قال الكلب لرفيقه : هل تعرف أن تعض
ضحك رفيقه قائلاً : وهل أنا شاطر إلاّ في ذلك
قال الأول : أحببت أن أتأكد ...
قال الثاني : كن متأكداً من ذلك .... ومن تريد أن نعض ؟؟
قال الأول : أول شخص نصادفه
قال الثاني : كما تريد
فجأة توقفت سيارة فارهة وترجّل منها رجل أنيق المظهر ، وهمّ بفتح صندوق السيارة ، هنا أشار الكلب الأول لرفيقه كي يهجما عليه ويعضانه ، لكنه فوجئ به يبتسم وينحني على الأرض وهو يهز ذيله مرحباً بالرجل ، رمى الرجل نحوهما بكيس الزبالة الممتلئ ببقايا الطعام والعظام ، ثم ركب سيارته وغادر .
قال الكلب الأول لرفيقه : لما لم تعض الرجل ، ألم تقل لي أنك تتقن العض !!!!
قال الكلب الثاني وهو ما يزال يهز ذيله : ألم تر أن الرجل كان غنياً جداً من السيارة التي يركبها ، وهذا الطعام الدسم الذي تركه لنا يؤكد كلامي ، فهل من المعقول أن أعضه !!
قال الأول ضاحكاً : حسناً فعلت .....اللهم أكثرمن الأغنياء حتى نشبع ولا نشعر يوماً بالجوع
وهجما معاً على الكيس .
وصل الرجل إلى المقهى وكان بانتظاره صديق له ، استقبله متلهفاً وقال له مستغرباً : ألم يعضانك ؟؟!!
فقال الرجل : لقد خسرت الرهان يا صديقي .... هات الألف ليرة
قال صديقه : العمى... كيف لم يعضانك ؟؟ وهما لا يتركان أحداً من شرهما ... البارحة عضا شحاذاً كان يمر في المنطقة
فقال الرجل ألم أقل لك لن يعضاني ، تصوّر أنهما لم ينبحا حتى .
دفع لصديقه الألف ليرة وأمسك بورقة وقلم وخط هذه الأبيات :
قال الشاعر :
يمشي الفقير وكل شيء ضده................والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب...............يرى العداوة ولا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة..............خضعت له وحرّكت أذنابها
وإذا رأت يوماً فقيراً عابراً ...............نبحت عليه وكشرت أنيابها
وقام علقها على باب المقهى .
تعليق