في مقهى النوفرة/محمد زعل السلوم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    في مقهى النوفرة/محمد زعل السلوم


    في مقهى النوفرة


    في كل مرة تتنوع مواعيدي في هذا المقهى العجائبي بالفعل في كل مرة أجلس فيه أجد نفسي أمام موعد جميل آخر وأمام امرأة أخرى تؤرجل معي وتحدثني وتثرثر وأتأمل عينيها قوامها رقصات ولمعان بريق وجنتيها وأتأملها وه ي تنصت لكلماتي.

    في السابق كنت أزور هذا المقهى بشكل مستمر أيام الجامعة و أتنقل مع صديقي عبد الرحمن وأحيانا رافي في أرجاء دمشق سيرا على الأقدام ونستمتع بتذوق مساءات وعبق الشام القديمة وكانت النوفرة مقر رحيلنا وترحالنا والأركيلة بانتظار صديقاي فيم أمتنع كعادتي عن الأركيلة كوني لا أدخن أصلا.

    ثم كانت النوفرة موضوع مزحات صديقي وأخي الرائع عصام الحاج على أثير اذاعة مونت كارلو الباريسية ويتردد من حين لآخر صدى ورائحة قهوتها ودخان أراجيلها الفواحة خلف الجامع الأموي ويردد عصام على الدوام بأنها النافورة

    وهي ذاتها النوفرة التي حضرت الحكواتي فيها بين صلاتي المغرب والعشاء ولو أننا لا نفهم ما يثرثر به فتارة يتحدث عن عنترة وأخرى يصبح بالظاهر بيبرس لتصدق مقولة يخلط الشامي بالعامي ولكنه يمتعنا بهمهماته الغير مفهومة وضربات سيفه على الصينية وهو الجالس على كرسيه المعتلي الجميع وخلفه لوحات الزير وعنترة والظاهر بيبرس.

    هي ذاتها القهوة التي التقيت فيها امرأة لذيذة قادمة من خارج سورية وكانت تستمع إلي عبر مونت كارلو وتشبه الستايل الايطالي وهي ابنة سورية الحبيبة وطني الغالي وتناولت معها الفلافل بخبز الصاج وافترشنا معا على باب خان أسعد باشا وكنا نأمل أن يكون مفتوحا فاكتشفت أنني دليل سياحي سيء أيام العطل. وتبادلت الهدايا معها فقدمت لي علب الشوكولا وقدمت لها مجموعة اسطوانات منها تريو جبران ثلاثي العود الشهير وفيها مقطوعة هوانا الرائعة التي كلما استمعت اليها تذكرت حديثنا وثرثراتنا وخلافاتنا رغم أننا كنا على وفاق بالنوفرة كما يذكرني بها أغنية يا حلوة لفريق كلنا سوا فقد كانت ضحكتها مميزة ولذيذة جدا.

    أما الصديقة الثانية التي رافقتني أو شرفتني برفقتها إلى النوفرة فهي سبب كتابتي لهذا المقال كوني أستمع إلى فريق kaolin كاولين وخاصة أغنية mélanger les couleurs بمعنى امزج الألوان وهي الفرقة التي حضرت حفلها في قلعةدمشق قبل بضعة أعوام وحضرت بذات الليلة حفلة بسوق الصوف بمكتب عقاد بالمعهدالدنماركي تحديدا حفل موسيقى الكترونية كانت ليلة خيالية في مزج الألوان لماذاتذكرت كيارا الرفيعة الجميلة الممشوقة القد والقوام كلما استمعت إلى مزج الألوان؟لأنها قادتني إلى مقهى نيت بباب توما وحققت حلم صغير لدي بالحصول على فيديو هذاالفيلم وأسمعتها أغنيتي التي لم أستطع تحميلها من اليوتيوب بسبب الحجب فتم كسرالحجب بوجودها الجميل ورقصت معي على ايقاعها في مقهى لبيت عربي قديم وكم كنت أتمنىلو راقصتني في حفل الفرقة نفسها وأن يعود الزمن قليلا وتكون معي تلك الهيفاءالناعمة وكأنها تشبه تلك الجميلة بذاك الفيديو الجميل.

