أَخـْلاَقْ إجْـبــــــَـارِيــّة!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشادابوبكراحمد
    أديب وكاتب
    • 12-01-2010
    • 211

    أَخـْلاَقْ إجْـبــــــَـارِيــّة!!!

    الســيد /حمـام ، والحـاج حمدي شريكان في محـل جزارة، وكثير من الناس إلتمسوا منهما إنزال السعر تماشيا مع أحوال البلد وصعوبة النفقات، ولم يستمعا لشيء من هذا مع أن الحـاج حمدي رجل تقي ويحصن نفسه بِعُمرَة كل عام! وكما هي الحال إختلف الشريكان بعد فترة وجـيزة ، وعنداً في الحاج "فتح حمام محـل ملاصق للمحل القديم وأنقص سعر الكيلو خمسة جنيهات، وزعم بذلك أنه يخاف الله ويريد محبة أهل المنطقة، وجاء الحاج حمـدي بعد صلاة الجمعة: ياأهل بلدي الكرام لابد أن نتقي الله ونحارب الجشع ونساعد الفقير ولذلك محبة في الثواب فقد أنقصت ثمن الكيلو عشرة جنيهات، والله يضــاعف على الحسنة بعشر حسنات.هههه" الناس في فرحتها وأنا في تساؤلي: لماذا لم تظهر تقوى الله إلا بعد فض الشركة؟، كثير من المواقف تتشابه تصرفات الناس مع ما فعله حمام وحمدي ، وتجد أخلاق إنبثقت فجأة من خلال الإختلاف أو الضغط أو الإجبار،فاللصوص مع بعضهم في إنسجام وعند الفرقة يصرخ كل واحد فيهم بالدين والضمير والشرف مستغلا كل ذلك في كشف زملائه وتبرئة نفسه، والرجل يفتري على زوجته ويذيقها العذاب ، وعندما تتأزم الأمور في المحاكم يعود للمعاملة الطيبة والأخلاق المفروضة بين الزوجين لفض النزاع ، والمرأة تهز الجدران بعنادها وجحودها وتبترها وعند وقوع الطلاق تلتحف بالطاعة والمودة والأنصياع للعودة إلى البيت،والشاب لا يسمع أي نصيحة ويسير بدون حذر وعند الإدمان والوقوع في المرض يرجع للرحمة وإرشاد الوالدين وطاعة الشيوخ والجيران، والفتاة لا تهتم بأي واعظ ، وعند الفضيحة تهرول إلى السترة والعفة ولباس الطهارة ، والكثير الكثير! - لماذا أصبحت أخلاقنا كلها إجبارية ولا نلتزم بها إلا عند وقوع الفأس في الرأس ؟ ، إن جمال الأخلاق أن تكون صادرة عن رضى وإقتناع بأنها هي الطريق الأسلم للحياة الطيبة السعيدة ، ولا يعتد بأخلاق يفعلها صاحبها لنيل غرض أو إنتقام ، أو عن ضغط وإجبار، للأسف أصبحنا في مجتمع " معظم أخلاقه إجبارية أو مفتعلة.
    أبوأسامة

    [read]
    ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
    [/read]
  • ماجى نور الدين
    مستشار أدبي
    • 05-11-2008
    • 6691

