فارس .... قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    فارس .... قصة قصيرة

    فارس
    الاسم : فارس الجبيلي
    الجنسية : مواطن بريطاني
    النوع : ذكر
    تاريخ الميلاد : 5/ 6 /1957
    محل الميلاد : رام الله - فلسطين
    محل الإقامة : لندن

    -- " شكرا .... تفضل " _ بالإنجليزية بلكنة عبرية

    أخذ المدعو فارس جواز سفره الأحمر القاني ثم انطلقت يده تبحث عن اليد الصغيرة بجانبه ، فما كاد يمسكها حتى شبك أصابعه بأصابعها فصارتا قبضة واحدة كبيرة لا يميزها عن بعضها سوى الحجم واللون ، وانطلقت يده الأخرى ممسكة بعصا تبحث عن ثغرة تخرج صاحبها من وسط الجموع المتراصة في المطار فما لبثت أن اصطدمت بشخص انسان تعرفه ويعرفها .. فكثيرا ما كان يحضرها لسيده من الخزانة في كل مرة يريد فيها الخروج من البيت ، فتبادر يد السيد سريعا باقتطافها كما لو تقطف عين حياتها ، فتقبض عليها بكلتها مطمئنة صاحبها أنها ممسكة بالعصا لن تتركها مهما حصل وأنها ستجتهد في تلمس الجدران ... والدق على الطرقات ... واستبيان الأرصفة ... والولوج في الحشود ... وشق الصفوف ... وأنها لن تكف عن الحركة يمنة ويسرة وصعودا وهبوطا ... لسان حالها يقول بذوق .. " من فضلكم .. انتبهوا إلي إنني أمرّ ...!"
    إنها عين في يد ، ويد بعصا ... فاليد مبصرة والعصا مبصرة ... وصاحبهما قد كف بصره، كما لو أن الله قد قضى أن كل انسان مبصر في هذا الوجود .. فهذا يبصر بعينيه ... وذاك بيده ... وثالث بعصاه ... ورابع بقلبه ... ولكن الكل مبصر !

    --" هل انتهيت سيدي ؟"
    --" نعم ، يا ياسين !"
    صوت مألوف ولسان مألوف قد اخترقا سمعه منذ ساعة ونصف قد قضاهما فارس في ذاك الخط الطويل بالمطار ... إنه ياسين الشاب العربي الذي لا يفارق سيده في حضر أو سفر فلا يخطو خطوة إلا وهو معه ،قد استجلبه فارس منذ عشرة سنوات لما صار استاذا جامعيا بجامعة أكسفورد وكثرت مشاغله ومصارف شواغله فكان لابد مع اليد والعصا المبصرتين من عيني شاب مبصرتين كذلك!! ..
    أخذت عينا ياسين تجولان في المكان حتى لمح رجلا حاملا لوحة قد كتب عليها بالانجليزية " الدكتور فارس غريب الجبيلي " تهلل وجه ياسين وقال مسرورا " سيدي ..أعتقد أن هذا أحد أقاربك !" ... بالفعل فهذا عابد شقيق فارس الأصغر .. فهو لا يحمل فقط لوحة يتشابه فيها اسمهما وإنما يحمل أيضا وجها تتشابه فيه ملامحهما .. عدا تلك الندب التي على وجه فارس فحول نظارته السوداء التي لا يفارقها أبدا آثار شظايا قد خلفت ندبا عميقا عند إحدى حاجبيه وجلدا منكمشا في وسط جبهته وعلى مقدمة وجنتيه قد انصبغتا بلون ليس من لون جلد البشر – قمحي زيتي وبني مع بقع سوداء – وقد محيت منها ملمس جلد البشر وبقي ملمس أشبه بملمس جلد لمسخ ... فلون مصبوغ .. وملمس ممسوخ !!
    أما تحت النظارة .. فلا يهم طالما أنه تحت النظارة!