    أما الثالثة والرائعة جدا فقبيل وصولنا النوفرة قررت زيارة يوحنا المعمدان حسبديانتها وأقصد يحيى عليه السلام ولدى وقوفها أمام المقام داخل جامع بني أميةالكبير سألتني سؤالها الذي فاجأتني به " تحبني ؟ " ترددت قليلا وتلعثمتفقلت : "نعم أحبك" فسألتني مجددا " طيب أوعدني " وتوقفت عنالمتابعة سألتها وهي لا تزال تتمسك بقضبان المقام بماذا أعدك؟ لكنها صمتت وفي مقهىالنوفرة فسرت لي غصتها وتابعت :" تعدني ألا تتركني ؟ فتأملتها طويلا وهيتتأملني وبصرها على بصري كان بين الكلمات صمت طويل...

    وتنوعت مواعيدي بهذا المقهى وآخر مرة منذ عدة أشهر اشتقت إليه فجأة واشتقت إلىكل من عرفتهم ولم أعرفهم وإلى كل من وقعت في غرامهن ذات يوم وأعجبت بهن وكل منالتقيتهن فدعوت نفسي إليه وقررت تناول نرجيلة أخيرا لأتأمل ذاتي وأين أنا من هذاالكون الرحيب وبعدها التقيت صبية فرنسية جميلة كانت تحلم بأيام شهرزاد بدمشقوجلسنا وضحكنا على تلك الشهرزاد المفقودة بين حارات الشام العتيقة...

    وللحديث بقية

    محمد زعل السلوم

    دمشق 14/6/2011


  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    #2
    اليوم كنت استمتع بالنرجيلة بهذا المقهى الجميل
    طبعا لست وحدي

    تعليق

    • حسين يعقوب الحمداني
      أديب وكاتب
      • 06-07-2010
      • 1884

      #3
      السلام عليكم
      هي الحقيقه أنك لم تكن وحدك صحبتنا مع أنفاسك المتنقله وأنت تطبع الفكرة وكانت أستراحهحلوة تقبل مروري وشكر لقلمكم المصور

      تعليق

      • حسين يعقوب الحمداني
        أديب وكاتب
        • 06-07-2010
        • 1884

        #4
        السلام عليكم
        هي الحقيقه أنك لم تكن وحدك صحبتنا مع أنفاسك المتنقله وأنت تطبع الفكرة وكانت أستراحه حلوة تقبل مروري وشكر لقلمكم المصور

        تعليق

        • محمد زعل السلوم
          عضو الملتقى
          • 10-10-2009
          • 2967

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين يعقوب الحمداني مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم
          هي الحقيقه أنك لم تكن وحدك صحبتنا مع أنفاسك المتنقله وأنت تطبع الفكرة وكانت أستراحه حلوة تقبل مروري وشكر لقلمكم المصور
          كل الشكر لزيارتك وتعقيبك هنا أخي الكريم حسين يعقوب الحمداني
          وأهديك مقال من مجلة ياسمين الشام الثقافية وهو عن الحكواتي الجديد لمقهى النوفرة حيث ورث الشاب شادي عن والده الحكواتي الشهير بأقدم مقهى بالعالم أبو شادي هذه المهنة
          حكواتي جديد لمقهى النوفرة
          مجلة ياسمين الشام الثقافية / محمد زعل السلوم
          الإثنين 10 تشرين الأول 2011
          تصوير محمد زعل السلوم
          يوم أمس الأحد 9 تشرين الأول 2011


          مقهى النوفرة هو أقدم مقهى في دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية حيث يتجاوز عمره الـ 500 سنة.



          يطل مقهى النوفرة على الجهة الخلفية الجنوبية للجامع الأموي ويتكون من صالة داخلية تبلغ مساحتها 60 متر مربع تتسع لـ 24 طاولة يجلس على كل منها 4 أشخاص. ويتكون أيضا من صالة خارجية مساحتها 30 متر مربع تتسع لـ 12 طاولة يجلس على كل منها شخص واحد



          سمي المقهى بالنوفرة نسبة للنافورة التي كانت تتدفق بارتفاع 4 إلى 5 أمتار في بحرة مجاورة للمكان. وقد توقفت هذه النافورة عن التدفق بعد توقف النهر الذي كان يغذيها واسمه "نهر يزيد" عن الجريان منذ 50 عاما.




          ما يميز المقهى هو عمارته العريقة إضافة إلى الإطلالة المميزة التي يملكها كساحته المرصوفة بأحجار البازلت السوداء. كما أن موقعه الفريد جعله محطة لا بد وأن يمر بها أي متجول في منطقة دمشق القديمة بعد زيارة الجامع الأموي كون جميع حارات دمشق القديمة تتفرع من عند هذا المقهى.


