دهاء إبليس ! (1)
لا يتمثل إبليس في كونه يغري أتباعه و يسوقهم كالشياه في كل واد أو في كونه يلعب بهم كما يلعب الأطفال بالكرة، بل يتمثل في كونه واصل إلى إقناع هؤلاء الأتباع إلى إنكار وجوده أصلا و من ثمة حصل على البراءة التامة من كل ما ينسب إليه من شر و مكر.
و كما سبق لي قوله في "عباقرة الفساد !" (2) أن بعض الناس قد اتخذوا إبليس أستاذا لهم فراحوا يطبقون وحيه بانضباط تام و دقة فائقة حتى إنهم صاروا أباليس حقا و حقيقة في صورة بشر ؛ أخبروني، بربكم أيها القراء الأعزاء :
ـ كيف لا يكون إبليسا من يرى بلده يهوي في غياهب الجهل فيفرح بينما أدمغة الوطن تهاجر أو تفر إلى البلدان التي تستغلهم أبشع استغلال ؟
ـ كيف لا يكون شيطانا من يبدد خيرات أرضه في التفاهات بينما آلاف المرضى يشكون الضياع و يواجهون الموت الزؤام ؟
ـ كيف لا يكون شريرا من يسعى جاهدا إلى تكريس (3) التخلف و نحن نملك أرضا لوفاز بها اليابانيون لصنعوا منها فردوسا في الأرض و لغزوا منها الكواكب السيارة و الطيارة ؟
و الآن، من هم "هؤلاء" ؟ سؤال يصعب الرد عنه لأنهم أخفى من إبليس و أدهى من الشياطين من أبناء إبليس و أحفاده و أصهاره و أقربائه !
و قبل أن أختم هذه الكلمة الوجيزة أقول : مهما كان دهاء إبليس فإننا نستطيع مواجهته بالتعوذ بالله الرحيم من الشيطان الرجيم و هذا الدعاء صالح أيضا للتعوذ من أبناء إبليس و كل من انتسب إليه من قريب أو بعيد ! (4)
ــــــ
1ـ نشرت هذه المقالة في جريدة "الخبر" اليومية الجزائرية، العدد 740 ليوم الإثنين 05/04/1993 الموافق لـ13 شوال 1413، و ما أشبه اليوم بأمس !
2 ـ تنظر المقالة في الرابط التالي :
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?82146
3 ـ كلمة "تكريس" من المعجم المسيحي الكنسي و أرى أنه لا يجوز استعمالها و لنا كلمة "تأكيد" أو "ترسيخ" بدلا منها، بيد أنني أثبتها هنا محافظة على النص الأصلي كما كتبه أول مرة.
4ـ المقالة التالية "التخليط العلمي" فانتظروها قريبا إن شاء الله تعالى.
لا يتمثل إبليس في كونه يغري أتباعه و يسوقهم كالشياه في كل واد أو في كونه يلعب بهم كما يلعب الأطفال بالكرة، بل يتمثل في كونه واصل إلى إقناع هؤلاء الأتباع إلى إنكار وجوده أصلا و من ثمة حصل على البراءة التامة من كل ما ينسب إليه من شر و مكر.
و كما سبق لي قوله في "عباقرة الفساد !" (2) أن بعض الناس قد اتخذوا إبليس أستاذا لهم فراحوا يطبقون وحيه بانضباط تام و دقة فائقة حتى إنهم صاروا أباليس حقا و حقيقة في صورة بشر ؛ أخبروني، بربكم أيها القراء الأعزاء :
ـ كيف لا يكون إبليسا من يرى بلده يهوي في غياهب الجهل فيفرح بينما أدمغة الوطن تهاجر أو تفر إلى البلدان التي تستغلهم أبشع استغلال ؟
ـ كيف لا يكون شيطانا من يبدد خيرات أرضه في التفاهات بينما آلاف المرضى يشكون الضياع و يواجهون الموت الزؤام ؟
ـ كيف لا يكون شريرا من يسعى جاهدا إلى تكريس (3) التخلف و نحن نملك أرضا لوفاز بها اليابانيون لصنعوا منها فردوسا في الأرض و لغزوا منها الكواكب السيارة و الطيارة ؟
و الآن، من هم "هؤلاء" ؟ سؤال يصعب الرد عنه لأنهم أخفى من إبليس و أدهى من الشياطين من أبناء إبليس و أحفاده و أصهاره و أقربائه !
و قبل أن أختم هذه الكلمة الوجيزة أقول : مهما كان دهاء إبليس فإننا نستطيع مواجهته بالتعوذ بالله الرحيم من الشيطان الرجيم و هذا الدعاء صالح أيضا للتعوذ من أبناء إبليس و كل من انتسب إليه من قريب أو بعيد ! (4)
ــــــ
1ـ نشرت هذه المقالة في جريدة "الخبر" اليومية الجزائرية، العدد 740 ليوم الإثنين 05/04/1993 الموافق لـ13 شوال 1413، و ما أشبه اليوم بأمس !
2 ـ تنظر المقالة في الرابط التالي :
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?82146
3 ـ كلمة "تكريس" من المعجم المسيحي الكنسي و أرى أنه لا يجوز استعمالها و لنا كلمة "تأكيد" أو "ترسيخ" بدلا منها، بيد أنني أثبتها هنا محافظة على النص الأصلي كما كتبه أول مرة.
4ـ المقالة التالية "التخليط العلمي" فانتظروها قريبا إن شاء الله تعالى.
تعليق