    أسرع ياسين نحو عابد يشق الصفوف مصطحبا معه فارس بعصاه تشق جدران اللحم ... طارقة على الأرض لتنبيه الواقف أن يفسح .. والمار أن ينتظر .. والساهي أن ينتبه .. والمنتبه أن ينظر ... إنه لا يعبر صفوفا وإنما يعبر أياما وليالٍ كانت حائلات بينهما ... وهو لا يجتاز ممرات وإنما يجتاز بحارا وصحارٍ كانت واقفات بينهما ...فيقطع بذلك الزمن والمسافات في هذه العشرين مترا حتى يرجع يقف أمام أخيه عند آخر كلمة قالها له وآخر حضن ضمه فيه ....
    إلتقا الأخوان .... فالتقت الأجساد ومن قبلها الأرواح ... فتشابكت الأذرع ... واختلطت الأنفاس والأدمع ... تريد أن تستوفي حق عشرة أعوام من الفراق ولكن أنّى لها ! ... فهناك خطب عظيم ومصاب جلل قد تملكهما هذه اللحظة ... " مرض الأم "! ... الذي أعيا الأطباء لا تشخيصه وأنما مداواته .... فهو جرح غائر قديم، كثير التقيح ، كثير النزف ،على إثره نقل الكثير من الدم ، شديد الألم لا تجدي معه الأدواء ... فيزيد الألم حتى ينقطع عنده الإحساس والوعي ولا يبقى سوى ألم من حولها !..

