تعدد الغرف الصوتية عبء على الجميع
أعترف وأقرّ أن الذي حفَّزني لكتابة هذا الموضوع هو الزميل الكريم رشاد أبو بكر أحمد
وأعتذر له لإقتناصي الفكرة والتوسّع بها على حساب موضوعه رفيع القيمة
ــ لماذا يقل الإقبال على المركز الصوتي ــ
وأضيف أيضا أن ما دفعني لكتابة هذا الموضوع ، هو حبي الحقيقي للملتقى وروّاده
وحرصي على رقيّه . وإن صدرت مني بعض العبارات الساخرة ، فعذرا وألتمس عفوكم
يقيني بكم إخوتي سعة صدركم وقلبكم الكبير .
فعلا معه حق زميلنا رشاد . لماذا غرفة فكرية وغرفة أدبية وغرفة إسلامية وغرفة نسائية
وغرفة نادي وغرفة إدارية . ولا ندري في المستقبل عدد الغرف التي سيتم افتتاحها
ربما يتقدم الإخوة المسيحيون ويطالبون بغرفة خاصة بهم . وسوف يطالب أيضا
الملتحون والسلفيون بغرفة لهم وكذلك العلمانيون . ويا خوفي أن يتصدّر قائمة المطالبين بغرفة
خاصة بهم الأطباء والمهندسين ، وما شاء الله عليهم عددهم كبير في الملتقى . ولا تكلمني عن الإخوة التونسيين
والمصريين والسوريين والفلسطينيين والسعوديين والجزائريين ..... جميعهم يعتقدون أن على رأسهم ريشة،
وينتظرون الفرصة للإنقضاض على الغرف وتملّكها .
وربما نفاجأ بطلب مدعوم من جمعيات حقوق الإنسان . للموافقة على طلب من دائمي الإعتراض والمشاغبين بتخصيص
غرفة خاصة بهم إسوة ببقية الشرائح !
لماذا كل هذا الكرم في توزيع الغرف ؟ قالوا لجحا عِذّ غنماتك . قال واحدة قايمة وواحدة نايمة .
جميعنا بالعدد - إن ضربنا القرد - وفي أقصى تخيّل وفي أكبر تجمّع . لا نتجاوز ال 30 إلى ال 40 إنسان .
ومن خلال تجوالي بين هذه الغرف قمت برصد عدد الحضور في كل غرفة . وكان بحدود خمسة إلى عشرة .
ربما يقول لي قائل : أيهما الأنسب ، وجود عدد 40 إنسان في الغرفة لا يسمعونك وهم غافلون عنك بحوارات جانبية
في المقابل وجود خمسة أعضاء فقط في الغرفة ويسمعونك جيدا ويحاوروك ؟
على كل حال ، هذه النقطة الخاصة بالإنصات والتفاعل الإيجابي في الغرف ، بالتدريج وبالتلميح وبالتلويح سوف يتم
معالجتها ، وسيعي الجميع أن التواجد في الصالون الأدبي أو الفكري له آدابه .
على فكرة تعدد الغرف يحرم العضو المهتم ، من متابعة موضوع ما ، لأنه مشغول بمتابعة موضوع آخر في غرفة أخرى .
وربما في بعض الحالات تخلق نوعا من الحزازات بين الزملاء التي نحن بغنى عنها . فيذهب أحدهم للوم زميل له لأنه
تركه وذهب للإنصات لزميل آخر . وشاهدت بأم عيني كيف كانوا يتنقلون من غرفة إلى غرفة ليعرفوا من المتواجد هنا
ومن المتواجد هناك .
نعود إلى موضوعنا .
على افتراض أن توقيت القاهرة هو التوقيت المتفق عليه بين جل بلداننا في الوطن العربي الكبير
ولا ننسى أيضا الزملاء المتواجدون في شتات الكرة الأرضيه ، في أوروبا وأمريكا ......
وعلى افتراض أن الغرفة الصوتية ستبدأ بممارسة النشاط في الساعة الثامنة وتنتهي في الثانية أو الثالثة .
على فكرة ، في يوم من الأيام ، قلت في نفسي ، إسهر مع الشباب يا أبو الفوز للنهاية ، وشوف إلى أي وقت يمتد السهر .
