البجعة/شارل بودلير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زعل السلوم
    عضو الملتقى
    • 10-10-2009
    • 2967

    البجعة/شارل بودلير

    Le Cygne
    À Victor Hugo

    I
    Andromaque, je pense à vous! Ce petit fleuve,
    Pauvre et triste miroir où jadis resplendit
    L'immense majesté de vos douleurs de veuve,
    Ce Simoïs menteur qui par vos pleurs grandit,
    A fécondé soudain ma mémoire fertile,
    Comme je traversais le nouveau Carrousel.
    Le vieux Paris n'est plus (la forme d'une ville
    Change plus vite, hélas! que le cœur d'un mortel);
    Je ne vois qu'en esprit tout ce camp de baraques,
    Ces tas de chapiteaux ébauchés et de fûts,
    Les herbes, les gros blocs verdis par l'eau des flaques,
    Et, brillant aux carreaux, le bric-à-brac confus.
    Là s'étalait jadis une ménagerie;
    Là je vis, un matin, à l'heure où sous les cieux
    Froids et clairs le Travail s'éveille, où la voirie
    Pousse un sombre ouragan dans l'air silencieux,
    Un cygne qui s'était évadé de sa cage,
    Et, de ses pieds palmés frottant le pavé sec,
    Sur le sol raboteux traînait son blanc plumage.
    Près d'un ruisseau sans eau la bête ouvrant le bec
    Baignait nerveusement ses ailes dans la poudre,
    Et disait, le cœur plein de son beau lac natal:
    «Eau, quand donc pleuvras-tu? quand tonneras-tu, foudre?»
    Je vois ce malheureux, mythe étrange et fatal,
    Vers le ciel quelquefois, comme l'homme d'Ovide,
    Vers le ciel ironique et cruellement bleu,
    Sur son cou convulsif tendant sa tête avide
    Comme s'il adressait des reproches à Dieu!
    II
    Paris change! mais rien dans ma mélancolie
    N'a bougé! palais neufs, échafaudages, blocs,
    Vieux faubourgs, tout pour moi devient allégorie
    Et mes chers souvenirs sont plus lourds que des rocs.
    Aussi devant ce Louvre une image m'opprime:
    Je pense à mon grand cygne, avec ses gestes fous,
    Comme les exilés, ridicule et sublime
    Et rongé d'un désir sans trêve! et puis à vous,
    Andromaque, des bras d'un grand époux tombée,
    Vil bétail, sous la main du superbe Pyrrhus,
    Auprès d'un tombeau vide en extase courbée
    Veuve d'Hector, hélas! et femme d'Hélénus!
    Je pense à la négresse, amaigrie et phtisique
    Piétinant dans la boue, et cherchant, l'oeil hagard,
    Les cocotiers absents de la superbe Afrique
    Derrière la muraille immense du brouillard;
    À quiconque a perdu ce qui ne se retrouve
    Jamais, jamais! à ceux qui s'abreuvent de pleurs
    Et tètent la Douleur comme une bonne louve!
    Aux maigres orphelins séchant comme des fleurs!
    Ainsi dans la forêt où mon esprit s'exile
    Un vieux Souvenir sonne à plein souffle du cor!
    Je pense aux matelots oubliés dans une île,
    Aux captifs, aux vaincus!... à bien d'autres encor!
    — Charles Baudelaire