    امتدت يدا فارس نحو وجه أخيه تتلمسه في محاولة لمعرفة... هل بدلت السنون والأعوام قسماته ؟ ... هل ظهرت بوجهه التجاعيد .. وكيف شكلها ؟ .... يريد أن يرسم في عقله صورة حديثة لوجه أخيه ... أو وجهه هو ! ...
    فما كان ليجسر أن يضع يديه على وجهه أبدا ..قد تمر بهذا الندب العميق ..او تتعرج أنامله عند الاقتراب من جبهته المنكمشة .. فتنكمش بذلك أنامله إلى الوراء .. فتصطدم بوجنتيه المحترقة فيحترق بذلك فؤاده على ما أصاب عينيه ...
    n ومن هذا القمر الصغير؟
    n إنه ولدي آدم
    n ما شاء الله ... يشبه الإنجليز تماما! .. تعال سلم على عمك يا حبيبي ؟ ... ماذا؟ ... ألا تفهم العربية ؟ ... لماذا لم تعلمه العربية يا فارس ؟ ... إنها لغة القرءان ولغة بلدك ؟"
    الإجابة سهلة ، فهي دائما كذلك ... كان ممكنا أن يقول " مشاغل " .. أو " لا يوجد مدرس كفء " أو " أن أمه إنجليزية ولا تعرف اللسان العربي" ... أو " إنه نجح في تعليم إبراهيم – ولده الأكبر – العربية وأصبح يقرأ قصار سور القرءان ويحاول حفظها !" .. أو أي شئ آخر .. ولكن هذه المرة جف حلقه وتلعثم لسانه .. فلم يسعفه لسانه الطلق في محاضرات الأدب الإنجليزي ولا حذاقته في إرهاق أصحاب رسالات الدكتوراة أثناء مناقشته إياهم .... ولا حتى ذكائه في احتياله على زوجته لاسترضائها عند تغيبه في العمل .. فلم يجب!
    انطلق الجميع نحو السيارة مغادرين المطار
    - ما اسم البلد التي سنذهب إليها يا أبي؟
    - Palestine
    - لا يا أبي .. بالعربية كي أقولها لجدتي؟
    - فلسطين
    - صعبة يا أبي ... قسمها لي؟
    - " فلس " ..يردد الولد .... ثم يطرق فارس ويمتقع لونه " طين " .... ويردد الولد
    " فلس .... طين ..... فلس ..... طين ....." طوال الطريق
    بدأت كلمة ثم صارت لعبة ، كلما سارت السيارة " فلس " وإذا توقفت للتفتيش" طين " ! ، بدأت بثأثأة ولعثمة " فلس " .. وإطراق وسرحان " طين " ثم سرعة " فلس " ... " طين " ثم ثقل ... ثم غيبة عقل ....ثم صوت كحجر ألقي في ماء ساكن :
    - " وصلنا !"
    ثم كحجارة ألقيت من علٍ " ألن تنزل يا فارس؟!"
    نزلت عصاه أولا ... واصطدمت بالأرض ... هذا تراب ... صوته تحت قدميه ... تراب لاغيره ... رائحته تراب يسد أنفه وحلقه " أين نحن ؟ هل وصلنا؟!"
    " لا يا فارس ... هذا قبر أخيك علي ... حسبتك تود زيارته كالمرة الفائتة!"
    كان يمكن أن يوليه ظهره ويغادر ... كان ممكنا أن يعاتبه " وما أدراك أني أود زيارة القبور! " أو أن يصرخ في وجهه " أرجعني إلى البيت "... إلا أنه.. جف حلقه .. وتلعثم لسانه ...لم يجب ! ... الكلام سهل .. والإجابة أسهل ...فهي دائما كذلك ... لم يتحرك !
    " علي ...أخي الأكبر ... رفيقي في ظلامي إلى إنجلترا ... من الطبيب إلى المدرسة إلى المكتبة إلى الجامعة ... ثم تركني ورجع بلده ... ولم أرجع معه ... أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون .. أسأل الله لنا ولكم العافية!"
    - " هيا بنا ..لقد تأخرنا !"
    - "فلس" .... " طين" ...... " فلس " ... " طين "
    "كفى !!"
    كف الكلام ... وبقي الصمت ..الصمت وحده ، أما فارس فصمت وظلام ، واهتزاز سيارة وسواد وصمت ... ثم إطراق ... ثم غيبة عقل ... ثم صوت كحجر سقط على الأرض :" وصلنا الدار .. حمدا لله على السلامة!"
    دار كبير مستطيل الشكل مبني بحجارة كانت بيضاء إلا أن السنين أبت تركها دون أن تكتب عليها عمرها بالأيام والعقود ... فشمس تقحل الحجارة حتى فاح قحل رائحتها وليل يجثو حتى تراكبت أحجار الدار بعضها فوق بعض فلا يرى بينها فراغ ولا ينفذ فيها هواء ولا يتسلل منها نور فهو جدار ستر أكثر منه جدار حجر!
    نزلت عصاه أولا ... نعم هكذا نكون قد وصلنا الدار !"
    فتح عابد الباب .. صوت إحتكاك الحديد الصدئ ... انتفض فارس وتسمر مكانه ، جذبه ياسين من ذراعه " تفضل سيدي!" دخل فارس ومن أمامه آدم يجري ويقفز في صحن الدار ويغني:
    London Bridge is falling down >> falling down >> falling down
    London Bridge is falling down, my Fair Lady!!"
    ( جسر لندن ... يتساقط ... يتساقط ... جسر لندن يتساقط , يا سيدتي الجميلة!)

    أسرعت الخادمة نحوه لتنزع معطفه وتأخذ عصاه ..." أتركيها " ... ارتجفت الخادمة من صليل صوته الحاد فولت الأدبار
    - " إن أمي نائمة الآن ... ويمنع الدخول عليها ... سننتظر في العليّة !"
    - " لا .. سأبقى هنا ! "
    - " شأنك !... أنا ذاهب لجلب الأغراض"
    أسرع ياسين نحو سيده يجلسه على الأريكة ويسوي له المساند .. ثم انطلق يساعد عابد
    .....