للصبح ومن غير مبالغة لغاية الساعة الرابعة صباحا . يا ظلمة . هو ما فيش غيركم . عندنا أشغال ومسؤوليات وخلافه .....
ناهيك عن أن المدخنين منّا سيزداد مستوى تدخينهم ، وتتدهور صحتهم . الرحمة حلوة . ومتى سنجلس مع زوجاتنا وأزواجنا
نمارس الغيبة والنميمة ؟!
نعود إلى موضوعنا .
من الساعة الثامنة لغاية الثانية أو الثالثة صباحا . هناك حوالي الست ساعات في اليوم . وهناك سبعة أيام في الأسبوع .
وبذلك يكون عندنا ما مجموعه 42 ساعة اسبوعيا . أليس من الممكن توزيع وتترتيب هذه الساعات على المواضيع المنوي بحثها
والمجالات الأخرى ؟
يُخصّص مثلا يوم متفق عليه وساعات محددة للشعر والشعراء مثلا . ومثله للقصة والخواطر . ومثله للسياسة وآخر للنقد وللأمور الدينية
ووقت آخر للموسيقى وهكذا .....
وبذلك إخوتي نبتعد عن التكرار لبعض المواضيع ، وعن الملل . وتمتلئ الغرفة ويزدهر التفاعل . مع ملاحظة أن يكون هناك مشرفا
لكل فرع من هذه الفروع . ومشرف عام للغرفة ينسق ويقود . على شرط أن يتم تبادل الإشراف في فترات زمنية محددة ، وأن لا يبقى
هذا المشرف - لزقة أمريكاني - على صدورنا كما حكّامنا العرب الأفاضل .
يبقى عندنا موضوع الزملاء اللذين لا يرغبون بمتابعة موضوع فكري أو أدبي معين . فليكن لهم غرفة كنادي يتحاورون فيه بشتى الأمور .
وغرفة أخرى للأمور الإدارية .
وبذلك إخوتي أكون قد أنهيت ما عندي من قول ، وانتهيت .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فوزي بيترو
أعترف وأقرّ أن الذي حفَّزني لكتابة هذا الموضوع هو الزميل الكريم رشاد أبو بكر أحمد
وأعتذر له لإقتناصي الفكرة والتوسّع بها على حساب موضوعه رفيع القيمة
ــ لماذا يقل الإقبال على المركز الصوتي ــ
وأضيف أيضا أن ما دفعني لكتابة هذا الموضوع ، هو حبي الحقيقي للملتقى وروّاده
وحرصي على رقيّه . وإن صدرت مني بعض العبارات الساخرة ، فعذرا وألتمس عفوكم
يقيني بكم إخوتي سعة صدركم وقلبكم الكبير .
فعلا معه حق زميلنا رشاد . لماذا غرفة فكرية وغرفة أدبية وغرفة إسلامية وغرفة نسائية
وغرفة نادي وغرفة إدارية . ولا ندري في المستقبل عدد الغرف التي سيتم افتتاحها
ربما يتقدم الإخوة المسيحيون ويطالبون بغرفة خاصة بهم . وسوف يطالب أيضا
الملتحون والسلفيون بغرفة لهم وكذلك العلمانيون . ويا خوفي أن يتصدّر قائمة المطالبين بغرفة
خاصة بهم الأطباء والمهندسين ، وما شاء الله عليهم عددهم كبير في الملتقى . ولا تكلمني عن الإخوة التونسيين
والمصريين والسوريين والفلسطينيين والسعوديين والجزائريين ..... جميعهم يعتقدون أن على رأسهم ريشة،
وينتظرون الفرصة للإنقضاض على الغرف وتملّكها .
وربما نفاجأ بطلب مدعوم من جمعيات حقوق الإنسان . للموافقة على طلب من دائمي الإعتراض والمشاغبين بتخصيص
غرفة خاصة بهم إسوة ببقية الشرائح !
لماذا كل هذا الكرم في توزيع الغرف ؟ قالوا لجحا عِذّ غنماتك . قال واحدة قايمة وواحدة نايمة .