    البجعة

    مهداة إلى الشاعر فيكتور هوغو
    أفكر بك يا اندروماك
    هذا النهر الصغير الفقير
    الذي كان المرآة الكئيبة التي تألق عليها في الماضي
    جلال آلام ترمُّلك
    وهذا ((السيموا)) الكذاب الذي كبّرته دموعك
    كل ذلك أخصب فجأة ذاكرتي المبدعة
    وأنا أجتاز ((الكارّوزيل)) الجديد
    باريس القديمة لم يعد لها وجود, فشكل المدينة
    يتبدّل واأسفاه بأسرع مما يتبدّل قلب الإنسان
    إني أرى وبعين الخيال فقط معسكر الأكواخ وخيام السّيرك
    والبراميل والأعشاب والكتل الصمّاء
    التي لوّنها ماء الحضر بالأخضر
    والأشياء التافهة المتنوعة التي تلتمع في النوافذ
    هناك كانت تنتشر قديماً حيوانات العرض
    وهناك رأيت ذات صباح
    في تلك الساعة التي يهب فيها العمال من نومهم
    تحت السماء الصافية الباردة
    وتطلق الدِّمن فيها زوبعة قاتمة في الهواء الساكن
    بجعة هاربة من قفصها تضرب الأرض بقائمتيها
    وتجرجر ريشها الناصع على الأرض الوعرة
    وتفتح منقارها عند ساقية جافة
    وتعَفِّر جناحيها بالتراب, والحنين يشدّها
    إلى جمال بحيرة موطنها, ولسان حالها يقول:
    أيتها المياه متى تنهالين أمطاراً
    ويا أيتها الصاعقة متى تنقضّين
    فتراءى لي الطائر الخرافيّ العجيب التاعس كأنسان ((أوفيد))
    وهو يتجه نحو السماء الداكنة الزرقة
    الساخرة القاسية
    وقد مدّ رأسه المتلهِّف فوق عنق متشنج
    كأنه ينحي باللائمة على الله
    باريس تتبدل لكن شيئاً واحداً في نفسي الكئيبة لم يتبدل
    فالقصور الجديدة والمنشآت والأكوام والضواحي القديمة
    كلها أصبحت في نظري منحوتة رمزية
    وأعز ذكرياتي أصبحت أثقل من كتل الصخور
    وأمام هذا ((اللوفر)) تعذبني صورة معينة
    إني أفكر ببجعتي الكبيرة بحركاتها القلقة
    المضحكة السامية كحركات المنفيين
    والتي تغذيها رغبة سامية
    وأفكر بك با أندروماك وأنت ترتمين
    بين ذراعي زوج عظيم
    كالحيوان العاجز بين يدي بيريس الرائع
    وتنحنين مسلوبة الفكر بجانب قبر فارغ
    يا أرملة ((هكتور)) وزوجة ((هيلينوس))
    وأيضاً أفكر بالزنجية المسلولة المعروقة
    تدوس في الوحل مُفتشة عن ثمار جوز الهند الإفريقية
    بعينين زائفتين وراء أسوار الضباب
    وأفكر بكل من فقد شيئاً لا يمكنه تعويضه
    بالذين يشربون دموعهم ويمتصون آلامهم
    كيتامى الذئبة الطيبة الناحلين الذابلين كالأزهار
    أفكر بالغابة التي أصبحت منفى لعقلي
    فتدق في صدري ذكرى قديمة كما يدق البوق
    أفكر بالبحارة المنسيين فوق جزيرة ضائعة
    بالأسرى والمغلوبين وبكثيرين غيرهم



    ترجمة حنا الطيار وجورجيت الطيار
    إعداد محمد زعل السلوم
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    أفكر بالغابة التي أصبحت منفى لعقلي

    فتدق في صدري ذكرى قديمة كما يدق البوق

    أفكر بالبحارة المنسيين فوق جزيرة ضائعة

    بالأسرى والمغلوبين وبكثيرين غيرهم



    جمييل ..أكيد عندما تكون الهدية من شارل بودلار تكون مميزة فما بالك لو كانت مهداة إلى كبير كفيكتور هيقو

    شكرااااا للعملاقين و شكرا للمترجمين القديرين


    و طبعا الشكر الكبير موصول لمن أعد لنا هذه الروائع و نشرها القدير محمد زعل

    تعليق

    • محمد زعل السلوم
      عضو الملتقى
      • 10-10-2009
      • 2967

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
      أفكر بالغابة التي أصبحت منفى لعقلي

      فتدق في صدري ذكرى قديمة كما يدق البوق

      أفكر بالبحارة المنسيين فوق جزيرة ضائعة

      بالأسرى والمغلوبين وبكثيرين غيرهم



      جمييل ..أكيد عندما تكون الهدية من شارل بودلار تكون مميزة فما بالك لو كانت مهداة إلى كبير كفيكتور هيقو

      شكرااااا للعملاقين و شكرا للمترجمين القديرين


      و طبعا الشكر الكبير موصول لمن أعد لنا هذه الروائع و نشرها القدير محمد زعل

      هنا الصور بديعة جدا والبجعة قد تكون طائرا خارج السرب وهي الشاعر ذاته أو تكون باريس ذاتها أو أندروماك التي أحبت وعشقت ابن زوجها الغائب فدفعت الثمن بانتحارها بالسم وتلك التراجيديا الاغريقية الشهيرة
      قد يمون بودلير عندما أشار الى الكاروسيل أو الأحصنة الدوارة حول حلقة مفرغة لمتعة فارغة في حياة بائسة أو سوداوية
      كلما تعيدين منيرة قراءة القصيدة تتفتق أفكار جديدة حولها
      تحياتي اليك غاليتي
      محمد زعل السلوم

      تعليق

      يعمل...
      X