للتعاسة وجهان - أقصوصة نزار ب.الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    للتعاسة وجهان - أقصوصة نزار ب.الزين

    للتعاسة وجهان
    أقصوصة : نزار ب الزين*
    *****
    منذعشر سنوات و حتى اليوم يتردد نفس الحوار على الهاتف ، بين أنطوني و ابنته ماريا :
    - "داد*".. أرجوك أخرجني من هذه المكان اللعين ...
    = طبيبك يرفض خروجك يا ابنتي ، و ليس بوسعي مخالفته ، تصبحين على خير ...
    بعد خمس دقائق ، باكية معاتبة.....
    - "داد*"... لماذا أغلقت مسرة الهاتف في وجهي ؟
    = قلت لك تصبحين على خير .؟.!.....
    - أخرجني من هنا يا أبي ، أكاد أختنق !
    = سأسأل طبيبك غدا صباحا ...
    - طبيبي يكرهني ، كل يوم يضع الكهرباء في راسي فيسبب لي ألما شديدا ، أنقذني من براثنه ، و أخرجني من هنا يا أبي ، لم أعد أطيق صبرا !!!
    = ماريا عزيزتي اخلدي إلى النوم ، فأنا أيضا بحاجة إلى النوم ، تصبحين على خير ...
    بعد أربع دقائق ....
    - "دادي" اريد أن أخبرك ، قبل قليل زارتني أمي و أكدت لي بأنني في تمام العافية ، و لا داعي لوجودي هنا ؛ و تقول لك أعدني إلى البيت في الحال يا أبي !!!
    = ماريا يا ابنتي ...والدتك في ذمة الله منذ عشر سنوات .. ألا تذكرين الحادث الذي أودى بحياتها و حياة ثلاث من إخوتك؟ ألا تذكرين أختيك "جيرالدين و مارلين" ؟ ألا تذكرين شقيقك "مارك" ؟
    تصرخ :
    - لا أذكر شيئا ، لا أريد أن أذكر شيئا ، فقط أخرجني من هنا !
    ثم ...
    يزداد صراخها ،
    ثم ....
    يتحول إلى عويل و هي تردد :
    - دعوني و شأني عليكم اللعنة ،
    ثم .....
    يخمد صوتها مرة واحدة !.
    *****
    أنطوني في الستينيات من عمره ، متطوع على الدوام لكل المهام بما فيها توزيع طعام الغذاء على زملائه في نادي المسنين ، ودود حتى لتخاله صديق الجميع ، مرح ... ينثر النكات أينما حل ، فيُضحك و يَضحك من أعماق الأعماق حتى لتخاله من أسعد الناس ...
    إلا أن "تريز" التي تزوجها منذ سنتين ، تعكس الصورة تماما ؛ فتؤكد للمقربين أنه أتعس خلق الله ، فهو لا ينام إلا قليلا ، و أنها كثيرا ما ضبطته وهو يبكي بصمت ...و على الأخص في أعقاب مهاتفة "ماريا" ابنته نزيلة مشفى الأمراض العقلية.
    ***************
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    الموقع :www.FreeArabi.com
    ***************
    *داد : أب - دادي : أبي
    مصطلح أمريكي عند مناداة أو مخاطبة الوالد
  • فايزشناني
    عضو الملتقى
    • 29-09-2010
    • 4795

    #2
    مرحباً بك أستاذ بهاء الدين
    انطوني حمّال أسية
    يعيش ربما على نصائح طبيبه النفسي
    فقد غمرته المصائب ( كما ذكرت حادثة فقدان العائلة )
    وهاهو تعود على تعاستين لا تفارقانه
    لكنه واظب الحياة بوجه آخر
    فمن يملك يا أستاذي تلك المقدرة
    ( أن تضحك في عز المأساة )
    وأن يبقى لديك عزيمة لانتظار يوم آخر
    أسعدني أن أقرأ نصك الجميل
    لك مني كل الود والتقدير
    هيهات منا الهزيمة
    قررنا ألا نخاف
    تعيش وتسلم يا وطني​

    تعليق

    • نزار ب. الزين
      أديب وكاتب
      • 14-10-2007
      • 641

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
      مرحباً بك أستاذ بهاء الدين
      انطوني حمّال أسية
      يعيش ربما على نصائح طبيبه النفسي
      فقد غمرته المصائب ( كما ذكرت حادثة فقدان العائلة )
      وهاهو تعود على تعاستين لا تفارقانه
      لكنه واظب الحياة بوجه آخر
      فمن يملك يا أستاذي تلك المقدرة
      ( أن تضحك في عز المأساة )
      وأن يبقى لديك عزيمة لانتظار يوم آخر
      أسعدني أن أقرأ نصك الجميل
      لك مني كل الود والتقدير
      ********
      أخي المكرم فايز شناني
      لا شك أن بطل القصة
      يحمل إرادة جبارة
      مكنته من العيش رغم مآسيه
      ***
      الشكر الجزيل لانفعالك و تفاعلك
      مع أحداث النص
      مما رفع من قيمته و أثراه
      ***
      و على الخير دوما نلتقي
      معا لنرتقي
      نزار
      ملاحظة :
      اسمي الأول : نزار
      لقب عائلتي : الزين
      اسم الوالد : بهاء الدين

      التعديل الأخير تم بواسطة نزار ب. الزين; الساعة 01-07-2011, 04:41.

      تعليق

      • جمال عمران
        رئيس ملتقى العامي
        • 30-06-2010
        • 5363

        #4
        الاستاذ نزار
        قصة حملت بين كلماتها جبالاً من المرارة والمعاناة ..ومواقفاً صدقنى تدْمِى العين والقلب..
        شكرا لك..
        *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

        تعليق

        • نزار ب. الزين
          أديب وكاتب
          • 14-10-2007
          • 641

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
          الاستاذ نزار
          قصة حملت بين كلماتها جبالاً من المرارة والمعاناة ..ومواقفاً صدقنى تدْمِى العين والقلب..
          شكرا لك..
          *************
          أخي الفاضل جمال
          ممتن لزيارتك
          و انفعالك بأحداث الأقصوصة
          و مشاركتك القيِّمة
          مع خالص المودة و التقدير
          نزار

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            يا الهي..
            أي مرارة يحملها هذا النص ..
            هي التعاسة بكل معانيها ..
            مشهد مؤثّر..فعلا..
            تحية و تقدير أخي نزار.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
              يا الهي..
              أي مرارة يحملها هذا النص ..
              هي التعاسة بكل معانيها ..
              مشهد مؤثّر..فعلا..
              تحية و تقدير أخي نزار.
              ********
              أختي الفاضلة آسيا
              زيارتك أضاءت نصي
              و أثلجت صدري
              فلك الشكر و الود ، بلا حد
              نزار
              ********

              تعليق

              يعمل...
              X