سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم ملحم
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 20-06-2010
    • 1589

    سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها

    سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها
    وسْطَ الظَّلامِ و مــــــا ضَاءَ السَّما قَمَرُ

    والليلُ أرْخَى سدولَ الصَّمْتِ يُؤنسُهُ
    غيْمٌ بَدَا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ

    تَمْشي حَياءً تَلمُّ الثَّوبَ مُكْرَهةً
    و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ

    وتخْجلُ الأرْضُ منْها إذْ تَحُلُّ بها
    تَحْـنو لهــــــا ودروبُ الحَيِّ تنْحسِرُ

    فنَحْوَها سرْتُ لا ألوي على أحدٍ
    حتَّى وصولي إليهـــــــا شَـابَهُ الحَذرُ

    قلْتُ: السَّلامُ فردَّتْ هلْ تُؤَمِّنُني
    فقلْتُ : مهْـــــلاً أمنْكِ الشَّرَّ أنْتظــرُ؟

    حُلِّي اللثامَ عسى يبْدو لصاحبِكــم
    جنِّـيَّـــةٌ أمْ مَـلاكٌ أنْتِ أمْ بَــشَــرُ؟

    فاسْتضْحكتْ لحْظةً والغُنجُ يغْلبُها
    حوريَّــةٌ ساقَهـــــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ

    وأسْفرتْ عُنْوَةً حَتَّـى بَدا ألَقٌ
    كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ

    هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
    خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـــــا نَضِرُ

    لها مِنَ الرّيمِ جيدٌ عَزَّ واصفُهُ
    سبحان ربَّي فكم تحلو بــــــــهِ صُورُ

    قالت : أفي حيِّكم للسِّرِّ مؤتَمنٌ
    فقلتُ نوَّرْتِ هــــــاتِ السِّرَّ ما الخَبرُ ؟

    تنهَّدتْ ودمْوعُ العينِ تسْبقها
    أما ترى لي حبيبــــــاً عندَ من سحروا

    أسائلُ الشَّمْسَ عنْهُ كلَّما طلعتْ
    و أسْألُ الليـــــــل أضْناني بهِ السَّهرُ

    وأسْألُ الصُّبْح إنْ لاحتْ بوازغهُ
    وأسْألُ الطيْرَ بالآصــــــــالِ تحتضرُ

    وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
    وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــــــاتِ أعْتصرُ

    وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
    و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ

    تركْتُ كُلَّ طريْق كُنْتُ أعْرفُـــهُ
    إلاَّ طريقـــــــاً إليـــــهِ كلُّـهُ خطرُ

    أنْعي إليهِ عيوناً طالما هطلتْ
    سحائبَ الشَّوقِ منهــــــــا الدَّمْعُ ينْهمرُ

    أنْعي إليهِ سنينَ العمْر همتُ بها
    والقلب مِـــــــنْ فرطِ شوقٍ كادَ ينْفطرُ

    جئْناهُ مِنْ قَفْرةٍ نبْكيه من ولهٍ
    نمْشي حيارى و غــــــابَ الظلُّ و الشجرُ

    جاوبْتها قَائِلاً : رَبِّي و حكمتُهُ
    مَنْ ماتَ بالعشْقِ يــــــــا مجْنونتي كثُرُ
    sigpic
    أنت فؤادي يا دمشق


    هيثم ملحم
  • جودت الانصاري
    أديب وكاتب
    • 05-03-2011
    • 1439

    #2
    الشاعر المبدع هيثم ملحم تحية وبعد .
    نص جميل اسعدني مروري به امتاز بالوحده الحيويه للموضوع وكأنني اقرأ للشاعر الاعشى ..
    ودع هريرة ان الركب مرتحل === وهل تطيق وداعاً ايها الرجل
    ودمت مبدعاً
    لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

    تعليق

    • مصطفى حمزة
      أديب وكاتب
      • 17-06-2010
      • 1218

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة هيثم ملحم مشاهدة المشاركة
      سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها

      وسْطَ الظَّلامِ و مــــــا ضَاءَ السَّما قَمَرُ

      والليلُ أرْخَى سدولَ الصَّمْتِ يُؤنسُهُ
      غيْمٌ بَدَا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ

      تَمْشي حَياءً تَلمُّ الثَّوبَ مُكْرَهةً
      و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ

      وتخْجلُ الأرْضُ منْها إذْ تَحُلُّ بها
      تَحْـنو لهــــــا ودروبُ الحَيِّ تنْحسِرُ