جميعنا بالعدد - إن ضربنا القرد - وفي أقصى تخيّل وفي أكبر تجمّع . لا نتجاوز ال 30 إلى ال 40 إنسان .
ومن خلال تجوالي بين هذه الغرف قمت برصد عدد الحضور في كل غرفة . وكان بحدود خمسة إلى عشرة .
ربما يقول لي قائل : أيهما الأنسب ، وجود عدد 40 إنسان في الغرفة لا يسمعونك وهم غافلون عنك بحوارات جانبية
في المقابل وجود خمسة أعضاء فقط في الغرفة ويسمعونك جيدا ويحاوروك ؟
على كل حال ، هذه النقطة الخاصة بالإنصات والتفاعل الإيجابي في الغرف ، بالتدريج وبالتلميح وبالتلويح سوف يتم
معالجتها ، وسيعي الجميع أن التواجد في الصالون الأدبي أو الفكري له آدابه .
على فكرة تعدد الغرف يحرم العضو المهتم ، من متابعة موضوع ما ، لأنه مشغول بمتابعة موضوع آخر في غرفة أخرى .
وربما في بعض الحالات تخلق نوعا من الحزازات بين الزملاء التي نحن بغنى عنها . فيذهب أحدهم للوم زميل له لأنه
تركه وذهب للإنصات لزميل آخر . وشاهدت بأم عيني كيف كانوا يتنقلون من غرفة إلى غرفة ليعرفوا من المتواجد هنا
ومن المتواجد هناك .
نعود إلى موضوعنا .
على افتراض أن توقيت القاهرة هو التوقيت المتفق عليه بين جل بلداننا في الوطن العربي الكبير
ولا ننسى أيضا الزملاء المتواجدون في شتات الكرة الأرضيه ، في أوروبا وأمريكا ......
وعلى افتراض أن الغرفة الصوتية ستبدأ بممارسة النشاط في الساعة الثامنة وتنتهي في الثانية أو الثالثة .
على فكرة ، في يوم من الأيام ، قلت في نفسي ، إسهر مع الشباب يا أبو الفوز للنهاية ، وشوف إلى أي وقت يمتد السهر .
للصبح ومن غير مبالغة لغاية الساعة الرابعة صباحا . يا ظلمة . هو ما فيش غيركم . عندنا أشغال ومسؤوليات وخلافه .....
ناهيك عن أن المدخنين منّا سيزداد مستوى تدخينهم ، وتتدهور صحتهم . الرحمة حلوة . ومتى سنجلس مع زوجاتنا وأزواجنا
نمارس الغيبة والنميمة ؟!
نعود إلى موضوعنا .
من الساعة الثامنة لغاية الثانية أو الثالثة صباحا . هناك حوالي الست ساعات في اليوم . وهناك سبعة أيام في الأسبوع .
وبذلك يكون عندنا ما مجموعه 42 ساعة اسبوعيا . أليس من الممكن توزيع وتترتيب هذه الساعات على المواضيع المنوي بحثها
والمجالات الأخرى ؟
يُخصّص مثلا يوم متفق عليه وساعات محددة للشعر والشعراء مثلا . ومثله للقصة والخواطر . ومثله للسياسة وآخر للنقد وللأمور الدينية
ووقت آخر للموسيقى وهكذا .....
وبذلك إخوتي نبتعد عن التكرار لبعض المواضيع ، وعن الملل . وتمتلئ الغرفة ويزدهر التفاعل . مع ملاحظة أن يكون هناك مشرفا
لكل فرع من هذه الفروع . ومشرف عام للغرفة ينسق ويقود . على شرط أن يتم تبادل الإشراف في فترات زمنية محددة ، وأن لا يبقى
هذا المشرف - لزقة أمريكاني - على صدورنا كما حكّامنا العرب الأفاضل .
يبقى عندنا موضوع الزملاء اللذين لا يرغبون بمتابعة موضوع فكري أو أدبي معين . فليكن لهم غرفة كنادي يتحاورون فيه بشتى الأمور .
وغرفة أخرى للأمور الإدارية .
وبذلك إخوتي أكون قد أنهيت ما عندي من قول ، وانتهيت .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فوزي بيترو
تعليق