جيفة/شارل بودلير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    جيفة/شارل بودلير

    Une Charogne

    Rappelez-vous l'objet que nous vîmes, mon âme,
    Ce beau matin d'été si doux:
    Au détour d'un sentier une charogne infâme
    Sur un lit semé de cailloux,
    Les jambes en l'air, comme une femme lubrique,
    Brûlante et suant les poisons,
    Ouvrait d'une façon nonchalante et cynique
    Son ventre plein d'exhalaisons.
    Le soleil rayonnait sur cette pourriture,
    Comme afin de la cuire à point,
    Et de rendre au centuple à la grande Nature
    Tout ce qu'ensemble elle avait joint;
    Et le ciel regardait la carcasse superbe
    Comme une fleur s'épanouir.
    La puanteur était si forte, que sur l'herbe
    Vous crûtes vous évanouir.
    Les mouches bourdonnaient sur ce ventre putride,
    D'où sortaient de noirs bataillons
    De larves, qui coulaient comme un épais liquide
    Le long de ces vivants haillons.
    Tout cela descendait, montait comme une vague
    Ou s'élançait en pétillant;
    On eût dit que le corps, enflé d'un souffle vague,
    Vivait en se multipliant.
    Et ce monde rendait une étrange musique,
    Comme l'eau courante et le vent,
    Ou le grain qu'un vanneur d'un mouvement rythmique
    Agite et tourne dans son van.
    Les formes s'effaçaient et n'étaient plus qu'un rêve,
    Une ébauche lente à venir
    Sur la toile oubliée, et que l'artiste achève
    Seulement par le souvenir.
    Derrière les rochers une chienne inquiète
    Nous regardait d'un œil fâché,
    Epiant le moment de reprendre au squelette
    Le morceau qu'elle avait lâché.
    — Et pourtant vous serez semblable à cette ordure,
    À cette horrible infection,
    Etoile de mes yeux, soleil de ma nature,
    Vous, mon ange et ma passion!
    Oui! telle vous serez, ô la reine des grâces,
    Apres les derniers sacrements,
    Quand vous irez, sous l'herbe et les floraisons grasses,
    Moisir parmi les ossements.
    Alors, ô ma beauté! dites à la vermine
    Qui vous mangera de baisers,
    Que j'ai gardé la forme et l'essence divine
    De mes amours décomposés!
    — Charles Baudelaire


    جيفة

    أتذكرين يا نفسي الشيء الذي رأيناه
    ذات صباح صيفي منعش
    على منعطف طريق ضيق
    هذه الجيفة الكريهة الراقدة على سرير من حصى
    ساقاها إلى الأعلى كالمرأة الشبقة
    تحترق وتنفث السموم
    وتكشف عن جوف مفعم بالروائح المنتنة
    بقحة وبغير اكتراث
    كانت الشمس تضيء فوق هذا العفن
    كأنما تريد أن تنهي طهوه
    لتعيد إلى الطبيعة العظيمة
    أضعاف ما جمعته منها
    كانت السماء تنظر إلى الهيكل الرائع كأنه زهرة متفتحة
    والنتن من شدته كان يبعث على الإغماء فوق العشب
    والذباب يطوف فوق هذا البطن المتعفن
    الذي كانت تخرج منه كتائب الدود الأسود
    منسابة كالسائل الكثيف
    على جانبي هذه المِزَق الحية
    كل ذلك كان يهبط ويصعد كالموج الهادر
    أو يندفع وهو يحتدم
    كأني بهذا الجسد المنتفخ بنسمة غامضة
    يعيش ويتكاثر
    هذا العالم كان يردّد موسيقا غريبة
    كأنها الماء الجاري والريح
    أو حبة القمح يحركها ويديرها غربال
    كانت الأشكال تمّحي كأن لم تكن إلا حلماً
    أو خطوطاً أولية تبطئ في الظهور
    على لوحة منسية يحاول الفنان
    إكمالها من الذاكرة.
    ووراء الصخور كانت كلبة قلقة
    تنظر إلينا بعين حانقة
    وهي تتحين الوقت الملائم
    لتأخذ من الجثة القطعة التي تركتها
    فيا نجمة عينيّ وشمس دنياي
    يا ملاكي وهواي
    ستصبحين يا مليكة المفاتن
    يا شبيهة بهذه الجيفة بعد تلقيك الأسرار الأخيرة
    عندما ترحلين وترقدين تحت العشب والزهر
    لتتحللي بين الرفات
    عندها يا حسنائي قولي للديدان
    التي ستلتهمك بقبلاتها
    إني قد احتفظت بالشكل والجوهر الإلهي
    لغرامياتي التي تحللت


    ترجمة حنا الطيار وجورجيت الطيار
    إعداد محمد زعل السلوم

  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    شكرااااااا على هذه الروعة يا محمد زعل سلوم ...

    و على هذه الترجمة القيمة و نص بودلار الجميل

    تعليق

    • محمد زعل السلوم
      عضو الملتقى
      • 10-10-2009
      • 2967

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
      شكرااااااا على هذه الروعة يا محمد زعل سلوم ...

      و على هذه الترجمة القيمة و نص بودلار الجميل
      تحياتي منيرة
      قد يكون العنوان مثير للفزع ولكنه ملفت فكيف يجمع بودلير بين مفهوم الجيفة والعشق والحب والعلاقة الايروتيكية مع الحبيبة
      كما يبدو انه يريد ان يقول ان الحب بالروح وليس الجسد فحسب
      انه القلب من يتحكم بالروح والجسد في علاقة الحب التي لاتموت رغم اجسادنا البالية
      مع خالص المحبة والامتنان لتعقيباتك
      محمد زعل السلوم

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد زعل السلوم مشاهدة المشاركة
        تحياتي منيرة
        قد يكون العنوان مثير للفزع ولكنه ملفت فكيف يجمع بودلير بين مفهوم الجيفة والعشق والحب والعلاقة الايروتيكية مع الحبيبة
        كما يبدو انه يريد ان يقول ان الحب بالروح وليس الجسد فحسب
        انه القلب من يتحكم بالروح والجسد في علاقة الحب التي لاتموت رغم اجسادنا البالية
        مع خالص المحبة والامتنان لتعقيباتك
        محمد زعل السلوم
        أخي محمد تلك مفارقات عجيبة عند شارل بودلار

        و هنا يكمن عمق نصوصه الجميلة جدا

        و منها قوة كلماته الخارقة التي أعتبرها رائدة في الأدب الفرنسي

        تعليق

        يعمل...
        X