      فنَحْوَها سرْتُ لا ألوي على أحدٍ
      حتَّى وصولي إليهـــــــا شَـابَهُ الحَذرُ

      قلْتُ: السَّلامُ فردَّتْ هلْ تُؤَمِّنُني
      فقلْتُ : مهْـــــلاً أمنْكِ الشَّرَّ أنْتظــرُ؟

      حُلِّي اللثامَ عسى يبْدو لصاحبِكــم
      جنِّـيَّـــةٌ أمْ مَـلاكٌ أنْتِ أمْ بَــشَــرُ؟

      فاسْتضْحكتْ لحْظةً والغُنجُ يغْلبُها
      حوريَّــةٌ ساقَهـــــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ

      وأسْفرتْ عُنْوَةً حَتَّـى بَدا ألَقٌ
      كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ

      هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
      خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـــــا نَضِرُ

      لها مِنَ الرّيمِ جيدٌ عَزَّ واصفُهُ
      سبحان ربَّي فكم تحلو بــــــــهِ صُورُ

      قالت : أفي حيِّكم للسِّرِّ مؤتَمنٌ
      فقلتُ نوَّرْتِ هــــــاتِ السِّرَّ ما الخَبرُ ؟

      تنهَّدتْ ودمْوعُ العينِ تسْبقها
      أما ترى لي حبيبــــــاً عندَ من سحروا

      أسائلُ الشَّمْسَ عنْهُ كلَّما طلعتْ
      و أسْألُ الليـــــــل أضْناني بهِ السَّهرُ

      وأسْألُ الصُّبْح إنْ لاحتْ بوازغهُ
      وأسْألُ الطيْرَ بالآصــــــــالِ تحتضرُ

      وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
      وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــــــاتِ أعْتصرُ

      وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
      و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ

      تركْتُ كُلَّ طريْق كُنْتُ أعْرفُـــهُ
      إلاَّ طريقـــــــاً إليـــــهِ كلُّـهُ خطرُ

      أنْعي إليهِ عيوناً طالما هطلتْ
      سحائبَ الشَّوقِ منهــــــــا الدَّمْعُ ينْهمرُ

      أنْعي إليهِ سنينَ العمْر همتُ بها
      والقلب مِـــــــنْ فرطِ شوقٍ كادَ ينْفطرُ

      جئْناهُ مِنْ قَفْرةٍ نبْكيه من ولهٍ
      نمْشي حيارى و غــــــابَ الظلُّ و الشجرُ

      جاوبْتها قَائِلاً : رَبِّي و حكمتُهُ

      مَنْ ماتَ بالعشْقِ يــــــــا مجْنونتي كثُرُ
      ====
      أخي الأكرم ، الشاعر المبدع الأستاذ هيثم
      أسعد الله أوقاتك بكل الخير ، أنت والشام
      أسائلُ الشمسَ عنه كلّما طلعتْ * وأسألُ الليلَ أضناني به السهرُ
      وجدانيّةٌ ممتعة تنسابُ على البسيط .
      أمّا حالُ هؤلاء العاشقين ، وقصص سياحتهم في المكان واللامكان ، والزمان واللازمان ..فقصص بلا نهاية ..
      تقبل تحياتي وتقديري

      تعليق

      • هيثم ملحم
        نائب رئيس ملتقى الديوان
        • 20-06-2010
        • 1589

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
        الشاعر المبدع هيثم ملحم تحية وبعد .
        نص جميل اسعدني مروري به امتاز بالوحده الحيويه للموضوع وكأنني اقرأ للشاعر الاعشى ..
        ودع هريرة ان الركب مرتحل === وهل تطيق وداعاً ايها الرجل
        ودمت مبدعاً
        أخي الحبيب الشاعر : جودت الأنصاري
        أشكرك أخي الكريم على هذا المرور الراقي والجميل
        بارك الله فيك وجزاك من فضله خير الجزاء
        محبتي وتقديري لك أخي جودت
        أخوك المحب : هيثم ملحم
        sigpic
        أنت فؤادي يا دمشق


        هيثم ملحم

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          ليس كل شاعر يقدر على السرد ، ها نحن بحق أمام قدرة فنية على توظيف السرد بسلاسة وبراعة واقتدار بما يجعلنا أمام تجربة ثرية محفزة للتلقى نابضة بالتحفيز وإثارة الوجدان