    ترك فارس العصا .. واعتدل واقفا ثم أخذ يتحسس الأرض بخطوات قدميه ... مد يده إلى اليمين يتلمس الجدار ..
    " ... أحجار ... أحجار ... لا هذه حجارة منقوش عليها ... إنه اسمي واسم عابد ... كتبته أنا عندما قام بأولى خطواته واستند إلى هذه الحجارة....أجل ... وهذا تاريخها 64 ... وهنا بالقرب منها .. أذكر ... شجرة الزيتون ... هذه هي ... كنا نتسابق أنا وعلي وعابد أينا يجلس تحتها بجانب الجدار ... فأتحايل عليهما وألهيهما فأسبقهما ... فكنت أنا من يجلس .. نتضاحك ونقطف الزيتون قبل أوانه ونتقاذف به ..."
    هبت نسمات عليلة مزيجها اريج ياسمين مع صوت آدم يغني ...
    London Bridge is falling down >>> falling down >>
    " ياسمين ... كنت أقطفه لأمي في الصباح وأشبكه في شعرها وهي تعجن لنا الخبز وتضعه في التنور ... تبادرني بقبلة فأعقبها بحضن طويل ... وما أن تخرج أول رغيف حتى أسرع فألتقطه وهو ساخن فتلقفه يميني إلى يساري ويسا ري إلى يميني... فتضحك : " اصبر يا حبيبي حتى يبرد !" ... ثم أجري به نحو العريش آكله جالسا جنب البتّية ( خزان الماء ) متأملا أوراق العنب من فوقي كيف هذبها أبي لتظليل المكان وتبريده..
    " أحجار ... أحجار ... وهذه ... حجارة ... 67 ... تذكار ميلادي العاشر ... كتبته قبلها بأسبوع قبل ذهابي إلى القدس حيث منزل جدتي ... فقد وعدني جدي عند إتمامي العاشرة بجواد صغير , خرجت مع جدي ذلك اليوم لإختياره .. أريده جوادا أسودا شديد السواد ... له سرج أحمر ... أركبه وتهتفوا لي ... الفارس فارس ! ...المقاتل فارس!"
    ….is falling down >>> falling down >>…..
    " ماذا يقول الناس؟...طائرات ..أين يا جدي الطائرات؟... قنابل ... ما شكلها ؟.... رصاص بنادق ...وعساكر يهود ... في القدس؟... احترس مم؟ .... السماء ... ما بها ؟ ... نور ساطع ... فوق ....وتوقف كل شئ!"
    " ضمادة على عيني... لم ؟ ... أين الجواد ... أين جدي ...؟ آآآه ... عيناي تحترقان يا أمي ! ... أمي ؟ ... ماذا تفعلين هنا ؟... لم تنتحبين ؟ ... ماذا حدث ؟...حقنة، لم؟ ...وانقطع كل شئ!"
    " أين الضمادة .. لا ضمادة....لا جواد ... لا جد .... أمي ..أشعلي النور ... لا أرى ! ... ماذا حلّ بوجهي ... احترق ! .. عيناي احترقتا ! ... لا أرى ... لن أرى ! ... وانتهى كل شئ!"
    ….my Fair Lady!!"
    " لقد استيقظت أمي ... هيا بنا !"
    انطلق الجميع نحو السلم المفضي إلى غرف الدار .. واتجهوا إلى أقصى اليمين حيث غرفة الأم .. كان كل شئ تعلوه ظلمة تقريبا إلا قليلا من ضوء مصباح خافت تشتد آشعته حوله وتتلاشى في الأركان ... والسكون ... شق هذا السكون وقع أقدامهم وصوت هامس " أمي قد جاء فارس وولده لرؤيتك!"
    سبقت خطواته.. جفنيها ... ودموعه.. مقلتيها ... وأخذ يتحسس السرير ليصل إلى يديها وهوى عليهما يقبلهما ... فتحركت أصابعها نحو نظارته السوداء تنتزعها " لا ... يا أمي !"
    - " إخلعها أريد أن أراك ... أريد أن أقبلك ! "
    - " وجهي قبيح .. لا تنظري إلي !"
    - " ... أنت ابن بطني ، يا فارس! ... تأخرت علي كثيرا هذه المرة ... ألم تشتق إلي ؟"
    كان ممكنا أن يقول ..... لم يجب !
    - " الفارس فارس!"
    - " أنا لست فارسا ... أنا أعمى ... وليس علي حرج "
    - " لا بل أنت فارس "
    - " لا جواد لي "
    - " ليس لكل فارس جواد"
    - ....." جدتي جدتي .... " فلس " ...." طين "
    ابتسمت وأغمضت عينيها






