينَ العُيونِ
أنا طيرٌ نَتَفَ الحُزنُ رِيشِي = واقْتَنَى في قَبضَتَيهِ سِنِينِي
رَاسِخٌ في الدّمعِ خدّي خَبيرٌ = عِندَهُ مِن كلّ جُرحٍ دفينِ
عَتمةٌ تَرعَى بِقُطْنِ حَيَاتِي = وعَكَارٌ فِي زَلالِ يَقِينِي
وَاحلٌ في لُجّةٍ من أنينٍ = كيفَ يَمضِي مَركِبي بالأنِينِ
فاتَنِي ظلّي بِمَنفَايَ وَحدِي = أثقبُ الليلَ بفأسِ الحَنِينِ
وأنا كَاللَيلِ زِيُّ نَحيبٍ = كم ضياعٍ دَاخِلِي يَرتَدِيني
وريَاحٍ ما تأنّت يَسَاري = استبدّتْ ريحُها في يَمِيِني
أيّ تِيهٍ فَضّ عنّي رَشَادي = فَمَشَى بِي للضّياعِ جُنُونِي
لا أُغَنّيكِ جِراحِي ولَكنْ= صَوتُ جُرحِي مُفعمٌ بالرنينِ
إنّما جِئتُكِ كي تُرجِعِيني= أخضرَ الرّوحِ فلا تهمليني
رَمَتِ الغربةُ عُمرِي بِسَهمٍ= فَتَهَاوَى مِن غُصُونٍ لِطِينِ
مِن رَوَاجٍ وهُدوءٍ ورَضوى=لِيَباسٍ صَاخبٍ وظُنُونِ
كانَ نَبضِي رَاهِبا في كَنيسٍ = وفُؤَادي مِن بَنِي اليَاسَمِينِ
كم تَمشَّى في عُرُوقي نَبِيٌّ = وتَلانِي صَفحةً من يَقينِ
مَلْمَسُ الرّوحِ كبَسمَةِ طِفلٍ = في مِهادٍ أبيضٍ وحَنونِ
كان فصلاً للبلابلِ صَوتي = مَوسِماً للضوءِ كان جَبِيني
مَتحَفاً للْفلّ قد كانَ وجهِي = إنّ وجهِي الآنَ لا يَحْتَوينِي
عكّرتْ عُمرِي يَدُ الأمنِيَاتِ = ذَاتَ حُلْمٍ حِينَ فكّرَ طِينِي
فافتَحي لِي في سمائِكِ باباً = أطلِقِينِي من كُهُوفِ ُسجونِي
[/GASIDA]
هَاربٌ منّي إليكِ فكُونِي = لي مَلاذاً من شِباكِ شُجونِي
ألفُ لليلٍ ورائيَ يَعوِي = وأمَامِي ألفُ صُبحٍ حَزينِ
يا خَلايَا النّورِ في ذكرَيَاتِي=واحتِفاءَ الضّوءِ بينَ العُيونِ
أنا طيرٌ نَتَفَ الحُزنُ رِيشِي = واقْتَنَى في قَبضَتَيهِ سِنِينِي
رَاسِخٌ في الدّمعِ خدّي خَبيرٌ = عِندَهُ مِن كلّ جُرحٍ دفينِ
عَتمةٌ تَرعَى بِقُطْنِ حَيَاتِي = وعَكَارٌ فِي زَلالِ يَقِينِي
وَاحلٌ في لُجّةٍ من أنينٍ = كيفَ يَمضِي مَركِبي بالأنِينِ
فاتَنِي ظلّي بِمَنفَايَ وَحدِي = أثقبُ الليلَ بفأسِ الحَنِينِ
وأنا كَاللَيلِ زِيُّ نَحيبٍ = كم ضياعٍ دَاخِلِي يَرتَدِيني
وريَاحٍ ما تأنّت يَسَاري = استبدّتْ ريحُها في يَمِيِني
أيّ تِيهٍ فَضّ عنّي رَشَادي = فَمَشَى بِي للضّياعِ جُنُونِي
لا أُغَنّيكِ جِراحِي ولَكنْ= صَوتُ جُرحِي مُفعمٌ بالرنينِ
إنّما جِئتُكِ كي تُرجِعِيني= أخضرَ الرّوحِ فلا تهمليني
رَمَتِ الغربةُ عُمرِي بِسَهمٍ= فَتَهَاوَى مِن غُصُونٍ لِطِينِ
مِن رَوَاجٍ وهُدوءٍ ورَضوى=لِيَباسٍ صَاخبٍ وظُنُونِ
كانَ نَبضِي رَاهِبا في كَنيسٍ = وفُؤَادي مِن بَنِي اليَاسَمِينِ
كم تَمشَّى في عُرُوقي نَبِيٌّ = وتَلانِي صَفحةً من يَقينِ
مَلْمَسُ الرّوحِ كبَسمَةِ طِفلٍ = في مِهادٍ أبيضٍ وحَنونِ
كان فصلاً للبلابلِ صَوتي = مَوسِماً للضوءِ كان جَبِيني
مَتحَفاً للْفلّ قد كانَ وجهِي = إنّ وجهِي الآنَ لا يَحْتَوينِي
عكّرتْ عُمرِي يَدُ الأمنِيَاتِ = ذَاتَ حُلْمٍ حِينَ فكّرَ طِينِي
فافتَحي لِي في سمائِكِ باباً = أطلِقِينِي من كُهُوفِ ُسجونِي
[/GASIDA]
تعليق