          تعليق

          • هيثم ملحم
            نائب رئيس ملتقى الديوان
            • 20-06-2010
            • 1589

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
            ====
            أخي الأكرم ، الشاعر المبدع الأستاذ هيثم
            أسعد الله أوقاتك بكل الخير ، أنت والشام
            أسائلُ الشمسَ عنه كلّما طلعتْ * وأسألُ الليلَ أضناني به السهرُ
            وجدانيّةٌ ممتعة تنسابُ على البسيط .
            أمّا حالُ هؤلاء العاشقين ، وقصص سياحتهم في المكان واللامكان ، والزمان واللازمان ..فقصص بلا نهاية ..
            تقبل تحياتي وتقديري
            أهلاً بك استاذي وأخي الحبيب شاعرنا الكبير : مصطفى حمزة
            وأسعدك الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب
            وأشكرك من القلب أيُّها الشاعر النبيل على هذا المرور الراقي والجميل
            بارك الله فيك ودمت لنا بألف خير
            أخوك المحب: هيثم ملحم
            sigpic
            أنت فؤادي يا دمشق


            هيثم ملحم

            تعليق

            • هيثم ملحم
              نائب رئيس ملتقى الديوان
              • 20-06-2010
              • 1589

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء

              ليس كل شاعر يقدر على السرد ، ها نحن بحق أمام قدرة فنية على توظيف السرد بسلاسة وبراعة واقتدار بما يجعلنا أمام تجربة ثرية محفزة للتلقى نابضة بالتحفيز وإثارة الوجدان
              أشكرك من القلب أديبنا الكبير : محمد الصاوي السيد حسين
              على هذا المرور الراقي والجميل بارك الله فيك وجزاك من فضله خير الجزاء
              تحيتي وتقديري لك استاذنا الفاضل
              أخوك : هيثم ملحم
              sigpic
              أنت فؤادي يا دمشق


              هيثم ملحم

              تعليق

              • حسن علي
                أديب وكاتب
                • 24-09-2011
                • 110

                #8
                نص كلاسيكي لم يشعرني بحرارة الحب أو دفق العاطفة , يعتمد على الوصف والعبارة الباردة
                وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
                وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــــــاتِ أعْتصرُ

                وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
                و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ

                ربما من الأفضل أن تسأل عن حرارة الشعر وتأثيره الوجداني المفقود في نصك .
                تملك الكلمات ولكن......
                تحياتي
                التعديل الأخير تم بواسطة حسن علي; الساعة 29-11-2011, 19:12.

                تعليق

                • نبيه محمود السعدي
                  أديب وكاتب
                  • 15-04-2014
                  • 117

                  #9
                  الله الله!!
                  سرد قصصيّ مذهب ببارق الشعر وأوزانه وقوافيه..
                  يشدّ القارئ بسلاسل من المتعة وحبّ الاستزادة
                  لكن؛ أخي هيثم.. لماذا نصبت سحائب في عجز البيت التالي.. بينما هطلت فعل لازم لا يحتاج إلى مفعول به:

                  أنْعي إليهِ عيوناً طالما هطلتْ
                  سحائبَ الشَّوقِ منهــــــــا الدَّمْعُ ينْهمرُ


                  جزيل إعجابي وتقديري

                  تعليق

                  • محمد تمار
                    شاعر الجنوب
                    • 30-01-2010
                    • 1089

                    #10
                    لا لا لا يا أخي هيثم
                    هنا تجاوزت كل حدود...
                    "
                    "
                    "
                    "
                    "
                    "
                    "
                    الجمال والحسن لا فضّ فوك
                    تستحقّ التثبيت لسنين...
                    الله الله الله زادك الله من نعيمه شاعرنا الكبير..


                    سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها
                    وسْطَ الظَّلامِ و مــــــا ضَاءَ السَّما قَمَرُ
                    والليلُ أرْخَى سدولَ الصَّمْتِ يُؤنسُهُ
                    غيْمٌ بَدَا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ
                    تَمْشي حَياءً تَلمُّ الثَّوبَ مُكْرَهةً
                    و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ

                    يا له من استهلال يفتح شهية القارئ وينبئه
                    عن جمال المضمون..