  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    نص أكثر من رائع
    شجي حد البكاء
    رائع حد الصراخ
    لغة و بناء و معنى .. جميل جميل !
    وددت لو تحدثت مع فارس ، و آدم ، و عابد .. و قبلت يد الأم الرءوم ، و مسحت على وجه فارس .. !
    أبكيتني دينا .. كان المشهد الأخير مؤلما برغم سرعته !

    أهلا بك أيتها المبدعة الرائعة

    بوركت
    sigpic

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      قصة رائعة ..فعلا..من أول سطر إلى آخره .
      أهنّئك أختي دينا و مرحبا بك معنا.
      مودّتي.
      التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 05-07-2011, 07:35.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • دينا نبيل
        أديبة وناقدة
        • 03-07-2011
        • 732

        #4
        اشكركم على المرور الكريم ...و التعليق الرائع .... و الترحيب الدافئ

        تعليق

        • سائد ريان
          رئيس ملتقى فرعي
          • 01-09-2010
          • 1883

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اختنا الاستاذة دينا نبيل
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          تحية زكية تليق بكم وبقلمكم النبيل كما انتم
          القصة رائعة بالفعل من حيث اللغة والهدف
          ويتضح للقارئ بشكل جلي بأن الكاتبة متمكنة من إحكام قبضتها على يراعها الجميل ..
          ...
          إن المشهد الأخير لهو الاجمل من جميع النواحي
          والعبارة الاجمل في النص - وكل النص جميل - هي
          (( فصارتا قبضة واحدة ))
          نستذكر فيها اللغة القرآنية - على سبيل المثال - كما في الآية رقم ١٤ من سورة الحاقة
          (( وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ))

          -----------
          اما القصة بشكل عام فسأقول رأيي كقارئ وليس كناقد
          وذلك لأن الآلوان هي صنعتي وما قراءة القصص وفي بعض الآحيان كتابتها إلا هواية


          يا استاذتي

          حقيقة القصة رائعة ورائعة جداً

          وغنية بالمعاني الجميلة والنبيلة
          غير ان لي ملاحظة صغيرة وهي
          السخاء في وصف المشاهد
          وبرغم ذاك السخاء في الوصف،
          كثير ما نجد
          «علامات الحذف » أو «نقط الإضمار» هذه ( ... )
          والاكثار من وصف المشاهد بسخاء قد يجعل القارئ يعيد قراءة المشهد لاستذكار الحدث واكمال القراءة

          -------------------

          الاخت دينا
          إقرأي قصة سيدنا يوسف في القرآن الكريم واكثرِ من قراءتها
          وامعنِ التفكر فيها وفي هذه الآية خصوصاً
          الآية التي يعجز أي مخرج سينمائي عن إخراجها في مشهد قصير كقصرها في القرآن المعجز


          بسم الله الرحمن الرحيم

          فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ

          خَلَصُواْ نَجِيّاً

          قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاً مِّنَ اللّهِ

          وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ

          فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي

          أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين

          صدق الله العظيم
          يوسف آية ٨٠

          امعنِ النظر في هاتين الكلمتين المعجزتين في اختصارهما لمشهد يحتاج اكثر من عشر دقائق - كحد ادني - لإخراجه سينمائياً

          (
          خَلَصُواْ نَجِيّاً )

          اختاهُ
          ارجو ان لا اكون قد اثقلت عليكم
          واذكركم بأني عاشق قراءة
          فإن لم يعجبكم رآيي يا استاذة دينا
          اعتبريه وجهة نظر كالتي لا تفسد للود قضايا
          وسأكون سعيداً جداً بتواجدي في متصفحكم الجميل

          تحياتي
          اخوكم
          سائد

          تعليق

          يعمل...
          X