          يحتفظ مقهى النوفرة بالتراث العريق للمقاهي الدمشقية القديمة المتمثل بوجود الحكواتي. ومع دخول التلفزيون إلى سوريا وانتشاره في 1960 م، استبدلت عدة مقاهٍ الحكواتي بالتلفزيون باستثناء مقهى النوفرة الذي ما زال محافظا على هذا التراث.







          أنا والنرجيلة في مقهى النوفرة

          تعليق

          • حسين يعقوب الحمداني
            أديب وكاتب
            • 06-07-2010
            • 1884

            #6
            السلام عليكم
            أخي الكريم
            يمكنك أعتباري ممن يعرفون الشام واهلها فقد زرتها مرار وما زالت حبيبه تشتاق لها النفس جميله وعريقه وأصيله بأذن الله سنتصل بكم في الزيارة القادمه
            ألف شكر للمعلومات والصورة الراقيه
            دم سالما عانم
            التعديل الأخير تم بواسطة حسين يعقوب الحمداني; الساعة 16-10-2011, 20:56.

            تعليق

            • محمد زعل السلوم
              عضو الملتقى
              • 10-10-2009
              • 2967

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسين يعقوب الحمداني مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              أخي الكريم
              يمكنك أعتباري ممن يعرفون الشام واهلها فقد زرتها مرار وما زالت حبيبه تشتاق لها النفس جميله وعريقه وأصيله بأذن الله سنتصل بكم في الزيارة القادمه
              ألف شكر للمعلومات والصورة الراقيه
              دم سالما عانم
              كل الشكر لاهتمامك أخي حسين يعقوب الحمداني
              تشرفني معرفتك وأنا سعيد كون كتابتي أعجبتك فهو شرف لي وشهادة أعتز بها
              مع بالغ المحبة والامتنان
              محمد زعل السلوم

              تعليق

              • محمد زعل السلوم
                عضو الملتقى
                • 10-10-2009
                • 2967

                #8
                مقهى "النوفرة"..... الماضي بعبق المكان وصوت الحكواتي


                سرور نصر الدين
                الأربعاء 20 آب 2008




                ثمة أشياء لا يقدر المرء على تخيل "دمشق" دونها، وتفقد بزوالها معنى فتنتها وبهائها، ولا يجرؤ الخيال بقبول فكرة زوالها من جنباتها وأزقتها وعلى رأسها مقهى "النوفرة الدمشقي".



                يجلس كل يوم الحكواتي "أبو شادي" على كرسي عتيق في مقهى النوفرة القديم ليمارس ما يعتبره هواية فيروي على رواد المقهى قصص "عنترة وعبلة والظاهر بيبرس" وحكايات تواردها الحكواتية منذ مئات السنين، ويعود نشاط الحكواتي في شهر رمضان إلى الواجهة ليتنافس مع الدراما والأعمال التلفزيونية في شد انتباه الناس، في حالة من التعايش بين فنه والبديل العصري له وهو الدراما التلفزيونية، ولم يبق في "دمشق" العاصمة العربية العريقة سوى "رشيد الحلاق" الملقب بـ"أبو شادي" الذي يمارس هذه المهنة منذ أكثر من /16/ عاما، يقدم كل يوم حكاياته في جوار "الجامع الأموي". يعتبر مقهى "النوفرة" في وسط "دمشق القديمة" بعمره الذي تجاوز الـ 200 سنة من أقدم المقاهي الدمشقية المنتشرة بشوارعها وأسواقها الرئيسية والشعبية المختلفة، ويقع مقهى "النوفرة" خلف "الجامع الأموي" مباشرة في نهاية الدرج من الناحية الجنوبية وإطلالته على الجامع، أكسبته شهرة كما أن ساحته المرصوفة بالأحجار البازلتية السوداء، أكسبته رونقا ومنظرا خاصا.

                لكي تصل إلى "مقهى النوفرة" يجب أن تخترق "سوق الحميدية" لتشاهد الدكاكين المنتشرة فيه وما تحويه من معروضات متنوعة من ملابس ومفروشات ومحلات العطارة والحلوى، وما أن ينهكك السير بالسوق المسقوف وتنتهي من التسوق تجد في أسفل الدرج "مقهى النوفرة" لتستريح به.

                ستتعرف على المقهى من الزحام الذي يشهده، ومن عتباته الثلاث وشرفاته التي يشتهر بها، وتتسع الصالة الداخلية فيه إلى /24/ طاولة يجلس على كل منها أربعة أشخاص، أما الصالة الخارجية فتتسع لـ/12/ طاولة يجلس على كل منها شخصان، ويفضل الزوار الجلوس عليها، للاستمتاع بمشاهدة العابرين إلى "المسجد الأموي"، والمتسوقين والسياح.