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة رشادابوبكراحمد مشاهدة المشاركة
    الســيد /حمـام ، والحـاج حمدي شريكان في محـل جزارة، وكثير من الناس إلتمسوا منهما إنزال السعر تماشيا مع أحوال البلد وصعوبة النفقات، ولم يستمعا لشيء من هذا مع أن الحـاج حمدي رجل تقي ويحصن نفسه بِعُمرَة كل عام! وكما هي الحال إختلف الشريكان بعد فترة وجـيزة ، وعنداً في الحاج "فتح حمام محـل ملاصق للمحل القديم وأنقص سعر الكيلو خمسة جنيهات، وزعم بذلك أنه يخاف الله ويريد محبة أهل المنطقة، وجاء الحاج حمـدي بعد صلاة الجمعة: ياأهل بلدي الكرام لابد أن نتقي الله ونحارب الجشع ونساعد الفقير ولذلك محبة في الثواب فقد أنقصت ثمن الكيلو عشرة جنيهات، والله يضــاعف على الحسنة بعشر حسنات.هههه" الناس في فرحتها وأنا في تساؤلي: لماذا لم تظهر تقوى الله إلا بعد فض الشركة؟، كثير من المواقف تتشابه تصرفات الناس مع ما فعله حمام وحمدي ، وتجد أخلاق إنبثقت فجأة من خلال الإختلاف أو الضغط أو الإجبار،فاللصوص مع بعضهم في إنسجام وعند الفرقة يصرخ كل واحد فيهم بالدين والضمير والشرف مستغلا كل ذلك في كشف زملائه وتبرئة نفسه، والرجل يفتري على زوجته ويذيقها العذاب ، وعندما تتأزم الأمور في المحاكم يعود للمعاملة الطيبة والأخلاق المفروضة بين الزوجين لفض النزاع ، والمرأة تهز الجدران بعنادها وجحودها وتبترها وعند وقوع الطلاق تلتحف بالطاعة والمودة والأنصياع للعودة إلى البيت،والشاب لا يسمع أي نصيحة ويسير بدون حذر وعند الإدمان والوقوع في المرض يرجع للرحمة وإرشاد الوالدين وطاعة الشيوخ والجيران، والفتاة لا تهتم بأي واعظ ، وعند الفضيحة تهرول إلى السترة والعفة ولباس الطهارة ، والكثير الكثير! - لماذا أصبحت أخلاقنا كلها إجبارية ولا نلتزم بها إلا عند وقوع الفأس في الرأس ؟ ، إن جمال الأخلاق أن تكون صادرة عن رضى وإقتناع بأنها هي الطريق الأسلم للحياة الطيبة السعيدة ، ولا يعتد بأخلاق يفعلها صاحبها لنيل غرض أو إنتقام ، أو عن ضغط وإجبار، للأسف أصبحنا في مجتمع " معظم أخلاقه إجبارية أو مفتعلة.


    مرحبا بالأستاذ رشاد الفاضل ..

    صدقت والله أستاذنا أن أخلاق البعض أصبحت إجبارية كما في مثالك
    الأول ، فقد كانت الشراكة تجمل كل مساوىء الآخر ولكن عندما وقعت
    الفرقة تكشف المستور وراح كل واحد منهما يزايد على تقوى الله تعالى
    والله بريء منهما ومن أفعالهما ..
    ولكن بالنسبة للأمثلة الأخرى ..، فهناك بعض الاختلاف فقد تزين الدنيا
    في أعين البعض الفعل غير المسؤول ومع السقوط وثبوت فشل
    هذا التوجه يتجهون إلى طاعة الله الواحد الأحد ، وهنا لا أعتبرها تدخل
    تحت مسمى " الإجبار " بقدر ماهو تعديل المسار وإتباع الحق الذي أصبح
    يقينا ، أفهم موقفك بأن علينا السير منذ البداية في الطريق الصحيح دون ميل
    ودون أن نوضع على المحك الإنساني ولكن الله سبحانه وتعالى خلق الناس
    على اختلاف " ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي
    من يشاء ...." ولذا تجد من يسير على الهدى ويتبع الأفضل وهناك من ينحاز
    عن الطريق لبرهة فإذا ما وُضع على محك اختبارالدين والأخلاق عاد إلى السير
    على الصراط المستقيم ، إن الله يحب التوابين لذا يقبله تائبا مع اختلاف درجة
    المعصية بين هذا وذاك بالطبع ..
    شكرا أستاذي الفاضل رشاد على هذه التبصرة الطيبة جعلها الله في ميزان
    حسناتك إن شاء الله ..
    تقديري واحترامي










    ماجي


    تعليق

    • رشادابوبكراحمد
      أديب وكاتب
      • 12-01-2010
      • 211

      #3
      مرحبا بالإدارية القديرة أستاذة ماجي نورالدين
      .. التوبة أختي العزيزة لابد أن يتوفر فيها شرط النية ، والذي تجبره الظروف إلتزام الحق لا نقول عنه تاب ، بدليل عند زوال ظروف الضغط تلك يعود على ما كان عليه بل وأسوأ، الأخلاق التى أقصدها ليست توبة ،فمن الناس من يضعه الله على محك الإختبار كما تقولين فلا يتعظ ولا يعتبر وعندما يُلوى ذراعه يلتزم ، أو عندما يجد مصلحته فى الإلتزام يتمثل به ويدعو إليه،وهكذا.
      أشكرك جدا أستاذة ماجي

      بارك الله فيكِ
      أبوأسامة

      [read]
      ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
      [/read]

      تعليق

      يعمل...
      X