التفت الوصيفات حولها كالنجوم حول القمر ،يضعن اللمسات الأخيرة لذلك الرداء الأبيض الإسطورى، تتحسس قلادتها المرصعة بالآلماس ،وترسلها مداعبة يمينأويساراً.جدائلُها الحريرية الطويلة ,وملامحُها المتقنة الصنع وشفاها اللاتين تشبهان عند ابتسامتها الساحرة شا طئين التقيا لأول مرة.حسنها الخلاب جعلها تتخطى حدود الوصف والقياس.عيناها المتقدة زرقة تُضارع شعلة الفيروز أرسلت بهما نظرة متأملة عودة المنتظر.وقع أقدام يطن فى آذنهاإنها حوافر جواد يركض مسرعاًيُقل ساعى البريد، حلقت الفتاة بأجنحة السعادة منتشيةالرداء الأبيض يهيم بها يستل روحها يدفعها إلى عالم سحرى نسجته خيوط السعادة.يأخذها إلى ساحة للرقص تتخيل حبيبها يطوق بانامله خصرها الملتف كالعنقود، ثم يأخذها إلى طبقات السحاب.طرقت والدتها الباب فى وجل وأومأت للوصيفات بالرحيلوتركت رسالة بيضاء بجوار النافذة،أرسلت أناملها وجذبت الرسالة لتعانقها وتغمرها بسيل من القبلاتفتحت الرسالة وقرأت:حبيبتى لقد راودنى حلم يوما ما سنلتقى ولكن ليس اليوم سامحينى.اغرورقت عيناها بالدموع وتدفقت كسيل عرم،نزعت قلادتها ونشرت جدائلها وخرجت الجميع نكسوا روؤسهم حياء منها.قفزت فوق الجواد ، وأخذت تعدو حتى وصلت إلى أرض المعركة , وظلت تبحث عنه بين الجثث والأشلاء حتى عثرت عليه.رمقته بنظرة معاتبة قبلت وجنتيه ورأسه بقوةوانخرطتفى بكاء ونحيب وهى تردد:حبيبى هيا سيحل الربيع قريبا.وستذدهر بساتين الفاكهة.وسننثر بذور الصيف فى الحقول البعيدة.وسنقطف ثمار التوت الناضجة فى سلال البرد.وستحملنى على عاتقك لتخوض بى النهر.ألم تعدنى بمنزل مكسو بالزهور البيضاء.هيا بناثم حملته على جوادها ومضت به
ذات الرداء الأبيض
تقليص
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 146321. الأعضاء 5 والزوار 146316.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.