                يقول أمين الصندوق في المقهى إن تسمية "النوفرة" تعود إلى "النافورة" الموجودة أمامه والتي كان يتراوح ارتفاعها بين 4 إلى 5 أمتار، مشيراً إلى أن النافورة التي بنيت حولها بركة رخامية ضعف ماؤها وبقي اسم المقهى الذي يملكه "ذيب" و"أحمد الرباط".

                وحول نظام تفييش الطلبات، أشار "أبو حسين" إلى أن: «"البيع بواسطة الفيش" ما زال مستخدما بالمقهى حيث توضع فيشة لكل طلب يقدم للزبائن في صندوق خاص، وكل طلب له لون فيشة معين، فأرجيلة العجمي فيشتها خضراء، والمعسل فيشته حمراء ويخصص لمن أحضر تمباكه الخاص به فيشة بيضاء، أما المشروبات الساخنة من "قهوة وشاي وزهورات" ففيشتها صفراء، والمشروبات الباردة فيشتها زرقاء، لافتا إلى أنه في نهاية اليوم يتم عد
                الفيش مع "الشغيلة" الذين يحصلون على نسبة من البيع كأجر لهم».

                من ناحية أخرى، قال "رضا الصالح" /73 عاما/ أنه يواظب على الجلوس مقهى النوفرة يوميا في تمام الساعة السابعة والربع مساء منذ عشرين عاماً ليستمع للحكايات التقليدية القديمة التي يلقيها الحكواتي الذي يعتلي الكرسي التي تتصدر وسط القاعة المغلقة للمقهى حاملاً بيده سيفاً يلوح به خلال سرده لمجريات الرواية أو الحكاية.

                ويتمتع الزائر "لمقهى النوفرة" بمشاهدة اللوحات الفنية التي تزين مدخله وجدرانه مما تحول إلى معرض للوحات الفنانين الذين يحضرون للمقهى لعرض لوحاتهم وإبداعاتهم الفنية.

                لدى دخول المقهى تجد العديد من رواده الجدد والقدامى يجلسون منتظرين ما سيروى لهم من أشياء لم يُسمع بها لا في التاريخ ولا عبر التلفاز ولا حتى في الكتب وهذا ما أكده أحد رواد المقهى القدامى باسم "عريبي" الملقب "أبو فياض"، حيث قال لنا أن ثمة أشياء لا يقدر المرء على تخيل "دمشق" دونها، وتفقد بزوالها معنى فتنتها وبهائها.

                ولا يجرؤ الخيال بقبول فكرة زوال مقاهيها من جنباتها وأزقتها وعلى رأسها "مقهى النوفرة" الدمشقي.

                يعود المقهى في بنائه إلى ما قبل قرنين ونصف من السنوات،
                ورواده حتى وقت قريب كانوا من الرجال كبار السن، غير أن تردد المجموعات السياحية من رجال ونساء، وشباب وشابات، وارتياحهم لأجواء "دمشق القديمة" ونمط عمارتها، غيّر من أجواء المقهى، وصار بإمكان الصبايا والفتيان من أبناء البلد الجلوس فيه وتناول المشروبات وتدخين النراجيل.

                ويعتبر ارتياد الفتاة للمقهى أبلغ تغيير عليه، حيث تجلس فيه حتى ساعات متأخرة من الليل تشرب الشاي وتدخن النرجيلة.

                تقول "سلوى الصايغ"، وهي خريجة جامعية: «أشعر بسعادة بالغة عند ارتياد المقهى ومعانقة النرجيلة، التي هي طبعاً مضرة بالصحة، ولكنها جزء من هذا المكان الذي أعشق»

                يتفاخر القاهريون بأن لديهم "مقهى الفيشاوي" لكن "الدمشقيين" يزيدون بأن ما في "مقهى النوفرة" في مدينتهم مازال قائما ولم يندثر وبقي على حاله وأصبح قبلة من يريد تنسم عبق الماضي وينشد استماع الملاحم البطولية التي سطرتها الشخصيات التاريخية.

                ولا يوجد في كتب التاريخ المعاصر والمراجع ما يفيد تحديدا عن تاريخ بناء "مقهى النوفرة" القائمة في الحي الدمشقي القديم لكن عرفه الناس في مطلع العشرينيات وأصبح بحكم موقعه التاريخي وبنائه التراثي القديم "أشهر مقهى في دمشق" وهذا الموضوع بالذات سيكون له بحث آخر على صفحات موقعنا.

                تعليق

                يعمل...
                X