                    فاسْتضْحكتْ لحْظةً والغُنجُ يغْلبُها
                    حوريَّــةٌ ساقَهـــــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ
                    وأسْفرتْ عُنْوَةً حَتَّـى بَدا ألَقٌ
                    كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ
                    هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
                    خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـــــا نَضِرُ

                    أراك تراجعت عن سمرتها هنا
                    ربما اشتبهت بلونها بسبب الظلام ابتداءً..

                    وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
                    وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــــــاتِ أعْتصرُ
                    وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
                    و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ
                    تمنيت لو أنّك اكتفيت بالشطر الأول
                    وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
                    واردفته بما يناسب ك " سحبا من الوجد..."
                    لأنّ ما بعده استزادة..

                    جاوبْتها قَائِلاً : رَبِّي و حكمتُهُ
                    مَنْ ماتَ بالعشْقِ يــــــــا مجْنونتي كثُرُ

                    يعني هلاّ أصبحت حكيم !!
                    روعة روعة
                    ما زلت منتشيا من أثرها وأحسبني سأظل
                    كذلك لوقت..
                    تقبل خالص مودتي وإعجابي
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 04-05-2014, 09:17.
                    التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

                    تعليق

                    • محمد ذيب سليمان
                      عضو الملتقى
                      • 10-04-2014
                      • 95

                      #11
                      نص \رائع المحمول جميل النسج والأداء به رسالة رقيقة مليئوة بالوجع
                      \ورغم ذلك في رقيقة حالمة تشد المتابع حتن آخر راء
                      مودتي

                      تعليق

                      • هيثم ملحم
                        نائب رئيس ملتقى الديوان
                        • 20-06-2010
                        • 1589

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نبيه محمود السعدي مشاهدة المشاركة
                        الله الله!!
                        سرد قصصيّ مذهب ببارق الشعر وأوزانه وقوافيه..
                        يشدّ القارئ بسلاسل من المتعة وحبّ الاستزادة
                        لكن؛ أخي هيثم.. لماذا نصبت سحائب في عجز البيت التالي.. بينما هطلت فعل لازم لا يحتاج إلى مفعول به:

                        أنْعي إليهِ عيوناً طالما هطلتْ
                        سحائبَ الشَّوقِ منهــــــــا الدَّمْعُ ينْهمرُ


                        جزيل إعجابي وتقديري
                        كل الشكر والتقدير لك
                        أخي واستاذي وشاعري الحبيب: نبيه السعدي
                        أسرتني بحضورك الكريم وتعقيبك الجميل وملاحظتك الأجمل
                        ماذا أفعل يا أخي لقد سحرتني وجعلتني أرى الضمة فتحة , والكسرة شدة
                        أشكرك من قلبي ولك أرقى تحاياتي
                        sigpic
                        أنت فؤادي يا دمشق


                        هيثم ملحم

                        تعليق

                        • غالية ابو ستة
                          أديب وكاتب
                          • 09-02-2012
                          • 5625

                          #13
                          هيثم ملحم;
                          سمْـراءُ تُؤْرِقُني بالحيِّ مِشْيَتُها
                          وسْطَ الظَّلامِ و مــــــا ضَاءَ السَّما قَمَرُ

                          والليلُ أرْخَى سدولَ الصَّمْتِ يُؤنسُهُ
                          غيْمٌ بَدَا في سَمــــــــاءِ الحَيِّ يَنْتَشِرُ

                          تَمْشي حَياءً تَلمُّ الثَّوبَ مُكْرَهةً
                          و طيفُهــــــــا في سَوادِ الليلِ يَنْدثرُ

                          وتخْجلُ الأرْضُ منْها إذْ تَحُلُّ بها
                          تَحْـنو لهــــــا ودروبُ الحَيِّ تنْحسِرُ

                          فنَحْوَها سرْتُ لا ألوي على أحدٍ
                          حتَّى وصولي إليهـــــــا شَـابَهُ الحَذرُ

                          قلْتُ: السَّلامُ فردَّتْ هلْ تُؤَمِّنُني
                          فقلْتُ : مهْـــــلاً أمنْكِ الشَّرَّ أنْتظــرُ؟

                          حُلِّي اللثامَ عسى يبْدو لصاحبِكــم
                          جنِّـيَّـــةٌ أمْ مَـلاكٌ أنْتِ أمْ بَــشَــرُ؟

                          فاسْتضْحكتْ لحْظةً والغُنجُ يغْلبُها
                          حوريَّــةٌ ساقَهـــــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ

                          وأسْفرتْ عُنْوَةً حَتَّـى بَدا ألَقٌ
                          كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ

                          هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
                          خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـــــا نَضِرُ

                          لها مِنَ الرّيمِ جيدٌ عَزَّ واصفُهُ
                          سبحان ربَّي فكم تحلو بــــــــهِ صُورُ

                          قالت : أفي حيِّكم للسِّرِّ مؤتَمنٌ
                          فقلتُ نوَّرْتِ هــــــاتِ السِّرَّ ما الخَبرُ ؟

                          تنهَّدتْ ودمْوعُ العينِ تسْبقها
                          أما ترى لي حبيبــــــاً عندَ من سحروا

                          أسائلُ الشَّمْسَ عنْهُ كلَّما طلعتْ
                          و أسْألُ الليـــــــل أضْناني بهِ السَّهرُ

                          وأسْألُ الصُّبْح إنْ لاحتْ بوازغهُ
                          وأسْألُ الطيْرَ بالآصــــــــالِ تحتضرُ

                          وأسْألُ الرِّيحَ بالأشْجـانِ مرسلةً
                          وأسْألُ الصَّخْر و الآهـــــــــاتِ أعْتصرُ

                          وأسْألُ العيسَ في البيداءِ شاردةً
                          و الرَّمْلُ يُسْألُ والكثْبـــــــــانُ والحجرُ

                          تركْتُ كُلَّ طريْق كُنْتُ أعْرفُـــهُ
                          إلاَّ طريقـــــــاً إليـــــهِ كلُّـهُ خطرُ

                          أنْعي إليهِ عيوناً طالما هطلتْ
                          سحائبَ الشَّوقِ منهــــــــا الدَّمْعُ ينْهمرُ

                          أنْعي إليهِ سنينَ العمْر همتُ بها
                          والقلب مِـــــــنْ فرطِ شوقٍ كادَ ينْفطرُ

                          جئْناهُ مِنْ قَفْرةٍ نبْكيه من ولهٍ
                          نمْشي حيارى و غــــــابَ الظلُّ و الشجرُ

                          جاوبْتها قَائِلاً : رَبِّي و حكمتُهُ
                          مَنْ ماتَ بالعشْقِ يــــــــا مجْنونتي كثُرُ

                          أخي الغالي هيثم---لك تحياتي
                          وحفظك الله
                          لي مدة لم أقرأ قصيدة غزلية --لكنني هنا
                          أكملتها للآخر لرونقها وجمالها
                          أبدعت أخي --ما أجمل ما نثرته هنا
                          سبكاُ وحرفاً ومشاعراً وصوراً
                          حقيقة هنا خريدة نمودج للجميل الرائع من القصائد
                          سلم اليراع والإبداع
                          ولك تحياتي
                          كن بمودة وخير
                          تثبت
                          مع فخري بأنني مثبتتها

                          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                          تعليق

                          • زياد بنجر
                            مستشار أدبي
                            شاعر
                            • 07-04-2008
                            • 3671

                            #14
                            شاعرنا الرّائع الملهم " هيثم ملحم "
                            من روائعك الحسان يا أبا محمد ، أصيلة اللغة ، آسرة الصّور
                            غاب عنّي الكثير في غيابي حقّاً ، فجميل أن أستدرك بعضاً منه
                            لا فضّ فوك شاعرنا الكبير
                            تحيّاتي العطرة
                            لا إلهَ إلاَّ الله

                            تعليق

                            • ناظم الصرخي
                              أديب وكاتب
                              • 03-04-2013
                              • 1351

                              #15
                              فاسْتضْحكتْ لحْظةً والغُنجُ يغْلبُها
                              حوريَّــةٌ ساقَهـــــــا مِنْ جَنَّةٍ قـدرُ
                              وأسْفرتْ عُنْوَةً حَتَّـى بَدا ألَقٌ
                              كأنَّـهُ البدْرُ صَـــــــافٍ مَا بهِ عَكَـرُ
                              هيفاءُ حوراءُ مـرْسـومٌ بوجنتِها
                              خالٌ كوشْـمٍ علـى بيضِ المهـــــا نَضِرُ



                              خميلة خلابة لاتمل عذبة كالماء الفرات ،تراتيل عشق شعرية تصدح بأعذب الألحان ،وأنغام تحفز الحواس على الافتنان ،سلم بنانك وبيانك أخي أ.هيثم...
                              مساؤك ورد

                              تعليق

                              يعمل...
                              X